
ما هو الألبومين؟
الألبومين هو أحد أكثر البروتينات وفراً في بلازما الدم، ويتم إنتاجه في الكبد. يلعب الألبومين دوراً حاسماً في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، حيث يوفر الضغط الكافي داخل الأوعية الدموية لمنع تسرب السوائل خارجها. وفي الوقت نفسه، يساعد في نقل المواد الهامة مثل الهرمونات والفيتامينات والإنزيمات وبعض الأدوية إلى مختلف مناطق الجسم عن طريق الارتباط بها. يمكن أن تؤدي مشكلات صحية مختلفة، وفي مقدمتها أمراض الكبد، ومشاكل الكلى، سوء التغذية، السكري، قصور القلب أو المشكلات الصحية المزمنة مثل العدوى الشديدة، إلى انخفاض كمية الألبومين في مصل الدم. قد يتسبب انخفاض الألبومين، أي نقص ألبومين الدم، في مضاعفات مثل الوذمة (الاستسقاء)، التعب، ضيق التنفس، و ضعف الجهاز المناعي. الألبومين هو نوع من البروتينات التي ينتجها الكبد ويلعب دوراً نشطاً في العديد من العمليات، وأبرزها منع تسرب السوائل من الأوعية الدموية. لدى الأفراد الأصحاء، يشكل الألبومين حوالي نصف البروتينات الموجودة في بلازما الدم. تقوم الخلايا الكبدية، وهي الخلايا الرئيسية في الكبد، بإفراز حوالي 10-15 غراماً من الألبومين في مجرى الدم يومياً. يتواجد حوالي 30-40% من الألبومين الموجود في الجسم داخل الأوعية الدموية. أما باقي الألبومين فيتواجده في العضلات والجلد. بالإضافة إلى ذلك، قد يتواجد الألبومين بكميات صغيرة في سوائل الجسم مثل العرق، الدموع، العصارة المعدية، والصفراء. تتمثل الوظيفة الرئيسية للألبومين في توفير الضغط الجرمي (الاونكوتي) في الأوعية الدموية، أي الضغط الذي يحافظ على بقاء السوائل داخل الأوعية الدموية. وإذا انخفض الضغط الجرمي لأسباب مثل انخفاض الألبومين، فإن السوائل الموجودة في البلازما تمر عبر جدران الأوعية الدموية إلى المساحة بين الأنسجة. في هذه الحالة، يمكن أن يتخلل توازن السوائل في الجسم وتظهر مشكلات مثل الوذمة.
تتمثل إحدى وظائف الألبومين الأخرى في نقل مواد مثل الفيتامينات، والإنزيمات، والهرمونات، والأحماض الدهنية، فضلاً عن الأدوية، إلى الأنسجة والأعضاء في الجسم. بعبارة أخرى، يعمل الألبومين بمثابة رابط وناقل لهذه المواد. على الرغم من اختلافه حسب المختبر، تتراوح القيمة الطبيعية للألبومين لدى الإنسان البالغ بين 3.5 و 5.5 غرام لكل ديسيلتر (g/dL). إذا خرج مستوى الألبومين في الدم عن نطاق القيمة الطبيعية بعد الفحوصات، فقد يلجأ الأختصاصيون إلى فحوصات إضافية للتحقق مما إذا كان المريض يعاني من مشكلة صحية مثل أمراض الكبد أو الكلى. يمكن استخدام اختبار الألبومين، وهو نوع من اختبارات وظائف الكبد، للمرضى الذين تظهر عليهم أعراض أمراض الكبد أو الكلى. بعض هذه الأعراض هي:
كدمات غير مبررة في الجسم،
تغيرات في عادات التبول مثل داكن لون البول أو كثرة التبول، وانخفاض كمية البول،
التعب،
فقدان الشهية،
الوذمة في الجسم،
فقدان الوزن غير المبرر،
حكة أو جفاف في الجلد،
تقلصات العضلات.
بالإضافة إلى ذلك، في النقص الغذائي الذي قد يؤدي إلى عدم كفاية تناول البروتينات مثل الأنظمة الغذائية النباتية والنباتية الصرفة، قد يلجأ الأخصائيون إلى اختبار الدم للتحقق مما إذا كان هناك انخفاض في الألبومين.
ما هو ارتفاع الألبومين؟
يعني ارتفاع الألبومين وجود أكثر من 5.5 غرام من بروتين الألبومين لكل ديسيلتر في بلازما الدم. في حين أن ارتفاع الألبومين في الدم قد يظهر لأسباب مثل الاستهلاك المفرط للأطعمة الغنية بالبروتين، إلا أن المشكلات الصحية الأخرى قد تتسبب أيضاً في زيادة كمية الألبومين. الأسباب الرئيسية لارتفاع الألبومين هي كما يلي:
الجفاف الشديد،
الإسهال أو القيء الشديد،
الالتهاب المزمن،
أراض العدوى الفيروسية مثل التهاب الكبد B والتهاب الكبد C.
في الغالب، لا يلاحظ المرضى أعراض ارتفاع الألبومين. أثناء فحوصات الدم الروتينية، يمكن للأخصائيين تشخيص إصابة المريض بارتفاع الألبومين. في هذه الحالة، يمكن أن يساعد ضمان تناول المريض للسوائل أو توفير مكملات السوائل عن طريق الوريد عند الضرورة، في إعادة مستوى الألبومين إلى النطاق الطبيعي في الغالب. ومع ذلك، إذا حدثت زيادات الألبومين اعتماداً على مشكلات صحية مثل أمراض العدوى الفيروسية، فيجب أولاً علاج المشكلة الصحية الكامنة.
ما هو انخفاض الألبومين؟
انخفاض الألبومين، المعروف في الأدب الطبي باسم نقص ألبومين الدم، يعني عدم وجود كمية كافية من بروتين الألبومين في الدم. في الظروف العادية، يحتوي دم البالغين الأصحاء على 3.5 إلى 5.5 غرام من الألبومين لكل ديسيلتر. إذا انخفضت كمية الألبومين في الدم لأسباب مختلفة إلى أقل من 3.5 غرام لكل ديسيلتر، يحدث نقص الألبومين. إذا لم يكن الألبومين كافياً في الدم، ينخفض الضغط الجرمي، أي الضغط الذي يحافظ على بقاء سائل الدم داخل الأوعية الدموية، وتتسرب السوائل إلى خارج الأوعية الدموية. ونتيجة لذلك، يمكن أن تتطور أعراض مختلفة، وعلى رأسها الوذمة (الانتفاخ).
يحدث انخفاض الألبومين عندما لا يتم إنتاج كمية كافية من بروتين الألبومين في الجسم لأسباب مثل أمراض الكبد، أو عندما يتم فقدان الكثير من الألبومين عن طريق البول أو البراز. يمكن سرد المشكلات الصحية الرئيسية التي يمكن أن تسبب انخفاض الألبومين على النحو التالي:
أمراض الكبد مثل تليف الكبد،
قصور القلب،
مرض الأمعاء الالتهابي،
مرض الكلى،
أمراض العدوى مثل التهاب الكبد وفيروس نقص المناعة البشري (HIV)،
التوتر،
أمراض الغدة الدرقية،
مرض السكري،
أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة (اللبوس).
في حالة انخفاض الألبومين، قد يلتجئ الأخصائيون أيضاً إلى اختبارات مثل اختبار ALT و AST التي تساعد في تقييم وظائف الكبد. بالإضافة إلى ذلك، لتقييم وظائف الكلى، يمكن تطبيق نوع من تحليل البول المعروف باسم نسبة الألبومين إلى الكرياتينين. في الظروف العادية، من المتوقع أن تكون نسبة ألبومين الكرياتينين في البول أقل من 30 mg/g. يحدث ارتفاع ألبومين الكرياتينين في البول عادةً إذا لم تستطع الكلى منع تسرب الألبومين والكرياتينين (وهو نوع من النفايات) في الدم إلى البول. في هذه الحالة، يمكن استخدام اختبارات الدم الإضافية مثل اختبار eGFR (معدل الترشيح الكبيبي) لتقييم وظائف الكلى.
قد تختلف أعراض انخفاض الألبومين وفقاً للعامل المسبب للنقص. ومع ذلك، فإن بعض الأعراض الشائعة هي كما يلي:
ضعف العضلات،
اصفرار الجلد والعينين،
انتفاخ القدمين والساقين،
اللون الداكن للبول،
ضيق التنفس،
زيادة الوزن غير المبررة،
عدم انتظام ضربات القلب،
الغثيان والقيء.
إذا لم يتم ملاحظة شذوذ الألبومين في مرحلة مبكرة، فقد تظهر مضاعفات خطيرة مثل تراكم السوائل في البطن في الفترات اللاحقة.
ما هو اختبار الألبومين ولما يتم إجراؤه؟
اختبار الألبومين هو اختبار دم بسيط وآمن يتم إجراؤه لتحديد مستوى بروتين يسمى الألبومين في الدم. يُستخدم اختبار الألبومين، الذي يتم إجراؤه كجزء من اختبارات وظائف الكلى والكبد، عادةً في تقييم وظائف الكبد والكلى. بالإضافة إلى ذلك، يمكن طلب اختبار الألبومين في الحالات التي يُشتبه فيها في حدوث مشكلات صحية مثل الالتهاب المزمن (التهاب) أو سوء التغذية. على سبيل المثال، نتيجة للاختبار، فإن كون قيمة CRP مرتفعة وقيمة الألبومين منخفضة من قيم CRP-الألبومين يمكن أن يوحي للأخصائيين بمرض عدوى أو تلف خطير في الأنسجة.
قبل اختبار الألبومين، غالباً لا يلزم إجراء تحضير خاص. ومع ذلك، في الحالات التي سيتم فيها إجراء اختبارات دم أخرى إلى جانب اختبار الألبومين، قد يوصي الأخصائيون بالصيام لفترة معينة. تتم الإجراءات عن طريق أخذ عينة دم صغيرة من الذراع. أولاً، يتم تنظيف المنطقة التي سيتم أخذ الدم منها بسائل مطهر. بعد ذلك، يتم تطبيق ضمادة على الذراع العلوي لجعل الأوعية الدموية واضحة. يأخذ الأخصائيون عينة الدم من وعاء مناسب ويرسلونها إلى المختبر لفحصها.
كيف يتم علاج الألبومين؟
مع علاج الألبومين، يهدف الأخصائيون إلى إعادة مستوى الألبومين في الدم إلى طبيعته عن طريق القضاء على السبب الكامنة. بالنسبة للمرضى الذين يعانون من انخفاض الألبومين المرتبط بالالتهاب، يمكن وصف أدوية مثبطة للمناعة. في الحالات التي تسبب فيها أمراض الكلى تشوهات الألبومين، يمكن إعطاء أدوية تساعد على تنظيم ضغط الدم لمنع فقدان الألبومين عن طريق البول.
بالإضافة إلى ذلك، من المهم أيضاً إجراء تغييرات في عادات التغذية في علاج الألبومين. في حال انخفاض الألبومين، يمكن التركيز على الأطعمة الغنية بالبروتين مثل اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والمكسرات والبقوليات. بالإضافة إلى ذلك، نظراً لأن استهلاك الكحول يخل بوظائف الكبد ويؤثر سلباً على إنتاج الألبومين، فمن المهم تقليل استهلاك الكحول أو التوقف عنه تماماً. في حالة ارتفاع الألبومين، قد يكون من الضروري تقييد تناول البروتينات.
الأسئلة الشائعة
يتراوح مستوى الألبومين في الدم لدى البالغين الأصحاء عادة بين 3.5 - 5 g/dL. قد تشير مستويات الألبومين المنخفضة إلى حالات مثل أمراض الكلى أو الكبد، أو نقص التغذية. يمكن أن ينجم انخفاض الألبومين عن أسباب عديدة مثل أمراض الكبد المزمنة، وأمراض الكلى مثل المتلازمة الكلوية، والالتهاب، وعدم كفاية تناول البروتينات، وأمراض الأمعاء. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي الحروق الشديدة، أو العدوى، أو تلقي مكملات السوائل الخارجية مؤخراً، أو إجراء جراحة إلى انخفاض مستويات الألبومين. وغالباً ما تنشأ مستويات الألبومين المرتفعة بسبب الجفاف (فقدان السوائل). عندما ينخفض السائل في الجسم، ترتفع تركيزات الألبومين في الدم. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي بعض الأمراض المزمنة والاستهلاك المفرط للبروتين إلى زيادة مستويات الألبومين مؤقتاً. تحليل الألبومين هو اختبار مخبري يتم إجراؤه لقياس مستوى الألبومين في الدم أو البول. ويمكن استخدامه لتقييم وظائف الكبد، ودراسة الحالة الغذائية، وتشخيص أمراض الكلى. نسبة الألبومين إلى الجلوبيulin (A/G) هي اختبار يقيس نسبة الألبومين والجلوبيولين، وهما البروتينان الرئيسيان في الدم. ونظراً لأن الألبومين في الدم أكثر مقارنة ببروتين الجلوبيولين، فإن نسبة الألبومين إلى الجلوبيولين التي تتراوح بين 1 و 2 تعتبر طبيعية. قد تنشأ نسبة A/G المنخفضة بسبب أسباب مثل أمراض الكلى والكبد، والالتهابات المزمنة، وأمراض المناعة الذاتية، بينما قد تنشأ نسبة A/G المرتفعة اعتماداً على مشكلات صحية مثل الجفاف الشديد (فقدان السوائل)، وضعف الجهاز المناعي. تعتبر مصادر البروتين الجيدة مثل البيض، والحليب ومنتجات الألبان، واللحوم، والأسماك، والدجاج، والبقوليات الجافة، والمكسرات، والحبوب الكاملة غنية بالألبومين. الألبومين ليس فيتامين بل هو بروتين يتم تصنيعه في الكبد. تتمثل إحدى الوظائف الرئيسية للألبومين في نقل مواد مثل الفيتامينات في الدم. عادة ما يتم إجراء نسبة ألبومين / كرياتينين البول الموضعي لتقييم وظائف الكلى. عادة ما تكون هذه النسبة أقل من 30 mg/g. قد تشير القيم المرتفعة إلى تلف الكلى أو أمراض الكلى مثل الاعتلال السكري كلوي. إذا كنت تشعر بالقلق إزاء صحتك أو إذا تم الكشف عن تشوهات في قيم الألبومين لديك، فلا تنس حجز موعد مع أطباء قسم أمراض الكلى المتخصصين لدينا. تعتبر الفحوصات المنتظمة ذات أهمية حاسمة للكشف المبكر عن العديد من المشكلات الصحية.
ابدأ بالتقييم الصحيح لـ ما هو الألبومين؟ أسباب ارتفاع وانخفاض الألبومين، الأعراض والعلاج
شارك أعراضك مع أطبائنا المتخصصين؛ لنحدد معًا خطة التشخيص والعلاج المناسبة لك.
تنبيه
إذا بدأت الأعراض فجأة أو تتفاقم بسرعة أو تحدّ من حياتك اليومية بشكل واضح، فراجع الطبيب دون تأخير.
خطّط لرحلة علاج ما هو الألبومين؟ أسباب ارتفاع وانخفاض الألبومين، الأعراض والعلاج مع أطبائنا المتخصصين.
املأ النموذج أو احجز موعدًا للتعرف على خيارات العلاج ومراحله والتحضير له.





