Skip to content

دليل الأمراض

التشوهات الخلقية: الأسباب، الأعراض، الأنواع وطرق التشخيص

التشوهات الخلقية، التي تُعرف أيضاً بأسماء مختلفة مثل التشوه أو العيب الخلقي، هي اضطرابات هيكلية أو وظيفية تحدث أثناء تطور الجنين. ويمكن أن تعود هذه الاضطرابات التي تؤثر على أعضاء وأجهزة مختلفة إلى عوامل متعددة تتراوح بين العوامل الوراثية وتأثيرات البيئة المحيطة.

التشوهات الخلقية: الأسباب، الأعراض، الأنواع وطرق التشخيص

التشوهات الخلقية، التي تُعرف أيضاً بأسماء مختلفة مثل التشوه أو العيب الخلقي، هي اضطرابات هيكلية أو وظيفية تحدث أثناء تطور الجنين. ويمكن أن تعود هذه الاضطرابات التي تؤثر على أعضاء وأجهزة مختلفة إلى عوامل متعددة تتراوح بين العوامل الوراثية وتأثيرات البيئة المحيطة. وقد تكون بعض التشوهات الخلقية بدرجة من الخطورة تهدد حياة الشخص. وتعتبر أمراض القلب الخلقية، وعيوب الأنبوب العصبي، والتشوهات الصبغية مثل متلازمة داون من أكثر التشوهات الخلقية شيوعاً. وفي يومنا هذا، وبفضل تقنيات الرعاية الصحية المتطورة، يمكن اكتشاف علامات التشوه لدى الأطفال إلى حد كبير في مرحلة مبكرة من خلال فحوصات التشوهات الجنينية التي تُجرى في فترة ما قبل الولادة أو من خلال فحوصات حديثي الولادة.

ما هو التشوه؟

التشوه هو مصطلح عام يصف الاضطرابات الهيكلية أو الوظيفية الخلقية في جسم الإنسان. ويمكن أن تؤثر التشوهات بشكل خطير على حياة الشخص وتؤدي إلى الإعاقة على المدى الطويل. ووفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، يفقد نحو 240,000 مولود جديد في جميع أنحاء العالم حياتهم كل عام خلال الـ 28 يوماً الأولى بعد الولادة، بينما يفقد 170,000 طفل حياتهم بين سن شهر واحد و5 سنوات بسبب الاضطرابات الخلقية. ولا تكون التشوهات الخلقية حتمية دائماً؛ حيث يمكن أن تساعد طرق مثل الالتزام ببرامج التطعيم، والحصول على ما يكفي من حمض الفوليك واليود قبل وأثناء الحمل في الوقاية من بعض التشوهات الخلقية.

قد تظهر عيوب الولادة نتيجة لتأثير عامل واحد أو أكثر من العوامل الوراثية، أو المعدية، أو الغذائية، أو البيئية. ومع ذلك، غالباً ما يكون من الصعب تحديد الأسباب الدقيقة للتشوهات الخلقية. وفيما يلي الأسباب الرئيسية للتشوهات الخلقية:

العوامل الوراثية: تشكل التشوهات الصبغية نحو 20% من التشوهات الخلقية. ويمكن اعتبار التشوهات الصبغية مثل متلازمة داون (التثليث الصبغي 21) أو عيوب الجين الواحد مثل التليف الكيسي أمثلة على الأسباب الوراثية للتشوهات الخلقية. ولهذا السبب، قد يكون خطر الإصابة بالتشوهات الخلقية أعلى في المناطق الجغرافية التي تكثر فيها زواج الأقارب على وجه الخصوص.

العوامل الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية: تُظهر الأبحاث أن الاضطرابات الخلقية تكون أكثر شيوعاً في الأسر والبلدان ذات الدخل المنخفض نتيجة لعوامل مثل عدم حصول الحوامل على الغذاء الكافي، وزيادة التعرض للعدوى والمواد الضارة، أو محدودية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والفحوصات. ويُقدر أن نحو 94% من العيوب الخلقية الخطيرة تحدث في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. بالإضافة إلى ذلك، يعد عمر الأم عاملاً هاماً يزيد من خطر الإصابة بالتشوهات الصبغية وخاصة متلازمة داون.

العوامل البيئية: تلعب العوامل البيئية أيضاً دوراً هاماً في ظهور التشوهات الخلقية. ويعد كون التشوهات الخلقية أكثر شيوعاً في مناطق محددة من العالم يستخدم فيها الناس المبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب الخطرة أحد أهم الأدلة على ذلك. إلى جانب ذلك، فإن تعرض الأم الحامل لأمراض معدية مثل الزهري والحصبة، أو الإشعاع، أو بعض المواد الكيميائية أثناء الحمل، أو نقص الفيتامينات والمعادن مثل نقص اليود والفولات، أو المشكلات الصحية المزمنة مثل مرض السكري يمكن أن يكون لها تأثير في ظهور التشوهات الخلقية. كما أن تناول الأم الحامل للكحولات أو استخدامها لأدوية متنوعة أثناء الحمل قد يزيد من خطر الإصابة بالتشوهات الخلقية.

بالإضافة إلى ما ذكر، فإن أسباب بعض التشوهات الخلقية غير معروفة على وجه اليقين. ويعتقد الخبراء أن التأثير المشترك للعوامل الوراثية والبيئية يلعب دوراً في ظهور تشوهات مثل أمراض القلب الخلقية، وشق الشفة أو الحنك، والقدم الحَرفاء.

ما هي أعراض التشوه؟

يمكن أن تظهر عيوب الولادة بأعراض مختلفة قبل الولادة أو أثناءها أو بعدها. اعتماداً على عمر الطفل، والأعضاء أو الأجهزة المتأثرة، ونوع التشوه، قد تكون أعراض التشوه لدى الطفل خفيفة أو قد تصل إلى مستويات تهدد الحياة. وتتيح اختبارات الفحص التي تُجرى أثناء الحمل إمكانية الكشف عن بعض التشوهات في مرحلة مبكرة. على سبيل المثال، يمكن رصد تجمع غير طبيعي للسوائل في مؤخرة رقبة الجنين من خلال الفحوصات بالموجات فوق الصوتية، أو رصد تشوهات بنيوية في بنية القلب باستخدام تخطيط صدى القلب الجيني. كما أن انحراف مستويات البروتين في اختبارات الدم عن القيم المتوقعة يمكن أن يكون مؤشراً على وجود تشوه.

أما في فترة ما بعد الولادة، فغالباً ما تصبح التشوهات أكثر وضوحاً. ومن بين الأعراض الشائعة الملاحظة لدى الرضع والأطفال الصغار: اضطرابات نظم القلب، وصعوبات التنفس، وصعوبات التغذية، ومشاكل النمو. على سبيل المثال، قد يشير عدم إظهار الطفل للنمو المناسب لعمره، أو عدم قدرته على تتبع الأشياء بعينيه، أو عدم استجابته للمثيرات السمعية إلى وجود تشوه خلقي. وعلاوة على هذه الأعراض، قد تكون الاختلافات الواضحة في بنية وجه الطفل، ورأسه، وعينيه، وأذُنيه مؤشراً على وجود تشوه.

ما هي أنواع التشوهات؟

تنقسم التشوهات الخلقية أساساً إلى فئتين رئيسيتين: تشوهات هيكلية وتشكيلية (نمائية). ومن بين التشوهات الهيكلية التي تنشأ نتيجة لغياب جزء معين من الجسم أو تكوّنه بشكل خاطئ، تعتبر أمراض القلب الخلقية، وشق الشفة أو الحنك (انقسام الشفة العليا أو سقف الحلق)، السنسنة المشقوقة (مرض انشقاق العمود الفقري)، وحنف القدم (التفاف القدمين إلى الداخل) هي الاضطرابات الأكثر شيوعاً. وبناءً على ذلك، فإن أنواع التشوهات الرئيسية هي كالتالي:

أمراض القلب الخلقية: عيوب القلب هي اضطرابات تُلاحظ نتيجة عدم تطور جدار القلب، أو الصمامات، أو الأوعية الدموية، أو حجرات القلب بالشكل المطلوب. ونتيجة لعدم كون تشريح القلب بالشكل المطلوب، قد تحدث مضاعفات خطيرة مثل قصور القلب واضطرابات النظم. وتُلاحظ أمراض القلب الخلقية، التي تعد من أكثر التشوهات الخلقية شيوعاً، عادةً بعد الولادة بفترة قصيرة وقد تتطلب تدخلاً جراحياً.

شق الشفة والحنك: شق الشفة أو الحنك هو تشوهات هيكلية ناجمة عن عدم الانغلاق الكامل للشفة العليا أو سقف الفم. ويمكن أن تؤثر شقوق الشفة و/أو الحنك على الوظائف الأساسية للطفل مثل التغذية، والكلام، ونمو الأسنان. ولهذا السبب، فإن العلاج الجراحي للتشوهات الهيكلية في الشفة أو الحنك يعد مهماً من الناحية الوظيفية بقدر أهميته من الناحية الجمالية.

السنسنة المشقوقة: السنسنة المشقوقة، والمعروفة أيضاً بمرض انشقاق العمود الفقري، هي نوع من التشوهات الخلقية تتميز بعدم الانغلاق الكامل للأنبوب العصبي الذي يجب أن يكون مغلقاً في الظروف الطبيعية وبقاء فتحة في العمود الفقري. ويمكن ملاحظة مرض انشقاق العمود الفقري لدى طفل واحد من كل 1000 ولادة في جميع أنحاء العالم. واعتماداً على درجة الانفتاح في العمود الفقري، يمكن أن تتسبب السنسنة المشقوقة في مشاكل صحية خطيرة مثل الشلل. ومع التشخيص المبكر والتدخل الجراحي، يمكن تحسين جودة حياة المرضى بشكل كبير.

القدم الحَرْفاء: القدم الحَرْفاء، أو ما تُعرف في الأدبيات الطبية باسم حنف القدم، هي تشوه هيكلي يتميز بالتفاف إحدى القدمين أو كلتيهما إلى الداخل، والذي ينشأ نتيجة لعدم تطور عظام وعضلات وأوتار القدم بالشكل المطلوب. وإذا لم تُعالج القدم الحَرْفاء في مرحلة مبكرة بطرق مثل الجبيرة، أو استخدام أحذية خاصة، أو الجراحة، فقد يواجه الطفل صعوبات في المشي عندما يبدأ في المشي.

أما التشوهات الخلقية الوظيفية (النمائية) فهي تشوهات تؤدي إلى عدم عمل جزء من الجسم أو أحد أجهزة الجسم بشكل صحيح، وما يتبع ذلك من مشاكل عقلية أو نمائية. وتعد عيوب الولادة الوظيفية أو النمائية الأكثر شيوعاً كما يلي:

متلازمة داون: في الظروف العادية، يوجد لدى البشر 46 كروموسومًا. أما لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة داون، فيوجد 3 كروموسومات من الكروموسوم 21 بدلاً من كروموسومين اثنين. وبعبارة أخرى، يولد الأطفال المصابون بمتلازمة داون بـ 47 كروموسومًا. ويؤدي هذا الوضع إلى ظهور تأخر في النمو العقلي والجسدي لدى الطفل. وتتم دراسة متلازمة داون في 3 فئات: التثليث الصبغي 21 (Trisomy 21)، والفسيفسائية (Mosaicism)، والانتقال الصبغي (Translocation). وفي التثليث الصبغي 21، وهو أكثر أنواع متلازمة داون شيوعاً، يوجد كروموسوم إضافي في كل خلية. وفي الفسيفسائية، يوجد كروموسوم إضافي في بعض الخلايا فقط. أما في الانتقال الصبغي، فبينما يبلغ إجمالي عدد الكروموسومات 46، يحتوي أحدها على جزء إضافي من الكروموسوم 21. وإلى جانب المشاكل النمائية، قد يكون الأشخاص المصابون بمتلازمة داون أكثر حساسية تجاه مشكلات صحية أخرى مثل أمراض القلب، وفقدان السمع، قصور الغدة الدرقية. وفي يومنا هذا، وبفضل فحوصات الحمل المتطورة، يمكن تشخيص متلازمة داون بينما لا يزال الجنين في رحم الأم.

فقر الدم المنجلي (أنيميا المنجلية): فقر الدم المنجلي هو مرض دم وراثي يتسبب في فقدان خلايا الدم الحمراء لبنيتها المستديرة الطبيعية واتخاذها شكل المنجل أي نصف الدائرة. وفي الظروف العادية، وبفضل هياكلها التي على شكل قرص، تستطيع خلايا الدم الحمراء، المعروفة أيضاً باسم كريات الدم الحمراء والتي تتمثل مهمتها الرئيسية في نقل الأكسجين إلى الأنسجة والأعضاء، المرور عبر الأوعية الدموية الصغيرة بسهولة. ومع ذلك، في حال كانت على شكل منجل، يمكن أن تنحشر هذه الخلايا في الأوعية الدموية وتمنع نقل الدم إلى مناطق مختلفة من الجسم. ونتيجة لذلك، قد تحدث آلام شديدة وتلف في الأنسجة أو الأعضاء. وعادة ما تظهر أعراض فقر الدم المنجلي في مرحلة الرضاعة في صورة أعراض مثل التعب، وتورم اليدين والقدمين، والإصابة بالعدوى المتكررة، والأنيميا أي فقر الدم.

التليف الكيسي: التليف الكيسي هو تشوه خلقي وراثي ذو انتقال جسمي متنحي (يأتي من كل من الأب والأم)، يتميز بفقدان الغدد الخارجية للماء وكثافة إفرازات الجسم نتيجة لطفرة حدثت في الجين المسؤول عن إنتاج بروتين منظم التوصيل عبر الغشاء في التليف الكيسي (CFTR). ويسبب التليف الكيسي تراكم مخاط سميك ولزج في أعضاء مختلفة، وخاصة الرئتين، والبنكرياس، والكبد، والأمعاء. ويمكن أن تظهر أعراض التليف الكيسي مثل التهاب الرئة المتكرر، السعال المزمن، والإمساك في مرحلة الرضاعة المبكرة، بينما قد لا تظهر أي أعراض في بعض الحالات حتى سن البلوغ. ومع ذلك، يمكن تشخيص التليف الكيسي في مرحلة مبكرة من خلال الفحوصات التي تُجرى في فترة حديثي الولادة. وليس للمرض علاج قطعي، ولكن يمكن السيطرة على الأعراض بمساعدة الأدوية ذات الخصائص المسيلة للمخاط أو المضادات الحيوية.

بالإضافة إلى ما ذكر، توجد أنواع عديدة أخرى من التشوهات الخلقية مثل تشوهات الكلى، وتشوهات الرحم، والتشوه الوريدي النمائي.

كيف يتم تشخيص التشوه؟

يعد تشخيص عيوب الولادة في مرحلة مبكرة أمراً مهماً من حيث صحة الطفل والأم على حد سواء. وفي يومنا هذا، يمكن للخبراء تشخيص التشوهات بمساعدة فحص التشوهات الجنينية أثناء فترة الحمل أو بعض الاختبارات والفحوصات التي تُجرى بعد الولادة. وفيما يلي طرق تشخيص التشوهات الرئيسية التي يلجأ إليها الخبراء بشكل متكرر:

التصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار): بمساعدة الموجات فوق الصوتية، يمكن للخبراء التحقق مما إذا كان هناك تجمع غير طبيعي للسوائل في مؤخرة رقبة الجنين. قد يشير وجود تجمع غير طبيعي للسوائل في مؤخرة رقبة الطفل إلى أمراض القلب الخلقية أو التشوهات الصبغية.

اختبارات الدم: يمكن للخبراء قياس مستويات البروتين في دم الحامل أو الحمض النووي الجيني الحر المتداول في الدم بمساعدة اختبارات الدم التي تُجرى في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل أي الثلث الأول. وفي حالة النتائج غير الطبيعية، يمكن الاشتباه في وجود اضطرابات صبغية لدى الطفل. أما اختبارات الدم التي تُجرى في الثلث الثاني من الحمل فتساعد في تشخيص مشكلات صحية مثل السنسنة المشقوقة.

بزل السلى (السحب السلوي): بزل السلى هو إجراء أخذ عينة من السائل الأمنيوسي الذي يحيط بالجنين أثناء الحمل، والمعروف أيضاً بماء الطفل. ويساعد بزل السلى في تأكيد التشخيص في الحالات التي يُشتبه فيها بوجود تشوهات صبغية أو تشخيص ما إذا كانت هناك حالات عدوى لدى الجنين مثل الفيروس القلعي البشري (CMV).

أخذ عينات من الزغابات المشسية (CVS): يمكن أن تساعد عينات الزغابات المشيمية، التي تُجرى عن طريق أخذ قطعة صغيرة من المشيمة في مراحل مبكرة من الحمل خاصة في حالات الحمل عالية الخطورة، في الكشف عن التشوهات الصبغية.

تخطيط صدى القلب الجنيني (ECHO): يمكن أن يساعد تخطيط صدى القلب الجنيني في الكشف عن التشوهات في قلب الجنين. ومع ذلك، قد لا يكون ممكناً تشخيص جميع أمراض القلب قبل الولادة بمساعدة تخطيط صدى القلب.

التصوير بالرنين المغناطيسي للجنين: يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي للجنين في فحص دماغ والجهاز العصبي للجنين، والحصول على معلومات تعذر الحصول عليها بواسطة الموجات فوق الصوتية.

إضافة إلى ما ذكر، يمكن تشخيص التشوهات مثل التليف الكيسي بمساعدة فحوصات حديثي الولادة التي تُجرى بعد الولادة.

كيف يتم علاج التشوه؟

يختلف علاج التشوهات باختلاف نوع وعفة عيب الولادة. والهدف الرئيسي للخبراء في عملية العلاج هو تخفيف الأعراض، وتصحيح التشوهات الهيكلية، والوقاية من المضاعفات المحتملة. وفي علاج التشوهات الخلقية مثل شق الشفة أو أمراض القلب الخلقية، قد يلجأ الخبراء إلى الطرق الجراحية. إلى جانب ذلك، يمكن اللجوء إلى العلاج الدوائي لعلاج عيوب الولادة أو تقليل خطر حدوث المضاعفات. وفي بعض الحالات، قد تساعد بعض الأدوية التي تُعطى للأمهات أثناء الحمل في تصحيح التشوهات المكتشفة لدى الجنين.

وعلاوة على ما ذكر، وخاصة لدى الأطفال الذين يولدون بتشوهات خلقية تؤثر على المهارات الحركية مثل الشلل الدماغي، يمكن للعلاج الطبيعي والتأهيل أن يرفعوا من جودة حياة الطفل بشكل كبير من خلال زيادة قدرته على الحركة.

أسئلة متكررة

يُطلق على الأطفال الذين يولدون باضطرابات هيكلية أو وظيفية تحدث أثناء عملية التطور في بطن الأم اسم الأطفال المصابين بالتشوهات. وتشوهات الصبغيات المرتبطة بالجنس هي اضطرابات وراثية تنشأ نتيجة لتغيرات هيكلية أو عددية في الكروموسومات التي تلعب دوراً هاماً في تحديد الجنس وفي الوظائف الإنجابية. على سبيل المثال، قد تتسبب متلازمة ترنر لدى الإناث في تأخر النمو وتأخر البلوغ المرتبط بكروموسوم X مفقود أو معيب هيكلياً. أما متلازمة كلاينفلتر فتظهر لدى الذكور بأعراض مثل انخفاض نمو العضلات وتقليل إنتاج الحيوانات المنوية في فترة البلوغ نتيجة لوجود كروموسوم X إضافي. وقد تتسبب هذه الأنواع من التشوهات الصبغية في مشاكل صحية خطيرة مثل العقم أحياناً. وسونار التشوهات هو اختبار فحص هام يُجرى بين الأسبوعين الـ 18 والـ 21 من الحمل. وأثناء سونار التشوهات، يفحص الخبراء بدقة الدماغ، والعمود الفقري، والقلب، والكلى، وأعضاء أخرى. بالإضافة إلى ذلك، يتم تقييم ذراعي الطفل، وساقيه، وجهه، وحالة المشيمة أثناء الفحص. وبهذه الطريقة، يمكن فحص نمو الطفل بالتفصيل وتشخيص التشوهات الهيكلية في مرحلة مبكرة. ويمكن أن يتبين التشوه لدى الطفل من خلال فحص التشوهات الجنينية الذي يُجرى قبل الولادة أو يمكن فهمه من خلال فحوصات حديثي الولادة التي تُجرى بعد الولادة. ولا يكون ممكناً دائماً الوقاية من التشوه الخلقي. ومع ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بالتشوهات المرتبطة بالتأثيرات البيئية باتخاذ تدابير مثل تجنب تناول الأدوية التي لم يصفها الطبيب، وتجنب استهلاك الكحولات. بالإضافة إلى ذلك، فإن الحرص على تناول حمض الفوليك قبل الحمل في حالات الحمل المخطط لها يساعد أيضاً في الوقاية من التشوه. وغالباً ما تنتج التشوهات الصبغية عن أخطاء تحدث أثناء انقسام الخلايا أو عن طفرات وراثية. وهناك عدة عوامل خطر هامّة في تكوين التشوهات الصبغية. فقد يزيد خطر الإصابة بالتشوهات الصبغية لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ سابق للتشوهات الصبغية في العائلة بسبب الاستعداد الوراثي. كما أن عمر الأم يعد عاملاً هاماً أيضاً؛ حيث تُظهر الأبحاث أن خطر الإصابة بالتشوهات الصبغية قد يرتفع لدى الأمهات في سن 35 عاماً فما فوق. وعلاوة على ذلك، فإن العوامل البيئية مثل التعرض للإشعاع وبعض المواد الكيميائية أو بعض الأمراض المعدية قد تزيد أيضاً من خطر التشوه. وأثناء بعض اختبارات الدم التي تُجرى خلال فترة الحمل، قد توحي مستويات البروتين غير الطبيعية في دم الحامل أو الحمض النووي الجيني الحر المتداول بوجود اضطراب صبغي. بالإضافة إلى ذلك، قد يشير تجمع السوائل الإضافية في مؤخرة رقبة الطفل أثناء التصوير بالموجات فوق الصوتية إلى تشوهات صبغية مثل متلازمة داون.

على الرغم من أنه لا يكون ممكناً دائماً الوقاية من التشوهات الخلقية أو علاجها، إلا أنه يمكن تقليل خطر حدوث المضاعفات إلى الحد الأدنى بفضل التشخيص المبكر. وتحظى الفحوصات المنتظمة والفحوصات الطبية ودعم الخبراء بأهمية كبيرة في هذه العملية قبل وأثناء الحمل. يقدم قسم أمراض النساء والتوليد في مستشفى هيصار إنتركونتيننتال خدمات صحية شاملة للنساء اللاتي يخططن للحمل أو اللاتي هن في فترة الحمل. نحن بجانبكم في جميع المراحل بدءاً من ما قبل الولادة وحتى ما بعد الولادة مع طاقمنا المتخصص والأطباء ذوي الخبرة مثل أخصائية النساء والتوليد الدكتورة إليف إيرول.

ابدأ بالتقييم الصحيح لـ التشوهات الخلقية: الأسباب، الأعراض، الأنواع وطرق التشخيص

شارك أعراضك مع أطبائنا المتخصصين؛ لنحدد معًا خطة التشخيص والعلاج المناسبة لك.

احجز موعدًا

تنبيه

إذا بدأت الأعراض فجأة أو تتفاقم بسرعة أو تحدّ من حياتك اليومية بشكل واضح، فراجع الطبيب دون تأخير.

خطّط لرحلة علاج التشوهات الخلقية: الأسباب، الأعراض، الأنواع وطرق التشخيص مع أطبائنا المتخصصين.

املأ النموذج أو احجز موعدًا للتعرف على خيارات العلاج ومراحله والتحضير له.

احجز موعدًا

محتوى ذو صلة

أطباء ذوو صلة

طرق العلاج

الفيديوهات

مقالات ذات صلة

هيئة التحرير الإلكترونية والطبية

ساهمت هيئة التحرير الإلكترونية والطبية في مستشفى حصار في إعداد هذا المحتوى. جميع المحتويات المنشورة على الموقع مخصصة للمعلومات العامة فقط. يُرجى مراجعة الطبيب لتقييم حالتك وتشخيصها وعلاجها.

تاريخ آخر تحديث: