Skip to content

دليل الأمراض

ما الذي يسبب نقص الانتباه لدى الأطفال؟

ما الذي يسبب نقص الانتباه لدى الأطفال؟ عرّف جورج ستيل نقص الانتباه لأول مرة عام 1902 بأنه «قصور شديد في الضبط الأخلاقي» لدى الأطفال المفرطي الحركة الذين يعانون صعوبات في التركيز والتعلم ولديهم مشكلات سلوكية، وكان ذلك على نحو متقدم

ما الذي يسبب نقص الانتباه لدى الأطفال؟

ما الذي يسبب نقص الانتباه لدى الأطفال؟

عرّف جورج ستيل نقص الانتباه لدى الأطفال لأول مرة عام 1902 بأنه «قصور شديد في الضبط الأخلاقي» لدى الأطفال المفرطي الحركة الذين يعانون صعوبات في التركيز والتعلم ولديهم مشكلات سلوكية. وبعد وباء التهاب الدماغ الفيروسي الذي ظهر بعد الحرب العالمية الأولى، ظهرت بعض الأعراض، ولذلك اعتُقد أنها نتيجة سلوكية للوباء. وفي عام 1947 أُطلق اسم «متلازمة الخلل الدماغي البسيط» على حالة الأطفال الذين يعانون فرط الحركة وعدم القدرة على الثبات في مكان واحد، والحركات المتكررة (المثابرة الحركية)، والاضطرابات المعرفية. ثم أُطلق لاحقًا اسم «خلل الوظيفة الدماغية البسيط» على الحالة التي لا توجد فيها أي نتائج جسدية كامنة.

نقص الانتباه حالة تندرج ضمن مجموعة الاضطرابات النفسية المعرفية، ويمكن أن تظهر في جميع الفئات العمرية، وتسبب بعض المشكلات في الحياة اليومية. يُعرف أنها تصيب بين 5 و12% من الأطفال حول العالم. وتكون نسبة الإصابة أعلى بشكل خاص لدى الأطفال والمراهقين في سن المدرسة. يُعتقد أن أسبابها تشمل عوامل وراثية وعصبية فيزيولوجية وعصبية نمائية وعصبية كيميائية ونفسية اجتماعية تتفاعل معًا. لذلك يسأل الآباء القلقون بشأن هذا الموضوع أسئلة كثيرة ويرغبون في فهمه.

نقص الانتباه اضطراب نفسي يبدأ في الطفولة ويمكن أن يستمر حتى مرحلة البلوغ، ويتميز بأعراض مثل النسيان وعدم القدرة على تركيز الانتباه وعدم الاهتمام بالتفاصيل، ويصاحبه بالإضافة إلى ذلك فرط الحركة. تتراوح نسبة انتشار نقص الانتباه لدى الأطفال في سن المدرسة بين 6 و9%، سواء وُجد فرط الحركة أم لم يوجد، وهو أكثر شيوعًا لدى الذكور. أما لدى المراهقين فقد تبيّن أن هذه النسبة 6%.

ما أسباب نقص الانتباه لدى الأطفال؟

يُقال إن اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة تسببه عوامل وراثية وبيئية ونفسية اجتماعية، لكن سببه الدقيق غير معروف. وقد أظهرت الدراسات أن نسبة 75% من حالات نقص الانتباه وراثية، ويُعتقد أن الأسباب الأخرى تشمل ما يلي:

إصابة الدماغ

الولادة المبكرة

تناول الكحول والتبغ أثناء الحمل

انخفاض وزن الولادة

التعرض لعوامل بيئية معينة أثناء الحمل أو في سنوات أبكر (مثل الرصاص وغيره)

تفكك الأسرة

وجود مشكلات خطيرة بين الأب والأم

كون الطفل الابن الأول أو الوحيد للأسرة

وجود تاريخ من الاضطرابات النفسية لدى الأب أو الأم

قلة رضاعة الطفل من حليب الأم

كيف يُعالج نقص الانتباه؟

يُعد نقص الانتباه لدى الأطفال مشكلة مهمة، خاصة في سن المدرسة. ومن خيارات العلاج العلاج الدوائي إلى جانب العلاج النفسي. وأهم نقطة أثناء العلاج هي التقييم الجيد، ويتم في هذه المرحلة الحصول على معلومات من المدرسة والمعلم. وبالنسبة لأطفال ما قبل المدرسة (4-5 سنوات)، يُطبَّق العلاج السلوكي ويُقدَّم التدريب للوالدين قبل تجربة العلاج الدوائي.

يظهر نقص الانتباه غالبًا مع فرط الحركة. يسبب اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (DEHB) صعوبة لدى الطفل في تركيز انتباهه على شيء ما، ويمنعه من الجلوس بهدوء، وقد يزعج المحيطين به. لذلك لا ينبغي تجاهل هذه السلوكيات لدى الطفل، بل يجب طلب دعم المختص دون تأخير. يُعد العلاج السلوكي خيارًا علاجيًا مهمًا يُبدأ به أولًا للحد من هذه التأثيرات. يهدف العلاج السلوكي إلى تعليم الأطفال والأسر الأنماط السلوكية الإيجابية والقضاء على الأنماط السلبية. ورغم أنه يشمل الأطفال، فهو في الغالب تدريب للوالدين.

توجد طرق علاج متعددة، وسيختار المعالج الطريقة الأنسب، لكن خيارًا علاجيًا آخر هو العلاج المعرفي السلوكي. يركز العلاج المعرفي السلوكي بشكل أكبر على الطفل ويهدف إلى القضاء على الأنماط السلوكية السلبية. وفي الوقت نفسه، يساعد الطفل على إدراك سلوكياته ومشاعره، مما يساعده على تغيير سلوكياته السلبية في عملياته العاطفية والفكرية. ويُستخدم العلاج الدوائي كعامل مساعد إضافي إلى جانب هذه الأساليب في هذه العملية. ومن الأدوية المستخدمة في العلاج ما يلي:

المنبهات: هي الأدوية الأكثر استخدامًا في إدارة اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، وقد تحقق نجاح بنسبة 70-80% لدى الأطفال الذين يستخدمونها.

أدوية غير منبهة: لا تُظهر تأثيرًا سريعًا مثل المنبهات، لكن تأثيرها يستمر حتى 24 ساعة.

باختصار، يجب أن تتضمن هذه العملية برامج تطوير جسدية وشخصية للطفل. فيما يلي بعض الطرق التي يطبقها Hisar Hospital Intercontinental باستخدام مجموعة واسعة من الاختبارات:

التقييمات المعرفية

اختبار الذكاء WISC-IV (مقياس وكسلر للذكاء للأطفال) (6-16 سنة)

اختبار ستانفورد بينيه للذكاء (من 2 إلى 5 سنوات و11 شهرًا)

اختبار متروبوليتان للنضج المدرسي

اختبار بوردون للانتباه

اختبار فرانكفورتر للانتباه

التقييم النفسي

العلاج باللعب (2-11 سنة)

العلاج المعرفي السلوكي للأطفال والمراهقين (6-20 سنة)

كيف يُفهم وجود نقص الانتباه؟

لنقص الانتباه لدى الأطفال عدة أسباب، وتختلف أعراضه من طفل لآخر. قد يظهر لدى بعضهم عرض واحد أو عدد قليل منها، بينما تظهر لدى آخرين أعراض كثيرة. تظهر الأعراض على النحو التالي:

لا يستطيعون اتباع التعليمات من البداية حتى النهاية

يبدون غير منظمين

يغفلون عن التفاصيل

كثيرو النسيان

ينصرف انتباههم بسهولة إلى شيء آخر

يبدون غير مصغين لك عندما تتحدث

يجدون صعوبة في المواقف التي تتطلب جهدًا ذهنيًا طويلًا ويتجنبونها

يفقدون كثيرًا من الأشياء التي يحتاجونها لنشاط ما في المنزل أو المدرسة

وقد يصاحب كل ذلك فرط الحركة، وتظهر أعراضه على النحو التالي:

يتحدثون كثيرًا

لا يستطيعون البقاء في أماكنهم

لا يستطيعون الجلوس حتى في الأوقات التي يجب فيها الجلوس

يتسلقون ويركضون باستمرار

يجدون صعوبة في انتظار دورهم

عند طرح سؤال يقاطعون السؤال ويجيبون فورًا

لا يستطيعون الهدوء والسكون

يتدخلون باستمرار في الأحداث والمحادثات

تظهر بعض الاضطرابات بالتزامن مع اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة. يعاني ثلثا المرضى من اضطراب مرافق آخر. وتبلغ هذه النسبة على النحو التالي:

اضطراب السلوك لدى نسبة 30-50%،

اضطراب القلق لدى نسبة 20-25%،

اضطراب المزاج لدى نسبة 15-20%،

صعوبات التعلم لدى نسبة 10-25%.

قد يُخلط أحيانًا بين اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة وبين بعض الاضطرابات الجسدية. ومن هذه الحالات ما يلي:

النوبات (تحدث في بعض نوبات الصرع شرود الذهن، مثل صرع الغياب)

اضطرابات البصر والسمع

إصابات الرأس

الأرق الناتج عن مشكلات النوم لأسباب متعددة

التغذية غير الصحية

بعض الأمراض الحادة والمزمنة

كاربامازيبين (مضاد للصرع)، فينوباربيتال (مضاد للصرع)، الأدوية المضادة للربو (مثل الثيوفيلين) تؤثر في انتباه الطفل وتركيزه وقد تُخلط مع اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.

الاكتئاب (قد يظهر على شكل قلق وتهيج)

الاضطراب الوجداني ثنائي القطب (تظهر أعراض هوسية مثل القلق وفرط الحركة)

اضطرابات القلق

صعوبات التعلم

يؤثر نقص الانتباه سلبًا في حياة الأطفال والمراهقين بهذه الأعراض، وغالبًا ما يتجاهله الآباء. بينما كثير من الاضطرابات النفسية التي تُغفل في الصغر تتفاقم مع التقدم في العمر، وتظهر على شكل اضطراب في السلوك واستعداد للاكتئاب، ولها نتائج مدمرة، لذلك لا ينبغي إهمالها، بل يجب طلب دعم المختص.

في أي الأعمار يظهر نقص الانتباه؟

يُعد اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة من الموضوعات المهمة التي يُتحدث عنها كثيرًا في السنوات الأخيرة، سواء في الأوساط الطبية أو في المجتمع. وعند النظر إلى معدل انتشار اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة في المجتمع، يُذكر أنه 8% لدى الأطفال في سن المدرسة، و6% في سن المراهقة، و4% في مرحلة البلوغ. يظهر الاضطراب الموجود في مرحلة الطفولة بوضوح في سن المدرسة. ويُكتشف فرط الحركة بأعراض مثل عدم القدرة على البقاء في مكان واحد والمشكلات مع الأصدقاء وصعوبة القراءة أسرع من نقص الانتباه، فيُطلب الدعم العلاجي.

انخفاض معدل ظهور اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة في السنوات المتقدمة سببه تراجع الأعراض. أي أن المرض لا يزول تمامًا. وتظهر لاحقًا على شكل صعوبة في بدء العمل، وقلة الإنتاجية في مكان العمل، والقيادة السيئة، وزواج غير ناجح، وعدم القدرة على التعامل مع الضغط، ونوبات الغضب، وعدم القدرة على التعامل مع أعمال كثيرة في وقت واحد.

كم تستغرق عملية العلاج لدى الأطفال؟

السؤال الأول الذي يخطر ببال والدي الأطفال المصابين بنقص الانتباه بلا شك هو المدة التي سيستغرقها العلاج. لكن لا يمكن تحديد مدة دقيقة ومحددة لعلاج مشكلة نقص الانتباه. تختلف هذه العملية بحسب عمر الطفل، وحالته النفسية، ومستوى وعي الوالدين واهتمامهما، والأهم من ذلك مرحلة مشكلة التركيز لدى الطفل. وكلما كان توافق الوالدين أو من يتولى رعاية الطفل وتفاعلهم معه، وتعاون أخصائي نفسي الأطفال والفريق المشرف على العملية، أكبر، أصبحت عملية العلاج أكثر فعالية وراحة.

الأسئلة الشائعة

يقلق الآباء الذين يظنون أن لدى أطفالهم نقص انتباه، أو يسمعون بتشخيصه، ويكثرون من طرح بعض الأسئلة. كما يتساءل الآباء عن العوامل المؤثرة في تشتت الانتباه لدى الأطفال الذين يعانونه، كما هو الحال لدى كل فرد. وقد تزيد الضغوط المرتبطة بالمدرسة من تشتت انتباه الأطفال في مرحلة النمو. لذلك يُعد نهج الأسرة والمعلمين في إدارة الضغط أمرًا حساسًا، إذ يجب عدم ممارسة أي ضغط على الطفل. كما هو الحال في جميع الأمور، يُعد نهج الأسرة وتعاونها أساس نمو الطفل وتطوره. ويجب ألا ننسى أن مشكلة التركيز شكوى شائعة يمكن أن تتحسن بعملية علاج وعلاج نفسي عالية الجودة. ينبغي أن يُظهر الوالدان للطفل موقفًا داعمًا وبنّاءً. ينبغي عدم كسر ثقة الطفل بنفسه، والحرص على المضي بتناغم مع المختصين من الفريق العلاجي، مثل الأخصائي النفسي والمربي وأخصائي نمو الطفل. لا. لا يُقال إن كل شرود ذهني علامة على نقص الانتباه، لكنه قد يكون في الأساس عصبيًا، كما قد يكون ناتجًا عن اضطراب جسدي آخر. كما يُنظر، بعد جميع الفحوصات الجسدية، فيما إذا كان هناك سبب نفسي. في عملية علاج التركيز، إذا رُئي ضرورة لوصف الدواء للأطفال، يمكن لطبيب نفسي الأطفال أن يتخذ الإجراء المناسب. يُخطط للعلاج الدوائي بجرعة تناسب عمر الطفل وحالته الصحية. وقد يجد الأهل صعوبة في اللجوء إلى أخصائي، أو قد يرغبون في القيام بشيء بأنفسهم خلال المدة التي تسبق الوصول إليه، لأن الأطفال يبحثون عن دعم والديهم في إدارة سلوكهم. ومن النصائح التي يمكن تقديمها للوالدين في هذه المرحلة ما يلي:

يجب أن تُنشئوا داخل الأسرة روتينًا ينظّم أوقات النوم والاستيقاظ

يجب عليكم إزالة العناصر المشتتة للانتباه

عندما تتحدثون مع طفلكم، يجب أن تكونوا واضحين، وأن تُشعروه بأنكم تستمعون إليه.

يجب أن تقدموا لطفلكم خيارات أكثر محدودية (هذا القلم أو ذاك القلم، هذه اللعبة أو تلك، هذا اللباس أو ذاك)

يجب أن تسهّلوا عليه التخطيط بتبسيط المهام المعقدة.

يجب أن تكونوا صبورين. فبدلًا من التعامل بالغضب، يمكنكم أخذ فترات راحة وإزالة الأمور الزائدة.

يجب أن تنتبهوا إلى مدة استخدام التلفاز والجهاز اللوحي والهاتف

يجب أن تقدموا لطفلكم فرصًا فعّالة مثل الرياضة والرسم والموسيقى

يجب أن تُطعموه أطعمة مغذية، وأن تحرصوا على تنظيم نومه

نقص الانتباه اضطراب يظهر في الطفولة ويُصعّب حياة الطفل ومحيطه، أي إنه يضر بحياته المعرفية والاجتماعية. ولا ينبغي أن ننسى حقيقة أنه إذا لم يُلاحظ أو لم يُؤخذ على محمل الجد، فقد تكون له نتائج مدمرة في سنوات لاحقة. يجب أن تراقبوا طفلكم جيدًا، ولا تُهملوا الاستعانة بالمختص لتحديد السبب الكامن وراء المشكلة على أفضل وجه.

مشكلة التركيز، رغم أنها اضطراب يمكن أن يتحسن بالتشخيص المبكر والعلاج الصحيح، فإن عدم علاجها قد يمهد لظهور اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة وكثير من الاضطرابات الأخرى. وقد تقلل من التحصيل الدراسي للطفل ومن مهاراته في التكيف الاجتماعي. ويمكنكم أنتم أيضًا الحصول على المعلومات وحجز موعد من مؤسستنا بشأن مشكلة التركيز وغيرها من مشكلات النمو والتطور لدى طفلكم، ودعم نموه بأكثر الطرق صحية.

ابدأ بالتقييم الصحيح لـ ما الذي يسبب نقص الانتباه لدى الأطفال؟

شارك أعراضك مع أطبائنا المتخصصين؛ لنحدد معًا خطة التشخيص والعلاج المناسبة لك.

احجز موعدًا

تنبيه

إذا بدأت الأعراض فجأة أو تتفاقم بسرعة أو تحدّ من حياتك اليومية بشكل واضح، فراجع الطبيب دون تأخير.

خطّط لرحلة علاج ما الذي يسبب نقص الانتباه لدى الأطفال؟ مع أطبائنا المتخصصين.

املأ النموذج أو احجز موعدًا للتعرف على خيارات العلاج ومراحله والتحضير له.

احجز موعدًا

محتوى ذو صلة

أطباء ذوو صلة

الفيديوهات

مقالات ذات صلة

هيئة التحرير الإلكترونية والطبية

ساهمت هيئة التحرير الإلكترونية والطبية في مستشفى حصار في إعداد هذا المحتوى. جميع المحتويات المنشورة على الموقع مخصصة للمعلومات العامة فقط. يُرجى مراجعة الطبيب لتقييم حالتك وتشخيصها وعلاجها.

تاريخ آخر تحديث: