
فتق الشق الجراحي حالة شائعة قد تظهر في واحدة من كل 10 عمليات جراحية في البطن. إذا لاحظتم انتفاخًا في موضع الغرز بعد عملية جراحية أجريتموها في منطقة البطن، فقد يكون ذلك فتق شق جراحي. تُشاهد هذه الحالة بنسبة 5-15% بعد جميع عمليات البطن، وهي أمر يجب الانتباه إليه خلال فترة التعافي بعد العملية.
فتق الشق الجراحي هو فتق يحدث في مواضع العمليات الجراحية التي أُجريت في منطقة البطن. ولكي تتطور هذه المشكلة، يجب أن تكونوا قد خضعتم لعملية جراحية فُتح فيها جدار البطن مرة واحدة على الأقل. وغالبًا ما تظهر هذه الفتوق في الفترة الممتدة من ثلاثة إلى ستة أشهر الأولى بعد العملية، ويكون علاجها أسهل عند اكتشافها مبكرًا. في هذا المقال ستتعرفون بلغة واضحة وسهلة على ماهية فتق الشق الجراحي وأعراضه وأسبابه وخيارات علاجه.
ما هو فتق الشق الجراحي؟
يُطلق اسم فتق الشق الجراحي على الفتوق التي تظهر مع مرور الوقت في موضع الندبة الجراحية لدى الأشخاص الذين أجروا سابقًا عملية جراحية في منطقة البطن. وتتجلى هذه الحالة في خروج أعضاء أو أنسجة من داخل البطن إلى الخارج في المنطقة التي توجد فيها الغرز بعد العملية.
ماذا يعني الفتق الندبي (Incisional Hernia)؟
الفتق الندبي (إنسيزيونال هيرنيا) هو الاسم الذي يُطلق على فتق الشق الجراحي في الأدبيات الطبية. ويصف هذا المصطلح الفتوق التي تتطور في مواضع شقوق عمليات البطن السابقة أو بالقرب منها مباشرة. وفي هذه الحالة يؤدي الجرح الناتج عن العملية إلى إضعاف النسيج الداعم في جدار البطن، فيندفع جزء من الأمعاء أو النسيج الدهني عبر هذه المنطقة الضعيفة إلى الخارج.
وفي فتوق الشق الجراحي يُلاحظ عادةً انتفاخ في منطقة الندبة عند الوقوف أو السعال أو الإجهاد (الشد). وقد تكون هذه الانتفاخات صغيرة في البداية، لكنها قد تكبر مع الوقت وقد تسبب مشكلات خطيرة إذا لم يُنتبه لها.
هل فتق الشق الجراحي هو نفسه فتق العملية الجراحية؟
نعم، فتق الشق الجراحي (الفتق الندبي) وفتق العملية الجراحية والفتق بعد العملية (post operative herni) هي مصطلحات مختلفة تعبّر عن الحالة نفسها. وجميعها تصف الفتوق التي تحدث في موضع الشق الجراحي بعد عملية جراحية أجراها المريض. ولكي يتكوّن الفتق يجب أن يكون الشخص قد خضع لعملية جراحية فُتح فيها جدار البطن مرة واحدة على الأقل.
ومن النقاط التي يجب الانتباه إليها أنه بعد العمليات المغلقة، أي بالمنظار، قد تتطور أيضًا فتوق في مواضع إدخال الأدوات تسمى "فتق المنفذ" (port hernisi). ويكون هذا الخطر قائمًا خصوصًا في المنافذ ذات القياس 10 و12 و15 مم التي تُستخدم فيها الكاميرا والأدوات الخاصة.
متى يظهر؟
تظهر فتوق الشق الجراحي عادةً خلال الأشهر 3-6 الأولى بعد العملية. ومع ذلك، قد تُشاهد بعد أيام قليلة من العملية، كما قد تتكوّن بعد سنوات. وتشير معظم الدراسات إلى أن الفتوق الندبية تتكوّن خلال السنوات الثلاث الأولى، وتكون أكثر شيوعًا في السنة الأولى بعد العملية.
العوامل التي تؤثر في مدة ظهور الفتق هي:
- حجم العملية التي أُجريت
- وجود عدوى في موضع الشق الجراحي أو عدم وجودها
- الحالات التي تزيد الضغط داخل البطن (السعال المزمن، الإمساك، رفع الأحمال الثقيلة)
- مدى ملاءمة مواد الخياطة
- الأمراض التي تؤخر التئام الجروح لدى المريض (مثل داء السكري)
يتطور فتق الشق الجراحي في ما لا يقل عن 10-15% من عمليات البطن. وقد تختلف هذه النسبة بحسب نوع العملية وعوامل الخطر. كما يجب الانتباه إلى أنه، كأي فتق، يحمل خطر الانحباس (inkarserasyon) أو الاختناق (strangülasyon).
قد يزداد الضعف في موضع الشق الجراحي مع مرور الوقت فيصل الفتق إلى أحجام ضخمة. لذلك من المهم مراجعة طبيبكم دون إضاعة الوقت عند ملاحظته.
ما أسباب فتق الشق الجراحي؟
هناك أسباب عديدة للفتوق التي تتكوّن في موضع الشق الجراحي بعد العمليات التي تُجرى في منطقة البطن. يحدث فتق الشق الجراحي نتيجة الشقوق الكبيرة التي تُفتح في الجسم، وعدم متانة الأنسجة بما فيه الكفاية، وعدم اكتمال عملية الالتئام. وتؤدي هذه الحالة إلى خروج الأنسجة والأعضاء الموجودة داخل البطن عبر موضع الشق.
عمليات البطن السابقة
يُشاهد فتق الشق الجراحي في أغلب الأحيان بعد العمليات التي تُجرى في منطقة البطن. ويكون خطر تطوره أكبر خصوصًا بعد عمليات الزائدة الدودية والقولون والمرارة والولادة القيصرية. فقد يتكوّن فتق الشق الجراحي في واحدة من كل 10 عمليات بطن. ونتيجة الشقوق الجراحية الكبيرة، يؤدي عدم اكتمال متانة الأنسجة وعدم اكتمال الالتئام إلى تحفيز تكوّن الفتق.
وتؤثر العدوى التي تحدث في موضع الشق سلبًا في التئام الجرح، مما يهيئ الأرضية لتكوّن الفتق. كما أن ارتخاء مادة الخياطة المستخدمة في موضع الشق أو عدم استخدام مادة خياطة مناسبة قد يؤثر أيضًا في تكوّن الفتق.
الأمراض المزمنة وضعف النسيج الضام
بعض أهم عوامل الخطر في تطور فتق الشق الجراحي هي:
- داء السكري
- التدخين
- كبت جهاز المناعة
- السمنة (ارتفاع مؤشر كتلة الجسم)
- فقر الدم والأمراض المزمنة الأخرى
تُعد السمنة من أهم عوامل الخطر لكلٍّ من تطور الفتق والنتائج السيئة بعد إصلاحه. فالنسيج الدهني يؤثر سلبًا في التئام الجروح من خلال ثلاث آليات أساسية، هي ضعف الدورة الدموية ونقص الأكسجين المزمن واضطراب الاستجابة المناعية.
كما أن وجود مشكلات لدى المريض تتعلق بالنسيج الضام، وإطالة مدة التئام الجرح بسبب الأمراض المزمنة، قد يؤديان أيضًا إلى تكوّن فتق الشق الجراحي.
المجهود البدني مثل رفع الأحمال الثقيلة والسعال
الحالات التي تزيد الضغط داخل البطن تهيئ الأرضية لتكوّن فتق الشق الجراحي. ومن بينها:
- رفع الأحمال الثقيلة
- السعال المزمن
- الإمساك والإجهاد المفرط
- النشاط البدني المفرط
قد تؤدي هذه العوامل إلى زيادة الضغط داخل البطن، فتُجهد الغرز وتنفتح مع مرور الوقت. ويقلل تجنبكم لمثل هذه الأنشطة، خصوصًا في المرحلة المبكرة بعد العملية، من خطر تكوّن الفتق.
خطر فتق الشق الجراحي بعد الولادة القيصرية
فتق الشق الجراحي بعد الولادة القيصرية هو فتق يظهر على خط الشق الجراحي بعد الولادة. ويزداد خطر تكوّن الفتق أكثر بعد الولادات القيصرية المتكررة. ويُشاهد عادةً بسبب مشكلات تظهر في موضع الشق أثناء فترة الالتئام.
وتزيد إصابة الأم بعدوى أو قيامها بأنشطة بدنية تزيد الضغط داخل البطن من خطر تكوّن الفتق. كما أن عدم كفاية الغرز في الإصلاح بعد القيصرية، وعدم اختيار مادة خياطة مناسبة، قد يؤديان أيضًا إلى تكوّن الفتق.
ولمنع فتوق الشق الجراحي، من المهم الالتزام بتعليمات الرعاية بعد العملية وتجنب الأنشطة الشاقة طوال المدة التي يوصي بها طبيبكم.
ما أعراض فتق الشق الجراحي؟
قد تظهر الأعراض التي تُشاهد في فتوق الشق الجراحي بأشكال مختلفة مع مرور الوقت. ولملاحظة هذه الأعراض مبكرًا أهمية كبيرة في الوقاية من المضاعفات المحتملة. وعندما تلاحظون تغيرًا مثيرًا للشك في موضع الشق خلال فترة التعافي بعد العملية، فمن المفيد استشارة طبيبكم.
انتفاخ وصلابة في موضع العملية
أبرز علامة لفتق الشق الجراحي هي الانتفاخ الذي يُشاهد في موضع العملية القديمة. ويظهر هذا الانتفاخ عادةً على شكل نتوء لين فوق الشق الجراحي أو بالقرب منه مباشرة. وعند الجس بأيديكم، قد تشعرون بصلابة غير طبيعية في موضع الشق. وقد تقل الأعراض عندما يكون المريض في حالة راحة، لكن الانتفاخ قد لا يختفي تمامًا بحسب محتوى الفتق.
لا تتطور فتوق الشق الجراحي في نقطة واحدة فقط من جسمكم، بل قد تتطور في عدة مناطق على امتداد خط الشق. ويمكن أن تُشاهد هذه الانتفاخات في أي منطقة من موضع الشق، وقد تختلف أحجامها.
انتفاخ يزداد وضوحًا عند الوقوف أو السعال
من الخصائص النموذجية لفتق الشق الجراحي أن الانتفاخ يصبح أكثر وضوحًا في الحالات التي يزداد فيها الضغط داخل البطن. ويصبح الانتفاخ في موضع الشق أكثر ظهورًا خصوصًا أثناء أنشطة مثل الوقوف أو السعال أو العطاس أو الإجهاد أو رفع الأحمال الثقيلة. أما عند الاستلقاء فقد يصغر هذا الانتفاخ أو يختفي تمامًا.
يزداد انتفاخ الفتق وضوحًا في الأنشطة التي تزيد الضغط داخل البطن لأن الأعضاء داخل البطن تُدفع في هذه الحالات إلى الخارج عبر منطقة الشق الضعيفة. وعند الاستلقاء، تميل الأعضاء إلى العودة إلى وضعها الطبيعي بتأثير الجاذبية.
الألم والحرقة ومشكلات الغازات
قد يسبب فتق الشق الجراحي الألم عادةً. ومن الشائع الشعور بالانزعاج والحساسية والألم نتيجة انحباس الأعضاء الداخلية التي تدخل كيس الفتق وتعرضها للضغط. وقد يتراوح هذا الألم بين وجع خفيف وانزعاج شديد. وبشكل خاص:
- الشعور بالحرقة في موضع الشق
- ألم يزداد أثناء النشاط البدني
- ألم في البطن يزداد وضوحًا بعد الوجبات
- تكوّن الغازات وعدم القدرة على التبرز
وفي فتوق الشق الجراحي قد يظهر أيضًا الإمساك نتيجة التصاق الأمعاء بموضع الفتق. كما قد تظهر أعراض مثل ألم البطن والقيء وانسداد الأمعاء.
ازدياد حجم الفتق وتفاقمه مع الوقت
تميل فتوق الشق الجراحي غير المعالجة إلى الكبر مع مرور الوقت. وقد تنفتح جميع الغرز في موضع العملية القديمة خلال فترة قصيرة وتظهر فتوق كبيرة. وقد يؤثر ذلك في أنشطة حياتكم اليومية.
مع كبر الفتق قد تحدث المشكلات التالية:
يزداد انتفاخ الفتق تدريجيًا، وقد يُلاحظ ازدياد في شكاوى الألم. وقد تنحبس الأعضاء الموجودة داخل البطن في الفتق (inkarserasyon) ولا يصغر الانتفاخ حتى أثناء الراحة. وإذا انقطع تدفق الدم إلى الأعضاء داخل الفتق (strangülasyon)، فقد تحدث خسارة في الأعضاء بسبب موت الأنسجة، وهي حالة تتطلب جراحة طارئة.
وفي الفتوق الكبيرة يتغير مركز ثقل المريض، وقد تظهر بسبب ذلك مشكلات في العمود الفقري والركبة. وتقل قدرة المريض على الحركة، ويميل إلى زيادة الوزن، وقد يصبح الوقوف والمشي صعبًا مع الوقت.
إذا كانت لديكم أعراض فتق الشق الجراحي، فمن المهم مراجعة الطبيب فور ملاحظتها، لأنه قد يكبر بسرعة وقد يسبب مضاعفات خطيرة.
طرق التشخيص والتشخيص التفريقي
التشخيص الصحيح لفتق الشق الجراحي مهم جدًا لوضع خطة العلاج المناسبة. وقد يستخدم طبيبكم أدوات تشخيصية متنوعة، من الفحص البسيط إلى طرق التصوير المتقدمة.
التشخيص بالفحص السريري
في البداية يأخذ طبيبكم معلومات مفصلة عن العمليات التي أجريتموها، ثم يجري الفحص السريري. وخلال هذا الفحص يتحقق من الانتفاخ الموجود على الشق الجراحي. وفي معظم الحالات يمكن تشخيص فتق الشق الجراحي بالفحص السريري وحده.
وأثناء الفحص قد يطلب منكم طبيبكم القيام بحركات تزيد الضغط داخل البطن. فحركات مثل السعال أو الإجهاد أو بذل الجهد تجعل الفتق أكثر وضوحًا، مما يسهّل التشخيص. كما يُجرى الفحص عادةً في وضعية الوقوف لأن الفتق يكون أكثر وضوحًا فيها.
استخدام الموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي
قد لا يكون الفحص السريري كافيًا دائمًا. فيُلجأ إلى طرق التصوير خصوصًا لدى المرضى المصابين بالسمنة أو في الحالات التي يكون فيها الفتق صغيرًا. والموجات فوق الصوتية (الألتراساوند) هي الطريقة الأكثر استخدامًا في تشخيص فتق الشق الجراحي، وتُفضَّل لأنها رخيصة وسهلة المنال وغير ضارة.
يمكن بالموجات فوق الصوتية تحديد حجم الفتق والأعضاء الموجودة داخل كيس الفتق. غير أن فعالية الموجات فوق الصوتية تعتمد على خبرة الفاحص وعلى بنية جسم المريض.
وفي الحالات التي تتطلب فحصًا أكثر تفصيلًا يُستخدم التصوير المقطعي المحوسب (BT). ويُعد التصوير المقطعي المعيار الذهبي في تشخيص فتق الشق الجراحي، إذ يُظهر بالتفصيل موضع عيب الفتق وحجمه ومحتواه. وبالإضافة إلى ذلك، يمكنه تقييم وجود مضاعفات مثل انسداد الأمعاء.
وفي بعض الحالات الخاصة قد يطلب طبيبكم التصوير بالرنين المغناطيسي (MR). فالرنين المغناطيسي يُظهر بنية الفتق والأنسجة المحيطة به بتفصيل أكبر.
احتمال الخلط مع الورم الشحمي والكيس والمصلوم والورم الدموي
من النقاط المهمة التي يجب الانتباه إليها في تشخيص فتوق الشق الجراحي ضرورة عدم الخلط بينها وبين حالات أخرى تُظهر أعراضًا مشابهة. فالانتفاخات التي تُشاهد في منطقة العملية ليست دائمًا فتقًا.
فحالات مثل الورم الشحمي (ليبوما)، والكيس (كيس ممتلئ بالسائل من الداخل)، والمصلوم (seroma، تجمع سائل يتكوّن بعد العملية)، أو الورم الدموي (هيماتوما، تجمع دموي) قد تسبب أيضًا انتفاخًا في منطقة العملية. ويمكن الخلط بين هذه الحالات وفتق الشق الجراحي.
وللتشخيص الصحيح يكتسب استخدام طرق التصوير وتقييم الطبيب المختص أهمية كبيرة. فتحديد محتوى الانتفاخ وخصائصه أمر حاسم لوضع خطة العلاج الصحيحة.
علاج فتق الشق الجراحي وخيارات العملية
الإصلاح الجراحي هو الخيار الفعال الوحيد للعلاج الدائم لفتق الشق الجراحي. فهذه الحالة لا تشفى من تلقاء نفسها، ولا فعالية لطرق العلاج غير الجراحية. وتُخطَّط طريقة العلاج بحسب حجم الفتق والحالة العامة للمريض وشدة الشكاوى. وهناك طريقتان جراحيتان أساسيتان.
طريقة الجراحة المفتوحة
الجراحة المفتوحة هي الطريقة التقليدية المستخدمة في علاج فتق الشق الجراحي. وفي هذه التقنية يُجرى شق للوصول إلى منطقة الفتق، ويُدفع كيس الفتق إلى الداخل، ويُصلح الضعف في جدار البطن. وغالبًا ما يُقوَّى جدار البطن باستخدام مادة اصطناعية تسمى الرقعة (mesh). وتوضع هذه الرقعة تحت طبقة العضلات، وبذلك يقل خطر عودة الفتق.
تُفضَّل الجراحة المفتوحة خصوصًا في الفتوق الكبيرة أو المعقدة. ومن مزايا هذه الطريقة:
- تعطي نتيجة فعالة في الفتوق الكبيرة
- يُجرى الإصلاح تحت الرؤية المباشرة
لكن قد تكون فترة التعافي أطول، وتكون الندبة الجراحية أكثر وضوحًا.
طريقة المنظار (الجراحة المغلقة)
في السنوات الأخيرة بدأ المنظار يحتل مكانة مهمة في إصلاح فتوق الشق الجراحي. وفي هذه الطريقة الجراحية الأقل تدخلًا تُفتح ثلاث فتحات صغيرة في جدار البطن. ويُوصل إلى منطقة الفتق بمساعدة الكاميرا (المنظار البطني) وتوضع الرقعة من الداخل.
تُعد تقنية المنظار طريقة موثوقة وفعالة في إصلاح الفتق الندبي. ولأن فصل الأنسجة يكون أقل مقارنة بالجراحة المفتوحة، فإن الألم بعد العملية يكون أقل. ومن المزايا الأخرى للطريقة المغلقة:
- تعافٍ أسرع
- ندبة أصغر
- إمكانية إصلاح أكثر من فتق في الجلسة نفسها
تُستخدم في عملية المنظار رقع خاصة تسمى المركّبة (composite) أو المزدوجة (dual mesh)، لأن هذه الرقع توضع داخل البطن وتتلامس مع الأمعاء.
مدة العملية وفترة التعافي
قد تستغرق عملية فتق الشق الجراحي ما بين 1 و3 ساعات بحسب الطريقة الجراحية المختارة وحجم الفتق والحالة العامة للمريض. يخرج المرضى بعد الجراحة المفتوحة بعد 2-3 أيام، أما في طريقة المنظار فيخرج معظم المرضى في اليوم التالي.
تبلغ مدة التعافي في المتوسط نحو 1-2 أسبوع. ويستطيع المرضى الذين أجروا عملية بالمنظار عادةً العودة إلى حياتهم الطبيعية خلال 7-10 أيام. ومن الأمور التي يجب الانتباه إليها في فترة ما بعد العملية:
- عدم رفع الأحمال الثقيلة في الأسبوع الأول
- تجنب الإمساك
- إبقاء الجرح نظيفًا وجافًا
- استخدام الحزام (الكورسيه) الذي يوصي به الطبيب بانتظام
ماذا يحدث إذا لم أجرِ العملية؟
لا يشفى فتق الشق الجراحي من تلقاء نفسه، ويكبر مع الوقت إذا لم يُعالج. يزداد انتفاخ الفتق تدريجيًا وتشتد شكاوى الألم. وقد تسبب الفتوق غير المعالجة مضاعفات خطيرة:
قد تنحبس الأعضاء داخل الفتق (inkarserasyon) ولا تتحسن هذه الحالة حتى أثناء الراحة. وإذا انقطع تدفق الدم إلى الأعضاء داخل الفتق (strangülasyon)، فقد يحدث موت الأنسجة ويلزم تدخل جراحي طارئ. وقد تظهر مضاعفات مهددة للحياة مثل انسداد الأمعاء والعدوى والتهاب الصفاق (peritonit).
ولهذه الأسباب يُوصى بعلاج فتق الشق الجراحي بالعملية عند تشخيصه. وقد يؤدي التأخر في موعد العملية إلى كبر الفتق وزيادة خطر الاختناق.
فتق الشق الجراحي باختصار
في الختام، فتق الشق الجراحي مشكلة شائعة قد تظهر بعد العمليات التي تُجرى في منطقة البطن. وهذه الحالة التي قد تُشاهد في نحو 10-15% من عمليات البطن تظهر عادةً في الأشهر 3-6 الأولى بعد العملية.
يأتي في مقدمة أعراض الفتق الانتفاخ الذي يُشاهد في موضع العملية. ويصبح هذا الانتفاخ أكثر وضوحًا خصوصًا أثناء الوقوف أو السعال أو رفع الأحمال الثقيلة. كما أن الألم والإحساس بالحرقة ومشكلات الهضم من الشكاوى الشائعة أيضًا.
ومن عوامل الخطر داء السكري والتدخين والسمنة والعدوى في موضع العملية. وإضافة إلى ذلك، فإن الحالات التي تزيد الضغط داخل البطن مثل رفع الأحمال الثقيلة والسعال المزمن قد تحفّز أيضًا تكوّن الفتق.
يُشخَّص فتق الشق الجراحي عادةً بالفحص السريري. لكن قد تلزم أحيانًا طرق التصوير مثل الموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي. والتشخيص الصحيح مهم لأن الفتق قد يُخلط بحالات مثل الورم الشحمي أو الكيس أو الورم الدموي.
الطريقة الفعالة الوحيدة في علاجه هي الجراحة. وتُخطَّط هذه العمليات، التي يمكن إجراؤها بالجراحة المفتوحة أو بالمنظار، بحسب حجم الفتق وحالة المريض. وتُفضَّل طريقة المنظار في السنوات الأخيرة لأنها توفر ألمًا أقل وتعافيًا أسرع.
لا يشفى فتق الشق الجراحي من تلقاء نفسه ويكبر مع الوقت. وعند عدم علاجه قد تنحبس الأعضاء داخل الفتق أو قد تضطرب الدورة الدموية. لذلك من المهم أن تراجعوا طبيبكم دون إضاعة الوقت عند ملاحظة انتفاخ في موضع العملية.
إن تجنب رفع الأحمال الثقيلة والحفاظ على نظافة الجرح والالتزام بتوصيات طبيبكم خلال فترة التعافي بعد العملية قد يقلل من خطر تكوّن الفتق. وفي حال وجود أي أمر مثير للشك، يُرجى مراجعة منشأة صحية دون تأخير.
الأسئلة الشائعة
إن التساؤلات حول فتق الشق الجراحي تثير علامات استفهام لدى كثير من المرضى. ونودّ أن نوضح لكم الأمر بالإجابة عن هذه الأسئلة.
ماذا يحدث إذا لم أجرِ عملية فتق الشق الجراحي؟ تكبر الفتوق غير المعالجة مع الوقت وقد تسبب مشكلات خطيرة. فقد تنحبس الأمعاء وقد يحدث اختناق الفتق. ونتيجة لذلك قد تظهر مشكلات خطيرة قد تصل إلى تعفن الأمعاء.
كم تستغرق عملية فتق الشق الجراحي؟ المدة المتوسطة في العملية المفتوحة والمغلقة على حد سواء هي ساعة واحدة. أما العملية التي تُجرى بطريقة المنظار فقد تستغرق نحو 30 دقيقة، مع اختلاف ذلك بحسب حجم الفتق.
هل يسبب الفتق الندبي الغازات؟ نعم، إلى جانب ألم البطن والانتفاخ قد يُشاهد تكوّن الغازات وعدم القدرة على التبرز.
هل يزول الفتق الندبي من تلقاء نفسه؟ لا، لا يمكن أن يزول فتق الشق الجراحي ولا أن يشفى من تلقاء نفسه. ولا بد من علاجه بالعملية الجراحية.
هل يكبر الفتق الندبي؟ قد تكبر فتوق الشق الجراحي غير المعالجة مع مرور الوقت. وإذا لم تُعالج بالشكل المناسب فقد تعود وتصل إلى أحجام كبيرة.
هل يعود الفتق الندبي (إنسيزيونال هيرنيا)؟ هناك خطر عودة في الفتوق الندبية في منطقة البطن. وتتراوح هذه النسبة بين 20% و45%.
املؤوا النموذج للحصول على معلومات مفصلة وللتواصل!
ابدأ بالتقييم الصحيح لـ ما هو فتق الشق الجراحي (الفتق الندبي)؟ ما هي أعراضه؟
شارك أعراضك مع أطبائنا المتخصصين؛ لنحدد معًا خطة التشخيص والعلاج المناسبة لك.
تنبيه
إذا بدأت الأعراض فجأة أو تتفاقم بسرعة أو تحدّ من حياتك اليومية بشكل واضح، فراجع الطبيب دون تأخير.
خطّط لرحلة علاج ما هو فتق الشق الجراحي (الفتق الندبي)؟ ما هي أعراضه؟ مع أطبائنا المتخصصين.
املأ النموذج أو احجز موعدًا للتعرف على خيارات العلاج ومراحله والتحضير له.








