
يتطلب اكتشاف سرطان الكلية، الذي لا يُظهر أعراضاً في مرحلته المبكرة، إجراء فحوصات منتظمة. أما علاجه فيُحدَّد بشكل فردي وبالطرق المناسبة لكل حالة. وقد أكد أخصائيو قسم المسالك البولية في Hisar Hospital Intercontinental، الذين قدّموا معلومات عن سرطان الكلية خلال أسبوع مكافحة السرطان (1-7 نيسان)، أن عوامل مثل التدخين والسمنة وقلة الحركة وتناول كميات كبيرة من اللحوم ومنتجات الألبان تزيد من خطر الإصابة بسرطان الكلية.
يتم تشخيص آلاف الأشخاص بسرطان الكلية كل عام
يُشخَّص سرطان الكلية سنوياً لدى شخص واحد من كل 10 آلاف شخص. ولأن السرطان يتطور بصمت، فعند تشخيصه يكون المرض متقدماً وقد انتشر لدى 25% من المرضى. تنتمي 90% من سرطانات الكلية إلى نوع «سرطان الخلايا الكلوية». ويُلاحَظ هذا المرض لدى الرجال بمعدل أعلى بـ 2-3 أضعاف، وينشأ من نسيج الكلية المسؤول عن تكوين البول. ويظهر المرض في سن مبكرة لدى من لديهم استعداد وراثي. وهو الأكثر شيوعاً في الفئة العمرية 50-70 عاماً، ومن المهم جداً إجراء فحوصات منتظمة بعد سن 45.
المرض يتقدم بصمت دون ظهور أعراض
مع الاستخدام الواسع للموجات فوق الصوتية، يمكن أن يُشتبه بسرطان الكلية بسهولة وبشكل عرضي في فحص بالموجات فوق الصوتية يُجرى لأي سبب دون وجود أي شكوى، وبهذه الطريقة يمكن اكتشاف المرض مبكراً. المهم هو اكتشاف سرطان الكلية مبكراً حتى دون أي شكوى لدى المريض، لأنه إذا اكتُشف في المرحلة المبكرة، فإن فرصة التعافي التام من السرطان تكون عالية جداً.
تعرّف على العلامات!
قد تظهر الأعراض حسب مرحلة السرطان، ومنها: نزيف أو تغيّر في لون البول يمكن رؤيته بالعين المجردة أو يظهر في الفحوصات، وكتلة يمكن لمسها وألم في منطقة الكلية، وضعف عام وشعور بالإرهاق، وفقدان الشهية، وفقدان الوزن، وارتفاع متكرر في الحرارة، وفقر الدم (الأنيميا)، وارتفاع ضغط الدم، واضطراب في وظائف الكبد، وخفقان القلب، وتورم الساقين، كما قد تظهر آلام وسعال وضيق في التنفس وسعال مصحوب بالدم وآلام في العظام وصداع وفقدان للوعي وشلل، وذلك حسب العضو الذي انتشر إليه السرطان.
يمكن اكتشاف السرطان في مرحلته المبكرة بوسائل تشخيص منتظمة
يُعد إجراء فحص الموجات فوق الصوتية للكلى وتحليل البول الشامل مرة في السنة من أهم الطرق التي يُنصح بها للكشف المبكر عن سرطان الكلية. وعلى وجه الخصوص، من الضروري جداً أن يراجع الأشخاص المعرضون لعوامل خطر الإصابة بالسرطان طبيب مسالك بولية متخصصاً في الأورام البولية.
يتحدد العلاج حسب حالة المريض
العلاج الأكثر فعالية لسرطانات الكلية هو الجراحة. ويُجرى نوع العملية الجراحية إما عن طريق استئصال جذري يشمل إزالة الكلية والغدة فوق الكلوية والأغشية والطبقات الدهنية المحيطة بها بالكامل، أو عن طريق استئصال جزئي يقتصر على إزالة النسيج السرطاني فقط مع الحفاظ على الجزء المتبقي من الكلية، وذلك حسب الحالة الطبية للمريض، وموقع السرطان ومرحلته وحجمه وعدده. والهدف هو إزالة النسيج السرطاني فقط مع الحفاظ على نسيج الكلية الطبيعي أيضاً. فعند استئصال الكلية بالكامل، ستضطر الكلية الأخرى المتبقية لتحمل عبء الجسم وحدها، وسيزداد مع الوقت خطر الإصابة بالفشل الكلوي المزمن وأمراض القلب والأوعية الدموية. وخلاصة القول، إن تحديد نوع الجراحة قرار يُتخذ بعد تقييم مفصل خاص بكل مريض.
يتحدد نوع الجراحة حسب درجة انتشار الورم ومرحلته
عند تحديد طريقة الجراحة، تُعد مرحلة المرض معياراً مهماً. ورغم الاستخدام المتزايد للطرق بالمنظار أو بمساعدة الروبوت، ما تزال الجراحة المفتوحة مفضلة في حالات المرض المتقدم. وتلعب العوامل المتعلقة بالسرطان والمريض دوراً في اختيار هذه الطرق. ولتأكيد التشخيص، تُفحص العينات المستأصلة بالطرق المرضية ويُحدَّد نوع الورم وطبيعته ودرجة انتشاره. وبناءً على النتيجة، قد يحتاج بعض المرضى إلى علاج إضافي بعد الجراحة. ونظراً لارتفاع خطر النكس، يجب متابعة هؤلاء المرضى عن قرب. وتبلغ نسبة سرطانات الكلية من نوع الخلايا الصافية 80%، وهي مقاومة للعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي ولا تستجيب لهما.
يجب أن تُؤخذ الأدوية وتُستخدم تحت إشراف الطبيب المختص حصراً.
بعد الجراحة، وعند الحاجة إليها أو في حالة المرض المتقدم، تُستخدم علاجات بيولوجية بالإضافة إلى الجراحة. وأفضل علاج بيولوجي حالياً لسرطان الكلية هو «العلاجات الموجهة نحو الهدف». وتُستخدم أدوية تمنع تكوّن الجزيئات الدقيقة التي تشارك في تكوين الأوعية الدموية للنسيج السرطاني وتكاثره، أو تمنع ظهور تأثيراتها. وتُعد العوامل المتعلقة بالمريض والنوع المرضي للسرطان مهمةً في اختيار الدواء. ونظراً لآثارها الجانبية، يجب تطبيقها في مراكز ذات خبرة.
المتابعة المنتظمة ضرورية لمواجهة خطر النكس!
من المهم جداً أن يخضع مرضى سرطان الكلية لمتابعة متكررة ومنتظمة بعد العلاج. ويُعد تحديد تكرار المتابعة ومحتواها لكل مريض على حدة طريقة أكثر حكمة. فحتى لو أُزيل النسيج السرطاني بالكامل بالعلاج الجراحي، يبقى خطر عودة السرطان بنسبة 20-30%. ولا يوجد حالياً إجراء وقائي يقلل من هذا الاحتمال. لذلك، فإن الاستمرار في الفحوصات المنتظمة أمر بالغ الأهمية لاكتشاف أي نكس فور حدوثه ومعالجته.
لا يقودنّك نظامك الغذائي إلى سرطان الكلية
كما هو الحال في كل أمراض السرطان، يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في سرطان الكلية أيضاً. ويُعد التدخين من أبرز المسببات الرئيسية للسرطان، فعادة التدخين هي العامل الأهم في تكوّن سرطان الكلية. إن الابتعاد عن السجائر، التي تحتوي على كثير من المواد الكيميائية والمواد المسببة للسرطان، وإن كنت تدخن فالإقلاع عنها في أقرب وقت، يجب أن يكون في مقدمة الإجراءات الوقائية ضد السرطان. كما أن اتباع نظام غذائي غني بالدهون والسعرات الحرارية لفترات طويلة، أو اتباع حميات غذائية، وتناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالبروتين مثل اللحوم ومنتجات الألبان، قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان. كذلك فإن التعرض للإشعاع لفترات طويلة وغسيل الكلى والتعرض للمواد الكيميائية من العوامل التي تزيد خطر الإصابة بسرطان الكلية. ويكون خطر الإصابة بالسرطان لدى من أُصيب أحد أفراد أسرته بالسرطان أعلى بمرتين. لذلك، من الضروري جداً أن يخضعوا للفحص بانتظام.
ابدأ بالتقييم الصحيح لـ تغيّر لون البول قد يكون مؤشراً على سرطان الكلية
شارك أعراضك مع أطبائنا المتخصصين؛ لنحدد معًا خطة التشخيص والعلاج المناسبة لك.
تنبيه
إذا بدأت الأعراض فجأة أو تتفاقم بسرعة أو تحدّ من حياتك اليومية بشكل واضح، فراجع الطبيب دون تأخير.
خطّط لرحلة علاج تغيّر لون البول قد يكون مؤشراً على سرطان الكلية مع أطبائنا المتخصصين.
املأ النموذج أو احجز موعدًا للتعرف على خيارات العلاج ومراحله والتحضير له.






