
ما هو التهاب الثدي؟ الأعراض وطرق العلاج
التهاب الثدي، المعروف شعبياً بالتهاب الغدد اللبنية، هو مشكلة صحية التهابية تتميز بأعراض مثل احمرار الثدي، الألم، والشعور بالحرقان. يحدث التهاب الثدي غالباً لدى النساء في فترة الرضاعة الطبيعية، ونادراً ما يظهر لدى النساء غير المرضعات أو الرجال. انسداد قنوات الحليب أو وجود تشققات في حلمة الثدي هما السببان الرئيسيان للالتهاب. إذا لم يتم اتخاذ تدابير وقائية ولم يتم علاجه في البداية، فقد يتطور الالتهاب ليتحول إلى عدوى بكتيرية.
ما هو التهاب الثدي؟
التهاب الثدي هو مشكلة صحية تظهر على شكل ألم في الثدي، احمرار، حرقان، وأعراض تشبه الإنفلونزا مثل ارتفاع درجة الحرارة نتيجة للالتهاب الحاصل في أنسجة الثدي. قد ينجم التهاب الثدي عن عدوى بكتيرية، أو قد يظهر نتيجة عدم تفريغ الحليب بشكل كافٍ من قنوات الحليب بسبب تقنيات الرضاعة الخاطئة. تشير الأبحاث إلى أن حوالي 10% من النساء المرضعات يصبن بالتهاب الثدي. يظهر التهاب الثدي عادة في الأسبوعين الثاني والثالث بعد الولادة، ولكن يمكن أن يحدث في أي وقت أثناء فترة الرضاعة. وفقاً لدراسات مختلفة، تظهر حوالي 74% إلى 95% من الحالات في الأسابيع الـ 12 الأولى بعد الولادة.
عادة لا يكون التهاب الثدي ناتجاً عن عدوى. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد يتطور نتيجة لعدوى بكتيرية. غالباً ما يحدث التهاب الثدي غير المرتبط بالعدوى نتيجة انسداد قنوات الثدي وتراكم الحليب. ولكن الحليب المتراكم في الثدي قد يؤدي بمرور الوقت إلى تكاثر البكتيريا. بعبارة أخرى، يمكن أن يتحول التهاب الثدي غير المرتبط بالعدوى بمرور الوقت إلى مرض معدٍ ويسبب مضاعفات خطيرة. بالإضافة إلى ذلك، في بعض الحالات، يمكن أن تنتقل العدوى عبر التشققات التي تتكون في حلمة الثدي.
يتم فحص التهاب الثدي في نوعين: التهاب الثدي المرتبط بالرضاعة (Lactational) والتهاب الثدي غير المرتبط بالرضاعة (Non-lactational). وبناءً على ذلك، فإن الأنواع الرئيسية لالتهاب الثدي هي كما يلي:
التهاب الثدي المرتبط بالرضاعة: هو النوع الأكثر شيوعاً، ويظهر خلال فترة الرضاعة الطبيعية. قد يتطور نتيجة عدم تفريغ قنوات الحليب بشكل كافٍ أو بسبب بكتيريا مثل المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) التي تدخل عبر تشققات الحلمة.
التهاب الثدي حول القنوات (Periductal mastitis): هو مشكلة صحية تصيب النساء في سن الإنجاب ولا علاقة لها بفترة الرضاعة. يحدث عادة نتيجة التهاب القنوات الموجودة تحت حلمات الثدي.
التهاب الثدي الحبيبي (Granulomatous mastitis): يظهر عادة في السنة الأولى بعد الولادة ويتطور نتيجة الالتهاب في الثديين. على الرغم من أن أعراضه تشبه سرطان الثدي، إلا أن التهاب الثدي الحبيبي ليس سرطاناً.
يأخذ الخبراء في Hisar Hospital Intercontinental نوع المرض بعين الاعتبار عند تحديد علاج التهاب الثدي.
ما هي أعراض التهاب الثدي؟
يمكن أن يسبب التهاب الثدي أعراضاً مثل التورم، الاحمرار، الحساسية، والحرقان في الثدي. الأعراض الرئيسية لالتهاب الثدي هي كما يلي:
حساسية في الثدي،
الشعور بالحرارة عند لمس الثدي،
تورم في الثدي المصاب،
تصلب أنسجة الثدي،
في بعض الحالات، وجود كتلة يمكن الشعور بها باليد في الثدي،
ألم مستمر طوال اليوم أو أثناء الرضاعة فقط،
احمرار في الثدي،
ارتفاع درجة الحرارة.
بالإضافة إلى ما سبق، وبما أن التهاب الثدي مشكلة صحية التهابية، فقد تظهر لدى المرضى أعراض تشبه أعراض نزلات البرد مثل التعب والإعياء.
كيف يتم تشخيص التهاب الثدي؟
يتم فحص المرضى الذين يراجعون المؤسسات الصحية بشكاوى مثل احمرار الثدي، الحرقان، والألم، من قبل طبيب متخصص جسدياً. في هذه المرحلة، يمكن للخبراء تشخيص ما إذا كان هناك عدوى في الثدي عن طريق فحص ثدي المريض. وبما أن التهاب الثدي يُعرف أيضاً بعدوى فترة الرضاعة، فإن الخبراء يأخذون في الاعتبار ما إذا كانت المريضة في فترة الرضاعة أم لا. ومع ذلك، بالنسبة للنساء اللواتي يراجعن بأعراض التهاب الثدي ولكن لسن في فترة الرضاعة، قد يستخدم الخبراء طرق التصوير مثل تصوير الثدي بالأشعة (الماموجرام) أو الموجات فوق الصوتية للثدي لاستبعاد مشاكل صحية أخرى مثل سرطان الثدي. بالإضافة إلى ذلك، في الحالات التي لا يظهر فيها تحسن بعد العلاج بالمضادات الحيوية، قد يوصي الخبراء بإجراء تصوير الثدي بالأشعة أو خزعة الثدي للتأكد من عدم وجود سرطان الثدي.
ما هي طرق علاج التهاب الثدي؟
أثناء علاج التهاب الثدي، يهدف الخبراء أولاً إلى تقليل الالتهاب ومنع حدوث العدوى. في هذه المرحلة، من المهم تثقيف النساء المرضعات حول تقنيات الرضاعة الصحيحة. غالباً ما يعطي الخبراء الأولوية لعلاج التهاب الثدي بطرق علاجية غير جراحية. بعبارة أخرى، يمكن أن يساعد وضع كمادات باردة على الثدي أو التدليك لتخفيف القنوات في علاج التهاب الثدي الالتهابي. بالإضافة إلى ذلك، قد يصف الأطباء أدوية متنوعة للمساعدة في تقليل الشعور بالألم. إذا كان سبب التهاب الثدي عدوى بكتيرية أو إذا تحول التهاب الثدي إلى عدوى بمرور الوقت، فقد يصف الخبراء مضادات حيوية.
متى يكون التدخل الجراحي ضرورياً في علاج التهاب الثدي؟
قد يكون التدخل الجراحي ضرورياً في الحالات التي لا تنجح فيها طرق العلاج مثل الأدوية والتدليك، ويتراكم القيح (سائل التهابي) في الثدي. عادة ما تكون جراحة التهاب الثدي إجراءً بسيطاً. أثناء الجراحة، يقوم الخبراء أولاً بتخدير الثدي بمساعدة التخدير الموضعي. ثم يقومون بتفريغ الالتهاب من الثدي بمساعدة حقنة خاصة. هذا الإجراء، الذي يسمى أيضاً بالتصريف اللمفاوي، يمكن إجراؤه أيضاً بمساعدة التخدير العام إذا كان الخراج في الثدي في مكان أعمق.
ما هي طرق العلاج غير الجراحية؟
يتم علاج التهاب الثدي في الغالب باستخدام طرق علاج غير جراحية. على رأس هذه الطرق يأتي العلاج بالمضادات الحيوية. ما لم تظهر خراجات تحتوي على قيح، يهدف الخبراء إلى علاج العدوى بمساعدة المضادات الحيوية. في هذه المرحلة، أحد أكثر المواضيع التي تقلق الأمهات المرضعات هو ما إذا كانت المضادات الحيوية آمنة للأطفال. يوجد اليوم العديد من المضادات الحيوية التي يمكن للأمهات في فترة الرضاعة استخدامها. تعتبر هذه المضادات الحيوية عموماً آمنة للأطفال. ومع ذلك، من المهم الاستمرار في العلاج بالمضادات الحيوية كما يوصي الطبيب. التوقف عن العلاج قد يؤدي إلى تكرار الالتهاب.
بالإضافة إلى ذلك، إحدى الطرق التي يوصي بها الخبراء غالباً أثناء علاج التهاب الثدي هي طريقة التدليك المعروفة بالتليين بالضغط العكسي. أثناء التليين بالضغط العكسي، يتم وضع إصبعين حول حلمة الثدي، وبعد الضغط الخفيف يتم سحب الأصابع. يتم تكرار هذه العملية في نقاط مختلفة من الثدي، وبذلك يمكن توزيع السائل المتراكم في قنوات الحليب وتقليل التورم.
كيف تبدو عملية التعافي بعد التهاب الثدي؟
يشفى التهاب الثدي تماماً في الغالب خلال 10-14 يوماً بطريقة علاج مناسبة للمريض. في معظم المرضى الذين يتم تشخيصهم في مرحلة مبكرة ويبدأون العلاج، تختفي الأعراض عادة في غضون 24-72 ساعة. ومع ذلك، من المهم مراعاة توصيات الأطباء أثناء عملية العلاج واستخدام الأدوية الموصوفة دون انقطاع. بالإضافة إلى ذلك، من المهم إبلاغ الطبيب المختص في حالة ظهور أعراض مثل الإفرازات التي تشير إلى وجود عدوى في الثدي.
أسئلة متكررة
يؤثر التهاب الثدي عادة على النساء في فترة الرضاعة. على الرغم من أنه يظهر غالباً في الأسابيع 2-3 الأولى بعد الولادة، إلا أنه يمكن أن يتطور في أي وقت أثناء فترة الرضاعة. بالإضافة إلى ذلك، في بعض الحالات، يمكن ملاحظة التهاب الثدي لدى النساء في سن الإنجاب بسبب انسداد القنوات. نادراً ما يمكن رؤية التهاب الثدي لدى الرجال. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للأمراض التي تسبب ضعف جهاز المناعة مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أن تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الثدي. السبب الرئيسي لالتهاب الثدي هو انسداد واحدة أو أكثر من قنوات الحليب نتيجة إنتاج ثدي الأم لحليب أكثر مما يحتاجه الطفل. عندما لا يتمكن الطفل من التقاط الثدي بالكامل أو لا يرضع بما فيه الكفاية، يمكن أن يرتد الحليب ويسد القنوات. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للبكتيريا الموجودة في فم الطفل أو على وجهه أن تدخل قنوات الحليب عبر تشققات الحلمة وتسبب عدوى في القنوات. على الرغم من أنه ليس من السهل دائماً منع التهاب الثدي، إلا أن المعرفة بتقنيات الرضاعة الصحيحة يمكن أن تساعد في منع التهاب الثدي. غسل اليدين قبل الرضاعة، الرضاعة من كلا الثديين بكميات متساوية، التأكد من تفريغ الثديين تماماً، وضمان جفاف الحلمة بمساعدة وسادات الثدي هي طرق يمكن أن تساعد في منع التهاب الثدي. قد يتكرر التهاب الثدي في حالة عدم استخدام الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب كما ينبغي أو عدم تفريغ الحليب في الثدي تماماً. لعلاج التهاب الثدي، يمكن مراجعة أطباء الجراحة العامة المتخصصين في جراحة الثدي. يمكن أن يحدث ألم الثدي لأسباب عديدة مختلفة، من تغير مستويات الهرمونات أثناء الدورة الشهرية إلى أكياس الثدي. أحد هذه الأسباب هو التهاب الثدي. يمكن أن يظهر التهاب الثدي نفسه بأعراض مثل احمرار الثدي، الحرقان، الألم، التورم، وتسمك جلد الثدي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن عد أعراض تشبه أعراض نزلات البرد مثل ارتفاع درجة الحرارة والتعب والإعياء نتيجة للعدوى من بين أعراض التهاب الثدي. في حالات التهاب الثدي، قد يلجأ الخبراء أولاً إلى طرق العلاج غير الجراحية مثل العلاج الدوائي وعلاج التدليك. في حالة تقدم الالتهاب في الثدي وتسببه في عدوى وتكون خراجات مليئة بالسائل في الثدي، يمكن اللجوء إلى طرق جراحية مثل تفريغ السائل بالإبرة. إذا لم يتم التشخيص في مرحلة مبكرة ولم يبدأ العلاج، فقد تتكون خراجات تحتوي على التهاب في الثدي. على الرغم من ندرة هذه الخراجات، إلا أنها قد تسبب مضاعفات خطيرة إذا لم يتم تشخيصها في مرحلة مبكرة. يمكن أن يكون التهاب الثدي مشكلة صحية خطيرة، لكنه يشفى إلى حد كبير بالتشخيص المبكر والعلاج المناسب. نوصي بشدة بمراجعة طبيب متخصص في فترة الرضاعة أو عند مواجهة أي مشكلة تتعلق بصحة ثديك. لحماية صحتك والحصول على معلومات أكثر تفصيلاً، يمكنك بسهولة حجز موعد عبر صفحة حجز الموعد الخاصة بنا. يمكنك أيضاً زيارة صفحاتنا للحصول على معلومات حول القسم ذي الصلة في Hisar Hospital Intercontinental.
ابدأ بالتقييم الصحيح لـ ما هو التهاب الثدي (الماستيت)؟ الأعراض، الأسباب وطرق العلاج الفعالة
شارك أعراضك مع أطبائنا المتخصصين؛ لنحدد معًا خطة التشخيص والعلاج المناسبة لك.
تنبيه
إذا بدأت الأعراض فجأة أو تتفاقم بسرعة أو تحدّ من حياتك اليومية بشكل واضح، فراجع الطبيب دون تأخير.
خطّط لرحلة علاج ما هو التهاب الثدي (الماستيت)؟ الأعراض، الأسباب وطرق العلاج الفعالة مع أطبائنا المتخصصين.
املأ النموذج أو احجز موعدًا للتعرف على خيارات العلاج ومراحله والتحضير له.








