تعتبر خزعة الكلى أداة مهمة لتشخيص العديد من أمراض الكلى. يتم استخراج عينات من الأنسجة من الكلى لفحصها تحت المجهر. على الرغم من أن هذه الإجراءات التي تتم تحت إشراف متخصص تعتبر عادة آمنة، إلا أنها تحمل بعض المخاطر على الأقل. تشمل هذه المخاطر النزيف والألم والعدوى. يتم فحص العينات المأخوذة في الخزعة من قبل أطباء الأمراض ويتم إعداد تقرير عنها. لذلك، يمكن مشاركة النتائج مع المريض وأقاربه في غضون أيام قليلة.
ما هي خزعة الكلى وفي أي حالات يتم تطبيقها؟
يمكن تشخيص بعض أمراض الكلى من خلال اختبارات الدم والبول، وتقنيات التصوير مثل الموجات فوق الصوتية والأشعة السينية، ولكن يجب اللجوء إلى طرق تشخيص متقدمة لأمراض لا يمكن تشخيصها بهذه الإجراءات. تعتبر خزعة الكلى واحدة من طرق التشخيص المتقدمة. خزعة الكلى هي إجراء طبي يتم فيه أخذ عينة صغيرة أو أكثر من الأنسجة من الكلى. يتم تحليل هذه العينات تحت المجاهر الخاصة ويتم إعداد النتائج. معدل تطبيقها في البالغين أعلى من الأطفال. يمكن تطبيق إجراء خزعة الكلى في الحالات التالية:
- وجود مواد غير مرغوب فيها مثل الدم (البيلة الدموية) والبروتين (البيلة البروتينية) في البول،
- نتائج غير طبيعية في اختبارات البول والدم (وجود نفايات بشكل غير طبيعي في الدم قد يعني أن الكلى لا تعمل بشكل كاف)،
- في حالات أمراض الكلى الحادة (قصيرة الأمد) أو المزمنة (طويلة الأمد) غير المفهومة،
- متلازمة الكلوية وأمراض الكبيبات (تحدث عندما تتضرر آلية الترشيح في الكلى)،
- لتحليل تأثير علاج تم تطبيقه على الكلى،
- إذا كان هناك فقدان لوظيفة الكلى،
- تشخيص تسرب البروتين،
- للتحقق مما إذا كان هناك ضرر دائم في الكلى،
- للكشف عما إذا كانت الأنسجة التي تتطور في الكلى سرطانية،
- لتحليل ما إذا كان أي دواء أو مادة سامة تضر بالكلى،
- بعد زراعة الكلى،
- إذا كان هناك رفض لزراعة الكلى أو خلل فيها،
- إذا كانت هناك أمراض نسيجية مثل الذئبة الحمامية المجموعية،
- يمكن التخطيط للخزعة إذا كانت هناك كتل كلوية أولية أو ثانوية.
كيف تتم خزعة الكلى وما هي الطرق المستخدمة أثناء الإجراء؟
تتم خزعة الكلى عادة من خلال الجلد من ظهر المريض (إجراء طفيف التوغل للوصول إلى الأنسجة المستهدفة من خلال الجلد). يتم توجيه إبرة خزعة الكلى عادة باستخدام الموجات فوق الصوتية. يتم إجراء العملية غالبًا من قبل أطباء الكلى المتخصصين في أمراض الكلى. اعتمادًا على سبب المرض، يمكن أيضًا أن يقوم أطباء المسالك البولية بإجراء الخزعة. تختلف أنواع خزعة الكلى وفقًا للإجراءات المطبقة أثناء الخزعة. يمكن تقديم المعلومات التالية حول هذه الطرق وأنواع خزعة الكلى:
- خزعة الكلى عبر الجلد: يقوم المختص بإدخال إبرة خزعة رفيعة للوصول إلى أنسجة الكلى من خلال الجلد. يتم إجراء جميع الإجراءات عادة بهذه الطريقة. يجب أن يستلقي المريض على بطنه مع وجود وسادة صلبة أو كيس رمل تحت جسمه. قد يُطلب من الشخص الاستلقاء في أوضاع مختلفة حسب حالته (الحمل، السمنة، الزراعة، إلخ). بعد تحديد المنطقة التي ستدخل فيها الإبرة، يتم تنظيفها وتخديرها موضعيًا. عادةً ما يتم استخدام الموجات فوق الصوتية لتوجيه الإبرة. يمكن إدخال الإبرة عدة مرات. بعد هذه العملية، لا حاجة للخياطة، يمكن تغطية منطقة الإجراء برباط.
- خزعة الكلى بالمنظار: يقوم المختص بإجراء شقين صغيرين في ظهر المريض ويضع أجهزة خاصة لرؤية الكلى وجمع عينات الأنسجة. يتم إجراء هذه العملية عادةً تحت التخدير العام.
- خزعة الكلى عبر الوريد الوداجي: يتم إدخال قسطرة وإبرة في الوريد الوداجي الموجود في الرقبة. تصل إبرة الخزعة إلى الكلى عبر الأوعية الدموية ويتم جمع عينات الأنسجة. تُستخدم هذه الطريقة أقل من الطريقة بالمنظار.
- خزعة الكلى المفتوحة: هي إجراء يقوم فيه المختص بأخذ الأنسجة مباشرة من الكلى من خلال تدخل جراحي. يتم إجراء هذه العملية تحت التخدير العام ونادرًا ما يتم تفضيلها.
ما هي التحضيرات التي يجب على المريض القيام بها قبل خزعة الكلى؟
سيقوم طبيب المريض الذي سيتم إجراء خزعة الكلى له بتقديم معلومات شاملة حول التحضيرات التي يجب القيام بها قبل الإجراء. في هذه المرحلة، من المهم جدًا أن يطرح المريض وأقاربه جميع الأسئلة التي تدور في أذهانهم للطبيب للحصول على إجابات. يمكن أن يوقع المريض أو أقاربه على نموذج موافقة يصرحون فيه بأنهم يوافقون على إجراء العملية. يجب قراءة هذا النموذج بعناية وفهم أي عبارات غير واضحة من خلال طرح الأسئلة. قد يتم إجراء بعض الفحوصات البدنية واختبارات الدم وغيرها من الاختبارات التشخيصية لفهم ما إذا كانت الحالة الصحية مناسبة للخزعة. يجب على المريض إبلاغ طبيبه بحالته إذا كان هناك احتمال للحمل أو إذا كان حاملًا بالفعل. يجب على المريض إبلاغ طبيبه إذا كان لديه حساسية أو حساسية تجاه أي دواء أو لاتكس أو لاصق أو تخدير. يجب إبلاغ الطبيب عن جميع الأدوية والفيتامينات والمكملات المستخدمة. إذا كان هناك اضطراب في النزيف أو استخدام أدوية مضادة للتخثر، يجب أن يكون هذا الأمر معروفًا للطبيب، حيث قد يكون من الضروري التوقف عن تناول هذه الأدوية قبل الإجراء. سيشارك الأطباء أو غيرهم من المتخصصين في الصحة قائمة بالأطعمة والمشروبات التي يجب على المريض عدم تناولها قبل الخزعة. من المهم جدًا اتباع التعليمات الواردة هنا.
ما هي المخاطر والمضاعفات التي قد تحدث أثناء وبعد خزعة الكلى؟
على الرغم من أن خزعة الكلى هي إجراء يحدث فيه الحد الأدنى من المخاطر والمضاعفات، إلا أنه قد تحدث بعض الحالات غير المرغوب فيها أثناء أو بعد الإجراء. من بين هذه المضاعفات، النزيف في منطقة الخزعة هو الأكثر شيوعًا. النزيف الخفيف شائع بعد الإجراء، ولكن قد تحدث نزيفات خطيرة تتطلب نقل الدم لدى بعض المرضى. الألم والعدوى في منطقة الإجراء أيضًا من بين مخاطر خزعة الكلى. نادرًا ما قد تحدث حالات تتسبب في ضرر للأعضاء أو الهياكل القريبة. إذا حدثت واحدة أو أكثر من المضاعفات المذكورة أدناه بعد إجراء الخزعة، يجب طلب المساعدة الطبية على الفور:
- عدم القدرة على التبول، الحاجة المفرطة للذهاب إلى الحمام أو الشعور بالألم أو الحرق عند التبول،
- وجود جلطات دموية حمراء داكنة أو بنية في البول،
- ألم شديد، احمرار، نزيف، تورم وإفرازات في منطقة الخزعة،
- حمى وقشعريرة،
- ناسور شرياني وريدي،
- إغماء ودوار.
متى تظهر نتائج خزعة الكلى وكيف يتم تقييم هذه النتائج؟
بعد الخزعة، يتم إرسال أنسجة الكلى إلى مختبر لفحصها من قبل طبيب الأمراض. يتم فحص عينات الأنسجة تحت المجهر بشكل مفصل. يركز أطباء الأمراض بشكل خاص على الشذوذ في هيكل الخلايا، علامات الالتهاب، الشذوذ في الأوعية الدموية، التآكل وتكوين نسيج ندبي. بعد الحصول على النتائج، يتم إدخالها في عملية التقرير. يمكن أن تستغرق هذه العملية حوالي أسبوع، اعتمادًا على كثافة المختبر. يتم تسليم التقرير المعد إلى الطبيب. يقوم الطبيب بتشخيص بناءً على تقييمات المعايير المختلفة ويضع خطة علاج.
أسئلة شائعة
هل خزعة الكلى مؤلمة؟
يتم تطبيق تخدير موضعي أو عام على المريض أثناء خزعة الكلى. لذلك، لا يشعر المريض بأي ألم أثناء الإجراء، ولكن قد يشعر بألم بعد بضعة أيام من الإجراء. تعتبر خزعة الكلى المفتوحة إجراءً مؤلمًا. يبدأ معظم المرضى في الشعور بتحسن خلال أسبوع.
كم يستغرق الإجراء؟
تستغرق خزعة الكلى حوالي ساعة. ومع ذلك، قد يختلف ذلك اعتمادًا على نوع خزعة الكلى المطبقة. قد تستغرق خزعة الكلى المفتوحة وقتًا أطول من الأنواع الأخرى من الخزعات.
كيف تكون فترة الشفاء بعد الخزعة؟
بعد خزعة الكلى، يتم مراقبة ضغط الدم، النبض والبول بينما يمكن أن يستلقي المريض في غرفة المراقبة لبضع ساعات. يمكن لموظفي الرعاية الصحية مراقبة حالة النزيف بانتظام خلال هذه الفترة. إذا لم تكن هناك مضاعفات، يمكن للمريض أن يغادر إلى المنزل للراحة. في بعض الحالات، قد يكون من الضروري البقاء في المستشفى. بعد 24-48 ساعة من الإجراء، قد يكون هناك خروج بول وردي أو عكر. تختلف سرعة الشفاء اعتمادًا على نوع الإجراء المطبق. يبدأ ألم خزعة الكلى عبر الجلد في التلاشي خلال بضعة أيام، بينما قد تستغرق خزعة الكلى المفتوحة أسبوعًا أو أكثر. خلال هذه الفترة، يمكن استخدام مسكنات الألم بناءً على نصيحة الطبيب لتخفيف الألم. ما لم يُذكر خلاف ذلك، يمكن العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي.
متى يمكنني العودة إلى حياتي اليومية بعد خزعة الكلى؟
يجب تجنب رفع الأثقال والأنشطة المرهقة والأنشطة الرياضية لمدة تتراوح من 1 إلى 2 أسبوع. يُنصح باستشارة الطبيب قبل الأنشطة التي تتطلب جهدًا. يمكن الذهاب إلى المدرسة أو العمل بعد 1 أو 2 يوم من خزعة الكلى عبر الجلد. بعد خزعة الكلى المفتوحة، يتطلب الأمر على الأقل أسبوعًا من الراحة في المنزل.
كم يجب أن أنتظر للحصول على نتائج الخزعة؟
يتم تحليل العينات المأخوذة أثناء خزعة الكلى في مختبرات الأمراض، ويتم إعداد التقارير وتسليمها إلى الطبيب. يمكن أن تستغرق جميع هذه الإجراءات حوالي أسبوع. سيقوم الأطباء بإبلاغ المريض وأقاربه عن متوسط وقت ظهور النتائج بعد الإجراء. في حالات الطوارئ، قد يكون تقرير النتائج جاهزًا في أقل من 24 ساعة.
