
مرض التراخوما
التراخوما هي عدوى بصرية مزمنة ومعدية تسببها الأنماط المصلية A و B و Ba و C من بكتيريا المتدثرة الحثرية (Chlamydia trachomatis). وهو مرض قد يؤدي إلى العمى نتيجة التهاب القرنية والملتحمة، وتكون الظفرة (Pannus)، وانحراف الرموش نحو الداخل مما يسبب تندب القرنية وتكون الأوعية الدموية فيها، وقد كان هذا المرض في فترة ما السبب الثاني الأكثر شيوعاً لفقدان البصر في تركيا بعد إعتام عدسة العين. ويُعتبر السبب المعدي الأكثر شيوعاً للعمى، خاصة في البلدان النامية. وتصنف منظمة الصحة العالمية (WHO) هذا المرض ضمن أسباب العمى التي يمكن الوقاية منها.
ما هي أعراض مرض التراخوما؟
التراخوما مرض يتطور عادةً ببطء. قد تكون العدوى الأولية خفيفة، ولكن العدوى المتكررة يمكن أن تؤدي إلى أضرار جسيمة. تنقسم أعراض مرض التراخوما إلى أعراض مبكرة وأعراض متأخرة. تشمل أعراض التراخوما في المرحلة المبكرة: تدمع العين واحمرارها، الشعور بوجود جسم غريب، رهاب الضوء (الحساسية للضوء)، وإفرازات مخاطية قيحية.
أما أعراض المرض في المرحلة المتقدمة فتشمل: تندب الملتحمة، الشعرة (انحراف الرموش نحو الداخل)، عتامة القرنية، والعمى الدائم.
في مراحل التراخوما المتقدمة، تؤدي العدوى المتكررة إلى تكون ندبات على السطح الداخلي للجفون. هذا التندب يسبب انحراف الرموش نحو الداخل (الشعرة) ويؤدي إلى تهيج مستمر في القرنية. ونتيجة لذلك، تصبح القرنية غائمة وقد يحدث فقدان دائم للبصر لا يمكن علاجه.
ما هي أسباب مرض التراخوما؟
يحدث المرض لدى الأشخاص المصابين ببكتيريا المتدثرة الحثرية. تتميز التراخوما بالتهاب ملتحمة جريبي منتشر يغطي ملتحمة العين وتكون ندبات. وبمرور الوقت، يحدث العمى بسبب تقرحات القرنية والآفة التي تسمى الظفرة. يمكن للبكتيريا المسببة للمرض أن تنتشر عن طريق الاتصال المباشر أو غير المباشر بعيون أو أنف الشخص المصاب (عن طريق الاستخدام المشترك للملابس أو الأدوات الملوثة التي لامست عيون أو أنف الشخص المصاب، أو عن طريق الذباب المنزلي).
يجب أن يكون الشخص قد أصيب بالعدوى عدة مرات على مدى سنوات قبل أن ينمو التندب في الجفن لدرجة تسبب احتكاك الرموش بالعين. ينقل الأطفال المرض بشكل متكرر أكثر من البالغين لأنهم لا يمارسون النظافة الكافية. بالإضافة إلى ذلك، فإن ضعف النظافة الشخصية، وظروف المعيشة المزدحمة، وعدم كفاية المياه النظيفة والمراحيض تزيد من انتشار المرض.
يعد انتشار المرض بين الإخوة بسبب العدوى داخل الأسرة أمراً شائعاً. يجب على الأفراد الموجودين في بيئات جماعية مثل المهاجع، دور الحضانة، والمدارس أن يكونوا أكثر حذراً.
لتقليل معدل انتقال المرض، من الأهمية بمكان علاج جميع الأفراد المخالطين للمصاب وليس المصاب فقط، وتحسين الظروف البيئية، واكتساب عادات وقائية مثل غسل الوجه، وتوفير التثقيف الصحي المجتمعي لمنع تكرار الإصابة بالتراخوما.
كيف يتم تشخيص مرض التراخوما؟
يتم تشخيص التراخوما في الغالب من خلال الفحص السريري الذي يجريه الطبيب المختص. حيث يتم الكشف عن علامات مميزة على السطح الداخلي للجفن (جريبات، ندبات، توعية).
وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتم فحص التراخوما في خمس مراحل:
TF: وجود 5 جريبات أو أكثر
TI: التهاب شديد
TS: تكون ندبات
TT: انحراف الرموش نحو الداخل (الشعرة)
CO: عتامة القرنية التي قد تسبب العمى
على الرغم من استخدام اختبارات مختلفة للتشخيص، إلا أن الوصول إلى هذه الاختبارات في الميدان ليس ممكناً دائماً، لذا يتم التشخيص من خلال تقييم طبيب عيون مختص.
كيف يتم علاج مرض التراخوما؟
توصي منظمة الصحة العالمية بنهج متكامل يسمى SAFE لمكافحة التراخوما:
S (Surgery): الجراحة لعلاج الشعرة
A (Antibiotics): علاج التراخوما بالمضادات الحيوية مثل أزيثروميسين أو المضادات الحيوية الموضعية
F (Facial cleanliness): نظافة الوجه
E (Environmental improvement): توفير المياه النظيفة والصرف الصحي
بفضل نهج SAFE، وصلت العديد من البلدان إلى مرحلة القضاء على التراخوما. وتعد تركيا من بين الدول التي حققت هذا النجاح. يهدف منع المرض إلى زيادة الوصول إلى المياه النظيفة وتقليل عدد الأشخاص المصابين من خلال العلاج بالمضادات الحيوية. تتضمن هذه الخطوات علاج جميع المجموعات البشرية التي ينتشر فيها المرض في وقت واحد. لا يكفي الغسل وحده لمنع المرض، ولكنه قد يكون مفيداً عند دمجه مع تدابير أخرى.
خيارات علاج التراخوما هي جرعة فموية واحدة من أزيثروميسين أو مضادات حيوية موضعية مثل التتراسيكلين. أما في المرضى الذين يعانون من الشعرة، فيتم تطبيق العلاج الجراحي. يتم تصحيح اتجاه الرموش جراحياً، وإذا لزم الأمر، يتم تدمير جذور الرموش. يتم إجراء هذه العملية عادةً تحت التخدير الموضعي.
الأسئلة الشائعة
ينتشر مرض التراخوما عن طريق ملامسة الإفرازات المعدية القادمة من عين وأنف الشخص المصاب للآخرين، أو عن طريق ملامسة الشخص للأشياء الملوثة. يمكن للذباب أيضاً نقل الإفرازات المعدية من شخص لآخر. فترة حضانة البكتيريا هي من 5 إلى 12 يوماً بعد التعرض للعدوى النشطة، وبعدها يبدأ المرض. يظهر مرض التراخوما بشكل أكثر شيوعاً لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 1 و 9 سنوات. الأطفال في هذه الفئة العمرية أكثر عرضة للعدوى بسبب عدم تطور عادات النظافة لديهم بشكل كافٍ. فرك أعينهم بأيديهم بشكل متكرر، وعدم الاهتمام الكافي بغسل اليدين، واستخدام أشياء مشتركة مثل المناشف والوسائد يمهد الطريق لانتشار التراخوما بسهولة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأمهات والنساء اللواتي يعتنين بالأطفال معرضات للخطر أيضاً، حيث يمكن أن يتعرضن لإفرازات العين المعدية بسبب اتصالهن المستمر بالأطفال. نعم، يمكن أن يسبب مرض التراخوما عمىً دائماً إذا لم يتم علاجه. بمرور الوقت، تتطور عتامة القرنية. يمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى فقدان دائم للبصر لا يمكن علاجه وإلى العمى. وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تحتل التراخوما مرتبة متقدمة بين أسباب العمى التي يمكن الوقاية منها. أعراض التراخوما في المرحلة المبكرة:
احمرار وتدمع العين
الشعور بوجود جسم غريب (مثل وجود رمل في العين)
حكة
إفرازات مخاطية قيحية (لزجة)
جريبات ليمفاوية صغيرة على السطح الداخلي للجفون
حساسية خفيفة للضوء (رهاب الضوء)
أعراض التراخوما في المرحلة المتقدمة (السريرية):
نسيج ندبي في الملتحمة
الشعرة (انحراف الرموش نحو الداخل)
الشتر الداخلي (انقلاب الجفن نحو الداخل)
تلف وعتامة القرنية
ضعف الرؤية
العمى الدائم. يمكن الوقاية من التراخوما إلى حد كبير من خلال ظروف النظافة الجيدة، نظافة الوجه واليدين، تجنب استخدام الأشياء المشتركة، الوصول إلى المياه النظيفة، وتوفير المضادات الحيوية للأفراد المصابين. بالإضافة إلى ذلك، نظراً لأن الذباب المنزلي يلعب دوراً في نقل المرض عن طريق حمل إفرازات العين المعدية، فمن الضروري عدم ترك القمامة في العراء، ومنع تراكم السماد، واتخاذ تدابير لمنع تكاثر الذباب. يعد التثقيف الصحي المجتمعي، وخاصة تعليم الأطفال النظافة في المدارس، وشرح أهمية نظافة الوجه للأمهات، وتشجيع السلوكيات الصحية الوقائية أمراً مهماً. نعم، التراخوما مرض معدٍ، وتكون نسبة العدوى مرتفعة خاصة في الحالات التي لا يمكن فيها توفير النظافة الكافية. لمنع العدوى، تعد نظافة اليدين، نظافة الوجه، فصل الأغراض الشخصية، والنظافة البيئية أمراً بالغ الأهمية. الأفراد الذين يعيشون في نفس المنزل، الأطفال الصغار والأمهات اللواتي يعتنين بهم، الأشخاص الذين يعيشون في بيئات مزدحمة (المدارس، دور الحضانة، المهاجع، إلخ)، والمجتمعات في المناطق ذات الوصول المحدود للمياه النظيفة هم أكثر عرضة لخطر الإصابة. نعم، التراخوما مرض يمكن أن يتكرر. إحدى الخصائص الأساسية للتراخوما هي أن العدوى غالباً ما تكون متكررة. خاصة في المناطق التي تكون فيها ظروف النظافة غير كافية، يمكن للفرد أن يتعرض لبكتيريا المتدثرة الحثرية مراراً وتكراراً بسبب العوامل البيئية بعد إصابته مرة واحدة. الأطفال أكثر عرضة لهذه الدورة لأنهم لا يستطيعون الاهتمام بنظافة أعينهم بشكل كافٍ وهم على اتصال دائم بأطفال آخرين مصابين. يتم علاج التراخوما في إطار استراتيجية SAFE التي توصي بها منظمة الصحة العالمية من خلال العلاج بالمضادات الحيوية (أزيثروميسين أو إريثروميسين موضعي)، وتوصيات النظافة، وتوفير المياه النظيفة والصرف الصحي. إذا تقدم المرض وتطورت لدى المريض حالة الشعرة (انحراف الرموش نحو الداخل)، يلزم إجراء جراحة في الحالات التي يراها الطبيب ضرورية. في هذه الجراحة، يتم إما إزالة الرموش التي انحرفت نحو الداخل بسبب التراخوما أو تدمير جذور الرموش لمنع نموها مرة أخرى. في بعض الحالات، يتم تطبيق غرز توجيهية للجفن (تصحيح الشتر الداخلي) لضمان الوضع الطبيعي للجفن. هذه الجراحة طريقة فعالة لمنع فقدان البصر الدائم. يتم تشخيص التراخوما عادةً من خلال الأعراض السريرية، ولكن يتم اللجوء إلى الاختبارات التالية للتشخيص عند الضرورة:
مسحة الملتحمة (Smear) – صبغة جيمزا
يتم أخذ عينة من سطح الملتحمة.
يتم البحث عن أجسام الاشتمال تحت المجهر.
بسيطة وغير مكلفة ولكن حساسيتها محدودة.
اختبار الأجسام المضادة الفلورية المباشرة (DFA)
يظهر مستضدات المتدثرة الحثرية في العينات.
أكثر دقة وتخصصاً.
اختبارات الحمض النووي (PCR)
هو الاختبار الأكثر دقة.
يكشف عن الحمض النووي للمتدثرة الحثرية مباشرة.
ومع ذلك، فهو مكلف ويتطلب مختبرات متطورة؛ واستخدامه في الميدان صعب.
في الفحوصات التي تجريها الفرق الطبية في البلدان المتضررة من التراخوما، يتم إجراء التقييم عن طريق قلب الجفون باستخدام مصباح يدوي بسيط. هذه الطريقة سريعة وغير مكلفة ومناسبة للمسح المجتمعي. للتشخيص والعلاج الصحيح لمرض التراخوما، يجب استشارة طبيب عيون. التشخيص المبكر ومتابعة التراخوما مهمان جداً لمنع تلف العين الدائم.
التشخيص الصحيح وخطة العلاج الفعالة مهمان جداً لعلاج الفطريات الإربية. إذا كانت لديك أعراض، يجب عليك استشارة طبيب أمراض جلدية دون تأخير. خبراؤنا في قسم الأمراض الجلدية في Hisar Hospital مستعدون لمساعدتك في تشخيص وعلاج الفطريات الإربية والتهابات الجلد الأخرى. لمزيد من المعلومات أو لحجز موعد، يمكنك التواصل مع عيادة الأمراض الجلدية في Hisar Hospital.
ابدأ بالتقييم الصحيح لـ ما هو مرض التراخوما؟ الأعراض، الأسباب، طرق التشخيص والعلاج
شارك أعراضك مع أطبائنا المتخصصين؛ لنحدد معًا خطة التشخيص والعلاج المناسبة لك.
تنبيه
إذا بدأت الأعراض فجأة أو تتفاقم بسرعة أو تحدّ من حياتك اليومية بشكل واضح، فراجع الطبيب دون تأخير.
خطّط لرحلة علاج ما هو مرض التراخوما؟ الأعراض، الأسباب، طرق التشخيص والعلاج مع أطبائنا المتخصصين.
املأ النموذج أو احجز موعدًا للتعرف على خيارات العلاج ومراحله والتحضير له.








