ما هو العلاج بالعدسات المنشورية؟
العلاج بالعدسات المنشورية هو أحد طرق العلاج المستخدمة في علاج بعض مشكلات العين، ولا سيما ازدواج الرؤية، أي الرؤية المزدوجة، إضافة إلى التنكس البقعي والرَّجفان العيني. ازدواج الرؤية مشكلة بصرية نادرة الحدوث لكنها مزعجة للغاية، وتنشأ من العين أو من اضطرابات الجهاز العصبي. ومن أهم أسباب الرؤية المزدوجة أن تتكون الصورة في نقاط أخرى غير البقعة الصفراء.
يمكن أن يساعد العلاج بالعدسات المنشورية في حل مشكلة الرؤية المزدوجة لدى الأشخاص الذين يعانون منها. تساعد العدسات المنشورية، التي تُغيّر اتجاه الأشعة الضوئية الواردة إلى العين، على تكوّن الصورة في النقطة نفسها في كلتا العينين. “ما هي العدسة المنشورية؟”، “في أي الحالات تُستخدم المناشير؟” إن الأسئلة الشائعة حول العلاج بالمناشير في العين، كهذه، قد تمت مناقشتها في متن المقال.
ما هو المنشور (العدسة المنشورية)؟
المنشور هو وسط كاسر للضوء يتكون من سطحين يتقاطعان عند قمة مشتركة. تُسمّى المناشير وفقاً لقاعدتها. تكسر المناشير الضوء باتجاه قاعدتها، فتنتقل الصورة نحو قمة المنشور. والصورة التي يكوّنها المنشور مستقيمة وافتراضية.
تُستخدم المناشير لأغراض تشخيصية في تقييم الرؤية الثنائية المفردة، وقياس مقدار الانحراف، وتقييم التوافق الشبكي، وتحديد المريض المتظاهر بالمرض (التمارض). وتُستخدم لأغراض العلاج مناشير زجاجية تقليدية أو مناشير فرينسيل. ومع زيادة قوة المناشير الزجاجية تزداد سماكتها ووزنها وانحرافاتها (الزيغانات) البصرية. لذلك لا يمكن تركيبها على عدسة النظارة إلا حتى 8Δ. أما مناشير فرينسيل فهي غشاء بلاستيكي يتكون من مناشير صغيرة متوازية لها زاوية الانكسار نفسها. ويمكن لصقها بسهولة على عدسة النظارة.
تشمل مجالات استخدام المناشير لأغراض العلاج الحول، وازدواج الرؤية (الرؤية المزدوجة)، ووجود وضعية غير طبيعية للرأس والرقبة. ويمكن الاستفادة من المناشير، خاصة لدى المرضى ضعاف البصر بسبب مرض البقعة الصفراء، أو المصابين بتلف في مجال الرؤية لأسباب مختلفة، لتحويل الصورة نحو المنطقة السليمة.
ازدواج الرؤية، المعروف أيضاً بالرؤية المزدوجة، هو مشكلة بصرية تتميز برؤية الجسم الواحد أكثر من مرة. وقد تظهر لدى الأشخاص الذين يعانون من الرؤية المزدوجة أعراض أخرى مثل الصداع والغثيان والدوخة والألم عند تحريك العين، والرؤية الضبابية أو غير الواضحة. ويمكن أن تسبب المشكلات المتعلقة بالعين، مثل عدم ملاءمة النظارات أو العدسات اللاصقة، والساد (إعتام عدسة العين)، والاستجماتيزم، أو متلازمة جفاف العين، الرؤية المزدوجة. وبالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي المشكلات التي تصيب الأعصاب في مركز الإبصار بالدماغ، أو تمدد الأوعية الدموية في الدماغ (الأنورسم الدماغي)، أو السكتة الدماغية، وغيرها من المشكلات الصحية الأكثر خطورة، إلى ازدواج الرؤية. لذلك من المهم لمن يعانون من ازدواج الرؤية أن يحجزوا موعداً مع طبيب متخصص في مجالهم أولاً، وأن يجروا الفحوصات اللازمة.
تُعد العدسات المنشورية إحدى الأدوات البصرية الشائعة الاستخدام في علاج الأشخاص الذين يعانون من ازدواج الرؤية. ويمكن استخدام العدسات المنشورية، التي تساعد على الانكسار الصحيح للضوء الداخل إلى العين، في النظارات أو العدسات اللاصقة. وأهم خاصية للمناشير الزجاجية هي قدرتها على ثني الضوء. تعمل العدسات المنشورية على تعويض الفرق في الصورة بين العينين، وذلك بتحريك صورة الجسم قليلاً، بحيث تتركز في النقطة نفسها في كلتا العينين. وبهذه الطريقة يقوم مركز الإبصار في الدماغ بدمج الصورتين لتتكون صورة واحدة واضحة.
قد تختلف قوة المناشير وفقاً لمستوى ازدواج الرؤية واحتياجات المريض. يحدد أخصائي أمراض العيون، بعد تقييم درجة ازدواج الرؤية لدى الشخص، قوة العدسة المنشورية المناسبة له (1، 2).
ما هي الأعراض التي تستدعي استخدام المنشور؟
المنشور علاج شائع الاستخدام لمشكلة ازدواج الرؤية (الرؤية المزدوجة). والعلاج بالمنشور إجراء علاجي يتم فيه وضع عدسات منشورية مصممة خصيصاً على النظارات أو العدسات اللاصقة. فما هي إذن الأعراض التي تدل على الحاجة إلى العلاج بالمنشور؟ ولمن يُطبَّق العلاج بالعدسات المنشورية؟ يمكن تلخيص أبرز المشكلات الصحية وما يرتبط بها من أعراض التي تستدعي استخدام العدسات المنشورية كما يلي (2):
ازدواج الرؤية (الرؤية المزدوجة): هو مشكلة تتميز برؤية الأجسام أكثر من مرة. ويمكن أن يساعد استخدام المناشير الأشخاص الذين يعانون من ازدواج الرؤية على حل المشكلة.
الحول: الحول (Strabismus) هو باختصار عدم قدرة العينين على الحركة بشكل منسق (3). وقد تساعد العدسات المنشورية على تصحيح فرق التنسيق بين العينين، وتركيز الصورة في النقطة نفسها.
التنكس البقعي (مرض البقعة الصفراء): التنكس البقعي المرتبط بالعمر (YBMD - AMD)، هو مرض عيني يظهر مع تقدم العمر. يوجد في مركز الشبكية تركيب يُسمى البقعة، وهو المسؤول عن تحقيق الرؤية الدقيقة الواضحة. ومع التقدم في العمر، يؤدي فقدان الأنسجة في البقعة أو حدوث ضرر بها إلى تناقص حدة الإبصار بمرور الوقت (4). وقد تكون العدسات المنشورية فعّالة في تقليل فقدان الرؤية المركزية.
الرَّجفان العيني (Nistagmus): الرَّجفان العيني هو مشكلة بصرية تتميز بحركة العينين بسرعة وبشكل غير منضبط. وقد تكون حركات العين أفقية (الرَّجفان الأفقي)، أو عمودية إلى أعلى وأسفل (الرَّجفان العمودي)، أو دائرية كأنها ترسم دائرة (الرَّجفان الدائري). وتتنوع الحركات عادةً بين البطء والسرعة. قد يحتاج الأشخاص المصابون بالرَّجفان العيني إلى إمالة الرأس أو تدويره لإبطاء حركات العين والتمكن من الرؤية بوضوح أكبر (5). ويمكن أن تساعد العدسات المنشورية على تقليل اضطرابات الرؤية الناتجة عن الرَّجفان العيني.
أورام العين: قد تؤثر أورام العين سلباً في حركات العين، فتسبب مشكلات في الإبصار. ويمكن أن تساعد العدسات المنشورية الأشخاص المصابين بورم في العين على تخفيف الأعراض والحصول على صورة أوضح.
يختلف استخدام العدسات المنشورية باختلاف نوع المرض والأعراض وتوصيات طبيب العيون. ومن المهم في كل ما يتعلق بصحة العين التواصل أولاً مع طبيب عيون متخصص ووضع خطة علاجية.
كيف يتم تشخيص الحاجة إلى العدسة المنشورية؟
تُعد المناشير الزجاجية إحدى الأدوات البصرية الشائعة الاستخدام في علاج مشكلات الإبصار. ويمكن أن تعطي المناشير نتائج فعّالة في علاج مشكلات العين مثل ازدواج الرؤية (الرؤية المزدوجة)، والحول، والتنكس البقعي (مرض البقعة الصفراء)، وأورام العين، والرَّجفان العيني. فما هي إذن الإجراءات المتبعة لتشخيص الحاجة إلى العدسة المنشورية؟ يتم تشخيص الحاجة إلى المنشور من خلال تقييم مفصل وفحص للعين يجريه طبيب عيون متخصص. ومن أهم طرق التشخيص المستخدمة ما يلي:
أخذ التاريخ الطبي: يقوم طبيب العيون، من أجل تشخيص الحاجة إلى المنشور، أولاً بتقييم مفصل للتاريخ الطبي للمريض وأعراضه. وفي هذه المرحلة يقيّم ما إذا كان لدى المريض مشكلات في الإبصار مثل ازدواج الرؤية أو الحول. وبالإضافة إلى ذلك، يُؤخذ في الاعتبار ما إذا كان المريض يعاني من مرض مزمن، إذ إن المشكلات الصحية المزمنة مثل السكري قد تسبب تلفاً في الأعصاب البصرية.
فحص العين: في الحالات التي يُشتبه فيها بالحاجة إلى العدسة المنشورية، يُجرى أولاً فحص مفصل للعين من أجل إعداد خطة العلاج. وخلال الفحص يقوم طبيب العيون المتخصص بدراسة مفصلة لمواضيع مثل حركات العين، ومحاذاة العينين، وحدة الإبصار. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن فحص التركيب التشريحي للعين بمساعدة أجهزة خاصة.
تقييم المنشور: في الحالات التي تكون فيها الحاجة إلى المنشور قائمة، تُحدَّد الديوبتري – قوة المنشور باستخدام عدسات تجريبية للمنشور. وتعبّر قوة المنشور عن القوة البصرية للمناشير التي سيتم تطبيقها.
في أي حالة تُستخدم العدسة المنشورية؟
العدسات المنشورية، التي تُدمج على عدسات النظارات، من الأدوات البصرية الفعالة المستخدمة في علاج اضطرابات العين المختلفة. وتُستخدم العدسات المنشورية، إلى جانب ازدواج الرؤية (الرؤية المزدوجة)، في علاج مشكلات العين الأخرى مثل الحول، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر، والرَّجفان العيني، وأورام العين. وخاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الحول، يمكن أن تساعد العدسات المنشورية على تركيز العينين في النقطة نفسها. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام العدسات المنشورية في اضطرابات العين الأخرى مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر أو الرضحي، والرَّجفان العيني، وأورام العين، وذلك في حالات ازدواج الرؤية واضطرابات الصورة. ويتم تقييم القوة البصرية للعدسات المنشورية وخصائصها بعناية لضمان حصول المريض على أفضل صورة ممكنة. وإذا كنت تعاني من مشكلة في الإبصار، فلا تُهمل حجز موعد مع طبيب عيون متخصص وإجراء الفحوصات اللازمة دون تأخير.
ما هي اتجاهات قاعدة المنشور؟
المناشير تكسر الضوء باتجاه قاعدتها، فتنتقل الصورة نحو قمة المنشور. وتتيح اتجاهات القاعدة تحريك الصورة نحو الاتجاه المطلوب. وتُعبَّر عن اتجاهات القاعدة برموز أو حروف مختلفة مثل "قاعدة داخلية (Tİ)"، "قاعدة خارجية (TD)"، "قاعدة سفلية (TA)"، "قاعدة علوية (TY)". أما اتجاهات القاعدة الرئيسية المستخدمة لتطبيق المنشور فهي كما يلي (6):
يعني اتجاه القاعدة الخارجية (TD) أن العدسة المنشورية تحرك الصورة نحو الداخل. ويُستخدم هذا الاتجاه بشكل شائع خاصة في حالة انحراف العينين نحو الداخل.
أما اتجاه القاعدة الداخلية (Tİ) فيعني أن العدسة المنشورية تحرك الصورة نحو الخارج. ويوفر تصحيحاً مناسباً في حالة انحراف العين نحو الخارج.
ويعني اتجاه القاعدة العلوية (TY) أن العدسة المنشورية تحرك الصورة نحو الأسفل. ويُستخدم في حالات الانحراف العمودي (الرأسي).
أما اتجاه القاعدة السفلية (TA) فيعني أن العدسة المنشورية تحرك الصورة نحو الأعلى. ويُستخدم في حالات الانحراف العمودي (الرأسي)، ويمكن أن يساعد في تخفيف الأعراض.
تُعد اتجاهات القاعدة المستخدمة في المناشير الزجاجية مهمة لتحقيق التصحيح البصري الصحيح. ويحدد طبيب العيون اتجاه القاعدة المناسب وفقاً لاحتياجات المريض، ويُعد خطة العلاج.
الأسئلة الشائعة
العلاج بالعدسات المنشورية من طرق العلاج الفعالة في حل بعض مشكلات الإبصار. وفيما يلي تفصيل لبعض الأسئلة التي يكثر طرحها حول العلاج بالعدسات المنشورية.
ولا تُهمل إجراء الفحوصات المنتظمة لصحة عينيك.
العدسات المنشورية أدوات بصرية تُستخدم في علاج مشكلات الإبصار مثل ازدواج الرؤية (الرؤية المزدوجة)، والتنكس البقعي، والحول.
النظارات المنشورية نظارات ذات تصميم خاص تتضمن مناشير، وتختلف عن النظارات العادية. فالعدسات المنشورية الموضوعة في النظارة أثناء العلاج بالعدسات المنشورية تغيّر اتجاه الضوء، مما يساعد على وصول الصورة إلى العين بشكل سليم.
النظارات المنشورية عادةً هي نظارات تُستخدم في الحالات التي لا تعمل فيها العينان بشكل منسق.
يحدد طبيب العيون المختص قوة المنشور واتجاه القاعدة باستخدام بعض الاختبارات أثناء فحص العين.
من المهم أن يُجري الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الإبصار فحوصات منتظمة. فإذا لاحظ الطبيب المختص أثناء زيارة طبيب العيون تغيراً في درجة مشكلة الإبصار، فقد يصف نظارة جديدة.









