Skip to content

دليل الأمراض

ما هو مرض أزهايمر؟ الأعراض، الأسباب والعلاج

مرض أزهايمر هو مشكلة صحية عصبية تنكسية تؤثر بشكل خاصة على الفئات العمرية المتقدمة، وتسبب تراجعاً في الذاكرة والتفكير والسلوك، نتيجة فقدان الخلايا العصبية في الدماغ بمرور الوقت.

ما هو مرض أزهايمر؟ الأعراض، الأسباب والعلاج

مرض أزهايمر هو مشكلة صحية عصبية تنكسية تؤثر بشكل خاص على الأفراد في الفئات العمرية المتقدمة، وتسبب تراجعاً في الذاكرة، والتفكير، والسلوك. يظهر هذا المرض نتيجة لفقدان الخلايا العصبية في الدماغ بمرور الوقت، ويبدأ بأعراض خفيفة. وفي المراحل المتقدمة من المرض، يجعل التراجع الحاصل في الوظائف الإدراكية من الصعب على الشخص مواصلة حياته اليومية بشكل كبير.

على الرغم من أن الفرق بين الخرف (الخرف الشيخوخي) وأزهايمر غالباً ما يكون موضع تساؤل، إلا أن أزهايمر في الواقع هو النوع الأكثر شيوعاً من أنواع الخرف. وعلى الرغم من أن أزهايمر هو مشكلة صحية تقدمية، إلا أن التشخيص المبكر يمكن أن يساعد في السيطرة على المرض.

ما هو مرض أزهايمر؟

مرض أزهايمر، الذي يُشار إليه غالباً بين الناس بالخرف، هو مشكلة صحية عصبية تتميز بانخفاض تدريجي في مهارات مثل الذاكرة، والتفكير، والتعلم. يؤدي أزهايمر إلى فقدان خلايا الدماغ العصبية بمعدل أسرع من الطبيعي. لكل خلية عصبية في الدماغ مهام مختلفة؛ ولهذا السبب، اعتماداً على الخلية العصبية المتضررة لدى مرضى أزهايمر، قدظهر إلى جانب الوظائف الإدراكية مثل التذكر والتفكير، تغيرات سلوكية مثل الغضب المفاجئ.

اليوم، يكافح أكثر من 25 مليون شخص مرض الخرف، وتعود الغالبية العظمى منهم إلى مرض أزهايمر. يأخذ المرض اسمه من الطبيب الألماني ألويس أزهايمر الذي وصف المرض لأول مرة في عام 1906. في ذلك الوقت، لفت انتباه الدكتور ألويس وجود أعراض مثل فقدان الذاكرة، وصعوبات الكلام، والتغيرات السلوكية المفاجئة لدى امرأة فقدت صحتها العقلية بسرعة وفي النهاية توفيت، فأراد فحص أنسجة دماغ المريضة بعد وفاتها. عندما فحص الدكتور ألويس دماغ المريضة، لاحظ تراكمات بروتينية غير طبيعية تُعرف اليوم بلويحات الأميلويد، وحزم ألياف متشابكة تُسمى أيضاً تشابكات تاو. لا تزال النتائج التي حصل عليها الدكتور ألويس تشكل حجر الأساس لدراسات مرض أزهايمر حتى يومنا هذا.

عادة ما تكون أعراض بداية أزهايمر خفيفة. في بداية المرض، يعاني معظم المرضى من تلف في الخلايا العصبية في قشرة الفص العضدي والحصين، وهما المنطقتان اللتان تتحكمان في وظائف مثل الذاكرة، وتحديد الاتجاهات، وإدراك الوقت. ومع ذلك، نظراً لأن المرض مشكلة صحية تقدمية، فإن الضرر في الخلايا العصبية يتطور بمرور الوقت ليؤثر أيضاً على مناطق الدماغ الأخرى المسؤولة عن الكلام، والتفكير، والسلوك الاجتماعي. وفي مرضى المراحل الأخيرة من أزهايمر، تتضرر العديد من مناطق الدماغ بشدة، وقد يصبح الشخص معتمداً على الآخرين.

ما هي أعراض مرض أزهايمر؟

تبدأ أعراض مرض أزهايمر بأعراض خفيفة في البداية. يعد النسيان الخفيف من بين الأعراض الأكثر شيوعاً بين الأعراض الأولى لأزهايمر، ولكن المرض يمكن أن يتطور بمرور الوقت ليؤثر بشكل كبير على حياة الشخص ويؤدي إلى أعراض خطيرة. وبناءً على ذلك، تتمثل أعراض مرض أزهايمر الرئيسية فيما يلي:

مواجهة صعوبة أكبر في العثور على الكلمات الصحيحة أثناء التحدث مقارنة بالأشخاص الآخرين في نفس العمر،

اضطراب في إدراك الوقت والمكان،

اضطراب في القدرة على التفكير السليم والتقدير،

استغراق وقت أطول من المعتاد لإتمام المهام اليومية،

تكرار الأسئلة،

مواجهة مشاكل في امور مثل إدارة الأموال،

الضياع أثناء الذهاب إلى مكان كانوا يعرفونه جيداً في السابق،

إضاعة الأشياء أو وضعها في غير أماكنها الصحيحة،

تغيرات في المزاج والشخصية مثل العصبية المفاجئة،

نسيان أسماء أفراد العائلة والأشياء المستخدمة في الحياة اليومية بمرور الوقت،

الابتعاد عن الأوساط الاجتماعية،

عدم الثقة بالآخرين،

تغيرات في نمط النوم.

يؤثر المرض في البداية على المنطقة المسؤولة عن مهام الذاكرة والكلام في الدماغ. ولهذا السبب، على الرغم من فقدان العديد من المهارات التي يمتلكونها عادة في البداية، إلا أنه يمكن الحفاظ على المهارات التي تسيطر عليها مناطق أخرى من الدماغ مثل قراءة الكتب، أو غناء الأغاني، أو الرقص، أو الرسم.

كيف يحدث مرض أزهايمر؟

مرض أزهايمر هو تراكم غير طبيعي لبروتينات تسمى الأميلويد وتاو في الدماغ. عندما تتجمع هذه البروتينات حول الخلايا العصبية، فإنها تتسبب في انقطاع الاتصال بين مناطق الدماغ المختلفة وبين الخلايا العصبية (الرواشح) المسؤولة عن نقل الرسائل من الدماغ إلى العضلات والأعضاء في الجسم. بمرور الوقت، تفقد الخلايا العصبية وظيفتها وتصبح غير قادرة على نقل الرسائل بين مناطق الدماغ المختلفة أو من الدماغ إلى العضلات والأعضاء الأخرى، ولكن من الصعب الجزم بالسبب الدقيق لتراكم هذه البروتينات في الدماغ. تشير بعض الدراسات إلى أن بعض الطفرات الجينية لدى مرضى أزهايمر المبكر قد تسبب تراكم البروتين في الدماغ. أما في الحالات متأخرة البداية، فقد تكون العديد من التغيرات التي تحدث في الدماغ بمرور الوقت هي سبب تراكم البروتين.

على الرغم من عدم معرفة السبب الدقيق لمرض أزهايمر تماماً اليوم، يُعتقد أن عوامل مختلفة تلعب دوراً في تطور المرض. وبناءً على ذلك، فإن الأسباب الرئيسية وعوامل خطر الإصابة بمرض أزهايمر هي:

العمر: تلعب عملية الشيخوخة الطبيعية دوراً مهماً في تطور المرض. يزداد الخطر بمرور الوقت بعد سن 65 عاماً. وتبلغ نسبة الإصابة بمرض أزهايمر لدى الأفراد فوق سن 85 عاماً حوالي 45-50%. ورغم أن خطر الإصابة بأزهايمر يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الخرف ليس نتيجة حتمية للشيخوخة. ويمكن لبعض التدابير المتخذة في مرحلة مبكرة أن تقلل من خطر الإصابة بالمرض.

العوامل الوراثية: وفقاً لبعض الدراسات، قد يكون خطر الإصابة بالمرض أعلى لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ للمرض في أفراد الأسرة من الدرجة الأولى. وخاصة جين APOE4 هو عامل وراثي مهم يززيد من خطر الإصابة بالمرض. وعلى الرغم من أن 25-30% من السكان يحملون هذا الجين، إلا أن المرض لا يتطور بالضرورة لدى كل من يمتلك هذا الجين. بالإضافة إلى ذلك، يلاحظ في السنوات الأخيرة أن الخبراء يركزون على بعض التغيرات الجينية النادرة التي يمكن أن تسبب المرض. هذه التغيرات الجينية تجعل خطر إصابة الأشخاص بالمرض شبه مؤكد. لوحظت هذه الحالة في أقل من 1% من الحالات. بعبارة أخرى، على الرغم من أن العوامل الوراثية تلعب دوراً مهمماً في تطور المرض، إلا أنها ليست المحدد الوحيد بمفردها.

إصابات الرأس: في حالات إصابات الرأس الشديدة، وخاصة خلال الفترة من 6 أشهر إلى سنتين بعد الإصابة، قد يزيد خطر الإصابة بالمرض.

استخدام الكحول: يمكن أن يتسبب الاستخدام طويل الأمد والمفرط للكحول في اضطراب وظائف الدماغ، مما يؤدي إلى ظهور أزهايمر مبكر البداية.

في الوقت نفسه، تُظهر دراسات مختلفة أن عوامل الخطر التي تؤثر على صحة القلب والأوعية الدموية مثل قلة الحركة، والتدخين، والسمنة يمكن أن تزيد أيضاً من خطر الإصابة بأزهايمر. بالإضافة إلى ذلك، فإن عوامل مثل تلوث الهواء، وعدم انتظام النوم وعدم كفايته يمكن أن تزيد أيضاً من خطر الإصابة بالمرض.

كيف يتم تشخيص مرض أزهايمر؟

يعد الشرح التفصيلي لأعراض الشخص ذا أهمية كبيرة في تشخيص مرض أزهايمر. وفي هذه العملية، يمكن لأقارب المريض أيضاً مساعدة عملية التشخيص من خلال مشاركة التغييرات التي يلاحظونها على الشخص مع الخبراء. يمكن للخبراء أولاً التحقق من مهارات الذاكرة والتفكير بمساعدة اختبارات مختلفة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للخبراء الاستفادة من تحاليل الدم وطرق التصوير المختلفة من أجل استبعاد المشاكل الصحية الأخرى التي يمكن أن تسبب أعراضاً مشابهة.

الاختبارات الرئيسية المستخدمة لمرض أزهايمر هي كالتالي:

الفحص البدني الذي يتم فيه تقييم منعكسات الجسم، وقوة العضلات، والتوازن، والتنسيق، والوظائف الحسية،

اختبارات الدم المختلفة لاستبعاد العوامل الأخرى التي يمكن أن تسبب فقدان الذاكرة مثل أمراض الغدة الدرقية ونقص الفيتامينات،

اختبارات تساعد في تقييم الذاكرة قصيرة وطويلة الأمد، وحل المشكلات ومهارات التفكير،

طرق التصوير المختلفة مثل التصوير بالرنين المغناطيسي (MR)، والتصوير المقطعي المحوسب (CT)، والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)،

في بعض الحالات، وخاصة في حالات الخرف سريع التقدم أو مبكر البداية، يمكن قياس بروتينات الأميلويد وتاو في السائل النخاعي.

كيف يتم علاج مرض أزهايمر؟

يختلف علاج مرض أزهايمر حسب مرحلة المرض وشدة الأعراض. لا يوجد علاج نهائي للمرض، ولكن بعض الأدوية التي تمت الموافقة عليها في السنوات الأخيرة يمكن أن تخفف من أعراض المرض وتبطئ تقدمه. يمكن أن تساعد هذه الأدوية، خاصة عند استخدامها في المراحل المبكرة للمرض، الشخص في الحفاظ على أنشطة حياته اليومية. ومع ذلك، لإدارة التغيرات السلوكية التي تحدث لدى المرضى وضمان شعورهم بمزيد من الراحة، يمكن الاستفادة من طرق مختلفة مثل الاحتفاظ بأشياء مألوفة ومريحة حول المريض، وعدم تغيير مساحة معيشة الشخص، وتحويل انتباهه إلى اتجاه آخر في المواقف العصيبة. في الحالات التي لا تكون فيها هذه الطرق فعالة، يمكن للخبراء وصف أدوية مختلفة للسيطرة على أعراض مثل القلق، والتململ، والاكتئاب.

الأسئلة الشائعة

تلعب العوامل الوراثية دوراً خاصاً في مرض أزهايمر مبكر البداية، إلا أن الاستعداد الوراثي ليس هو المحدّد الوحيد لتطور المرض. على الرغم من أنه يلاحظ غالباً لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً، إلا أنه يمكن مواجهة المرض في حالات نادرة في الثلاثينيات أو الأربعينيات من العمر. يظهر المرض بشكل أكثر شيوعاً خاصة لدى الأشخاص فوق سن 65 عاماً وأولئك الذين لديهم أفراد من العائلة مصابون بالخرف. يمكن أن ينتقل جين APOE-e4 من الأم أو الأب. في حال انتقال جين APOE-e4 من كلا الوالدين معاً، قد يكون خطر الإصابة بالمرض أعلى. لا يتسبب نقص الفيتامينات في الإصابة بمرض أزهايمر. على الرغم من أن النسيان هو العرض الأساسي لأزهايمر، إلا أنه ليس كل نسيان عرضاً لأزهايمر. في بعض الحالات، يمكن ملاحظة النسيان لدى الأشخاص نتيجة لتأثير عوامل مثل نقص الفيتامينات المختلفة، أو مشاكل الغدة الدرقية، أو عملية الشيخوخة الطبيعية.

أزهايمر هو مشكلة صحية تقدمية، ويمكن أن يؤدي إلى أن يصبح الشخص معتمداً على الآخرين إذا لم يتم اتخاذ التدابير المبكرة. ولهذا السبب، إذا لاحظت أعراض بداية أزهايمر في نفسك أو في أقاربك، يمكنك حجز موعد مع أخصائينا في Hisar Hospital دون مضيعة للوقت أو ملء النموذج أدناه لإجراء الفحوصات اللازمة.

ابدأ بالتقييم الصحيح لـ ما هو مرض أزهايمر؟ الأعراض، الأسباب والعلاج

شارك أعراضك مع أطبائنا المتخصصين؛ لنحدد معًا خطة التشخيص والعلاج المناسبة لك.

احجز موعدًا

تنبيه

إذا بدأت الأعراض فجأة أو تتفاقم بسرعة أو تحدّ من حياتك اليومية بشكل واضح، فراجع الطبيب دون تأخير.

خطّط لرحلة علاج ما هو مرض أزهايمر؟ الأعراض، الأسباب والعلاج مع أطبائنا المتخصصين.

املأ النموذج أو احجز موعدًا للتعرف على خيارات العلاج ومراحله والتحضير له.

احجز موعدًا

محتوى ذو صلة

أطباء ذوو صلة

طرق العلاج

الفيديوهات

مقالات ذات صلة

هيئة التحرير الإلكترونية والطبية

ساهمت هيئة التحرير الإلكترونية والطبية في مستشفى حصار في إعداد هذا المحتوى. جميع المحتويات المنشورة على الموقع مخصصة للمعلومات العامة فقط. يُرجى مراجعة الطبيب لتقييم حالتك وتشخيصها وعلاجها.

تاريخ آخر تحديث: