استئصال القولون النصفي هو إجراء جراحي يتم فيه استئصال الجزء الأيمن أو الأيسر من الأمعاء الغليظة.
يمكن إجراء هذه العملية الجراحية عادةً بطريقتين مختلفتين: الجراحة المفتوحة أو الجراحة بالمنظار. ففي الجراحة المفتوحة يتم إجراء شق كبير في البطن، أما استئصال القولون النصفي بالمنظار فيتم باستخدام شقوق صغيرة وأنظمة كاميرا خاصة. وبعد العملية يتم توصيل طرفي الجزء المتبقي من الأمعاء بعد استئصال الجزء المصاب، وفي بعض الحالات قد تلزم فغرة لفائفية (ileostomy) مؤقتة.
ستجد في هذا المقال إجابات عن جميع أسئلتك حول استئصال القولون النصفي بالمنظار، وستتعرف على كيفية إجرائه والمزايا التي يقدمها. كما ستطّلع على المعلومات المتعلقة بالأمور التي يجب الانتباه إليها بعد العملية.
ما هو استئصال القولون النصفي بالمنظار؟
استئصال القولون النصفي بالمنظار هو تقنية جراحية طفيفة التوغل تُستخدم في علاج أمراض الأمعاء الغليظة. تُجرى هذه الطريقة باستخدام شقوق صغيرة وأنظمة كاميرا خاصة. دعونا أولاً نتناول بمزيد من التفصيل ماهية هذا الإجراء وكيفية تطبيقه.
أي جزء من الأمعاء الغليظة يتم استئصاله؟
في عملية استئصال القولون النصفي، يتم استئصال النصف الأيمن أو الأيسر من الأمعاء الغليظة جراحياً. ولا يقتصر الأمر أثناء هذا الإجراء على الجزء المريض فحسب، بل يتم أيضاً إزالة النسيج الدهني والغدد اللمفاوية المحيطة به. ويتحدد الجزء الذي سيتم استئصاله وفقاً لموضع المرض ومدى انتشاره.
في العملية القياسية، يمكن عادةً استئصال أجزاء مثل الأعور (الكيس الأول من الأمعاء الغليظة)، والقولون الصاعد (الجزء الممتد إلى الأعلى)، والثنية الكبدية (زاوية الأمعاء في الجهة العلوية اليمنى)، أو القولون النازل. وفي بعض الحالات يمكن أيضاً استئصال اللفائفي الانتهائي (terminal ileum) وهو الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة.
بعد العملية، يتم ربط طرفي الجزء المتبقي من الأمعاء ببعضهما. يُسمى هذا الإجراء المفاغرة (anastomosis)، وهو يتيح للأمعاء مواصلة وظيفتها الطبيعية.
ما الفرق في الطريقة التي تُجرى بالمنظار؟
يمكن إجراء استئصال القولون النصفي بالجراحة المفتوحة أو بالمنظار. وهناك فروق مهمة بين التقنيتين:
في الطريقة بالمنظار، تُفتح شقوق صغيرة في جدار البطن، ويتم الإجراء من خلال هذه الشقوق بمساعدة أنبوب رفيع وكاميرا يُطلق عليهما المنظار البطني (laparoscope). وبما أن هذه الطريقة تقنية طفيفة التوغل، فهي أقل إحداثاً للرضوض وأكثر راحة.
في المقابل، يُجرى في الجراحة المفتوحة شق كبير في جدار البطن. وتُفضَّل هذه الطريقة عادةً في الحالات الأكثر تعقيداً.
عند إجراء استئصال القولون النصفي بالمنظار بتقنية طفيفة التوغل، يكون الألم بعد العملية أقل وتقصر مدة النقاهة. كما يعود المرضى إلى حياتهم اليومية بسرعة أكبر ويحصلون على نتائج أفضل من الناحية التجميلية.
ماذا يعني استئصال القولون النصفي الأيمن والأيسر؟
ينقسم استئصال القولون النصفي إلى نوعين رئيسيين بحسب الجزء المستأصل من الأمعاء:
استئصال القولون النصفي الأيمن: هو الاستئصال الجراحي للجانب الأيمن من الأمعاء الغليظة. يتم في هذا الإجراء استئصال الأعور والقولون الصاعد وأحياناً جزء من القولون المعترض. ويُفضَّل استئصال القولون النصفي الأيمن عادةً في علاج سرطانات القولون الأيمن.
استئصال القولون النصفي الأيسر: هو الاستئصال الجراحي للجانب الأيسر من الأمعاء الغليظة. يتم في هذا الإجراء استئصال القولون النازل والمنطقة المحيطة به. ويُطبَّق استئصال القولون النصفي الأيسر عادةً في علاج سرطانات القولون الأيسر والتهاب الرتوج المتكرر/المعقّد.
يعتمد تحديد الجانب الذي سيتم استئصاله على موضع المرض ونوعه. فعلى سبيل المثال، في علاج أمراض مثل سرطان القولون والتهاب الرتوج ومرض كرون وانسداد الأمعاء، يمكن اختيار استئصال القولون النصفي الأيمن أو الأيسر بحسب المنطقة التي يتموضع فيها المرض.
في أي الحالات يُجرى استئصال القولون النصفي بالمنظار؟
تُعد عملية استئصال القولون النصفي بالمنظار طريقة فعّالة تُستخدم في علاج مجموعة من الأمراض. دعونا نتناول متى تلزم هذه العملية الجراحية وفي أي الحالات تُفضَّل.
سرطان القولون
يُعد سرطان الأمعاء الغليظة السبب الأكثر شيوعاً لإجراء استئصال القولون النصفي بالمنظار. ويُوصى بهذا الإجراء خاصةً عند اكتشاف ورم في الجانب الأيمن أو الأيسر من القولون. وبعد تشخيص سرطان القولون، يمكن إجراء استئصال القولون النصفي الأيمن أو الأيسر بحسب موضع الورم.
فعلى سبيل المثال، كما في حالة يوجه نور كيتي (Yücenur Keti)، أُجري استئصال القولون النصفي الأيمن بالمنظار لكتلة اكتُشفت في القولون الأيمن، ولم تكن هناك حاجة إلى العلاج الكيميائي لأن الفحص بعد العملية لم يُظهر وجود نقائل سرطانية. وعادت المريضة إلى حياتها الطبيعية بسرعة بعد العملية.
التهاب الرتوج
التهاب الرتوج هو التهاب الأكياس الصغيرة (الرتوج) التي تتكوّن في جدار الأمعاء الغليظة. يمكن عادةً علاج حالات التهاب الرتوج البسيطة بالأدوية، ولكن قد يلزم التدخل الجراحي في حالات التهاب الرتوج المتكرر أو المصحوب بمضاعفات.
يمكن علاج التهاب الرتوج، الذي يكثر ظهوره في القولون الأيسر، باستئصال القولون النصفي الأيسر عندما يشتد أو يؤدي إلى مضاعفات. وبهذه الطريقة يُستأصل الجزء الملتهب من الأمعاء بالكامل فينخفض خطر عودة المرض.
مرض كرون
مرض كرون هو مرض مزمن قد يسبب الالتهاب في أي موضع من الجهاز الهضمي. وعندما يصيب هذا المرض الأمعاء الغليظة ولا يستجيب للعلاج الدوائي، قد يلزم التدخل الجراحي.
يُفضَّل استئصال القولون النصفي بالمنظار في الحالات التي يصيب فيها مرض كرون جزءاً محدداً من الأمعاء الغليظة. وتتيح العملية استئصال الجزء المريض من الأمعاء، مما يحسّن جودة حياة المرضى بشكل ملحوظ.
انسداد الأمعاء
انسداد الأمعاء الغليظة حالة خطيرة تستدعي تدخلاً عاجلاً. ويمكن أن يحدث الانسداد لأسباب مختلفة، مثل الأورام وتراكم البراز وزيادة سماكة جدار الأمعاء أو التواء الأمعاء حول نفسها (الانفتال).
في حال انسداد الأمعاء، إذا لم يمكن إزالة الانسداد بطرق أخرى مثل الدعامة (stent)، فقد تلزم عملية استئصال القولون النصفي العاجلة. وهذا أمر مهم لتفادي حالة قد تشكل خطراً على الحياة.
السلائل وأسباب أخرى
يمكن عادةً استئصال سلائل الأمعاء الغليظة أثناء تنظير القولون، ولكن في بعض الحالات قد يلزم التدخل الجراحي:
- السلائل الكبيرة: يزيد خطر الخباثة (التحول إلى سرطان) في السلائل التي يزيد حجمها على 2 سم عن 40%. لذلك يمكن التفكير في استئصال القولون النصفي عند اكتشاف سلائل كبيرة.
- الأورام الغدية الزغابية الأنبوبية (tubulovillous adenoma): يبلغ خطر الخباثة في هذا النوع من السلائل، الذي يشكل 10-15% من سلائل القولون، نحو 20-25%.
وإلى جانب ذلك، فإن الحالات الأخرى التي تستدعي استئصال القولون النصفي هي:
- التهاب القولون الإقفاري (نقص تدفق الدم إلى الأمعاء)
- انفتال الأعور (التفاف الأعور حول محوره)
- التهاب الزائدة الدودية المعقّد (الحالة المتقدمة من التهاب الزائدة)
- انثقاب الأمعاء
- الإصابات الرضحية
- داء الرتوج في الجانب الأيمن
يتم اختيار نوع العملية وفقاً لموضع المرض ومدى انتشاره والحالة العامة للمريض وأهداف العلاج. والهدف هو التخلص من المرض بالكامل والحفاظ على استمرارية الأمعاء إن أمكن.
كيف يتم إجراء استئصال القولون النصفي بالمنظار؟
تتكون جراحة الأمعاء الغليظة من سلسلة من الخطوات التي يطبقها الفريق الجراحي بدقة. دعونا نتناول خطوة بخطوة كيفية إجراء استئصال القولون النصفي بالمنظار.
مرحلة التخدير العام
تُجرى عملية استئصال القولون النصفي بالمنظار دائماً تحت التخدير العام. وبفضل التخدير لا يشعر المريض بأي ألم أو انزعاج طوال الإجراء. في مرحلة التحضير قبل العملية، يتم أولاً تقييم تقرير تنظير القولون والتصوير وتعداد الدم واختبارات الكيمياء الحيوية. كما تتم مراجعة حالتك الغذائية ويُجري طبيب التخدير تقييماً لحالتك. وبعد إعطاء التخدير، يتم وضعك على طاولة العمليات في الوضعية المناسبة.
الشقوق الصغيرة واستخدام الكاميرا
تُجرى الجراحة بالمنظار، على خلاف الجراحة المفتوحة، من خلال شقوق صغيرة في البطن. يتم عادةً إجراء 4-5 شقوق صغيرة يتراوح طولها بين 0.5 و1 سم. ويُجرى أحد هذه الشقوق عند السرة أو فوقها، ويتم الوصول إلى تجويف البطن بتقنية هاسون (Hasson).
بعد إجراء الشقوق، يُنفخ البطن بغاز ثاني أكسيد الكربون. وبذلك تتسع مساحة عمل الجراح وتظهر الأعضاء الداخلية بوضوح أكبر. تنقل الكاميرا الموضوعة داخل البطن جميع الصور إلى الشاشة، ويُجري الجراح العملية وهو يتابعها على الشاشة. وبفضل المنافذ المسماة المبازل (trocar) الموضوعة عبر هذه الشقوق، تدخل الأدوات الجراحية إلى داخل البطن.
استئصال الأمعاء والمفاغرة
يحدد الجراح أولاً الجزء المصاب من الأمعاء الغليظة. وفي حالة استئصال القولون النصفي الأيمن، يتم تحديد السويقة اللفائفية القولونية (ileocolic pedicle) (أوعية الأمعاء الدموية) وتقسيمها. وتُفصل الأنسجة المحيطة بالجزء المراد استئصاله بعناية. والهدف هو استئصال الجزء المريض من الأمعاء، وعند اللزوم الغدد اللمفاوية المحيطة به، بحواف جراحية نظيفة.
بعد استئصال الجزء المريض، يتم توصيل الطرفين السليمين للأمعاء لإجراء المفاغرة. ويتم هذا الإجراء عادةً بمساعدة أدوات خاصة تسمى الدبّاسات الجراحية (stapler). ويتحقق الجراح من أن الوصلة محكمة وغير مسرّبة، ويتخذ التدابير اللازمة عند الحاجة.
الحالات التي يلزم فيها إجراء فغرة لفائفية
قد تلزم في بعض الحالات فغرة لفائفية (ileostomy) مؤقتة أو دائمة (توصيل الأمعاء بجدار البطن لتكوين فتحة). ويمكن إجراء الفغرة اللفائفية خاصةً في السرطانات القريبة جداً من المستقيم، أو في الحالات الطارئة، أو بهدف حماية وصلة الأمعاء. وهذا يمنح الأمعاء وقتاً للالتئام ويقلل خطر تسرّب المفاغرة. ويمكن إغلاق الفغرة اللفائفية المؤقتة بعملية ثانية بعد أن تلتئم الأمعاء تماماً.
مدة العملية والبقاء في المستشفى
قد تختلف مدة عملية استئصال القولون النصفي بالمنظار بحسب نوع المرض ومدى انتشاره. تستغرق العملية عادةً من 2 إلى 3 ساعات، ولكنها قد تمتد حتى 4 ساعات في الحالات المعقدة.
وتختلف مدة البقاء في المستشفى أيضاً بحسب نجاح العملية وحالة المريض. وبعد الطريقة بالمنظار يُتوقع عادةً أن يبقى المرضى في المستشفى من 4 إلى 7 أيام.
في الأيام الأولى بعد العملية يبدأ التغذي بالأغذية السائلة، ثم يُنتقل إلى الأغذية الصلبة مع انتظام حركة الأمعاء. ويُشجَّع على النهوض والحركة مبكراً لأن ذلك يسرّع عملية التعافي.
ما هي مزايا الطريقة بالمنظار؟
مع تطور تقنيات الجراحة الحديثة، أصبح استئصال القولون النصفي بالمنظار طريقة مفضّلة في يومنا هذا. وتقدم هذه التقنية، المعروفة بين الناس باسم "عملية الأمعاء الغليظة المغلقة"، العديد من المزايا للمرضى.
شقوق أصغر وألم أقل
تُجرى عملية استئصال القولون النصفي بالمنظار من خلال 4-5 شقوق صغيرة في منطقة البطن يتراوح طولها بين 0.5 و1 سم. وعلى خلاف العملية المفتوحة، لا تُقطع عضلات البطن، لذلك يكون الألم بعد العملية في حده الأدنى. وبفضل هذا النهج طفيف التوغل، تحتاج إلى استخدام كمية أقل من مسكنات الألم بعد العملية.
يساعد الرضح الجراحي الأدنى على تعرض جسمك لإجهاد أقل وعلى انخفاض الألم بشكل ملحوظ. كما يكون فقدان الدم أثناء العملية أقل، مما يؤثر إيجاباً على عملية تعافيك العامة.
عملية تعافٍ أسرع
من أهم الفوائد التي تقدمها الطريقة بالمنظار سرعة التعافي. يخرج المرضى من المستشفى عادةً خلال 3-5 أيام، ويمكنهم العودة إلى حياتهم الاجتماعية خلال نحو أسبوعين. وبالمقارنة مع العملية المفتوحة، تكون مدة البقاء في المستشفى أقصر ويقل فقدان القدرة على العمل.
تتحسن وظائف الأمعاء بشكل أسرع ويبدأ خروج الغازات مبكراً. وهذا يتيح لك العودة إلى نظامك الغذائي بسرعة أكبر. وخاصةً في العمليات التي تُجرى بتقنية المفاغرة داخل الجسم (intracorporeal anastomosis)، لا تُخرَج الأمعاء إلى الخارج إطلاقاً، لذلك يقل حدوث شلل الأمعاء وتتسارع عملية التعافي.
خطر أقل للعدوى
تقلل الشقوق الصغيرة خطر العدوى بعد العملية بشكل ملحوظ. وبالمقارنة مع الشقوق الكبيرة التي تُرى في العمليات المفتوحة، ينخفض معدل العدوى إلى الحد الأدنى في الطريقة بالمنظار.
إضافةً إلى ذلك، فإن تعرض الأعضاء الداخلية بدرجة أقل للبيئة الخارجية يؤدي دوراً مهماً في خفض خطر العدوى. كما يقل على المدى الطويل خطر انسداد الأمعاء الدقيقة لأن الالتصاقات التي تتكوّن تكون أقل.
نتائج أفضل من الناحية الجمالية
لا يمكن تجاهل المزايا التجميلية التي توفرها الجراحة بالمنظار. فبدلاً من ندبة واسعة، تبقى شقوق صغيرة تكاد تختفي مع الوقت. وهذا ميزة مهمة خاصةً إذا كنت قلقاً بشأن مظهرك بعد العملية.
كما تقلل مواضع الشقوق الصغيرة خطر الفتق بعد العملية. وتُعد الشقوق المستعرضة فوق السرة (supraumbilical transverse incisions) (شقوق أفقية فوق السرة) أكثر فائدة من الناحية التجميلية ومن حيث منع تكوّن الفتق.
والنقطة المهمة هي أن الطريقة بالمنظار لا توفر مزايا من حيث الجانب التجميلي ومدة التعافي فحسب، بل تقدم أيضاً في جراحة السرطان نجاحاً أورامياً مكافئاً تماماً للعمليات المفتوحة. لذلك، إذا رأى طبيبك ذلك مناسباً، يمكن أن يكون استئصال القولون النصفي بالمنظار خياراً جيداً من حيث الصحة وجودة الحياة معاً.
ما يجب الانتباه إليه بعد العملية
تؤثر مرحلة العناية بعد استئصال القولون النصفي بالمنظار بشكل مباشر في نجاح العملية. ومراعاة بعض القواعد الأساسية خلال فترة التعافي تساعد على الوقاية من المضاعفات المحتملة وتسرّع عملية التعافي.
النظام الغذائي
التغذية بعد العملية جزء مهم من التعافي. يُبدأ في الساعات الأولى بالسوائل الصافية (الماء والشاي وماء الكومبوت)، ثم يُنتقل إلى الأطعمة الطرية حسب التحمل. وعندما تنتظم حركة الأمعاء يمكنك البدء بالأطعمة الصلبة.
يجب اتباع نظام غذائي سائل-طري-خالٍ من الألياف خلال الأسبوع الأول. يمكنك تناول الأطعمة سهلة الهضم مثل الحساء واللبن الزبادي وهريس الخضار المطبوخة جيداً. ويجب تجنب البقوليات المسببة للغازات والأطعمة النيئة الغنية بالألياف والمشروبات الغازية.
شرب ما لا يقل عن 8-10 أكواب من الماء يومياً ينظّم عمل الأمعاء ويلين البراز ويمنع مشكلات التبرز.
العناية بالجروح والنظافة
إبقاء مواضع الجروح نظيفة وجافة يقلل خطر العدوى. يمكنك الاستحمام بعد 48 ساعة من العملية، ولكن من المهم حماية مناطق الجروح.
يمكن عادةً إزالة الضمادات المعقمة على مواضع الشقوق بعد 48 ساعة. وتكون الغرز في الغالب من النوع الذي يذوب من تلقاء نفسه ولا تحتاج إلى إزالة.
إذا ظهرت على مواضع الجروح أعراض مثل الاحمرار أو التورم أو إفرازات كريهة الرائحة أو الحمى، فيجب مراجعة طبيبك دون تأخير. ويُعد ظهور كدمات خفيفة في مواضع الشقوق أمراً طبيعياً وغالباً ما يزول من تلقاء نفسه.
العودة إلى النشاط البدني
يجب أن تتجنب في الأيام الأولى رفع الأثقال والحركات المفاجئة والتمارين الشاقة. ومع ذلك، فإن الحركة في أقرب وقت ممكن بعد العملية تسرّع التعافي.
المشي لمسافات قصيرة يدعم الدورة الدموية ويقلل خطر كسل الأمعاء. ويجب أن تنتظر 48 ساعة على الأقل قبل قيادة السيارة، لأن تأثير التخدير العام قد يستمر خلال هذه المدة.
يمكنك العودة إلى الأنشطة اليومية العادية عادةً خلال 2-4 أسابيع، ولكن يجب تقييد الأنشطة الشاقة مثل رفع الأثقال لمدة 6-8 أسابيع.
استخدام الأدوية والمتابعة
من المهم أن تستخدم الأدوية التي يوصي بها طبيبك بالجرعة والمدة المحددتين. ومن المناسب تناول مسكنات الألم على معدة ممتلئة وبالجرعة المحددة.
وعلى وجه الخصوص، لا حاجة عادةً إلى استخدام المضادات الحيوية ما لم يوصِ طبيبك بأي مضاد حيوي. ويجب تجنب استخدام الأدوية من تلقاء نفسك.
تكتسب مواعيد المتابعة أهمية في تقييم عملية التعافي. وإذا لم تكن لديك أي شكوى بعد العملية بالمنظار، فعليك مراجعة طبيبك للمتابعة في الأسبوع الثاني بعد العملية.
وفي حالات مثل الحمى أو القشعريرة أو الانتفاخ الشديد في البطن أو عدم القدرة على إخراج الغازات أو الغثيان أو القيء أو ألم البطن الشديد الذي لا يزول، يجب إبلاغ طبيبك دون انتظار.
خلاصة استئصال القولون النصفي بالمنظار
في الخلاصة، يُعد استئصال القولون النصفي بالمنظار طريقة حديثة وفعّالة تُستخدم في علاج أمراض الأمعاء الغليظة. وبما أن الشقوق تكون أصغر بالمقارنة مع العملية المفتوحة، سيكون ألمك أقل وسيكون تعافيك أسرع.
مزايا هذه الطريقة كثيرة جداً. فبفضل الشقوق الصغيرة ينخفض خطر العدوى لديك وتصبح الآثار المتبقية على جسمك شبه غير ملحوظة. كما تقصر مدة بقائك في المستشفى ويمكنك العودة إلى حياتك اليومية بسرعة أكبر.
يمكن إجراء استئصال القولون النصفي بالمنظار في حالات مثل سرطان القولون والتهاب الرتوج ومرض كرون أو انسداد الأمعاء. وأياً كانت حالتك، فإن مرحلة العناية بعد العملية تؤثر إلى حد كبير في تعافيك.
من المهم أن تنتبه إلى نظامك الغذائي بعد العملية، وأن تعتني بجروحك بانتظام، وأن تلتزم بحدود النشاط البدني التي يوصي بها طبيبك. احرص في البداية على التغذي بالأطعمة الطرية واشرب ما لا يقل عن 8-10 أكواب من الماء يومياً.
وتذكّر أنه إذا واجهت بعد العملية حالات غير معتادة مثل ألم شديد في البطن أو حمى أو إفرازات من موضع الجرح، فعليك مراجعة طبيبك فوراً. وبهذه الطريقة يمكن اكتشاف المضاعفات المحتملة في وقت مبكر والتدخل لمعالجتها.
إن استئصال القولون النصفي بالمنظار، بفضل التكنولوجيا المتطورة، طريقة يمكن استخدامها بأمان في علاج أمراض الأمعاء. ومع العناية والمتابعة الصحيحتين، يمكنك استعادة صحتك والعودة إلى حياتك الطبيعية في وقت قصير بعد العملية.
الأسئلة الشائعة
هل استئصال القولون بالمنظار خطير؟ الخطر منخفض جداً عند استئصال أجزاء صغيرة. أما عند استئصال أجزاء كبيرة فقد تحدث بعض المضاعفات. وقد تظهر أعراض مثل الاحمرار والتورم في مواضع الشقوق وألم البطن والحمى أو القيء.
هل استئصال القولون بالمنظار هو سرطان؟ كلا، استئصال القولون بالمنظار ليس سرطاناً. هذا الإجراء عملية جراحية تُجرى لإزالة الخلايا السرطانية في القولون من الجسم.
كيف يتغير نمط التبرز بعد استئصال القولون النصفي؟ قد يزداد تكرار التبرز مؤقتاً بعد العملية. وقد يكون البراز أكثر سيولة بعد استئصال القولون النصفي الأيمن. ومع الوقت تعود وظيفة الأمعاء إلى طبيعتها.
هل تُجرى فغرة مؤقتة بعد استئصال القولون النصفي؟ لا تلزم الفغرة في معظم العمليات. ولكن في الحالات الطارئة أو لدى المرضى الذين يكون لديهم خطر مرتفع لتسرّب المفاغرة، قد تُجرى فغرة واقية مؤقتة.
كم تستغرق عملية استئصال القولون النصفي؟ تكتمل العملية عادةً خلال 2-4 ساعات. وقد تختلف المدة بحسب الجزء المراد استئصاله وحالة المريض.
إلى أي طبيب يجب أن أراجع؟ يُنصح بمراجعة اختصاصي الجراحة العامة، وبخاصة طبيب ذي خبرة في جراحة الجهاز الهضمي أو جراحة القولون والمستقيم.









