
تضخم الكلى (موء الكلية)
تضخم الكلية المعروف باسم موء الكلية (الاستسقاء الكلوي) هو مرض في المسالك البولية يحدث نتيجة عدم القدرة على إفراغ البول تماماً من الجسم. يمكن لعوامل مختلفة أن تؤدي إلى انسداد الطرق التي تنقل البول من الكلية إلى المثانة. قد تكون التشوهات الخلقية، والعدوى، والأورام، والمشاكل الصحية الأخرى مسؤولة عن ارتداد البول وتراكمه في الكليتين. قد يؤثر على كلتا الكليتين أو إحداهما. يمكن أن تظهر الأعراض على شكل ألم حاد ومكثف في الظهر والخاصرة، إلى جانب التبول المؤلم، والحمى، والضعف، والقيء، وما إلى ذلك.
تضخم الكلى أثناء الحمل هو حالة شائعة الحدوث وغالباً ما تتطور في الثلث الثاني من الحمل. يمكن أن يستمر موء الكلية لمدة تتراوح بين 6 إلى 12 أسبوعاً بعد الولادة. قد تؤدي تأثيرات البروجسترون وتضخم الرحم نتيجة انضغاط الحالبين إلى حالة تضخم الكلى أثناء الحمل.
أما تضخم الكلى عند الأطفال الرضع فينتج عموماً عن انسدادات تحدث أثناء التطور الجنيني. وغالباً ما يميل إلى الشفاء تلقائياً قبل الولادة. توجد مقاربات علاجية موجهة نحو السبب الكامن وراء موء الكلية. وبالمقاربة السريعة والدقيقة، يمكن تقليل المضاعفات طويلة الأجل. يمكن أن يرافق تضخم الكلى غير العلاج فقدان الوظيفة والفشل الكلوي. في حالات تضخم الكلى أو تورمها، يمكن ملاحظة تضخم الحالب أيضاً في بعض الحالات.
ما هو تضخم الكلى (موء الكلية)؟
تضخم الكلى أو موء الكلية هو حالة تراكم البول في الكليتين نتيجة إعاقة خروج البول من الكلية. يمكن أن يتسبب الانسداد المتطور في المسالك البولية في تورم وتوتر نتيجة تراكم البول في كلية واحدة أو في كلتا الكليتين. الجهاز البولى هو نظام معقد يتكون من الكليتين، والحالبين، والمثانة، والإحليل. وهو مسؤول عن الحفاظ على توازن الكهارل (الإلكتروليت) مع حجم السوائل في الجسم. ويهدف إلى الحفاظ على التوازن الداخلي للجسم عن طريق إفراز المنتج النهائي للبول.
إن منع إفراز البول المتكون في الكليتين يمكن أن يسبب زيادة الضغط الهيدروستاتيكي. يمكن أن تؤثر هذه الحالة على معدل ترشيح الدم في الكليتين وتؤدي إلى فقدان الوظائف. عندما لا يتم إزالة الانسداد، يمكن أن تظهر أضرار الكلى الدائمة. عندما يتم إزالة الانسداد ويحدث تحسن في وظائف الكلى، فهذا يشير إلى موء الكلية الحاد. حتى لو تم إزالة الانسداد، عندما لا يلاحظ أي تحسن في وظائف الكلى، فقد تشير هذه الحالة إلى موء الكلية المزمن. يمكن رؤية تضخم حاد أو مزمن، جزئي أو كلي، ذو بداية مفاجئة. عندما تتأثر كلية واحدة يطلق عليها اسم "موء الكلية أحادي الجانب"، بينما يسمى التضخم الذي لوحظ في كلتا الكليتين "موء الكلية ثنائي الجانب".
ما هي أعراض تضخم الكلى (موء الكلية)؟
على الرغم من أن تضخم الكلى لا يظهر أعراضاً عادةً، إلا أنه قد يظهر علامات مختلفة اعتماداً على سبب الحالة الكامنة. غالباً ما تشمل هذه العلامات ما يلي:
ألم مفاجئ وشديد في أسفل البطن، والفخذين، والظهر، والجانبين،
التبول المؤلم،
التبول بشكل متكرر أو أقل من المعتاد،
وجود دم في البول،
الححمى،
الغثيان والقيء،
فقدان الوزن وفقدان الشهية،
التهابات المسالك البولية،
تأخر النمو عند الرضع،
عدم إفراغ المثانة بشكل كامل.
غالباً ما يجلب انحباس البول في الكليتين والمسالك البولية التهابات المسالك البولية. يمكن أن تسبب العدوى التعب، الحمى، القشعريرة، بول عكر، وشعور بالحرقة. عادة لا يتم ملاحظة أعراض تضخم الكلى لدى الرضع. وفي الحالات الشديدة، يمكن أن يظهر على شكل التهابات متكررة في المسالك البولية وفقدان الشهية.
ما هي أسباب تضخم الكلى (موء الكلية)؟
السبب الأكثر شيوعاً لتضخم الكلى اليمنى أو اليسرى، وفي بعض الحالات تضخم كلتا الكليتين، هو انسداد المسالك البولية جزئياً أو كلياً. قد تكون العوامل التي تؤدي إلى تطور تضخم الكلى لدى البالغين نتيجة الانسداد هي:
انسداد الحالب: هو الانسدادات التي تحدث في القنوات التي تنقل البول الناتج من الكليتين إلى المثانة.
حصوات الكلى: يمكن أن تتسبب الحصوات الموجودة في الكليتين أو المسالك البولية في حدوث انسداد.
الأورام: يمكن للأورام المتطورة في المسالك البولية، أو المثانة، أو الرحم، أو غدة البروستاتا أن تمنع تدفق البول.
ضيق المسالك البولية: يمكن ملاحظة التضيق والانسداد بسبب الإصابات والصدمات، والعدوى، والتدخلات الجراحية، والعيوب الخلقية.
تضخم البروستاتا: يمكن أن يضغط تضخم غدة البروستاتا على الإحليل.
قيلة الحالب: وهو بروز الأجزاء السفلى من الحالبين نحو المثانة.
تشمل الأسباب الأخرى لموء الكلية ارتداد البول إلى الكليتين بسبب عوامل مختلفة. وأكثر الحالات شيوعاً هي الارتداد المثاني الحبيبي والذي يسبب ارتداد البول من المثانة نحو الكليتين. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يدعم الحمل، وهبوط الرحم، وهبوط المثانة تضخم الكلى لدى النساء. تنجم معظم حالات تضخم الكلى لدى الأطفال عن تشوهات تشريحية. أما تضخم كلى الجنين في بطن الأم فقد يكون مرتبطاً بإنتاج الجنين لكمية زائدة من البول، أو وجود انسداد في المسالك البولية، أو ارتداد البول إلى الكلية.
كيف يتم تشخيص تضخم الكلى (موء الكلية)؟
يمكن توفير تشخيص تضخم الكلى من خلال اللجوء إلى أكثر من طريقة واحدة. يعد التشخيص والعلاج المبكر مقاربة هامة لتقليل الضرر الذي قد يحدث في الكليتين إلى الحد الأدنى. الاختبارات وتقنيات التصوير الموصى بها من قبل الأطباء الاخصائيين في تشخيص موء الكلية هي:
التاريخ العائلي: يتم تقييم أمراض الكلى الموجودة لدى أفراد العائلة، والمشاكل الوراثية والمشاكل الصحية الأخرى.
الفحص البدني: يتضمن مراقبة الأعراض الحالية. يتم فحص التورم، والحساسية، والحمى، وما إلى ذلك من أعراض في الكليتين ومنطقة أسفل البطن. يمكن إجراء فحص المستقيم للتحقق من تضخم البروستاتا لدى الرجال، والفحص الحوضي للتحقق من الرحم والمبيضين لدى النساء.
اختبارات الدم: يمكن أن توضح ما إذا كان هناك عدوى في الجسم. يمكن أن توفر قيم تعداد الدم الكامل eGFR، والكرياتينين، ونيتروجين يوريا الدم (BUN) معلومات حول وظائف الكلى.
اختبارات البول: تشمل فحص عينات البول بحثاً عن الدم، والبكتيريا، بلورات الحصوات، والعدوى.
تقنيات التصوير: يتم توفير التصوير الأساسي لتضخم الكلى بواسطة الموجات فوق الصوتية (السونوغرافي). يمكن اكتشاف أسباب أخرى لموء الكلية عن طريق التصوير المقطعي المحوسب (CT) والـ MRI.
يمكن تصوير تضخم كلى الجنين في رحم الأم بالموجات فوق الصوتية. يمكن تشخيص تضخم الكلى في رحم الأم في وقت مبكر مثل الثلث الأول من الحمل. في الغالب يظهر الشفاء التلقائي عند الأطفال.
كيف يتم علاج تضخم الكلى (موء الكلية)؟
يهدف علاج تضخم الكلى أساساً إلى استعادة تدفق البول من الكلية، وتقليل الضغط والتورم في الكلية، ومنع تلف الكلى. يتم تحديد نهج العلاج بناءً على سبب موء الكلية. في أغلب الأحيان، يشفى تضخم الكلى الخفيف تلقائياً دون الحاجة إلى علاج طبي، ولكن قد تكون المساعدة الطبية ضرورية لحالات أخرى. يمكن إعطاء خيارات العلاج التي يمكن تطبيقها في نطاق علاج تضخم الكلى على النحو التالي:
عملية إفريغ البول: قد يحتاج الأشخاص المصابون بموء الكلية الناجم عن انسداد ذو بداية مفاجئة إلى إفريغ البول المتراكم بشكل مفرط. يمكن وضع أنبوب فغر الكلية (أنبوب نفروستومي) في الكلية عن طريق الجلد، ويمكن أيضاً تركيب دعامة للحالب لضمان بقاء الحالبين مفتوحين.
العلاج الدوائي: يمكن وصف مسكنات الألم لتخفيف الألم، والمضادات الحيوية للقضاء على العدوى، وأدوية مختلفة لتحسين الحمى، والغثيان، والقيء.
تنظير الحالب: هو إجراء يتم تطبيقه لتفتيت وإزالة الحصوات في المسالك البولية.
فتت الحصوات بموجات الصدمة: هي تقنية مساعدة لتفتيت حصوات الكلى إلى جزيئات صغيرة جداً من الغبار والحصوات باستخدام موجات صدمية عالية الطاقة وإخراجها من الجسم.
الجراحة: قد يكون الجراحة ضرورية في علاج حصوات الكلى الكبيرة، والحالب المسدود أو المتضيق، وتضخم البروستاتا، والأورام والسرطانات.
غالباً لا يكون علاج تضخم الكلى عند الرضع ضرورياً. قد يشف موء الكلية الخفيف والمعتدل تلقائياً حتى الشهر الـ 18.
ما هو اختبار تضخم الكلى (موء الكلية)؟
تحت اسم اختبار تضخم الكلى، يمكن اللجوء إلى اختبارات الدم والبول، وطرق التصوير. لا يوجد اختبار محدد يوفر تشخيص تضخم الكلى. ومع ذلك، يمكن الحصول على معلومات حول تشريح ووظائف الكلى. في اختبارات الدم، يتم قياس قيم الهرمونات، ومستويات eGFR، ونيتروجين يوريا الدم (BUN)، والكرياتينين، ومستويات HbA1C التي تُظهر أنشطة الكلى بشكل مباشر أو غير مباشر. يمكن أن تُظهر اختبارات البول وجود أي عدوى، أو نمو غير طبيعي للبكتيريا، أو نزيف، أو تلف الكلى، أو حصوات ورمل في نظام الإخراج. يمكن تحديد التغيرات الهيكلية للكليتين بمساعدة الموجات فوق الصوتية. يمكن تطبيق الموجات فوق الصوتية في جميع الفئات العمرية، بما في ذلك تضخم كلى الجنين في رحم الأم. بالإضافة إلى ذلك، فإن تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المحوسب هي أيضاً أجهزة تستخدم لأغراض التشخيص.
أسئلة شائعة
لا تؤدي حالة تضخم الكلى غالباً إلى مشاكل صحية خطيرة. نظراً لظهورها في كثير من الأحيان بشكل خفيف أو متوسط، يمكن السيطرة عليها وعلاجها. في حال عدم إجراء التشخيص المبكر والتدخل العاجل، يمكن أن يضر موء الكلية بالكليتين، ونتيجة للأضرار الدائمة قد يحدث الفشل الكلوي. يساهم تحديد السبب الرئيسي الذي يؤدي إلى موء الكلية وعلاجه في الشفاء في الغالب. ومع ذلك، في حالات مثل عدم تحديد السبب الكامن أو عدم القضاء عليه، يمكن أن يعود موء الكلية. بالإضافة إلى ذلك، فإن موء الكلية الذي يظهر لدى الأطفال قبل الولادة ولكنه يشفى تلقائياً يمكن أن يظهر مرة أخرى دون التقيد بفترة زمنية معينة بعد الولادة. قد تؤدي صورة موء الكلية غير المعالج إلى أضرار خطيرة للكليتين. في حال تضخم كلية واحدة نادراً ما يرى الفشل الكلوي. إذا كانت هناك كلية واحدة تعمل، فإن خطر الإصابة بالفشل الكلوي يكون مرتفعاً. تضخم الكلى لدى الأطفال ليس طبيعياً، وقد يكون مشكلة مؤقتة أو دائمة. في حين أنه قد يشفى تلقائياً في بعض الحالات، إلا أنه قد يشير أحياناً إلى مشكلة خطيرة. يمكن أن يحدث تضخم الكلى أثناء الحمل لدى الأطفال بسبب الولادة المبكرة وتأخر النمو، والعيوب الخلقية مثل السنسنة المشقوقة، وانسدادات المسالك البولية السفلية. عندما يحدث موء الكلية بسبب حصوات الكلى الكبيرة، والأورام والسرطانات، وتضخم البروستاتا، والحالب المتقص والمسدود، قد يكون التدخل الجراحي ضرورياً، ولكن لا يتم اللجوء إلى الجراحة في جميع حالات موء الكلية. إذا تم علاج موء الكلية أحادي الجانب وكانت الكلية الأخرى في حالة صحية، فقد لا يشكل خطراً. يمكن أن يكون موء الكلية أحادي الجانب مشكلة خطيرة إذا كانت الكلية الأخرى لا تعمل. إذا لم يتم توفير التدخل العاجل والصحيح، يمكن أن يتطور الفشل الكلوي. يمكن أن يسبب موء الكلية ألماً في جانب واحد أو في كلا جانبي الظهر، أسفل البطن والفخذين. يمكن أن يكون هذا الألم خفيفاً أو شديداً، وقد يبدأ فجأة. يمكن أن يصاحب الألم غثيان وقيء، وححمى، ومشاكل في المسالك البولية. يمكن فهم موء الكلية أو تضخم الكلى عن طريق الموجات فوق الصوتية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن اكتشاف تضخم كلى الجنين في رحم الأم عن طريق الموجات فوق الصوتية. يمكن تصوير تضخم الكلى الحاصل في الجنين حتى في الثلث الأول من الحمل. غالباً ما يتحسن تضخم الكلى أثناء الحمل تلقائياً. يُرى موء الكلية لدى حوالي 80% من النساء الحوامل. يمكن أن يستمر حتى الأسبوع الـ 12 بعد الولادة ويخف، ولكن من المهم توفير التشخيص المبكر والمتابعة. تحت إشراف الطبيب، يمكن إدارة موء الكلية وتقليل الأعراض إلى الحد الأدنى.
لا تأجل صحة كليتيك
تضخم الكلى (موء الكلية) هو مشكلة صحية يمكن السيطرة عليها من خلال التشخيص المبكر والعلاج الصحيح. خاصة إذا كنت تعاني من ألم شديد في الخاصرة، أو التهابات متكررة في المسالك البولية، أو مشاكل في البول، فمن المهم تقييم الخبير دون مضي الوقت.
في قسم أمراض الكلى في مستشفى هيصار إنتركونتيننتال Hisar Hospital Intercontinental، يتم إجراء تشخيص وعلاج موء الكلية بنجاح باستخدام طرق التصوير المتقدمة، والتطبيقات التنظيرية الحديثة، والنهج متعدد التخصصات.
للحصول على معلومات تفصيلية وموعد، يمكنك الاتصال بنا.
ابدأ بالتقييم الصحيح لـ ما هو تضخم الكلى (موء الكلية)؟ الأعراض، الأسباب والعلاج
شارك أعراضك مع أطبائنا المتخصصين؛ لنحدد معًا خطة التشخيص والعلاج المناسبة لك.
تنبيه
إذا بدأت الأعراض فجأة أو تتفاقم بسرعة أو تحدّ من حياتك اليومية بشكل واضح، فراجع الطبيب دون تأخير.
خطّط لرحلة علاج ما هو تضخم الكلى (موء الكلية)؟ الأعراض، الأسباب والعلاج مع أطبائنا المتخصصين.
املأ النموذج أو احجز موعدًا للتعرف على خيارات العلاج ومراحله والتحضير له.





