طب المسالك البولية للأطفال
تتابع وحدة طب المسالك البولية للأطفال المشكلات البولية الخلقية التي تتكوّن لدى الأطفال في رحم الأم قبل الولادة، وتعالج في المرحلة المبكرة بعد الولادة هذه المشكلات المستمرة لدى الأطفال و…
عن القسم
نطاق القسم ونهجه وأبرز خدماته.
تقوم وحدة طب المسالك البولية للأطفال بمتابعة المشكلات البولية الخلقية التي تتكوّن لدى الأطفال في رحم الأم قبل الولادة، وتُعالَج في المرحلة المبكرة بعد الولادة المشكلات المستمرة لدى هؤلاء الأطفال وأمراض المسالك البولية المهمة في مرحلة الطفولة.
- ضيق القلفة (تضيّق في الطرف الأخير من الجلدة القلفية يستوجب الختان)
- تحت الإحليل (ويُسمّى شعبياً «سنة النبي»: وجود فتحة البول في أسفل القضيب بدلاً من طرفه)
- الخصية غير النازلة (عدم وجود الخصيتين داخل الكيس عند الولادة)
- وجود الماء في خصية واحدة أو اثنتين (تجمع الماء الخلقي) أو تورّم فيهما.
- تضيّق الوصلة الحوضية الحالبية (تضيّق في الطرف الأخير من القناة التي تربط البول في الكلية بالمثانة)
- الارتجاع المثاني الحالبي (ارتجاع البول من المثانة إلى الكلية)
- الصمامات الإحليلية الخلفية (وجود غشاء في قناة البول عند مخرج المثانة)
- اضطرابات التبول الخلقية (وتكون غالباً لدى الأطفال الذين يولدون مع تورم في أسفل الظهر، مثل الانتفاق السحائي والانتفاق السحائي النخاعي وغيرها)
- مشكلات الكلى الخلقية (عدم نمو الكلى في موضعها الطبيعي، وكون الكلى كبيرة أو صغيرة منذ الولادة، ووجود تشوهات في شكل الكلى، وضيق مخرج الكلية منذ الولادة)
- عدم كون القضيب بالحجم الطبيعي عند الولادة أو كون شكل القضيب غير طبيعي
- خروج المثانة (نمو المثانة البولية مكشوفة إلى الخارج منذ الولادة)
بعض المشكلات التي قد تتطور بعد الولادة ويمكن علاجها مذكورة أدناه.
- حصوات الجهاز البولي (الكلى، قناة البول، المثانة)
- اضطرابات التبول (سلس البول ليلاً أو نهاراً، وسلس البراز)
- المثانة العصبية (اضطرابات التبول وسلس البول الناتجة عن أمراض تؤثر في الأعصاب التي تنظّم عمل المثانة، والناتجة عن الرضوح أو المرض)
- التهابات الجهاز البولي المتكررة (الكلى والمثانة)
- التواء الخصية حالة طارئة جداً، وتستلزم تدخلاً عاجلاً للحفاظ على الخصية.
- التهابات الخصية والبربخ
- الارتجاع المثاني الحالبي (ارتجاع البول من المثانة إلى الكليتين) هو أكثر أسباب التهابات الأطفال المتكررة وتأخر النمو شيوعاً لدى الأطفال.
- الرضوح.
الاضطرابات البولية الشائعة لدى الأطفال
الخصية غير النازلة
عند ذكر الخصية غير النازلة يتبادر إلى الذهن، بمعناها الضيق، الخصية المختبئة أو التي لا يمكن جسّها. الخصية غير النازلة الحقيقية هي توقف الخصية في أي نقطة على مسار نزولها، وقد تكون أيضاً خارج المسار الطبيعي، وتُسمّى هذه الحالة الخصية الناتئة (الشاذة الموضع) وهي حالة نادرة. تُعدّ الخصية غير النازلة من أكثر التشوهات التناسلية البولية الخلقية شيوعاً. تظهر لدى المولودين في موعدهم بنسبة 3%، ولدى المولودين قبل الأوان بنسبة 30%. في الأشهر الأولى من الحياة ينزل معظم الخصى غير النازلة إلى الكيس من تلقاء نفسه، ولكن تنخفض النسبة إلى نحو 0.8-1% حتى بلوغ سن سنة واحدة. ويوجد مع الخصية غير النازلة استمرار مفتوح للزائدة الغشائية الصفاقية (Patent processus vaginalis) الذي يهيّئ لتكوّن الماء في الخصية والفتق. لدى الذكور الذين لديهم تاريخ من الخصية غير النازلة خطر الإصابة بالعقم وبسرطان الخصية. لدى المرضى الذين لديهم خصية غير نازلة من جانب واحد يكون خطر العقم منخفضاً، بينما لدى من لديهم تاريخ خصيتين غير نازلتين من الجانبين يكون العقم بنسبة 50-70%. وتسهم عمليات الخصية غير النازلة التي تُجرى مبكراً، خلال أول 6-12 شهراً، في تحسين فرص الإنجاب. يرتفع خطر سرطان الخصية لدى الرجال ذوي الخصية غير النازلة بمقدار 5-10 أضعاف مقارنةً بعامة السكان. وهذه النسبة أعلى لدى الخصى الواقعة داخل البطن مقارنةً بالخصى الواقعة في القناة الأربية. لا يوجد دليل قاطع على أن الجراحة تقلل هذا الخطر بعد العملية، لكنّ جسّ الخصية بسهولة أكبر سيتيح تشخيص أي سرطان محتمل في وقت أبكر، وبذلك يتيح التشخيص المبكر. تُسمّى الخصية غير النازلة عندما تتعثر الخصية في الطريق أثناء نزولها الطبيعي. تُجسّ الخصية غير النازلة غالباً في منطقة الأربية. إذا لم تُجسّ الخصيتان غير النازلتين من الجانبين فغالباً تكونان داخل البطن، ويجب إجراء اختبار محفِّز لهما. تُستخدم طرق تصويرية إشعاعية متنوعة في تقييم الخصية غير النازلة.
التشخيص: يعتمد تشخيص الخصية غير النازلة على الفحص السريري. إن عدم ظهور الخصية في الموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي لا يضمن عدم وجودها، وفي هذه الحالة يلزم استكشاف تلك المنطقة جراحياً. إذا وُجدت خصيتان غير نازلتين من الجانبين مع تحت الإحليل، أو ما نسميه الأعضاء التناسلية الملتبسة، فقد تكون لذلك خاصية تهدد الحياة. يلزم في هذه الحالة تقييم الغدد الصماء.
العلاج: يجب بدء العلاج قبل بلوغ سن سنة واحدة. العلاج الجراحي هو المعيار الذهبي، ولكن يمكن في بعض الحالات تطبيق العلاج الهرموني. يمكن إجراء المنظار البطني لدى المرضى الذين يُظنّ أن الخصية لديهم داخل البطن. قد تسبب الخصية غير النازلة، إذا لم تُعالَج، مشكلات مهمة مثل العقم وسرطان الخصية والتواء الخصية. كما يوجد غالباً فتق مع الخصية غير النازلة. ويُصلَح الفتق أيضاً أثناء العملية. وأحياناً قد يُظنّ خطأً أن الخصى المتحركة التي تنزل وتصعد هي خصية غير نازلة. ويجب أن يتم هذا التمييز بالفحص من قِبل أخصائي المسالك البولية حتماً.
الخصية الارتجاعية (الخجولة) ما هي؟
وهي انزلاق الخصيتين نحو منطقة الأربية أثناء الفحص؛ فهذه الخصى تكون نازلة في الكيس الصفني بشكل طبيعي، لكنها قد تتراجع إلى الخلف بسبب تنبيه العضلات التي تشد الخصية إلى الأعلى (العضلة الرافعة الخصوية) أثناء الفحص. وقد تنكمش إلى الأعلى خاصة في البرد، وهي ليست مرضاً ولا تستلزم علاجاً.
الماء في الخصية (الفتق المائي)
ينشأ نتيجة بقاء الصلة الغشائية البطنية في القناة الواقعة بين تجويف البطن وكيس الخصية مفتوحةً بعد الولادة. يظهر على شكل تجمّع للسائل حول خصية واحدة أو اثنتين، من حين لآخر أو بشكل مستمر. وغالباً ما يأتي الأهل قائلين: «تورّمت خصية/كيس الطفل».
تُلاحَظ لدى حديثي الولادة نوعان من الماء في الخصية:
- الماء المتصل (الماء المرتبط): ويعني أن الغشاء البطني النازل إلى الكيس الصفني مفتوح بالكامل،
- أما في الماء غير المتصل، فيعني أن الجزء من هذا الغشاء الواقع من جهة البطن يُغلق بشكل غير طبيعي، ويُحتجز السائل البريتواني داخل الكيس الصفني.
بعد التشخيص بفحص دقيق، يُتوقع عادةً أن يزول التورم ويُشفى من تلقاء نفسه حتى نهاية السنة الأولى. وإذا لم يتحسن، تُحَلّ المشكلة بعملية جراحية صغيرة.
تحت الإحليل
تحت الإحليل تشوّه خلقي. وهو وجود فتحة البول (الفوهة الإحليلية) في الجزء السفلي من المكان الذي يجب أن تكون فيه طبيعياً. فأحياناً تقع قريباً من طرف القضيب، وأحياناً أخرى في منتصف الجزء السفلي من القضيب، وأحياناً في الكيس الصفني الذي يحتوي الخصيتين. لا يُعرف السبب الدقيق لتحت الإحليل تماماً، ولكن تلعب دوراً فيه عوامل مثل انخفاض وزن الولادة، والولادة المبكرة، وتناول الأم للهرمونات أثناء الحمل، والتعرض لعوامل بيئية مختلفة، والعوامل الوراثية.
تم وضع تصنيف لتحت الإحليل بحسب الموقع التشريحي.
- حشفي (تاجي)
- تحت التاجي
- القضيبي البعيد
- منتصف العمود القضيبي
- القضيبي القريب
- القضيبي الكيسي
- الكيسي
- العجاني
ومن التشوهات الأخرى في الجهاز البولي التي تصاحب تحت الإحليل: تضيّق الحوض الكلوي الحالبي، والارتجاع الشديد، وعدم تكوّن الكلية (Renal agenesis)، وشذوذ موضع الكلية أو اندماجها، وتضخم التلة المنوية (Verumontanum)، وبدرجة أقل جميع التشوهات. ويجب إجراء تقصّي للجنس البيني حتماً في الأشكال الشديدة لتحت الإحليل.
الكوردي (Chordee) – انحناء القضيب
عند حدوث أي خلل في النمو الطبيعي تبقى فتحة البول الخارجية أسفل القضيب. ويتسطّح رأس القضيب. وعند الانتصاب يُقيّد القضيب فيسبب تشوّه الكوردي. ويكون الجلد الواقي (القلفة) ناقصاً من الجهة البطنية بقدر عرض شريط الكوردي. وفي الوقت الحاضر توجد 3 نظريات أساسية تفسّر سبب انحناء القضيب:
- تطور غير طبيعي للصفيحة الإحليلية،
- وجود نسيج وسطي ليفي غير طبيعي في الفوهة الإحليلية، و
- عدم التوافق بين الأجسام الكهفية، أو اختلاف النمو بين الجسم الكهفي الظهري الطبيعي ونسيج الجسم البطني غير الطبيعي.
عمر العملية: توصلت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، بعد الجمع بين فهم الآثار النفسية لجراحة الأعضاء التناسلية على الأطفال، والجوانب الفنية في جراحة تحت الإحليل، والتطورات في التخدير لدى الأطفال، إلى أن أنسب وقت لجراحة تحت الإحليل هو ما بين 6 و12 شهراً. ويُعدّ إجراء جراحة تحت الإحليل في حدود سن السنة الواحدة، إذا توفرت أنسجة قضيبية كافية، المعيارَ المعتمد حالياً. وقد وُصف أكثر من 200 تقنية لإصلاح تحت الإحليل. كانت العمليات متعددة المراحل تُجرى سابقاً، أما اليوم فيُجرى العلاج في مرحلة واحدة. ومزايا العمليات أحادية المرحلة كثيرة جداً: أقل ندبة، وأقل مدة للإقامة في المستشفى، وأقل تخدير، وأقل تكلفة، ونتيجة وظيفية وجمالية أفضل ما يمكن، كما أن نسبة المضاعفات أقل. ونظراً لاستخدام الجلدة القلفية للترميم في العمليات التي ستُجرى، يجب ألا يُختن الأطفال المصابون بتحت الإحليل مطلقاً.
تضيّق الوصلة الحوضية الحالبية (تضيّق في الطرف الأخير من القناة التي تربط البول في الكلية بالمثانة)
تُعرَّف الانسداد الحوضي الحالبي (الانسداد) بأنه نقص في تدفق البول من الحوض الكلوي (تجويف الكلية) إلى الحالب. وإذا لم يُصحَّح يؤدي إلى تلف تدريجي في الكلى. ويمكن أن يظهر في جميع الفئات العمرية. ويُشخَّص في معظم الحالات في الفترة المحيطة بالولادة (داخل رحم الأم). وهو أكثر شيوعاً لدى الذكور بنسبة 2:1، وهو أكثر ظهوراً في الجهة اليسرى، إذ يُلاحَظ في الكلية اليسرى بنسبة 67%.
أسباب الحدوث
- أسباب تنشأ من جدار قناة البول: توقف في نمو العضلات المكوّنة للقناة، وتغيّر في بنية الألياف الكولاجينية.
- أسباب تنشأ من خارج قناة البول؛ وهي تضيّق القناة من الخارج نتيجة ضغط وعاء دموي يتكوّن بشكل غير طبيعي من الخارج.
- يمكن أن يكون هذان السببان منفردين أو مجتمعين، والسبب الرئيسي يظهر عادةً بسبب الأول.
النتائج/الأعراض: لا يُظهر حديثو الولادة شكوى عادةً، أما الأطفال فتظهر لديهم أعراض، وقد يشكون أحياناً في أعمار متقدمة. قد تُلاحَظ تأخر النمو، وصعوبة التغذية، والتهاب الجهاز البولي، والإنتان الدموي، وحصوات الكلى، والألم، ونزف البول. وقد يحدث لدى الأطفال الأكبر سناً ألم نوبي، ويصاحبه غثيان وقيء.
التشخيص: يمكن تشخيص الحالة بملاحظة تضخم في الكلية خلال متابعات الموجات فوق الصوتية أثناء الحمل، ويجب إجراء الموجات فوق الصوتية بعد الولادة في اليوم الثالث. وعلى الرغم من استخدامها بكثرة في المتابعة، فإن التصوير بالموجات فوق الصوتية ليس وحده وسيلة تشخيصية لتشخيص تضيّق الوصلة الحوضية الحالبية. فالتصوير بالموجات فوق الصوتية يُظهر فقط اتساع الحوض الكلوي، أي الاستسقاء الكلوي، وبنية الكلى وسماكة نسيجها الحشوي. ويُقاس قطر الحوض الأمامي الخلفي، لكن هذا لا يحدد تشخيص الانسداد، ولا يبيّن تفاقمه أو تحسّنه. ولأغراض التشخيص القاطع يجب حتماً استخدام طريقة يُقيَّم فيها تدفق البول من الكلية إلى قناة البول وظيفياً. ومن هذه التقييمات التقليدية تصوير المسالك البولية الوريدي IVP (صورة الكلى بالمادة الظليلة). وفيه يظهر حوض الكلية متسعاً بسبب عدم خروج البول منه بكفاية. وفي IVP تُحقن مادة ملوّنة تُظهرها الأشعة السينية في الوريد، وتُرشَّح هذه المادة من الكلية. وأثناء خروج هذه المادة مع البول تُقيَّم وظيفة الكلية، وأنظمة تجميع الكلى، ومرور المادة إلى الحالب، والمثانة من خلال صور متتابعة. وحتى إذا ظهر تضيّق الوصلة الحوضية الحالبية في IVP، يجب إجراء تصوير الكلى الشعاعي بالدواء المدرّ للبول DTPA (رينوغرام مع مدر البول) للتشخيص القاطع. وهذا مهم ليس فقط للتشخيص القاطع، بل أيضاً لمتابعة التحسّن بعد العملية. ومع الرينوغرام المدرّ للبول تُقاس وتُقيَّم وظيفة الكليتين والتصريف لكل منهما على حدة أثناء ترشيح المادة المشعة المعطاة عبر الوريد من الكلى. وفي هذا التقييم يُحصل على منحنى تصريف للكلية اليمنى واليسرى معاً. ولا يحدث تفريغ في المنحنى لدى وجود تضيّق الوصلة الحوضية الحالبية، بل يوجد منحنى متصاعد باستمرار. ويجب أن يُلاحَظ هذا المنحنى الصاعد للتشخيص القاطع لتضيّق الوصلة الحوضية الحالبية. أما التصوير بالرنين المغناطيسي فله ميزة فريدة في تقييم تدفق الدم الكلوي والتشريح وإخراج البول، وذلك بسرعة كبيرة جداً. ويكتسب وجود الأوعية الدموية الصغيرة المسببة لتضيّق الوصلة الحوضية الحالبية أهمية خاصة في تحديد نوع الجراحة التي ستُجرى؛ فإذا وُجد وعاء متقاطع يسبب التضيّق أو يزيد من شدة التضيّق الموجود أصلاً، فإن نجاح العمليات التي تُجرى بالقطع من داخل قناة البول (الشق الداخلي بالمنظار Endopyelotomy، انظر أدناه) يكون منخفضاً.
العلاج: قبل تقديم معلومات عن طرق العلاج، يجب تذكّر نقطة مهمة: أن الحالة الناتجة عن ضعف مرور البول في الوصلة الحوضية الحالبية لدى من عمرهم 18 شهراً وأصغر قد تكون مؤقتة، ويمكن أن تتحسن من تلقاء نفسها. لكن في حالات التضيّق وتلف الكلى الناتج عنه، قد تصبح الجراحة ضرورية حتى لو كان عمر الطفل أقل من 18 شهراً. وبعض الرضع أو الأطفال يتحسنون بسرعة خلال أشهر رغم التضيّق الشديد للوصلة الحوضية الحالبية الذي تم تحديده في المرحلة الأولى، بينما لا يحدث تحسن لدى البعض الآخر، بل قد يبدأ الوضع في التفاقم. لذلك تُعدّ المتابعة الدقيقة جداً لأطفال هذه الفئة العمرية ضرورية حتماً. ويجب توعية الأسرة بهذا الأمر. وتُجرى هذه المتابعة غالباً عن طريق قياس درجة اتساع حوض الكلية (الاستسقاء الكلوي) بالموجات فوق الصوتية الدورية. ويلزم العلاج الجراحي لدى المرضى الذين تم تأكيد تشخيص تضيّق الوصلة الحوضية الحالبية لديهم، ولا يُتوقع تحسنه مع الوقت. وتُصنَّف التقنيات الجراحية المفتوحة إلى 3 مجموعات رئيسية: النوع الشريحي (Flep)، والنوع الشقّي (Insizyonel)، والنوع المفكك (Dismembered). والعملية الكلاسيكية لتضيّق الوصلة الحوضية الحالبية هي إزالة الجزء الضيق من الوصلة بالجراحة المفتوحة، وإعادة فتح الحالب على الحوض (حوض الكلية). وتُسمّى هذه العملية «ترميم الحوض المفكك (Dismembered Pyeloplasty)»، ونسبة نجاحها نحو 95%. كما تُجرى عمليات ترميم الحوض بالتقنية الجراحية بالمنظار البطني، التي ظهرت في السنوات الأخيرة، بالمنظار. ويُجرى الإجراء الجراحي في عملية ترميم الحوض المفتوحة نفسه، لكن في هذا التطبيق لا يُجرى للمريض شق جراحي كبير، بل يُدخل إلى الجسم عبر 3 أو 4 ثقوب صغيرة فقط لإجراء العملية. وتُسمّى عملية ترميم الحوض التي تُجرى بهذه التقنية «ترميم الحوض بالمنظار (Laparoscopic Pyeloplasty)». وقد أظهرت الدراسات العلمية التي أُجريت أنه لا يوجد فرق في نجاح العملية بين التقنية الجراحية بالمنظار والجراحة المفتوحة. لكن هناك بعض المزايا للعمليات بالمنظار مقارنةً بالجراحة المفتوحة. ومن الأساليب الجراحية الأخرى «القطع بالمنظار الداخلي» أو «تنظير الحالب الداخلي (Endopyelotomy)»، وهو إدخال منظار عبر قناة البول لقطع الجزء الضيق من الداخل بأداة قطع صغيرة في نظام مغلق. ولأن هذا العلاج يُجرى عبر قناة البول، فإن عودة المريض إلى نشاطه اليومي تكون خلال وقت قصير جداً. لكن هناك بعض العوامل التي تؤثر في نجاح «تنظير الحالب الداخلي»، وهذه العوامل تؤدي إلى أن يبقى استخدام هذه التقنية محدوداً. ويمكن إجراء هذا الإجراء عبر قناة البول أو من الكلية. وتكون المضاعفات المبكرة لترميم الحوض نادرة، وغالباً ما يحدث تسرّب بول طويل الأمد، فإذا امتد لمدة 10-14 يوماً يلزم وضع دعامة (ستنت)، وإذا ظهرت حمى أو ألم في الجانب يجب الاشتباه بتسرّب البول أو التفكير في وجود عدوى. وقد تحدث في المرحلة المتأخرة تضيّقات ناتجة عن الندبة (التليف)، وانتكاسات.
التبول اللاإرادي الليلي (Enuresis Nocturna)
ما هو التبول اللاإرادي الليلي؟ وما مدى شيوعه؟
يمكن تعريفه بأنه التبول اللاإرادي، ويُسمّى تبولاً ليلياً إذا حدث ليلاً، وتبولاً نهارياً إذا حدث خلال النهار. وسلس البول لدى الأطفال من أكثر المشكلات شيوعاً. ولتعريف التبول الليلي اللاإرادي يُشترط سلس البول أكثر من مرتين في الشهر بعد بلوغ الطفل 5 سنوات. ويستطيع معظم الأطفال بين 2 و4 سنوات التحكم في البول ليلاً ونهاراً. ويتكوّن ضبط التبول بالتوازي مع نمو الجهاز العصبي. وفي فترة الرضاعة يحدث التبول بالكامل بالمنعكس. يتبوّل 40% من الأطفال في سن الثالثة، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 15% في سن الخامسة، وإلى 10% في سن العاشرة. ويُلاحَظ التبول الليلي اللاإرادي لدى الذكور أكثر بنسبة 50% من الإناث. ولدى 85% من الأطفال المصابين بالتبول الليلي تكون عادات التبول نهاراً طبيعية، ولا توجد لدى هؤلاء أي شذوذات أخرى في تاريخهم البولي، لكن لدى 15% من المرضى توجد مشكلات في التبول نهاراً. وهناك «قاعدة 15» للتبول اللاإرادي: 15% من الأطفال في سن 5 سنوات مبتلون، و1% من أبناء 15 سنة مبتلون، و15% منهم لديهم سلس البراز، ويجف 15% منهم كل عام، و15% لديهم مشكلات في البول نهاراً، و15% لديهم فترات جفاف في البداية.
كم نوعاً من التبول الليلي اللاإرادي، وما أسبابه؟
يوجد نوعان من التبول الليلي اللاإرادي. فإن كان الطفل لم يجفّ منذ ولادته أبداً يُسمّى النوع الأولي (الأساسي)، وإذا بدأ التبول من جديد بعد أن ظل جافاً مدة 6 أشهر على الأقل يُسمّى النوع الثانوي. ومعظم الأطفال المصابين بالتبول اللاإرادي يقعون ضمن مجموعة التبول اللاإرادي الأولي. وقد تصاحب التبول أحياناً أعراض مثل التبول المتكرر والحاجة الملحّة للتبول. ويُدرَس التبول الليلي اللاإرادي بحسب أسبابه في مجموعتين: فيزيولوجية وعضوية. وتندرج مجموعة كبيرة من الأطفال المصابين بالتبول الليلي (90-95%) ضمن مجموعة التبول اللاإرادي الفيزيولوجي، ويمكن أيضاً تسمية هذا النوع من مشكلات التبول اللاإرادي بـ«التبول اللاإرادي غير العضوي». وتُذكر أن هؤلاء الأطفال يشعرون بامتلاء المثانة أثناء النوم ليلاً بشكل غير كافٍ، وأن سعة المثانة لديهم صغيرة، وأن أعماق نومهم كبيرة. ويكون ناتج البول ليلاً أقل بنحو 50% من النهار كالمعتاد. ويحدث هذا بسبب ارتفاع إفراز هرمون الفازوبرسين (Vasopressin) ليلاً في البلازما. ولدى الأطفال المصابين بالتبول اللاإرادي تكون مستويات الفازوبرسين متشابهة طوال النهار والليل، وهذا يؤدي إلى إنتاجهم كمية بول أكبر ليلاً. والأهم أن التبول اللاإرادي يعتمد إلى حد كبير على الاستعداد الوراثي. فإذا كان أحد الأبوين لديه تاريخ من التبول اللاإرادي تحدث المشكلة لدى الطفل بنسبة 43%، وإذا كان كلاهما لديهما ذلك فالنسبة 77%، وإذا لم يكن لدى أيّ منهما ذلك فالنسبة 15%. وتحدث المشكلة أيضاً لدى المرضى الذين لديهم تاريخ تبول لاإرادي لدى أقاربهم (الأخوال، والأعمام، والخالات، والعمات). والحالات التي لديها تاريخ عائلي تسلك مساراً مشابهاً لعائلاتها من حيث وقت الشفاء.
هل توجد مشكلة متعلقة بالنوم؟
إن حدوث التبول أثناء النوم يثير سؤالاً: هل توجد اضطرابات في النوم تسبب نوماً عميقاً جداً أو تمنع الاستيقاظ؟ لكن أظهرت الدراسات التي أُجريت أنه لا يوجد فرق بينهم وبين الأطفال الطبيعيين.
ما الأمراض المصاحبة له؟
يُلاحَظ لدى 2-3% من الأطفال المصابين بالتبول اللاإرادي مشكلات مثل داء السكري وأمراض الكلى وأمراض المثانة. وتصاحب لدى 5-10% من الحالات شكاوى مثل التبول المتكرر والحاجة الملحّة للتبول. وتُعرَّف هذه الحالات بـ«التبول اللاإرادي متعدد الأعراض». ويُكتشف لدى هؤلاء الأطفال التهاب الجهاز البولي، ووجود البكتيريا في البول، والإمساك، وأحياناً الحساسية الغذائية. كما يُؤكَّد في السنوات الأخيرة أن الأطفال المصابين بتضخم اللحمية (الأدينويد)، المعروفة شعبياً بـ«لحمية الأنف»، يُلاحَظ لديهم نسبة عالية من التبول اللاإرادي، وأن شكاواهم تزول بعد العملية الجراحية.
المشكلات النفسية
بشكل عام، لا تؤدي الأحداث النفسية إلى مشكلة التبول الأولي المذكورة سابقاً. ولهذا لا توجد حاجة للبحث عن مشكلة نفسية لدى الغالبية العظمى من الأطفال المصابين بالتبول اللاإرادي. ولا يجوز أيضاً نسيان أن الأحكام المسبقة القائلة بأن «الأطفال السيئين هم من يتبولون» غير صحيحة. وإذا حدث التبول بعد مشكلة نفسية، فغالباً ما يكون ذلك عودة للتبول الفيزيولوجي. ويوجد لدى الأطفال الذين لديهم تراجع سلوكي، إلى جانب التبول الليلي، علامات إضافية مثل تراجع الأداء الدراسي والخوف، ويجب حتماً أن يُعرضوا على أطباء النفس للأطفال.
كيف ينبغي التعامل معه؟
ونؤكد بادئ ذي بدء أن الضرر الذي يلحق بهؤلاء الأطفال يأتي من المواقف الخاطئة للأسرة والمجتمع أكثر من التبول نفسه. وأخطرها محاولات العقاب المتعلقة بالمناطق التناسلية، مثل العناوين الإخبارية التي تتناول «أجلست ابنتها على الموقد لأنها تبولت». فمثل هذه المواقف تترك آثاراً تستمر في الأطفال مدى الحياة. ويجب ألا ننسى أن الأطفال المصابين بالتبول يعانون من تأخر نمو فيزيولوجي (كتأخر ظهور الأسنان أو الكلام مثلاً)، وأن المهمة الأساسية للأسرة هي مساعدة الطفل على تجاوز هذه المشكلة دون أن يتضرر احترامه لذاته. لذلك يجب أن يُقيَّم الأطفال المصابون بالتبول في موعد أقصاه سن 6 سنوات من قبل أخصائي مسالك بولية مختص، وأن يُوضع خطة علاج بعد إجراء الفحوصات اللازمة.
ما الفحوصات التي ينبغي إجراؤها للأطفال المصابين بالتبول اللاإرادي؟
يجب تقييم التبول الليلي اللاإرادي من قِبل أخصائي المسالك البولية المختص بهدف تأكيد التشخيص والتمييز بينه وبين اضطرابات التبول الأشد خطورة. ويجب فحص الأطفال الذين يُحضَرون إلى الطبيب بشكوى التبول اللاإرادي في ضوء وجود العوامل العضوية المذكورة سابقاً. ولذلك يجب الاستفسار عما إذا كانت هناك شكاوى مثل: التبول اللاإرادي نهاراً، وصعوبة التبول، والإمساك، وصعوبة التبول والحاجة الملحّة له، وكثرة التبول، والتعرض لرضح في الرأس، وسلس البراز مع البول، والشخير، والتنفس من الفم أثناء الليل. ويجب إجراء سلسلة من الفحوصات، من تحليل البول إلى صور المثانة، وذلك بحسب المعلومات المتحصل عليها ونتائج الفحص العام. ولا يوجد سبب جسدي لدى 97% من الأطفال المصابين بالتبول اللاإرادي. لذلك كثيراً ما يعطي التاريخ المرضي المفصّل معلومات عما إذا كان التبول الفيزيولوجي موجوداً أم لا. وفي هذه المرحلة من المهم توضيح ما إذا كان الطفل المصاب بالتبول يعاني من «مثانة صغيرة» أو من مشكلة في عدم الاستيقاظ من النوم.
- أخذ تاريخ مرضي مفصّل وإجراء الاستجواب
- تدوين جدول للتبول والتبرز
- فحص سريري موسّع
- إجراء تحليل بول كامل يكون كافياً غالباً.
وبعد هذه الخطوات، إذا تقرر أن المرض هو مشكلة تبول ليلي أولية بحتة، ينتقل إلى مرحلة العلاج. وإذا قرر أخصائي المسالك البولية أن الحالة مشكلة أعقد وأشمل، يُلجأ إلى طرق التشخيص المتقدمة وتُجرى فحوص أكثر تفصيلاً.
طرق العلاج المستخدمة
يُنصح عموماً بالتدخل العلاجي للأطفال المصابين بالتبول اللاإرادي عند بلوغهم سن 7-8 سنوات. وتأتي في مقدمة هذه التدخلات البرامج الموجهة إلى استيقاظ الطفل نفسه أو أسرته ليلاً. ويُطبَّق برنامج يتيح للأسرة إيقاظ الطفل ليلاً وتوجيهه إلى الحمام. وقد حقق هذا البرنامج نجاحاً بنسبة 90%.
استخدام جهاز الإنذار والعلاج الدوائي في العلاج
أجهزة الإنذار هي أدوات تعمل بمجرد بدء الطفل بالتسرّب البولي، وتساعد بذلك الطفل على الاستيقاظ والتحكم في مثانته. ويتحقق بهذا العلاج تحسّن لدى الأطفال بنسبة 70-84%. وقد استُخدمت أدوية مختلفة في علاج التبول اللاإرادي منذ سنوات طويلة. وتوجد خطورة لعودة المرض بنسبة تصل إلى 90%. والتبول اللاإرادي مشكلة شائعة في مرحلة الطفولة، وهو موضوع تستمر فيه المواقف الخاطئة للأسر. ويجب في المقام الأول أن يُقيَّم الأطفال المصابون بالتبول من قِبل أطباء الأطفال المختصين بهذا الموضوع، وأن تُجرَّب مقاربة علاجية طويلة المدى بمشاركة الأسرة.
المبادئ الأساسية
- يجب تحديد النهوض ليلاً والذهاب إلى الحمام كهدف واضح
- يجب تسهيل الوصول إلى الحمام
- يجب مساعدة الطفل على تحمّل مسؤولية البقاء جافاً
- يجب تجنّب تناول كمية كبيرة من السوائل خلال الساعتين اللتين تسبقان النوم
- يجب عدم إعطاء المشروبات المحتوية على الكافيين مطلقاً
- يجب الذهاب إلى الحمام قبل الدخول إلى السرير
- لا ينبغي وضع حفاضات للبقاء جافاً ليلاً (فهي تؤثر سلباً في الدافع إلى النهوض ليلاً)
- يجب إشراك الطفل في تنظيف الصباح
- يجب دعم احترام الأطفال لذواتهم
- يجب إعداد أدلة تشرح للأسر كيف يتصرفون
- يجب تسجيل الأيام التي يبقى فيها الأطفال جافين على بطاقة
- يجب فحص الأطفال مرة واحدة على الأقل شهرياً.
الارتجاع المثاني الحالبي (VUR) (ارتجاع البول من المثانة إلى الكلية)
يُطلق اسم الارتجاع على رجوع البول الموجود في المثانة إلى الكلية. ينتقل البول بعد تكوّنه في الكلية إلى المثانة عبر أنابيب تُسمّى الحالبين. تُخزِّن المثانة البول ثم يُطرد خارج الجسم بعملية التبول. وأثناء عملية التبول هذه، لا يرجع البول إلى الكلية عادةً، فإن رجع إلى الخلف يُعرَّف بالارتجاع المثاني الحالبي. ومما يمنع الارتجاع آلية الصمام الشبيه بالمصراع (Flap valve) عند دخول الحالب إلى المثانة، وديناميكيات الضغط في المثانة والحالب. ولا تُعرف النسبة القاطعة للارتجاع المثاني الحالبي، ولكن نسبته المقدرة لدى الأطفال غير المصابين بالأعراض تتراوح بين 0.4% و1.8%.
التشخيص: تكون نتائج الموجات فوق الصوتية البولية طبيعية لدى 75% من المصابين بالارتجاع. والموجات فوق الصوتية البولية الطبيعية لا تستبعد الارتجاع المثاني الحالبي أبداً. ويجب استخدام الموجات فوق الصوتية للمثانة والكلية كخيار أول لدى الرضع الذين تم تشخيص استسقاء الكلية لديهم قبل الولادة. ويوجد احتمال لاكتشاف الارتجاع المثاني الحالبي بنسبة 16.2% لدى الرضع الذين تم تشخيص استسقاء الكلية لديهم قبل الولادة. ولأجل التشخيص القاطع يجب إجراء تصوير المثانة والإحليل بالإشعاع أثناء التبول (VCUG). ويجب تقييم كل طفل دون سن سنتين أصيب بالتهاب حاد في الجهاز البولي بتصوير VCUG. وفي حال ثبوت الارتجاع يُخطَّط لإجراء التصوير الومضي (Scintigraphy) بـ DMSA.
العلاج: توجد في هذا الموضوع مقاربتان رئيسيتان: التحفظية (غير الجراحية) والجراحية.
العلاج المغلق (بالمنظار) لرجوع البول: الجراحة المغلقة، أي عملية الارتجاع بالمنظار، هي تدخل جراحي يستغرق في المتوسط 10 دقائق ويُجرى دون أي شق. بعد تخدير الطفل، يُدخل عبر القناة التي يتبوّل منها إلى المثانة بأداة مضيئة (منظار المثانة)، فيُعثر على قناة البول الداخلية التي يحدث عندها الارتجاع. يُحقن تحت الفتحة التي تفتح فيها قنوات البول الداخلية في المثانة مادة تحتوي على الدكسترانومر/حمض الهيالورونيك، فتضيَّق. والدكسترانومر/حمض الهيالورونيك الذي يُحدث بروزاً في النقطة التي تفتح فيها قناة البول الداخلية في المثانة يمنع رجوع البول، ويبقى هناك مدى الحياة.
تقوم وحدة طب المسالك البولية للأطفال بمتابعة المشكلات البولية الخلقية التي تتكوّن لدى الأطفال في رحم الأم قبل الولادة، وتُعالَج في المرحلة المبكرة بعد الولادة المشكلات المستمرة لدى هؤلاء الأطفال وأمراض المسالك البولية المهمة في مرحلة الطفولة.
المؤلف
هيئة التحرير الإلكترونية والطبيةتمت مراجعته من قبل طبيب مختص
الطبيب الخبير سليمان هيلمي أكسويالأشعة التداخليةتاريخ المراجعة: 02 نوفمبر 2026اتصل بنا
طب المسالك البولية للأطفال – تواصل مع القسم
لأي استفسار، املأ النموذج وسيتصل بك فريقنا في أقرب وقت.
ساهمت هيئة التحرير الإلكترونية والطبية في مستشفى حصار في إعداد هذا المحتوى. جميع المحتويات المنشورة على الموقع مخصصة للمعلومات العامة فقط. يُرجى مراجعة الطبيب لتقييم حالتك وتشخيصها وعلاجها.
تاريخ آخر تحديث: