تصوير الشرايين التاجية
تصوير الشرايين التاجية هو طريقة لتصوير الأوعية الدموية التي تغذّي القلب.
عن القسم
نطاق القسم ونهجه وأبرز خدماته.
تصوير الشرايين التاجية هو طريقة لتصوير الأوعية الدموية التي تغذّي القلب. يُجرى في غرفة القسطرة، حيث تُحقن في شرايين القلب مادة ظليلة تظهر في الأشعة السينية (مادة تباين)، فتُرى البنية التشريحية لشرايين القلب.
لماذا يُجرى؟ (ما الشكاوى التي تستدعي إجراءه؟)
يُجرى عندما يُعتقد أن شرايين القلب لا تكفي لتغذية عضلة القلب وتتوفر أدلة على ذلك. وهو وسيلة تشخيصية فريدة تُستخدم لتخطيط التشخيص والعلاج لدى المرضى الذين يعانون من ألم في الصدر يظهر مع المجهود، وعندما تكون نتيجة اختبار الجهد الذي أُجري لهذا السبب غير طبيعية، أو في حالات ألم الصدر المطوّل الذي يتزايد مؤخرًا أو يبدأ بالظهور حتى أثناء الراحة، وكذلك في النوبة القلبية المفاجئة.
متى يُجرى؟
يمكن إجراء تصوير الأوعية في أي وقت تقريبًا، إلا أنه يُطلب من المريض الصيام 6 ساعات قبل القسطرة المخطّط لها التي نسمّيها القسطرة الاختيارية. أما في الحالات الطارئة فتُجرى في أقرب وقت ممكن بعد اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
هل هو إجراء محفوف بالمخاطر؟ وما مخاطره؟
تصوير الأوعية إجراء تداخلي، ولذلك فهو ليس خاليًا تمامًا من المخاطر. أخطر مخاطره: الوفاة، والسكتة الدماغية، واحتمال الإصابة بنوبة قلبية أثناء القسطرة، إلا أن مجموع هذه المخاطر أقل من 1 من كل 1000. ومن المخاطر الأكثر شيوعًا:
الحساسية تجاه المادة الظليلة المستخدمة،
مضاعفات في الوعاء الدموي في موضع إدخال القسطرة (مثل الورم الدموي، والناسور بين الشريان والوريد، وانتفاخ جدار الوعاء الذي نسمّيه أم الدم).
ونادرًا، الفشل الكلوي الحاد لدى بعض المرضى، المرتبط أيضًا بالمادة الظليلة المستخدمة.
هل للإشعاع الذي يتعرض له المريض أثناء القسطرة ضرر؟
أثناء تصوير الأوعية، ومع مرور المادة الظليلة في الوعاء، تُلتقط صور بالأشعة السينية مدة كل منها 2-3 ثوانٍ، فيُحصل في المتوسط على 6-7 صور، وهذه الكمية من الإشعاع لا تضر بالصحة.
ما الأمور التي يجب الانتباه إليها في مرحلة التحضير قبل تصوير الأوعية؟
هناك بعض الأدوية التي يجب إيقافها قبل القسطرة، وسيُبلغ الطبيب المريضَ بذلك. إضافة إلى ذلك، يلزم الصيام 6 ساعات في الحالات المخطّط لها. وفيما عدا ذلك، لا حاجة إلى تحضير خاص ما لم يحدده طبيب المريض.
من أي مناطق الجسم تُجرى القسطرة؟
تُجرى غالبًا عبر شريان منطقة الأربية الذي يُسمّى الشريان الفخذي، أو عبر شريان الرسغ الذي يُسمّى الشريان الكعبري. ونادرًا، إذا لم يكن هذان الشريانان مناسبين، يمكن إجراؤها عبر الشريان العضدي الواقع في الجهة الداخلية من المرفق.
هل هو إجراء مؤلم؟
يُجرى تحت التخدير الموضعي. ورغم أن الإحساس يختلف بحسب عتبة الألم لدى كل شخص، فإنه عادةً لا يُشعر بألم يزيد على وخز الإبرة أثناء إعطاء التخدير الموضعي.
هل للدواء المستخدم أثناء القسطرة ضرر؟
قد يسبب الحساسية في حالات نادرة. كما قد يسبب الفشل الكلوي لدى بعض المرضى المعرّضين للخطر (مثل المصابين بفشل كلوي معروف أو المعرّضين لخطره، ومرضى السكري الذين يتناولون بعض الأدوية).
أيهما أفضل للصحة: إجراؤها من الأربية أم من الذراع؟
يختلف ذلك بحسب الخصائص الجسدية للشخص الذي تُجرى له القسطرة. فإذا كانت لدى المريض انسدادات معروفة في أوعية البطن والساقين، وخاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن في منطقتي الأربية والبطن، يكون إجراء القسطرة من الذراع أفضل للحد من المضاعفات. ومن ناحية أخرى، لدى من لديهم رسغ رفيع وبالتالي شريان رسغ رفيع، كالنساء صغيرات البنية والنحيفات، يكون إجراء القسطرة عبر شريان الأربية أسهل وأكثر أمانًا للمريض وللطبيب على حد سواء.
ما الفروق بين القسطرة عبر الذراع والقسطرة عبر الأربية، وما مزايا كل منهما وعيوبها؟
بعد الوصول إلى شرايين القلب، لا يوجد فرق بين الطريقين من حيث الصور التي تُلتقط لشرايين القلب وتفسيرها. إلا أن الشريان المستخدم في القسطرة عبر الرسغ (الشريان الكعبري) لا يجاوره وريد أو عصب. كما أن هذا الشريان يسير قريبًا من سطح الجلد، لذا يكون التحكم في النزيف بعد القسطرة أسهل مقارنة بشريان الأربية. باختصار، تكاد تنعدم المضاعفات المرتبطة بموضع الإدخال (النزيف، التورم) في القسطرة عبر الرسغ. ومن ناحية أخرى، فإن شريان الرسغ أرفع من شريان الأربية وأكثر عرضة للانقباض أثناء الإجراء، وهو ما نسمّيه التشنج. وقد يحول ذلك دون الوصول إلى شرايين القلب بهذا الطريق، خاصة لدى الأشخاص ذوي البنية النحيفة.
بماذا يشعر المريض أثناء القسطرة؟ وهل تُجرى تحت التخدير العام؟
تُجرى عادةً تحت التخدير الموضعي. ولا يُشعر بألم إضافي سوى إحساس خفيف بالحرقة عند حقن المخدر الموضعي بالإبرة. وقد يُشعر بخفقان ناتج عن اضطرابات النظم التي تحدث عندما تكون القسطرة في شريان القلب أو داخل القلب. ونادرًا ما قد يحدث غثيان أو قيء بسبب المادة الظليلة، ولهذا يُطلب إجراء القسطرة الاختيارية (المخطّط لها) بعد صيام 6 ساعات. كما أن المادة الظليلة التي تُحقن داخل تجويف القلب بكمية 20-30 مل لتقييم انقباض القلب أثناء القسطرة تسبب غالبًا إحساسًا مؤقتًا بالسخونة في الصدر والوجه (يستمر نحو 20-30 ثانية).
ما المعلومات التي يمكن الحصول عليها من القسطرة؟
في القسطرة تُصوَّر شرايين القلب، فيُحصل على معلومات عن حجم الأوعية وقطرها، ووجود تضيّق فيها من عدمه، ومقدار التضيّق إن وُجد، وموضعه وطوله، ووجود تكلّس فيه، ووجود جلطة داخل الوعاء، وما إذا كان الوعاء مستقيمًا أم متعرّجًا. وتصوير الشرايين التاجية طريقة تشخيصية بحتة، ويُخطَّط العلاج بحسب النتيجة (العلاج الدوائي، أو البالون، أو الدعامة، أو جراحة المجازة التاجية).
إذا كان هناك وعاء مسدود، هل تُجرى عملية رأب الوعاء (توسيع الشريان)؟
في أمراض شرايين القلب توجد تضيّقات في الأوعية تتفاوت درجاتها، أو انسداد كامل. ويُتخذ قرار رأب الوعاء، أي فتح شرايين القلب بالبالون و/أو الدعامة، بحسب موضع التضيّق أو الانسداد ودرجته وقطر الوعاء وطول التضيّق. وخاصة في النوبات القلبية المفاجئة، يمكن عادةً فتح الوعاء المسدود بعملية رأب الوعاء بعد إجراء القسطرة في الدقائق والساعات الأولى.
كيف تُجرى عملية رأب الوعاء؟
إذا كان التضيّق أو الانسداد الذي كُشف بتصوير الأوعية مناسبًا للفتح بعملية رأب الوعاء، يُمرَّر سلك توجيه عبر القسطرة الموضوعة عند مدخل شريان القلب ليعبر التضيّق داخل الوعاء. وبحسب قرار الطبيب وفقًا لخصائص بنية الوعاء، يمكن توسيع التضيّق بالبالون أولًا ثم وضع دعامة، أو وضع الدعامة مباشرة دون استخدام البالون.
ما الدعامة؟ ولأي غرض تُستخدم؟ وما خصائصها؟
عند استخدام البالون في منطقة التضيّق داخل الوعاء، تنضغط اللويحة المسببة للتضيّق وتلتصق بجدار الوعاء، ولمنع هذه اللويحة من تضييق الوعاء مجددًا تُستخدم الدعامات، وهي أشبه بقفص فولاذي يُوضع على الجدار الداخلي للوعاء ويثبّت اللويحة على جداره. ومع أن تقنيات الدعامات تتطور بسرعة اليوم، يمكن تقسيم الدعامات تقريبًا إلى نوعين: الدعامات التي تطلق دواءً (الدعامات الدوائية) والتي لا تطلقه (الدعامات العادية). وأهم عيب للدعامات العادية هو الحاجة إلى تدخل جديد خلال 6 إلى 8 أشهر نتيجة عودة تضيّق الدعامة. وهذا الخطر أقل في الدعامات الدوائية (أقل من 10%). لكن هذا لا يعني أن استخدام الدعامة الدوائية هو الخيار الأصح لكل مريض. فالطبيب هو من يقرر الاختيار بين الدعامة العادية والدعامة الدوائية بحسب خصائص المريض (مثل وجود مرض السكري، أو حدوث تضيّق بعد دعامة سابقة) وخصائص الوعاء الذي ستوضع فيه الدعامة (مثل: هل قطر الوعاء صغير؟ هل التضيّق طويل؟).
كم من الوقت يلزم للراحة بعد تصوير الأوعية (في المستشفى وفي المنزل)؟
بعد القسطرة عبر شريان الأربية، يلزم أن يستلقي المريض للراحة مدة 4-6 ساعات للتحكم في النزيف. وبعد ذلك، إذا لم تكن هناك مشكلة في منطقة الأربية عند فحص الطبيب، يبدأ المريض بالحركة، ويغادر المستشفى بعد مراقبة لمدة 1-2 ساعة. أما في القسطرة عبر الرسغ، فيمكن للمريض الحركة فور انتهاء القسطرة، ويمكنه كذلك المغادرة بعد مراقبة لمدة 1-2 ساعة. وفي المنزل، ما لم يحدد الطبيب أمرًا خاصًا، يمكن للشخص العودة إلى حياته الطبيعية في اليوم التالي.
ما الذي ينبغي للشخص الانتباه إليه بعد تصوير الأوعية؟
لا يُنصح بالسفر لمسافات طويلة أو رفع أشياء ثقيلة خلال 1-2 يوم بعد القسطرة عبر منطقة الأربية. وكذلك لا يُنصح برفع الأشياء الثقيلة لبضعة أيام بعد القسطرة عبر الرسغ.
هل يحدث ألم؟
لا يُتوقع عادةً حدوث ألم في موضع الإدخال بعد القسطرة، لكن قد يُشعر بألم خفيف.
في أي الحالات يجب الاتصال بالطبيب فورًا؟
نزيف في موضع إدخال القسطرة،
تورّم،
كدمة تغطي مساحة واسعة أو ألم شديد،
ظهور علامات انخفاض ضغط الدم؛ في هذه الحالات من الصواب مراجعة المستشفى ليقيّم الطبيب الحالة.
دعوا فريقنا المتخصص يقدّم لكم معلومات مفصّلة عن القسطرة. املؤوا النموذج الآن
تصوير الشرايين التاجية هو طريقة لتصوير الأوعية الدموية التي تغذّي القلب. يُجرى في غرفة القسطرة، حيث تُحقن في شرايين القلب مادة ظليلة تظهر في الأشعة السينية (مادة تباين)، فتُرى البنية التشريحية لشرايين القلب.
المؤلف
هيئة التحرير الإلكترونية والطبيةتمت مراجعته من قبل طبيب مختص
الطبيب الخبير سليمان هيلمي أكسويالأشعة التداخليةتاريخ المراجعة: 02 نوفمبر 2026اتصل بنا
تصوير الشرايين التاجية – تواصل مع القسم
لأي استفسار، املأ النموذج وسيتصل بك فريقنا في أقرب وقت.
ساهمت هيئة التحرير الإلكترونية والطبية في مستشفى حصار في إعداد هذا المحتوى. جميع المحتويات المنشورة على الموقع مخصصة للمعلومات العامة فقط. يُرجى مراجعة الطبيب لتقييم حالتك وتشخيصها وعلاجها.
تاريخ آخر تحديث: