ما هو سرطان الحنجرة؟ ما هي أعراضه؟ كيف يتم تشخيصه وعلاجه؟
الحنجرة هي عضو يقع في الجزء العلوي من القصبة الهوائية في منطقة الرقبة. تلعب الحنجرة دورًا مهمًا في مساعدتك على التنفس والتحدث. تُسمى جميع أنواع السرطانات التي تتكون في أجزاء مختلفة من الحنجرة بسرطان الحنجرة. على الرغم من أن معظم سرطانات الحنجرة لها نفس التركيب الخلوي، إلا أنه يتم استخدام مصطلحات أكثر تحديدًا لتمييز الجزء الذي نشأ فيه السرطان. يحدث سرطان الحنجرة عادةً في الجزء الذي توجد فيه الأوتار الصوتية أو في الجزء الأوسط من الحلق. إنه نوع من السرطان يظهر بشكل أكثر شيوعًا لدى الرجال مقارنة بالنساء. على الرغم من أن الأعراض الأكثر وضوحًا لسرطان الحنجرة هي بحة الصوت وآلام الحلق، إلا أنه من المفيد استشارة أخصائي صحي للحصول على تشخيص دقيق وبدء العلاج. عادةً ما يتم إجراء عملية جراحية لعلاج سرطان الحنجرة، ولكن يمكن أيضًا تفضيل طرق العلاج مثل العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي حسب حالة مرضك. في هذه المقالة، يمكنك معرفة أسباب سرطان الحنجرة وأعراضه وأنواعه وطرق العلاج بالتفصيل.
ما هو سرطان الحنجرة؟
السرطان هو نتيجة لاضطراب النشاط الخلوي بسبب التكاثر غير المنضبط للخلايا الطبيعية. يُعرف سرطان الحنجرة بأنه تكوُّن السرطان في أي منطقة من الحنجرة. يزيد الإفراط في استهلاك التبغ والكحول بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الحنجرة. تشمل العوامل الأخرى التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الحنجرة العادات الغذائية غير الصحية، وسوء نظافة الفم، والعدوى الفيروسية مثل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وفيروس إبشتاين بار، ومرض الارتجاع، والتعرض للمواد السامة في مكان العمل، ونقص الفيتامينات. تُستخدم مصطلحات مختلفة لتمييز الجزء الذي نشأ فيه السرطان. تشمل أنواع سرطان الحنجرة ما يلي:
- سرطان الأنف البلعومي: الأنف البلعومي هو الجزء العلوي من البلعوم والجزء الموجود خلف الأنف. يُعرف السرطان الذي يتكون في هذا الجزء بسرطان الأنف البلعومي. إنه نوع نادر من السرطان.
- سرطان البلعوم الفموي: البلعوم الفموي هو الجزء الذي يحتوي على اللوزتين ويقع خلف فمك. يُطلق على السرطان الذي يتكون في هذا الجزء سرطان البلعوم الفموي.
- سرطان البلعوم السفلي: هو نوع من السرطان الذي يتكون في البلعوم السفلي، الموجود في الجزء السفلي من الحلق، فوق المريء والقصبة الهوائية.
- سرطان الغلوتيس: يحتوي الجزء المعروف باسم الغلوتيس في الحنجرة على الأوتار الصوتية. يتم إنتاج صوتك في هذا الجزء. يُعرف السرطان الذي يتكون في هذا الجزء بسرطان الغلوتيس.
- سرطان فوق الغلوتيس: يُعرف الجزء الذي يقع فوق الأوتار الصوتية والذي يُعرف باسم الحنجرة العليا بسرطان فوق الغلوتيس، والسرطان الذي يتكون في هذا الجزء يُعرف بسرطان فوق الغلوتيس. نظرًا لأن السرطان يتكون في منطقة الحنجرة العليا، فقد يؤثر على لسان المزمار، وهو غضروف يمنع دخول الطعام إلى القصبة الهوائية. يشمل حوالي 35% من جميع سرطانات الحنجرة.
- سرطان تحت الغلوتيس: يُعرف الجزء الموجود تحت الأوتار الصوتية والذي يُعرف باسم الحنجرة السفلى بسرطان تحت الغلوتيس. يشمل هذا الجزء حوالي 5% من جميع سرطانات الحنجرة.
ما هي أعراض سرطان الحنجرة؟
إذا كنت تعاني من الأعراض المذكورة أدناه، فمن المفيد أن تستشير أخصائي صحي. تشمل بعض الأعراض المعروفة لسرطان الحنجرة ما يلي:
- تغيرات في الصوت مثل بحة الصوت أو عدم القدرة على التحدث بوضوح.
- ألم أو صعوبة في البلع.
- وجود كتلة أو تورم في الرقبة لا يختفي.
- فقدان الوزن غير المبرر.
- سعال مزمن أو ضيق في التنفس.
- ألم دائم في الحلق أو الأذن.
- وجود صفير عند التنفس.
- صعوبة في التنفس.
- نزيف من الأنف.
- صداع.
- تقرحات في الحلق ورائحة فم كريهة مستمرة.
- صلابة في الفك.
كيف يتم تشخيص سرطان الحنجرة؟
إذا كنت تشك في الإصابة بسرطان الحنجرة وتعاني من بحة في الصوت لأكثر من 3 أسابيع، يمكنك استشارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة لإجراء التشخيص والعلاج الأولي. سيقوم طبيبك بإجراء فحص جسدي أولاً لفحص الجزء الداخلي من رقبتك. قد يحتاج طبيبك أيضًا إلى اختبارات تصوير مثل الخزعة وPET-CT (التصوير المقطعي) لتأكيد التشخيص. تشمل الاختبارات المستخدمة لتشخيص سرطان الحنجرة ما يلي:
- الفحص الجسدي: يسأل طبيبك عن أعراض المرض والأنشطة التي قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الحنجرة. كما يقوم بإجراء فحص جسدي للتحقق من أي علامات غير طبيعية مثل وجود جرح في فمك أو تضخم الغدد الليمفاوية في رقبتك.
- تنظير الحنجرة: قد يستخدم طبيبك تنظير الحنجرة لفحص حلقك بمزيد من التفصيل. تنظير الحنجرة هو أداة تتكون من أنبوب رفيع مضاء وعدسة تساعد في رؤية الجزء الخلفي من الحلق.
- التصوير المقطعي المحوسب (CT): هو طريقة تصوير طبية تُستخدم لتشخيص العديد من الأمراض، بما في ذلك السرطان. يمكن لطبيبك استخدام هذا الاختبار لتشخيص سرطان البلعوم الفموي.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MR): يتم استخدام الموجات الراديوية والمغناطيسات القوية والكمبيوتر لإنشاء صور تفصيلية لحلقك.
- التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET): يتم إجراء تصوير PET لتحديد الورم في مرضى السرطان والتحقق مما إذا كان السرطان قد انتشر. يتم الحصول على صورة ثلاثية الأبعاد للمنطقة التي تم تصويرها.
- الخزعة بالمنظار: قد يقوم طبيبك بإجراء عملية التنظير لأخذ عينة من الأنسجة. التنظير هو إجراء يستخدم أداة تحتوي على كاميرا صغيرة مضاءة لفحص المريء والمعدة والأمعاء، وأخذ عينة من الأنسجة إذا لزم الأمر.
ما هي طرق علاج سرطان الحنجرة؟
يمكن لطبيبك استخدام عدة طرق مختلفة لعلاج سرطان الحنجرة. تشمل العلاجات الرئيسية لسرطان الحنجرة العلاج الإشعاعي، والجراحة، والعلاج الكيميائي، والأدوية المضادة للسرطان المستخدمة حسب حالة المرض. يعتمد مظهر الحنجرة بعد العلاج على حجم الورم خلال عملية التشخيص والعلاج. ومع ذلك، يتم تشخيص سرطان الحنجرة عادةً في مرحلة مبكرة، مما يمنحه مظهرًا أفضل مقارنةً بأنواع السرطان الأخرى. إذا تم تشخيص سرطان الحنجرة مبكرًا، فإن العلاج الإشعاعي أو الجراحة يمكن أن يكون أكثر فعالية في عملية العلاج. في المراحل المتقدمة من السرطان، يمكن دمج الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي لتطبيق علاج أكثر فعالية. إذا كنت تدخن أو تستخدم التبغ، فمن المفيد التوقف عن استخدامه قبل أي علاج لتكون فعالية العلاج أفضل وتقليل الآثار الجانبية. تشمل العلاجات المستخدمة لسرطان الحنجرة ما يلي:
- الجراحة: قد يفضل طبيبك إجراء عملية جراحية لعلاج سرطان الحنجرة. الهدف من الجراحة هو إزالة السرطان مع الحفاظ على الحنجرة وقدراتك على التحدث والبلع قدر الإمكان. إذا تم إزالة جزء من الحنجرة أو كلها أثناء العملية، فلن تتمكن من التحدث أو التنفس كما كنت سابقًا. إذا تم إزالة جزء صغير من الحنجرة، فسيتم فتح ثقب مؤقت في الجزء الأمامي من الحلق (ثقب القصبة الهوائية)، وبعد إغلاق الثقب، ستستمر وظائف التنفس والتحدث بشكل طبيعي. بعد العمليات التي يتم فيها إزالة الحنجرة بالكامل، سيتم تحويل القصبة الهوائية إلى الفتحة الأمامية للحلق بشكل دائم. لذلك، لن تتمكن من التنفس من الفم أو الأنف، وستحتاج إلى علاج إضافي وعلاج كلام لمساعدتك في التواصل. يمكنك أيضًا استخدام جهاز كهربائي يتم وضعه داخل حلقك لإنتاج الصوت. إذا تم تشخيص خلايا السرطان مرة أخرى بعد العملية، يمكن تطبيق عملية جراحية ثانية مع العلاج الإشعاعي.
- العلاج الإشعاعي: قد يقوم طبيبك بتطبيق العلاج الإشعاعي قبل أو بعد الجراحة لعلاج الأورام الصغيرة. يستخدم العلاج الإشعاعي أشعة عالية الطاقة لقتل خلايا السرطان ومنع تكوين خلايا سرطان جديدة. يتم إعطاء جرعات محددة من الإشعاع يوميًا. في المراحل المبكرة من سرطان الحنجرة، يمكن أن يكون العلاج الإشعاعي فعالًا مثل العلاج الجراحي. في المراحل المتقدمة من سرطان الحنجرة، يمكن تطبيقه كعلاج تكميلي بعد الجراحة.
- العلاج الكيميائي: يُوصى عادةً بالعلاج الكيميائي في المراحل 3 و4 من سرطان الحنجرة، وغالبًا ما يتم تطبيقه بالاشتراك مع العلاج الإشعاعي. في بعض الأحيان، يتم تطبيق العلاج الكيميائي قبل الجراحة لتقليل الورم في الحنجرة.
- العلاج المستهدف: في العلاج المستهدف، تُستخدم الأدوية لقتل خلايا السرطان دون إلحاق الضرر بالخلايا السليمة. يركز هذا العلاج على البروتينات الموجودة في خلايا السرطان التي تدعم نموها وتكاثرها. تقتل الأدوية المستخدمة خلايا السرطان وتبطئ نموها. يُفضل العلاج المستهدف بشكل أكبر في أنواع سرطان البلعوم الفموي والبلعوم السفلي.
على الرغم من وجود علاج لسرطان الحنجرة، إلا أن سرطان الحنجرة الذي لا يتم تشخيصه مبكرًا يمكن أن يسبب أضرارًا دائمة وهامة. لذلك، إذا كنت تعاني من أعراض سرطان الحنجرة، فمن المهم استشارة أخصائي صحي دون تأخير للحصول على تشخيص وعلاج مبكر. لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من سرطان الحنجرة، ولكن تقليل استهلاك التبغ والكحول، والحصول على لقاح HPV، وتبني عادات غذائية صحية يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الحنجرة. إذا كنت مصابًا بسرطان الحنجرة، فقد يكون هناك احتمال لتكرار المرض بعد العلاج. لذلك، من المهم عدم إهمال الفحوصات الصحية بعد العلاج. سيؤدي علاج سرطان الحنجرة إلى تغييرات في جودة حياتك. قد تحتاج إلى مساعدة في الأنشطة اليومية الأساسية مثل تناول الطعام والتحدث. قد تحتاج أيضًا إلى دعم نفسي بالإضافة إلى الدعم الجسدي للتكيف مع حالتك الصحية المتغيرة. إذا كنت تعتقد أنك بحاجة إلى مساعدة، فلا تتردد في طلب الدعم من المتخصصين الصحيين.
