الأسباب
الحدبة الوضعية: تشوه يُكتشف عادةً في فحوصات المدارس لدى الأطفال. يظهر غالباً في فترة المراهقة، وهو أكثر شيوعاً لدى الفتيات. الانحناء أقل من 60 درجة، والعمود الفقري مرن. لا يوجد شذوذ بنيوي في العمود الفقري في صور الأشعة السينية.
حدبة شوورمان (Scheuermann): انحناء بنيوي في العمود الفقري الصدري (الظهر) والصدري القطني (الظهر والخصر)، ينتشر في المجتمع بنسبة تتراوح بين 0.4% و8.3%. يكون أكثر شيوعاً لدى الذكور (ذكور/إناث: 7,3/1). ورغم وجود تفسيرات متعددة لمسبباته، فإن النخر اللاوعائي في الصفائح الحلقية (الزوائد الحلقية) للفقرات هو الأكثر قبولاً. يظهر عادةً خلال ذروة النمو في فترة المراهقة. تكون شكاوى المراجعة إما ألم الظهر أو ألم أسفل الظهر أو اضطراب في الوضعية. من معايير التشخيص وجود تشوه إسفيني يزيد عن 5 درجات في ثلاث فقرات متجاورة على الأقل عند قمة الحدبة، مع زيادة الحدبة الصدرية عن 45 درجة، إضافة إلى عدم انتظام في الألواح الطرفية للفقرات. يمكن متابعة المراهقين الذين لديهم حدبة خفيفة الزيادة ولا تتجاوز 50 درجة دون تقدم، وذلك بصور جانبية بالأشعة السينية كل 4-6 أشهر، ولا تلزم المتابعة بعد اكتمال النمو. في العلاج التحفظي، يمكن تجربة الدعامة (المشد) للمصابين بانحناء يتراوح بين 50 و80 درجة إذا كانوا في سن المراهقة. إذا تجاوز الانحناء 80 درجة، يلزم العلاج الجراحي. يُجمع في العلاج الجراحي عادةً بين تحرير الجزء الأمامي مع التثبيت الخلفي بالأدوات الجراحية والدمج (التلحيم) العظمي. لا يلزم استخدام الدعامة بعد الجراحة، ويُنهض المريض في أقصر وقت ممكن. يُجلس المريض في اليوم الأول بعد الجراحة، ويبدأ تمارين الظهر بعد 6 أشهر.
الحدبة الخلقية: تنشأ نتيجة شذوذ فقري موجود منذ الولادة. قد يكون سبب الشذوذ الفقري عيباً في التكوين أو عيباً في التقسيم أو مزيجاً منهما. قد يؤدي الفقار الإسفيني، الناتج عن عيب في التكوين ويتشكل بانحراف إلى الأمام في جسم الفقرة، أو الفقار النصفي الناتج عن عدم اكتمال تكوين جسم الفقرة في الجزء الأمامي، إلى تشوه الحدبة. وبالمثل، قد تنشأ تشوهات الحدبة نتيجة عيب في التقسيم يؤدي إلى التصاق أجسام الفقرات ببعضها أو وجود شريط رابط بينها (الشريط غير المنقسم Ansegmente bar).
الحدبة الشللية: الحدبة التي تنشأ بعد أمراض مثل شلل الأطفال (الالتهاب النخاعي الحاد)، والشلل الدماغي، والضمور العضلي النخاعي.
انفتاق السحايا النخاعي: مع السحايا الانفتاقية (Meningosel) وانفتاق السحايا النخاعي (Miyelomeningosel) قد يوجد أيضاً تشوه الحدبة بنسبة تتراوح بين 8% و15%.
ما بعد الصدمة: قد ينشأ تشوه الحدبة بعد كسور الفقرات نتيجة التسطح الإسفيني.
الالتهابية: من بين العدوى، أول ما يُفكر فيه هو العدوى النوعية مثل السل الفقري والبروسيلا. أما ضمن الأمراض الالتهابية فهناك التهاب الفقار اللزق والتهاب المفاصل الروماتويدي.
بعد التدخلات الجراحية: قد تنشأ الحدبة بعد كسور عولجت جراحياً لكن أُجري لها إرجاع غير كافٍ أو تثبيت غير كافٍ.
الأيضية: قد تنشأ نتيجة هشاشة العظام، ولين العظام، وتكوّن العظام الناقص (Osteogenesis imperfecta).
التنموية: قد تنشأ الحدبة نتيجة أمراض مثل قصر الأطراف (الأكوندروبلازيا) ومتلازمات السكريات المخاطية (Mukopolisakkaridozlar).
تشخيص الحدبة
عند النظر إلى المريض من الجانب، يُلاحظ ميل الرأس إلى الأمام وانتفاخ في الظهر. وغالباً ما تكون الشكاوى آلام الظهر والرقبة.
ما ينبغي على الأهل فعله
من المهم ضمان أن تكون طاولات الدراسة وكراسي الأطفال بالوضعية والزاوية والارتفاع المناسبة، وضبط ارتفاع الشاشة ولوحة المفاتيح على الأوضاع المناسبة. بهذه التعديلات يمكننا أن نساعد أطفالنا على التعود على الوضعية المثالية التي تُبقي عمودهم الفقري ضمن الحدود الفسيولوجية. ستقي الرياضة من حدبة الوضعية عبر تعزيز اللياقة البدنية للطفل، وقوة العضلات التي تُبقي العمود الفقري منتصباً، وتحملها. وأفضل دليل على ذلك أن تلاحظ أن طفلك يشكو أقل في أشهر الصيف، حين يكون أكثر نشاطاً رياضياً. تأكد من أن ممارسة نشاط رياضي لمدة ساعة واحدة على الأقل ثلاثة أيام في الأسبوع ستحل جميع المشكلات. وتعد الأنشطة الرياضية مثل تمرين الكرانش المعكوس (Ters mekik)، والبيلاتس، والإيروبيك مهمة جداً، خاصة لدى المراهقين.





