يحدث الفتق الجراحي (فتق الشق الجراحي) عادةً عندما تبرز الأنسجة أو الأعضاء إلى الخارج عبر نقاط ضعف خلّفتها عمليات سابقة أُجريت في منطقة البطن. وتظهر هذه الحالة بأعراض مثل التورم والألم وتقيّد الحركة، وقد تؤثر بشكل كبير في جودة حياتك.
توفر عملية الفتق الجراحي بالمنظار طريقة حديثة وقليلة التوغل لحل هذه المشكلة. وعلى عكس الجراحة المفتوحة التقليدية، إذا تساءلتم عن إصلاح الفتق الجراحي، فيمكننا القول إنه إجراء يُنفَّذ عبر بضعة شقوق صغيرة في منطقة البطن. كما يمكن لمعظم المرضى مغادرة المستشفى بعد قضاء ليلة واحدة فقط، ويكون الشعور بالانزعاج بعد العملية في أدنى مستوياته.
ما هو الفتق الجراحي (فتق الشق الجراحي)؟
الفتق الجراحي مشكلة صحية تتطور بعد عمليات منطقة البطن، ويمكن أن تؤثر بشكل كبير في جودة حياتك. وتنشأ هذه الحالة نتيجة ضعف جدار البطن، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم تُعالَج بالشكل الصحيح.
ما المقصود بالفتق الجراحي؟
الفتق الجراحي هو الاسم الذي يُطلق على الفتوق التي تتكوّن في موضع شق عملية بطنية سابقة أو بالقرب منه جدًا. ففي هذه الحالة لا تلتئم أنسجة جدار البطن التي جرى شقّها أثناء العملية التئامًا كاملًا، وتبرز الأعضاء داخل البطن إلى الخارج مع مرور الوقت من هذه المنطقة التي بقيت ضعيفة. وبعبارة أخرى، فإن الفتق الجراحي، وهو من فتوق جدار البطن الأمامي، من المشكلات الشائعة بعد التدخلات الجراحية في منطقة البطن.
تظهر الفتوق الجراحية عادةً خلال الأشهر الثلاثة إلى الستة الأولى بعد العملية. ولكنها قد تتطور في بعض الحالات بعد أشهر أو حتى سنوات. وتشير الإحصاءات إلى أن فتق الشق الجراحي يتطور في ما لا يقل عن 15-20% من عمليات البطن. وبحسب دراسة أخرى، تتراوح نسبة حدوثه بين 2% و11%.
بعد أي العمليات يظهر؟
يمكن أن تتكوّن الفتوق الجراحية بعد أي عملية تُجرى في منطقة البطن. ولا سيما:
- عمليات المعدة والأمعاء
- عمليات الولادة القيصرية
- عمليات المرارة (المفتوحة والمنظارية)
- العمليات النسائية
- العمليات التي تُجرى بعد الإصابات
كما قد تتكوّن بعد العمليات بالمنظار (المغلقة) فتوق في أماكن إدخال الأدوات تُسمّى «فتق المنفذ». ويصح ذلك خصوصًا على المنافذ التي يبلغ قطرها 10 و12 و15 مم والتي تُستخدم فيها الكاميرا والأدوات الخاصة.
وعند فحص أسباب الجراحة الأولى لدى المرضى، لوحظ أن 3.9% منهم أُجريت لهم عملية استئصال المعدة، و7% استئصال القولون، و3.9% ثقب قرحة هضمية، و17.2% إصابات (إصابات الكبد والطحال)، و10.2% استئصال المرارة المفتوح، و3.9% استئصال المرارة بالمنظار، و53.9% لأسباب أخرى (عمليات نسائية، ومرضى أُجري لهم شق للبطن بسبب انسداد الأمعاء الناتج عن الالتصاقات).
كيف ينشأ الضعف في جدار البطن؟
يمكن أن ينشأ الضعف في جدار البطن بعد الشق الجراحي بعدة طرق. أولًا، يؤدي قطع النسيج الداعم في جدار البطن أثناء العملية إلى إضعاف هذه المنطقة بطبيعة الحال. وإضافة إلى ذلك، فإن حدوث عدوى في موضع الجرح بعد العملية يؤثر سلبًا في عملية الالتئام ويمهّد لتكوّن الفتق.
عوامل الخطر المؤثرة في تكوّن الفتق هي:
- السمنة
- أمراض الرئة المزمنة (الداء الرئوي الانسدادي المزمن)
- السكري
- التقدم في العمر (وقد وُجد في بعض الدراسات أن صغر السن عامل خطر أيضًا)
- عدوى موضع الجرح
- التدخين
- التقنية الجراحية غير الكافية أو غير المناسبة
- الحالات التي تزيد الضغط داخل البطن (السعال، الإمساك، رفع الأحمال الثقيلة)
وعندما لا تكتمل عملية الالتئام الطبيعية بعد العملية، تُدفع الأعضاء داخل البطن نحو الخارج من المنطقة الضعيفة بتأثير الضغط داخل البطن. ويمكن أن تكبر هذه الفتوق مع الوقت لتصل إلى أحجام ضخمة، وقد تنحشر حلقات الأمعاء داخل الكيس مما يؤدي إلى مشكلات خطيرة مثل غنغرينا الأمعاء.
بأي أعراض يظهر الفتق الجراحي؟
قد يظهر الفتق الجراحي بأعراض متعددة، وتختلف هذه الأعراض بحسب موضع الفتق وحجمه والحالة البدنية للمريض. وغالبًا ما يبدأ الانزعاج بشكاوى خفيفة، لكنه قد يؤدي مع الوقت إلى مشكلات أكثر خطورة. لذلك من المهم التعرّف على الأعراض مبكرًا.
التورم وتكوّن كتلة
أبرز علامات الفتق الجراحي هو التورم أو الكتلة الرخوة التي تظهر في منطقة شق العملية. وهذا التورم:
- يصبح أكثر وضوحًا عند الوقوف
- يكبر أثناء الحركات التي تزيد الضغط داخل البطن مثل السعال أو الزحر أو رفع الأحمال الثقيلة
- يصغر أو يختفي تمامًا عادةً في وضع الراحة أو الاستلقاء
وقد تتكوّن هذه النتوءات في منطقة الفتق في أكثر من موضع، وقد تكبر بسرعة مع مرور الوقت. لذلك يجب مراجعة الطبيب دون إضاعة الوقت عند ملاحظتها.
الألم وتقيّد الحركة
يمكن أن يسبب الفتق الجراحي الألم والشعور بالانزعاج. وتختلف شدة الألم بحسب حجم الفتق وموضعه. ولا سيما:
- الألم والحساسية في الفتق أو حوله
- الشعور بالانزعاج الذي يزداد أثناء التمارين الرياضية
- الألم الذي يصبح أوضح في نهاية اليوم أو بعد الوقوف لفترة طويلة
- الشعور بتقيّد الحركة عند التحرك أو عند استخدام عضلات البطن بوجه خاص
وعادةً ما تخف شدة الأعراض عندما يكون المريض في وضع الراحة. أما أثناء الحركات التي تزيد الضغط داخل البطن (السعال، الزحر، رفع الأحمال الثقيلة) فتزداد شدة الأعراض.
أعراض انحشار الفتق في الكيس
أخطر مضاعفات الفتق الجراحي هو انحشار الأعضاء في كيس الفتق. وتُسمّى هذه الحالة «الفتق المختنق» أو «الفتق المنحشر»، وفي اللغة الطبية «الفتق المحبوس/المخنوق (inkarsere/strangüle)». وفي هذه الحالة تنحشر الأمعاء أو الأعضاء الأخرى التي دخلت الفتق، وقد ينقطع تدفق الدم عنها.
قد يؤدي انحشار الفتق إلى الأعراض التالية:
- ألم بطني شديد يبدأ فجأة
- غثيان وقيء
- فقدان الشهية
- عدم القدرة على إخراج الغازات والبراز
- انتفاخ البطن
- احمرار أو كدمات أو حساسية في منطقة الفتق
- حمى
تشير هذه الأعراض إلى حالة طارئة وتستدعي طلب المساعدة الطبية فورًا. وإذا لم تُعالَج، فقد تظهر حالات مهددة للحياة مثل موت الأنسجة (النخر) نتيجة عدم وصول كمية كافية من الدم إلى الأمعاء المنحشرة، وانثقاب الأمعاء، والتهاب الصفاق (التهاب الغشاء البريتوني).
وعند ملاحظة أعراض الفتق الجراحي، فمن الضروري استشارة طبيب مختص قبل تطور مضاعفات أخطر. فالتشخيص المبكر والعلاج المناسب هما أكثر الطرق فعالية للوقاية من المشكلات الصحية الخطيرة.
ما هو إصلاح الفتق الجراحي بالمنظار؟
إصلاح الفتق الجراحي بالمنظار هو تقنية جراحية قليلة التوغل. وفي هذا النهج الحديث يُصلَح الفتق في جدار البطن عبر شقوق صغيرة باستخدام أدوات خاصة. وتتميّز هذه الطريقة التي انتشرت خلال العقدين الأخيرين بانخفاض خطر العدوى، وقِصر مدة الإقامة في المستشفى، وانخفاض معدلات المضاعفات.
كيف تُجرى الجراحة بالمنظار؟
في عملية الفتق الجراحي بالمنظار، تُدخَل أدوات خاصة إلى منطقة البطن عبر عدة شقوق صغيرة. في البداية تُدخَل كاميرا بزاوية 0 درجة عبر قنية (تروكار) بقطر 10 مم إلى تجويف البطن لتصوير منطقة الفتق بالتفصيل. وبفضل هذه الكاميرا يستطيع الجراح رؤية كيس الفتق ومحتواه بوضوح.
أثناء الإجراء يُعاد محتوى الفتق (وهو عادةً الأمعاء أو النسيج الدهني) إلى داخل البطن. ثم توضع رقعة خاصة (شبكة) لتقوية الأنسجة الضعيفة في منطقة الفتق. وتوضع هذه الرقعة عادةً داخل البطن وتُثبَّت بالنسيج الداعم بواسطة دبابيس جراحية أو غرز.
يبلغ متوسط مدة العملية نحو 70 دقيقة. وبعد اكتمال الإجراء تُغلق الشقوق الصغيرة في البطن بالغرز.
لماذا يُعدّ استخدام الرقعة (الشبكة) مهمًا؟
استخدام الرقعة بالغ الأهمية في إصلاح الفتق الجراحي، لأن إصلاح الفتوق بالغرز فقط يزيد معدلات النكس زيادة كبيرة. وقد أظهرت الأبحاث أن الإصلاح البسيط بالخياطة دون شبكة يرتبط بمعدلات نكس تتجاوز 50% مقابل 20% مع الإصلاح بالشبكة.
وفي الجراحة بالمنظار يُفضَّل عادةً نوعان من الرقع:
- شبكة البولي بروبيلين: متينة وتندمج جيدًا مع أنسجة الجسم
- الرقع المشتقة من البولي تترافلوروإيثيلين الممدّد (ePTFE): تتميز ببنية خاصة لا تلتصق بالأمعاء في الجانب الموضوع داخل البطن
ولأن الرقع توضع داخل البطن في الطريقة المنظارية، تُفضَّل عادةً رقع خاصة لا يلتصق أحد جانبيها بالأمعاء، بينما يلتصق الجانب الآخر بالنسيج. وبهذا يتحقق إصلاح قوي وتُمنع في الوقت نفسه مضاعفات مثل التصاقات الأمعاء.
ما الفروق بينها وبين الجراحة المفتوحة؟
يوفر إصلاح الفتق الجراحي بالمنظار مزايا عديدة مقارنةً بالجراحة المفتوحة:
- تُترك ندبات أقل بفضل الشقوق الأصغر
- الألم بعد العملية أقل
- مدة الإقامة في المستشفى أقصر، وتبلغ في المتوسط نحو 2.5 يوم
- مدة العودة إلى النشاط الطبيعي نحو 5 أيام
- خطر العدوى أقل
كما أظهرت الأبحاث أنه لم تظهر مضاعفات بعد العملية لدى 96.72% من المرضى في مجموعة المنظار، بينما بلغت هذه النسبة 93.75% لدى المرضى الذين أُجريت لهم جراحة مفتوحة. ورغم أنه قد يظهر في الطريقة المنظارية خطر إصابة الأمعاء (1.64%)، فقد أُفيد بأن هذه التقنية يمكن تطبيقها لدى المرضى المناسبين بأمان يعادل الجراحة المفتوحة.
وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن النهج المنظارية توفر معدل حدوث أقل لعدوى الجرح ومدة تعافٍ أقصر. ومع ذلك، لا يُصلَح حاليًا بالمنظار سوى نحو 25% فقط من الفتوق الجراحية.
ما مزايا الطريقة المنظارية؟
توفر عملية الفتق الجراحي بالمنظار للمرضى فوائد عديدة مقارنةً بالجراحة المفتوحة. ويقدم هذا النهج الحديث مزايا في جوانب كثيرة، بدءًا من عملية التعافي وصولًا إلى راحتكم بعد العملية.
شقوق أقل وندبات أقل
بينما يُجرى عادةً شق كبير واحد في الجراحة المفتوحة التقليدية، لا تُفتح في الطريقة المنظارية سوى عدة ثقوب صغيرة بطول 0.5-1 سم في منطقة البطن. وبفضل هذه الشقوق الصغيرة:
- تنخفض الندبات الظاهرة بعد العملية إلى الحد الأدنى
- تصبح الشقوق شبه غير مرئية بعد الالتئام
- تُحقَّق نتائج أفضل من الناحية التجميلية
وبدلًا من الشقوق الكبيرة في العمليات المفتوحة، يمكن في الطريقة المنظارية إصلاح الفتق الجراحي على الجانبين معًا عبر ثقوب صغيرة. وبذلك لا يُلاحَظ أنكِ خضعتِ لعملية حتى عند ارتداء البكيني.
ألم أقل وتعافٍ أسرع
تسبب الجراحة بالمنظار ألمًا أقل مقارنةً بالعمليات المفتوحة التقليدية. ويعود ذلك إلى إجراء العملية عبر شقوق صغيرة، وإلى أن الهرمونات المختلفة التي يفرزها الجسم استجابةً للرضح تكون أقل بسبب هذه الشقوق الصغيرة. ونتيجة لذلك:
- يكون الشعور بالانزعاج بعد العملية في أدنى مستوياته
- يكفي عادةً استخدام مسكّنات الألم البسيطة فقط
- مدة العودة إلى الأنشطة اليومية الطبيعية أقصر بكثير مقارنةً بالجراحة المفتوحة
فبينما قد يصل التعافي بعد العملية المفتوحة إلى 4-6 أسابيع، يستطيع المرضى الذين خضعوا للجراحة بالمنظار العودة إلى أنشطتهم الطبيعية عادةً خلال 1-2 أسبوع. بل يمكن لبعض المرضى البدء بالعمل بعد نحو 10 أيام من العملية.
انخفاض خطر العدوى
خطر العدوى في إصلاح الفتق الجراحي بالمنظار أقل بكثير مقارنةً بالجراحة المفتوحة. ومن أسباب ذلك:
- أن تماس تجويف البطن مع البيئة الخارجية يكون في أدنى مستوياته
- صغر منطقة العملية
- أن الأنسجة تُباعَد فقط بدلًا من أن تُقطع
- حدوث ضرر أقل في الأنسجة
ولأن تجويف البطن يكون في الحد الأدنى من التماس مع البيئة الخارجية، فإن احتمال الإصابة بالعدوى أقل بكثير مقارنةً بالعمليات المفتوحة. كما أن خطر الالتصاقات داخل البطن ضئيل في الجراحة بالمنظار.
قِصر مدة الإقامة في المستشفى
من أكبر مزايا إصلاح الفتق الجراحي بالمنظار قِصر مدة الإقامة في المستشفى:
- يمكن لمعظم المرضى مغادرة المستشفى في اليوم نفسه أو البقاء ليلة واحدة فقط
- يستطيع المرضى عادةً النهوض وتناول الطعام بعد 3-4 ساعات من العملية
- الخروج من المستشفى ممكن في موعد أقصاه اليوم التالي
إن قِصر مدة الإقامة في المستشفى ميزة كبيرة من حيث راحة المريض، كما يقلل التكاليف على النظم الصحية. وبذلك لا تضطر إلى تأجيل خطط إجازتك أو جدول عملك لفترة طويلة.
وقد جعلت هذه المزايا مجتمعةً عملية الفتق الجراحي بالمنظار اليوم الطريقة المفضلة لدى كثير من المرضى والجراحين.
من هم المرشحون المناسبون لهذه العملية؟
قد لا تكون عملية الفتق الجراحي بالمنظار مناسبة للجميع. فقد تستفيد بعض مجموعات المرضى من هذا النهج الجراحي الحديث أكثر من غيرها. ويقيّم طبيبك عوامل متعددة عند تحديد أنسب طريقة علاج لك.
حالات الفتق المتكرر
الأشخاص الذين خضعوا سابقًا لجراحة فتق جراحي ثم عاد الفتق لديهم هم مرشحون مثاليون للطريقة المنظارية. والنهج المنظاري فعّال خصوصًا في علاج الفتوق المتكررة لأن:
- النسيج الندبي والتشريح المتغيّر في المنطقة التي أُجريت فيها جراحة مفتوحة يجعلان إجراء عملية مفتوحة جديدة أصعب ويزيدان معدل الفشل. وقد تصل هذه النسبة في بعض الدراسات إلى 30%.
- معدل الفشل أقل لأن الإصلاح في النهج المنظاري يتم باستخدام أنسجة سليمة.
- بدلًا من إجراء جراحة مفتوحة جديدة في المنطقة نفسها، يمكن التدخل من زاوية جديدة بالطريقة المنظارية.
- خطر تكرار الفتق بعد العمليات التي أُجريت سابقًا بالطريقة المفتوحة أعلى، ولا سيما لدى الشباب الذكور ذوي العضلات القوية والرياضيين.
أصحاب الحالة الصحية العامة المناسبة
المرشحون المثاليون للجراحة بالمنظار هم:
- المرضى الأصحاء بما يكفي لتلقي التخدير العام
- الأشخاص الذين يشعرون بألم وتورم في منطقة العملية
- المرضى الذين يتوقعون تعافيًا سريعًا
- من يحتاجون إلى العودة المبكرة إلى أعمالهم (العودة إلى العمل ممكنة خلال 5-7 أيام بعد العملية)
- من لديهم هواجس تجميلية ويفضلون طريقة تترك أقل أثر ممكن
ومع ذلك، قد لا تكون هذه الطريقة مناسبة دائمًا للمرضى كبار السن جدًا (فوق 70 عامًا)، أو من لديهم تجمّع سوائل داخل البطن، أو من خضعوا سابقًا لعملية بطنية كبرى، أو الأشخاص المصابين بسمنة شديدة.
من يعانون من انحشار في كيس الفتق
انحشار الأعضاء في كيس الفتق حالة خطيرة وتتطلب تدخلًا عاجلًا. والأشخاص الذين تظهر لديهم الأعراض التالية هم عادةً مرشحون للتدخل الجراحي:
- المرضى الذين تظهر عليهم أعراض انحشار في كيس الفتق
- من يعانون من ألم بطني شديد ومستمر
- من يلاحظون احمرارًا أو تصلبًا أو تغيرًا في اللون في منطقة الفتق
- من لديهم شكاوى مثل الغثيان والقيء
- من تظهر عليهم علامات توقف حركة الأمعاء
وفي هذه الحالة، يكون التدخل الجراحي العاجل بالغ الأهمية لكي لا تتضرر الدورة الدموية للنسيج المنحشر. وفي حال تطور الفتق المختنق (الاختناق)، قد تُفضَّل الجراحة المفتوحة بدلًا من النهج المنظاري.
وفي المحصلة، سيختلف النهج الجراحي الأنسب لإصلاح الفتق الجراحي بحسب الحالة الفردية للمريض وخصائص الفتق وخبرة الجراح. ولذلك ينبغي أن يُتخذ قرار العلاج من قبل جراح ذي خبرة بعد تقييم شامل.
خلاصة عملية الفتق الجراحي بالمنظار
الفتق الجراحي مشكلة صحية تتكوّن في شقوق عمليات سابقة، ويمكن أن تؤثر بشكل كبير في جودة حياتك. وإذا كنت تعاني من أعراض مثل التورم والألم وتقيّد الحركة في منطقة البطن، فعليك استشارة طبيب مختص دون إضاعة الوقت.
توفر الطريقة المنظارية مزايا عديدة مقارنةً بالعملية المفتوحة التقليدية. أولًا، تبقى الندبات بعد العملية في أدنى مستوى بفضل الشقوق الأصغر. كما يكون ألمك أقل وتعود إلى حياتك اليومية بسرعة أكبر.
وعادةً ما تكون مدة التعافي بعد الجراحة أقصر بكثير. ويكفي في الغالب أن تبقى في المستشفى ليلة واحدة، ويمكنك العودة إلى أنشطتك الطبيعية خلال بضعة أيام. كما أن خطر العدوى أقل بكثير مقارنةً بالعملية المفتوحة.
وكما في جميع الإجراءات الجراحية، قد لا يكون إصلاح الفتق الجراحي بالمنظار مناسبًا للجميع. لذلك ينبغي أن تجري حوارًا مفصلًا مع طبيبك لتحديد أنسب طريقة علاج لك.
وفي الختام، بفضل التقنيات الجراحية الحديثة لم يعد الفتق الجراحي مخيفًا كما كان في السابق. فبالتشخيص المبكر ونهج العلاج الصحيح يمكنك التغلب على هذه المشكلة والعودة سريعًا إلى حياة صحية. وطلب المساعدة الطبية دون تأخير عند ملاحظة الأعراض هو أكثر الطرق فعالية للوقاية من المضاعفات المحتملة.
الأسئلة الشائعة
1. متى يصبح الفتق الجراحي خطيرًا؟
يصبح الفتق الجراحي خطيرًا عندما تنحشر الأعضاء الموجودة في كيس الفتق. وفي هذه الحالة يظهر ألم بطني شديد يبدأ فجأة، مع غثيان وقيء. وإذا لم يُعالَج، يكبر تورم الفتق ويشتد الألم ولا يصغر التورم حتى أثناء الراحة. وهي حالة تتطلب مساعدة طبية عاجلة.
2. متى يمكنني العودة إلى العمل بعد العملية بالمنظار؟
إذا كنت تعمل في عمل مكتبي، فيمكنك العودة إلى العمل بعد بضعة أيام من العملية. ويستطيع من يعملون في أعمال بدنية خفيفة العودة إلى العمل عادةً خلال أسبوع. أما إذا كنت تعمل في أعمال شاقة، فستحتاج إلى فترة تعافٍ أطول.
3. هل تبقى الرقعة (الشبكة) في الجسم بشكل دائم؟
نعم، الرقعة المستخدمة في العملية دائمة. فالرقعة تمنع عودة الفتق بفضل متانتها الذاتية واندماجها مع أنسجة المريض مكوّنةً نسيجًا جديدًا وموثوقًا. وقد ثبتت فعالية وموثوقية رقعة البولي بروبيلين بدراسات لا حصر لها.
4. هل يتكوّن الفتق مرة أخرى بعد العملية؟
هناك خطر لتكرار الفتوق التي تتكوّن في شقوق منطقة البطن. وتتراوح هذه النسبة بين 20% و45%. ومع استخدام الرقعة تنخفض نسبة التكرار عادةً إلى ما دون 5%، ويمكن في سلاسل عمليات بعض الجراحين تحقيق نسب أقل من 1%.
5. هل العملية بالمنظار مؤلمة؟
من الطبيعي أن يحدث قدر من الألم والانزعاج بعد العملية. لكن عملية التعافي بعد الطريقة المنظارية أسرع مقارنةً بالجراحة المفتوحة، ويمكن عادةً السيطرة عليها بمسكنات الألم البسيطة.
6. ما الذي يجب أن أنتبه إليه بعد العملية؟
يجب أن تستخدم الكورسيه (حزام البطن) لمدة 3 أسابيع على الأقل بعد العملية. ويجب أن تتجنب رفع الأحمال الثقيلة والإجهاد البدني والرياضات الشاقة لمدة 8 أسابيع على الأقل. ويجب أن تمتنع عن العلاقة الزوجية لمدة أسبوعين تقريبًا. ويجب أن تحاول تجنب الإمساك وأن تقلع عن التدخين.
7. هل تغطي هذه العملية مؤسسة الضمان الاجتماعي (SGK)؟
إصلاح الفتق الإربي بالمنظار (الثنائي) شاملًا جميع المواد مشمول بتغطية مؤسسة الضمان الاجتماعي (SGK). وتوجد تغطية مماثلة للفتق الجراحي أيضًا، ولكن يُنصح باستشارة طبيبك ومؤسسة الضمان الاجتماعي (SGK) للاطلاع على التفاصيل.
8. أيهما أفضل: العملية المفتوحة أم العملية بالمنظار؟
يمكن إجراء إصلاح الفتق الجراحي بالمنظار لدى المرضى المناسبين بأمان يعادل التقنية المفتوحة. ولم يوجد فرق ذو دلالة إحصائية بين الطريقتين من حيث الخصائص المحيطة بالعملية والمضاعفات بعد العملية.









