Skip to content

طريقة العلاج

التصوير الومضي للعظام

التصوير الومضي للعظام طريقة في الطب النووي تُستخدم في تشخيص أمراض العظام وعلاجها ومتابعتها. يمكن، بفضل حقن مواد متتبعة مشعة في الجسم أثناء التصوير الومضي للعظام، رصد النشاطات الخلوية غير الطبيعية

التصوير الومضي للعظام

التصوير الومضي للعظام طريقة في الطب النووي تُستخدم في تشخيص أمراض العظام وعلاجها ومتابعتها. يمكن، بفضل حقن مواد متتبعة مشعة في الجسم أثناء التصوير الومضي للعظام، رصد النشاطات الخلوية غير الطبيعية. ومن بين الطرق التي يلجأ إليها الاختصاصيون كثيرًا، خاصةً في آلام العظام غير المعروفة السبب لتحديد العامل المسبب للألم، يُعد التصوير الومضي للعظام واحدًا منها. كما قد يلجأ الاختصاصيون إلى المسح العظمي للتحقق مما إذا كانت السرطانات، مثل سرطان الثدي أو البروستاتا، قد انتشرت إلى العظام.

ما هو التصوير الومضي للعظام؟

التصوير الومضي للعظام، ويُسمى أيضًا المسح العظمي، هو طريقة في الطب النووي تُستخدم لتشخيص التشوهات التي تحدث في أنسجة العظام، ولتقييم ما إذا كان العلاج المطبَّق مُجديًا، ولأغراض أخرى. يُحقن المريض أثناء المسح العظمي بمادة مشعة. تتجمع هذه المادة في المناطق التي تكثر فيها التغيرات الخلوية، والمسماة البقع الساخنة، مما يجعل هذه المناطق واضحة في جهاز التصوير. قد تكون هذه البقع الساخنة مؤشرًا على أمراض كثيرة، من الالتهابات والرضوض إلى السرطانات النقيلية والتهاب المفاصل. وهكذا، يمكن بفضل التصوير الومضي رؤية الكسور والالتهابات أو الأورام التي لا تُكتشف بطرق التصوير التقليدية مثل الأشعة السينية (1, 2).

يلعب التصوير الومضي للعظام دورًا مهمًا أيضًا في متابعة مرضى السرطان. ويمكن استخدام مسح العظام للجسم كله لتحديد ما إذا كان السرطان قد انتقل إلى العظام، أي انتشر إليها، ولتقييم المرحلة التي يوجد فيها المرض. ولأن أنواعًا من السرطان مثل سرطان الثدي والبروستاتا تُعد عالية الخطورة من حيث الانتشار إلى العظام، يلجأ الاختصاصيون إلى المسح العظمي في تحديد خطة العلاج (1, 2).

في أي حالات يُستخدم التصوير الومضي للعظام؟

يُعد التصوير الومضي للعظام طريقة تصوير تُستخدم في تشخيص وعلاج ومتابعة مشكلات صحية كثيرة، وفي مقدمتها آلام العظام غير المعروفة السبب. ويلجأ الاختصاصيون خصوصًا إلى المسح العظمي لتحديد ما إذا كانت الخلايا السرطانية قد انتشرت إلى العظام، ولتحديد مرحلة السرطان قبل العلاج وبعده، ولتقييم فعالية العلاج. إلى جانب ذلك، فإن الاستخدامات الأخرى للتصوير الومضي للعظام هي التالية (1):

الكشف عن رضوض العظام التي لا يمكن رؤيتها بالأشعة السينية،

العثور على الكسور التي يصعب تحديد موضعها،

تحديد وقت حدوث الكسر،

تشخيص التهابات العظام مثل التهاب العظم والنخاع،

تشخيص التهابات المفاصل أو الأطراف الصناعية،

تحديد مصدر آلام العظام التي لا يمكن تحديدها بالأشعة السينية أو بطرق أخرى،

تشخيص أمراض الروماتيزم مثل التهاب المفاصل والفصال العظمي (خشونة المفاصل) ومتابعتها وعلاجها،

مرض باجيت (داء باجيت العظمي)، الذي يتميز بتضخم العظام وتليّنها،

نخر الأوعية، أي مشكلة صحية تتميز بموت النسيج العظمي نتيجة انخفاض تدفق الدم،

الأورام العظمية الحميدة،

السرطانات التي تبدأ في العظام،

السرطانات المنتشرة إلى العظام من أنسجة وأعضاء مختلفة مثل الثدي والبروستاتا،

تنسّج الليف (نمو غير طبيعي في النسيج العظمي).

يمكن للتصوير الومضي للعظام للجسم كله أن يساعد في تصوير الضرر أو التغيرات البنيوية في الهيكل العظمي بالكامل. وبذلك، يستطيع الاختصاصيون، بعد التصوير الومضي للعظام، تخطيط عملية العلاج بشكل خاص لكل مريض.

كيف يُجرى التصوير الومضي للعظام؟

لا يحتاج المرضى غالبًا إلى تحضير خاص قبل التصوير الومضي للعظام، ولكن من المهم إبلاغ الأطباء بالأدوية التي يتناولها المريض بانتظام. إلى جانب ذلك، يجب خلع الحلي المعدنية مثل العقد والأقراط والأساور، أو الملحقات مثل الحزام، أثناء الإجراء. كذلك، إذا كان لدى المريض أجهزة طبية مثل زرع المفصل أو زرع الأسنان أو منظم ضربات القلب، فمن المهم إبلاغ الأطباء بذلك قبل التصوير الومضي للعظام.

أثناء إجراء التصوير الومضي للعظام، يقوم فنيو الطب النووي أولًا بحقن المريض بالمادة المشعة. وقد تستغرق عملية المسح العظمي نفسها عادةً من 30 إلى 60 دقيقة، ولكن قد يحتاج المريض إلى الانتظار في المنشأة الصحية من ساعة إلى أربع ساعات حتى يصل الدواء المنتشر في الدم إلى العظام (3). بعد انتهاء فترة الانتظار اللازمة لوصول الدواء إلى العظام، يُدخل المريض إلى غرفة الفحص ويُطلب منه الاستلقاء على ظهره على طاولة الفحص. في هذه المرحلة تبدأ كاميرا كبيرة تتحرك فوق الجسم بالتقاط الصور. تحدد الكاميرا البقع الساخنة التي تجمعت فيها المادة المشعة. وأثناء عملية المسح، قد يطلب الاختصاصيون من المرضى حبس أنفاسهم لبضع ثوانٍ للحصول على صور أوضح. وفي بعض الحالات، قد يستخدم الاختصاصيون طريقة تصوير تُسمى التصوير المقطعي المحوسب بالانبعاث الفوتوني المفرد (SPECT) لرؤية الطبقات الأعمق من العظام (4).

في أي أمراض يُطبَّق التصوير الومضي للعظام؟

يلعب التصوير الومضي للعظام دورًا مهمًا في تشخيص ومتابعة كثير من المشكلات الصحية، بما فيها السرطان. ومن المشكلات الصحية التي يُطبَّق فيها المسح العظمي ما يلي (5, 6):

الأورام الأولية في العظام والنقائل العظمية: يمكن للخلايا السرطانية أن تنتقل إلى العظام، بغض النظر عن النسيج أو العضو الذي نشأت منه، كلما انتشرت في الجسم. وقد تظهر النقائل في العظام خصوصًا في المراحل المتقدمة من أنواع السرطان مثل سرطان الثدي والبروستاتا والرئة والكلى. يمكن استخدام المسح العظمي في تشخيص وعلاج ومتابعة كل من السرطانات التي تنشأ من العظام والسرطانات التي تنتقل إليها من أعضاء أخرى.

هشاشة العظام: تُعرف هشاشة العظام، التي تُسمى أيضًا ترقق العظام، بأنها مشكلة صحية تصيب النساء خصوصًا في فترة انقطاع الطمث، وتتميز بانخفاض كثافة العظام وزيادة خطر الكسور فيها. وفي مرضى هشاشة العظام، قد تظهر الكسور غالبًا في الفقرات، أي في العمود الفقري. وقد لا تُظهر طرق التصوير الأخرى الكسور في الفقرات بوضوح. يساعد المسح العظمي في تحديد موقع الكسور، وفي تقييم ما إذا كانت آلام العظام ناتجة عن كسر عظمي.

مرض باجيت: مرض صحي يتميز بتآكل العظام وبنية عظمية غير طبيعية، وسببه غير معروف على وجه الدقة، ويمكن أن يصيب عظمًا واحدًا كما يمكن أن يؤثر في الجهاز الهيكلي بأكمله (7).

التهابات العظام (التهاب العظم والنخاع): يمكن للمسح العظمي أن يكشف التهاب العظم والنخاع، المتميز بالتورم والالتهاب في العظام، في مرحلة مبكرة، ويمكن تقييم مرحلة المرض.

التهاب المفاصل وأمراض المفاصل الأخرى: يُستخدم المسح العظمي على نطاق واسع أيضًا في تشخيص أمراض المفاصل الالتهابية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي ومتابعتها وعلاجها.

يُعد التصوير الومضي للعظام طريقة تصوير تُستخدم خصوصًا لدى المرضى الذين لديهم كسور خفية أو صغيرة.

متى تظهر نتائج التصوير الومضي للعظام؟

لا يمكن عادةً الحصول على تقرير التصوير الومضي للعظام فورًا. تُفحص الصور التي يتم الحصول عليها بعد عملية المسح من قبل أخصائي أشعة في مجاله، ويُحلَّل الشذوذ في نشاطه الأيضي بالتفصيل. وقد تستغرق عملية تفسير نتائج المسح وإيصالها إلى المريض عادةً من أسبوع إلى أسبوعين. ويُبلّغ الاختصاصيون المريض بموعد الحصول على النتائج بعد التصوير الومضي. وإذا رصد الاختصاصيون مناطق مشبوهة في نتيجة المسح، فقد يطلبون فحوصات إضافية لتخطيط عملية العلاج (3).

الأسئلة الشائعة

يُطلب التصوير الومضي للعظام عادةً لتحديد ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى العظام. إضافةً إلى ذلك، يمكن إجراء المسح العظمي، إلى جانب تحديد النقائل، لتحديد مرحلة السرطان قبل العلاج وبعده وتقييم الاستجابة للعلاج. كما يمكن اللجوء إلى المسح العظمي في تشخيص أمراض مثل الكسور الرضية التي لا تظهر بالأشعة السينية، والكسور صعبة الرؤية، والتهابات العظام (التهاب العظم والنخاع)، وآلام العظام غير المفسَّرة، ومرض باجيت. يُعد التصوير الومضي للعظام طريقة تصوير طبية مهمة تُستخدم لرصد أمراض العظام والتشوهات فيها. يقدم المسح العظمي معلومات مهمة للاختصاصيين في تشخيص ومتابعة السرطانات التي تنشأ في العظام والسرطانات التي تنتشر إليها من أنسجة وأعضاء أخرى. كما يمكن الاستفادة من المسح العظمي في تقييم الكسور صعبة الرؤية بطرق التصوير الأخرى، والتهابات العظام، والتهاب المفاصل الروماتويدي، ومرض باجيت، وهي أمراض صحية تُعد من اضطرابات الأيض العظمي. كما يمكن للاختصاصيين استخدام التصوير الومضي للعظام لفهم سبب آلام العظام غير المعروفة السبب. يُعد التصوير الومضي للعظام طريقة تصوير آمنة بشكل عام. وعلى الرغم من استخدام مادة مشعة لفحص الشذوذات في العظام، فإن الجرعة المستخدمة منخفضة جدًا. لذلك يمكن للمرضى العودة إلى حياتهم اليومية في وقت قصير بعد الإجراء. ومع ذلك، قد ينصح الاختصاصيون المرضى بشرب كمية وفيرة من الماء لمدة 48 ساعة بعد الإجراء، لتسريع طرح المادة المشعة من الجسم. لا يشكّل التصوير الومضي للعظام خطرًا جديًا على معظم الناس. كما أن خطر انبعاث الإشعاع إلى المحيطين بالمريض منخفض جدًا. ومع ذلك، لا يُنصح بإجراء التصوير الومضي للعظام للنساء الحوامل أو المرضعات، لأن الإشعاع قد يسبب آثارًا غير مرغوب فيها (3). لا يشعر المرضى عادةً بأي شيء أثناء وجود المادة المشعة في أجسامهم أثناء التصوير الومضي للعظام. قد يكون الانزعاج الوحيد المحتمل أثناء الفحص هو الانزعاج الناتج عن الحقنة التي يستخدمها فني الأشعة لحقن المادة المشعة عبر الوريد. يُعد التصوير الومضي للعظام من الإجراءات الطبية التي تكاد لا تسبب آثارًا جانبية. ومع ذلك، كما في أي إجراء طبي، قد تظهر آثار خفيفة لدى بعض المرضى بعد الإجراء. قد يحدث احمرار أو تورم خفيف في منطقة الحقن أثناء الإجراء. ويزول هذا الأمر عادةً من تلقاء نفسه خلال أيام قليلة. ونادرًا ما يحدث أن يتسرب الدواء المشع خارج الوريد، فيسبب تورمًا وألمًا في ذراع بعض المرضى. أما في حالة الحمل، فلا يُنصح بالتصوير الومضي للعظام للحوامل، لأن المادة المشعة المستخدمة أثناء المسح العظمي قد تضر بالجنين النامي. يمكن أن يختلف تكرار التصوير الومضي للعظام بحسب الغرض من الفحص والحالة الصحية العامة للمريض. فعلى سبيل المثال، يقترح بعض الاختصاصيين أن النساء اللواتي تبيّن في الفحص الأول أن كثافة عظامهن سليمة يمكنهن انتظار 15 عامًا قبل فحص جديد، بينما ينبغي للنساء اللواتي يعانين فقدانًا شديدًا في كثافة العظام في بداية قصور العظم، وهي المرحلة التي تسبق هشاشة العظام، أن يُجرين مسحًا عظميًا مرة واحدة في السنة. يلعب التصوير الومضي للعظام دورًا مهمًا في تشخيص وعلاج كثير من المشكلات الصحية، وفي مقدمتها السرطان. وعند وجود أعراض مثل آلام العظام غير المعروفة السبب، من المفيد استشارة طبيب مختص للحصول على معلومات حول التصوير الومضي للعظام.

محتوى ذو صلة

أطباء ذوو صلة

الفيديوهات

مقالات ذات صلة

هيئة التحرير الإلكترونية والطبية

ساهمت هيئة التحرير الإلكترونية والطبية في مستشفى حصار في إعداد هذا المحتوى. جميع المحتويات المنشورة على الموقع مخصصة للمعلومات العامة فقط. يُرجى مراجعة الطبيب لتقييم حالتك وتشخيصها وعلاجها.

تاريخ آخر تحديث: