أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى النساء
يُعد السرطان من أكثر الأمراض التي تتزايد معدلات الإصابة بها باستمرار في العالم وفي بلادنا. يُصاب به ملايين الأشخاص في العالم، وفي بلادنا نحو 150 ألف شخص كل عام…
عن القسم
نطاق القسم ونهجه وأبرز خدماته.
يُعد السرطان من أكثر الأمراض التي تتزايد معدلات الإصابة بها باستمرار في العالم وفي بلادنا. يُصاب به في العالم ملايين الأشخاص، وفي بلادنا نحو 150 ألف شخص كل عام. ولكن مقارنةً بالماضي، فقد تحقق تقدم كبير في الكشف المبكر عن السرطان مع تطور الطب الحديث. فمن خلال الفحوص المنتظمة والفحص الدوري (Check-up) الذي يُجرى مرة واحدة على الأقل في السنة، يمكن اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، وتشخيصه والبدء بعلاجه. ولا يُطيل الكشف المبكر عمر المريض فحسب، بل يُحسّن أيضاً جودة حياته. لذلك، فإن الكشف المبكر عن السرطان، إلى جانب علاجه، ذو أهمية حيوية.
بوصفنا في Hisar Hospital Intercontinental، نتابع ونعالج مرضانا المصابين بالسرطان في وحدة الأورام الطبية لدينا. وفي هذا القسم الذي أعددناه إيماناً منا بأهمية المعرفة والتوعية في التشخيص المبكر للسرطان وعلاجه، يمكنك الاطلاع على جميع التفاصيل المتعلقة بأكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى النساء، وكذلك أنواع السرطان الأخرى، وأعراضها، وأهمية الكشف المبكر، وطرق العلاج.
أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى النساء
سرطان الثدي
سرطان عنق الرحم
سرطان الرحم
سرطان المبيض
سرطان الغدة الدرقية
سرطانات الجلد
سرطان الحنجرة
سرطان البنكرياس
سرطان المعدة
سرطان القولون
سرطان الكبد
سرطان الثدي
ما هو سرطان الثدي؟
يُعد سرطان الثدي من أكثر السرطانات التي تزداد نسبة الإصابة بها لدى النساء في السنوات الأخيرة. وعندما يتم التشخيص المبكر من خلال برامج الفحص الفعّالة، يحدث انخفاض كبير في الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي. ويُصاب في العالم امرأة واحدة من كل 8 نساء، وفي تركيا امرأة واحدة من كل 12 امرأة. ينشأ سرطان الثدي عندما تتكاثر الخلايا المبطنة للغدد الثديية وقنواتها بشكل غير منضبط وتنتشر في الجسم، فينتشر أولاً إلى المناطق القريبة، ثم إلى الغدد الليمفاوية القريبة من الثدي. ولا يزال السبب الحقيقي لسرطان الثدي، الذي يُعد التشخيص المبكر له بالغ الأهمية، غير معروف تماماً، ويُصاب به ثلثا النساء المصابات بسرطان الثدي رغم عدم وجود عوامل خطر لديهن.
من هم المعرّضون للخطر؟
النساء (تكون نسبة الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء أعلى مقارنةً بالرجال)،
النساء بين 50 و70 عاماً، في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث،
من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي (يوجد أشخاص أُصيب أحد أفراد أسرتهم بالسرطان في 20-30% من جميع حالات سرطان الثدي. وتكون المخاطر أعلى بشكل خاص لدى من أُصيب أقاربهم من الدرجة الأولى، مثل الأم أو الأخت أو الابنة، بالسرطان)،
تحدث 5-10% من حالات سرطان الثدي بسبب تغيرات في الجينين BRCA1 وBRCA2 الموروثين من الأم أو الأب.
المرضى الذين سبق أن أُصيبوا بسرطان الثدي (يزداد خطر إصابة الثدي الآخر بالسرطان لدى هؤلاء المرضى بمقدار 3-4 أضعاف)،
المرضى الذين تم اكتشاف ورم حميد لديهم عن طريق خزعة أُجريت سابقاً (يجب متابعة هؤلاء المرضى عن كثب، لأن هذه الأورام قد تحمل بدورها خطر تطور السرطان لاحقاً)،
من أُصيبوا سابقاً بأمراض حميدة في الثدي (يزيد التطور غير المنتظم للخلايا ووجود خلايا غير طبيعية في الفصيصات الثديية من خطر الإصابة بأمراض الثدي الحميدة)،
من تعرضوا للعلاج الإشعاعي في الطفولة أو المراهقة، لا سيما في منطقة الصدر،
من بدأ الحيض لديهن قبل سن 12 عاماً، ودخلن سن اليأس بعد سن 55 عاماً،
النساء اللواتي لم يلدن قط (لدى هؤلاء النساء يكون خطر الإصابة بسرطان الثدي أعلى مقارنةً بالنساء اللواتي ولدن عدة مرات)،
من ولدن ولم يُرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية (توجد دراسات تُظهر أن الرضاعة الطبيعية لفترة طويلة، لا سيما لمدة 1.5-2 سنة، تُقلل من سرطان الثدي)،
من ولدن طفلهن الأول بعد سن 30 عاماً،
المدخنات ومتعاطيات الكحول،
من يتلقين العلاج الهرموني لفترة طويلة،
بنات الأسر التي تعيش في مستوى اجتماعي واقتصادي مرتفع (يتطورن بشكل أسرع ويبدأ الحيض لديهن مبكراً؛ ونظراً لتنوع فرص التعليم والعمل، يتزوجن في سن متأخرة ويُنجبن أطفالاً)،
من يعانون من الوزن الزائد والسمنة معرّضون للخطر.
ما هي أعراضه؟
لا يُظهر سرطان الثدي أعراضه في المراحل المبكرة. لذلك، إذا وُجد أي من الأعراض المذكورة أدناه، فيرجى مراجعة طبيبك دون أي تأخير.
ظهور تورم في الثدي أو تحت الإبط يستمر لأكثر من أسبوعين،
تغيّر في شكل الثدي أو حجمه؛ أو ظهور عدم تناظر بين الثديين في الفترة الأخيرة،
الشعور بألم مختلف في الثدي خلال فترة الحيض،
وجود تقشر أو قشور على الحلمة،
خروج إفرازات دموية من الحلمة،
ظهور مظهر "قشر البرتقال" على جلد الثدي،
حدوث تغير في وضعية الحلمة،
انسحاب الحلمة إلى الداخل،
وجود صلابة أو تورم أو كتلة تحت الإبط، يُرجى مراجعة طبيب متخصص دون تأخير.
توجد طرق تشخيص محددة لتمكين الكشف المبكر عن سرطان الثدي. وهي:
الفحص الذاتي للثدي:
1. استلقي على ظهرك على سطح مستوٍ وضعي ذراعك اليسرى تحت رأسك. استخدمي يدك اليمنى لفحص الثدي الأيسر. استخدمي أصابع السبابة والوسطى والبنصر، وقومي بحركات دائرية صغيرة وبطيئة. أثناء القيام بهذه الحركة، يجب استخدام الأجزاء المسطحة من الأصابع وليس أطرافها. اضغطي برفق على أعلى الثدي، ومرّري أصابعك حول كامل الثدي. تأكدي من عدم الشعور بأي كتلة أو تورم أو صلابة غير طبيعية في يدك. واصلي فحص الثدي بحركات دائرية وضغط خفيف حتى تعودي إلى نقطة البداية. ثم افحصي الحلمة ومنطقة تحت الإبط بنفس الطريقة بحركات دائرية. وبعد الانتهاء من فحص الثدي الأيسر، ضعي ذراعك اليمنى تحت رأسك، وافحصي الثدي الأيمن بيدك اليسرى.
2. قفي أمام المرآة، واتركي ذراعيك على جانبيك، ويداك على الوركين، وقفي بشكل منتصب. يمكنك الآن فحص ثدييك بعناية من الأمام ومن الجانبين. لاحظي أي اختلافات في الحجم والشكل منذ آخر فحص، وأي تجويف أو انكماش في الثدي، وأي تغيرات غير طبيعية في مظهر الحلمات ووضعها.
3. قومي بالفحص الذي أجريتِه وأنتِ مستلقية على ظهرك، ولكن في وضع الوقوف، عن طريق رفع ذراعك اليسرى إلى الأعلى فوق رأسك، بحيث يكون تحت الإبط مشدوداً. افحصي تحت الإبط والثدي مرة أخرى بحركات دائرية بهذه الطريقة.
4. اضغطي برفق على حلمة كلا الثديين، بوضع الإبهام والسبابة عليها. وإذا خرج من الحلمة أي نوع من الإفرازات أو السوائل المصحوبة بالتهاب، فيجب عليك مراجعة الطبيب بالتأكيد. وإذا وجدتِ أثناء فحص الثدي أي كتلة مشبوهة أو تسمك، فراجعي طبيبك دون ذعر.
الفحص الطبي: حتى لو لم تكن لديك أي شكوى، فإذا كان العمر بين 20 و40 عاماً، يجب الخضوع للفحص مرة كل ثلاث سنوات؛ وإذا تجاوز العمر 40 عاماً، يجب الخضوع للفحص مرة واحدة في السنة لدى أخصائي جراحة عامة ذي خبرة في أمراض الثدي. قد يصادف الطبيب أثناء الفحص كتلاً ثديية حميدة. وتكون هذه الكتل عادةً أكثر ليونة، ذات سطح أملس، ومستديرة ومتحركة. أما الكتل السرطانية فهي أكثر صلابة، وسطحها غير منتظم، ولأنها تلتصق بالنسيج بشدة، فهي لا تتحرك بسهولة.
طرق التصوير
بفضل إمكانيات تكنولوجيا الطب الحديثة، يتيح تصوير الثدي اكتشاف سرطان الثدي في أبكر مرحلة ممكنة. وقد لوحظ مؤخراً كثرة الحالات من سرطان الثدي التي لا يمكن الإحساس بها باليد، لكن يمكن كشفها بطرق التصوير. طرق التصوير الشائعة الاستخدام في تشخيص سرطان الثدي:
تصوير الثدي الشعاعي (الماموغرافيا): يُعد تصوير الثدي الشعاعي الطريقة الأساسية في تشخيص سرطان الثدي، وهو أحد طرق التصوير التي تتيح تقييم أمراض الثدي باستخدام أشعة إكس منخفضة الجرعة. وبهذه الطريقة، التي تُعتبر المعيار الذهبي، يمكن رؤية الكتل الصغيرة والتغيرات التي لا يمكن اكتشافها بالفحص السريري. يُضغط الثدي بين لوحين، وتُؤخذ له صور بأوضاع مختلفة. تدعم منظمة الصحة العالمية (WHO) قيام كل امرأة بإجراء تصوير ثدي شعاعي للفحص مرة واحدة في السنة ابتداءً من سن 40 عاماً. وقد لوحظ أن نسبة الوفيات من سرطان الثدي انخفضت بنسبة 33% لدى من يجرين تصويراً شعاعياً منتظماً للفحص.
الموجات فوق الصوتية: وهي إحدى الفحوص المساعدة للتصوير الشعاعي للثدي. تُجرى عملية التصوير بمساعدة الموجات الصوتية فوق الصوتية. تُجمع انعكاسات الموجات الصوتية بواسطة الحاسوب، ويتم إنشاء الصورة على الشاشة. يعطي معلومات حول البنية الداخلية للكتل التي تم رصدها في التصوير الشعاعي. كما يقدم معلومات أولية حول التمييز بين الأورام الحميدة والخبيثة. وهو من الطرق المفضلة، خاصة لدى المريضات الشابات، لأنه يقدم معلومات أكثر من التصوير الشعاعي.
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يُعد التصوير بالرنين المغناطيسي، الذي بدأ استخدامه على نطاق واسع اليوم، من أكثر طرق التصوير حساسية لسرطان الثدي، عندما يُستخدم في المكان والوقت المناسبين، بفضل قدرته على دمج النتائج البنيوية مع النتائج الوظيفية.
الخزعة: هي طريقة لأخذ عينة من الكتلة المشتبه في إصابتها بسرطان الثدي لإجراء الفحص النسيجي المرضي. تُؤخذ عينة نسيجية من الكتلة المشبوهة باستخدام الإبرة الرفيعة، والإبرة الغليظة الآلية، والتقنية الجراحية، وتُرسل إلى الفحص النسيجي المرضي.
الكشف المبكر والعلاج
إن وضع التشخيص في مرحلة مبكرة ينقذ الحياة. فالفحص الطبي الذي تجريه النساء بين 20 و40 عاماً كل ثلاث سنوات، وإجراء تصوير الثدي الشعاعي مرة كل عام بعد سن 40 بمراجعة الطبيب، سيكون مفيداً في التشخيص المبكر لسرطان الثدي.
طرق الجراحة المطبقة في سرطان الثدي
عندما يتم وضع التشخيص في مرحلة مبكرة، يرتفع معدل البقاء على قيد الحياة إلى أكثر من 90%. ومن أهم طرق العلاج في سرطان الثدي الجراحة. يُستأصل الورم بالجراحة، ثم تبدأ العلاجات المساعدة بهدف منع عودة الورم وانتشاره إلى أعضاء أخرى. ومن أهم الدراسات المتعلقة بسرطان الثدي أيضاً الدراسات التي تهدف إلى الحفاظ على الغدد الليمفاوية. في الماضي، عندما كان ينتشر السرطان إلى الغدد الليمفاوية تحت الإبط، كانت الغدد الليمفاوية تُستأصل مباشرةً حتى لو لم ينتشر إلى النسيج الليمفاوي. وكان هذا يسبب تورماً في الذراع، واضطرابات وظيفية، والأهم من ذلك، اضطرابات نفسية لدى المرضى. ومن خلال خزعة العقدة الليمفاوية الحارسة (Sentinel) التي طُوّرت حديثاً، لا يتم التدخل في النسيج الليمفاوي بالكامل، بل يُؤخذ فقط الجزء الذي حدث فيه الانتشار؛ وبذلك يُعفى المريض من إجراء جراحي غير ضروري ومرهق.
من الممكن تصنيف العمليات الجراحية المُجراة في علاج سرطان الثدي تحت 3 عناوين:
استئصال الثدي الجذري: تُستأصل كامل الثدي مع الأنسجة السرطانية؛ ويمكن في الوقت نفسه أو لاحقاً إجراء ترميم للثدي للمريضة بغرسة سيليكون أو بأنسجتها الخاصة.
استئصال الثدي مع الحفاظ على الجلد: تُستأصل كامل أنسجة الثدي، ولكن يمكن الحفاظ على جلد الثدي. ويتم وضع غرسة سيليكون مكان النسيج المستأصل للحصول على مظهر طبيعي.
عملية الحفاظ على الثدي: في هذا النوع من العمليات، يُستأصل الورم مع كمية من أنسجة الثدي المحيطة به، ويبقى الثدي في مكانه. وهكذا يتم الحفاظ على المظهر الطبيعي والحالة النفسية للمريضة معاً. بعد العملية، يُطبّق العلاج الإشعاعي لمدة 5-7 أسابيع لمنع عودة المرض. ولا تُجرى عمليات الحفاظ على الثدي مطلقاً للحوامل، أو للمريضات اللواتي لديهن أورام متعددة البؤر في الثدي نفسه، أو للمريضات اللواتي سبق أن تلقين علاجاً إشعاعياً في هذه المنطقة.
ما هو سرطان عنق الرحم؟
هو من أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى النساء في العالم. وأكبر اختلاف له عن سرطانات النساء الأخرى هو أنه يمكن اكتشافه في مرحلة مبكرة إذا أُجريت الفحوص الدورية للكشف، وأن نسبة النجاح في العلاج تكون عالية عند اكتشافه في مرحلة مبكرة. سرطان عنق الرحم هو نوع السرطان الذي ينشأ في فم الرحم، المسمى "عنق الرحم" (Serviks). عنق الرحم هو العضو الموجود في الجزء السفلي من الرحم، وهو جزء من الجهاز التناسلي، ويربط بين الرحم والمهبل. يتكون من جزأين. الجزء الخارجي، ويُسمى الجزء الخارجي لعنق الرحم (Ektoserviks)، قريب من المهبل؛ والجزء الداخلي، ويُسمى الجزء الداخلي لعنق الرحم (Endoserviks)، قريب من الرحم. ويحدث معظم السرطان في المنطقة التي يلتقي فيها هذان الجزءان. يحدث سرطان عنق الرحم نتيجةً لتغير الخلايا في الطبقة المبطنة لتجويف الرحم (بطانة الرحم - Endometriyum) بسبب عوامل خارجية، ونموها بشكل غير منضبط. وبطانة الرحم نسيج حساس للهرمونات المفرزة من المبايض أو المأخوذة من الخارج. وإذا لم يتم تشخيص الاضطرابات الهرمونية وعلاجها، فقد ينشأ سرطان في الطبقة الداخلية للرحم نتيجة التغيرات الخلوية التي تحدث بمرور الوقت.
من هم المعرّضون للخطر؟
النساء بين 35 و55 عاماً (ولكن بما أن خطر تطور السرطان موجود أيضاً فوق 65 عاماً، يُنصح بإجراء فحص PAP Smear بانتظام لجميع النساء النشيطات جنسياً أو اللواتي تجاوزن 18 عاماً، على الأقل حتى سن 70 عاماً)،
من أصبن بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري HPV (هذه العدوى المنقولة جنسياً شائعة جداً. من المعروف أن ثلاثة من كل أربعة أشخاص في الفئة العمرية 15-49 عاماً أُصيبوا بعدوى HPV في فترة ما من حياتهم. ولأن هذه العدوى مؤقتة وغير ضارة، فإن الشخص لا يلاحظ حتى أنه أُصيب بها. لذلك، يجب فحص الأشخاص الذين تظهر لديهم عدوى HPV بفواصل زمنية قصيرة.)
حاملو فيروس HIV المسبب لمرض الإيدز (نظراً لأن جهاز المناعة لدى حاملي هذا الفيروس يكون ضعيفاً، فإن خطر إصابتهم بسرطان عنق الرحم أعلى)،
من أصبن بعدوى الكلاميديا (Chlamydia) (وهي بكتيريا تسبب عدوى متكررة في الجهاز التناسلي الأنثوي دون أن تظهر أعراضها، وتُنقل جنسياً. وقد لوحظ ارتفاع خطر سرطان عنق الرحم لدى النساء اللواتي أُصبن بهذه العدوى)
من مارسن العلاقة الجنسية في سن مبكرة،
النساء اللواتي لديهن أكثر من شريك جنسي،
من يمارسن العلاقة مع شريك غير مختون،
تعدد الشركاء الجنسيين لدى الرجل،
عدم استخدام وسيلة حماية أثناء العلاقة الجنسية،
من لا يهتممن بنظافة المنطقة التناسلية،
المدخنات (معرّضات لخطر مضاعف مقارنةً بغير المدخنات)،
من لا يخضعن للفحوص الصحية المنتظمة بسبب المستوى الاجتماعي والاقتصادي المنخفض،
من لديهن تاريخ عائلي للإصابة بسرطان عنق الرحم (لدى الأم أو الأخت)،
من لا يُجرين فحص PAP Smear بانتظام،
من يعانين من الوزن الزائد أو السمنة معرّضات للخطر.
ما هي أعراضه؟
إن سرطان عنق الرحم هو نوع السرطان النسائي الوحيد الذي يمكن الوقاية منه بالفحص المنتظم كل عام، وقد بدأ انخفاض ملحوظ في عدد النساء المصابات بسرطان عنق الرحم مع فحص PAP Smear المستخدم في الفحص. ويمكن من خلال فحص PAP Smear اكتشاف تغيرات لم تتحول إلى سرطان بعد في فم الرحم. وخاصة مع فحوص PAP Smear المنتظمة التي أُجريت في آخر 50 عاماً، انخفضت الوفيات بسبب السرطان بنسبة 70%. وعلى الرغم من أن سرطان عنق الرحم (Serviks) يبدو كأنه سرطان يظهر فجأة، إلا أنه يتطور عبر تغيرات خفية لا يُلتفت إليها كثيراً. وتظهر الأعراض عندما تتحول الخلايا إلى سرطان وتبدأ بالانتشار إلى أعضاء أخرى. ومن أشهر الأعراض في المراحل المبكرة لسرطان عنق الرحم: إفرازات مهبلية دموية أو صفراء ذات رائحة كريهة، والألم عند التبول، ونزيف مهبلي غير طبيعي بين فترات الحيض أو بعد العلاقة الجنسية، وزيادة كمية نزيف الحيض عن المعتاد، واستمراره لفترة أطول، والألم أثناء العلاقة الجنسية وبعدها. وبحسب منطقة انتشار الورم، قد تظهر أعراض مثل الإمساك، والبول الدموي، وألم في الساق، والوذمة (التورم). وعلى الرغم من أن هذه الأعراض قد تكون من أعراض أمراض أخرى، إلا أن مراجعة الطبيب فوراً تُعد خياراً صحيحاً.
الكشف المبكر والعلاج
تبلغ فرص البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات لدى المصابات بسرطان عنق الرحم في المرحلة المبكرة أكثر من 70%. ولأنه سرطان لا يُظهر أعراضه في المرحلة المبكرة، فإن نسبة عدم اكتشافه خلال الفحص الجسدي عالية جداً. لذلك، يجب التحرك أولاً بناءً على نتيجة فحص PAP Smear غير الطبيعية. وإذا ظهر عامل خطر في نتيجة فحص PAP Smear، يُجرى فحص أدق يتيح رؤية عنق الرحم بشكل أوضح باستخدام المنظار المهبلي (الكولبوسكوب - جهاز يتيح رؤية عنق الرحم مكبّراً من 6 إلى 40 مرة)، ثم تُجرى الخزعة إذا لزم الأمر. ويحدد نوع السرطان وموقعه ومرحلته وسرعة نموه وحالة المريض الصحية وعمره واستجابته للعلاج مسار المرض وطريقة العلاج التي ستُختار. ومع أن العلاج الأساسي للمرض هو الجراحة، فإن العلاج الإشعاعي يدخل في كل المراحل.
العلاج الجراحي: هو طريقة العلاج الأكثر استخداماً. تُستأصل كل الأورام الصغيرة في عنق الرحم وخارجه التي لم تنتشر إلى ما يتجاوز ذلك، بقدر الإمكان. وهو الأسلوب الأكثر استخداماً خاصة في المرحلة المبكرة. وعندما لا يكون العلاج الجراحي كافياً، يمكن تطبيق علاجات إضافية.
العلاج الإشعاعي: طريقة تُستخدم في كل مرحلة من مراحل سرطان عنق الرحم. يُطبّق العلاج الإشعاعي بعد التدخل الجراحي، وذلك بإعطاء أشعة عالية الطاقة من خارج الجسم مباشرةً إلى المنطقة التي يوجد بها الورم.
العلاج الكيميائي: يُطبّق غالباً جرعات صغيرة من العلاج الكيميائي إلى جانب العلاج الإشعاعي.
سرطان الرحم
ما هو سرطان الرحم؟
هو أحد أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى النساء. وأكبر فرق له عن سرطانات النساء الأخرى هو إمكانية اكتشافه في مرحلة مبكرة، وارتفاع نسبة النجاح في العلاج. وهو نوع من السرطان ينشأ في الرحم، العضو التناسلي الرئيسي للمرأة، نتيجة تغير خلايا الطبقة المبطنة لتجويف الرحم (بطانة الرحم - Endometriyum) بسبب عوامل خارجية، ونموها بشكل غير منضبط. وبطانة الرحم نسيج حساس للهرمونات المفرزة من المبايض أو المأخوذة من الخارج. وإذا لم يتم تشخيص الاضطرابات الهرمونية وعلاجها، فقد ينشأ سرطان في الطبقة الداخلية للرحم نتيجة التغيرات الخلوية التي تحدث بمرور الوقت.
من هم المعرّضون للخطر؟
من تجاوزن 50 عاماً،
من بدأن الحيض قبل سن 12 عاماً، ودخلن سن اليأس بعد سن 55 عاماً (يبدأ الحيض في سن مبكرة، وكلما تأخر انتهاؤه تعرضت بطانة الرحم لمستويات أعلى من هرمون الإستروجين، لذلك يرتفع خطر سرطان الرحم)،
من دخلن سن اليأس متأخراً (في العلاج الهرموني المُطبّق في هذه الفترة، يؤدي إعطاء هرمون الإستروجين وحده إلى زيادة خطر سرطان الرحم. وعندما يُعطى هرمون البروجيسترون أيضاً، يتحقق التوازن الهرموني، فيزول خطر السرطان)،
من لم ينجبن أطفالاً (لا تزال النتائج غير واضحة، لكن توجد أبحاث تشير إلى أن الحمل يُخفض خطر سرطان الرحم. فعلى الرغم من أن هرمون الإستروجين، الذي يشكل خطراً لسرطان الرحم، يُفرز بكثافة أثناء الحمل، إلا أن إنتاج البروجيسترون يملك خاصية تحييد الآثار السيئة لهذا الهرمون.)،
من يعانين من اضطرابات الحيض في سن مبكرة، وتأخر الحيض (المصابات بعدم انتظام الحيض أيضاً معرّضات لخطر سرطان الرحم، لأن التعرض للإستروجين يزداد. ومن أسباب عدم انتظام الحيض السمنة ومتلازمة تكيس المبايض. ويمكن أيضاً تقليل خطر سرطان الرحم بعلاج هذه الأمراض.)،
مرضى السمنة (تكون أنسجة الدهون الكثيفة لدى مرضى السمنة أيضاً في خطر، لأن نسيج الدهون يُفرز الإستروجين ويرفع مستواه في الجسم. ويزيد خطر الإصابة بهذا المرض لدى النساء البدينات بمقدار 3 أضعاف مقارنةً بالنساء النحيفات.)،
مرضى السكري،
مرضى ارتفاع ضغط الدم،
من لديهن أورام في المبيض،
من أُصبن بسرطان الثدي أو المبيض معرّضات للخطر.
ما هي أعراضه؟
بما أنه يظهر في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، فإن فرص التشخيص المبكر للسرطان عالية جداً. وأكثر الأعراض شيوعاً هي النزيف المهبلي. ويظهر أي نزيف يحدث بعد انقطاع الطمث، أو إطالة مدة الحيض لدى النساء اللواتي ما زلن يحضن، أو النزيف بين فترات الحيض، أو إفرازات غير طبيعية غير دموية، أو ألم في الحوض، أو الألم أثناء العلاقة الجنسية، وفقدان الوزن. ويجب على المريضة التي لديها مثل هذه الشكاوى مراجعة طبيب متخصص دون إضاعة الوقت. يُستعلم عن التاريخ المرضي للمريضة. ويُقيَّم سُمك بطانة الرحم وبنيتها من خلال الفحص الحوضي، ثم تُجرى خزعة. وبعد التشخيص القطعي، تُحوَّل المريضة إلى طبيب أمراض النساء المتخصص في الأورام.
الكشف المبكر والعلاج
عندما يتم تشخيص سرطان الرحم في مرحلة مبكرة، يمكن علاجه فوراً، ويمكنك رؤية نتائج العلاج. تبلغ فرص البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات لدى المرضى في المرحلة المبكرة أكثر من 90%. لذلك، من المهم جداً مراجعة طبيب أمراض النساء بانتظام كل عام للوقاية من سرطان الرحم. ومع أن العلاج الأساسي هو الجراحة، يمكن أيضاً تطبيق العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي.
العلاج الجراحي: هو طريقة العلاج الأكثر استخداماً. تُستأصل الرحم والمبيضان والقناتان؛ كما تُجرى عمليات التنظيف الموضعي وأخذ عينات من الأنسجة المحيطة. وعندما لا يكون العلاج الجراحي كافياً، يمكن تطبيق علاجات إضافية.
العلاج الكيميائي: إذا تبين بعد العملية أن سرطان الرحم في مرحلة متقدمة وأنه انتشر إلى أعضاء أخرى، فيُطبّق العلاج الكيميائي لقتل الخلايا السرطانية. وبعد العلاج، تُتابَع المريضات دورياً ويخضعن لفحوص محددة.
العلاج الإشعاعي: إذا كانت هناك احتمالية لتكرار السرطان بعد التدخل الجراحي، يُطبّق العلاج الإشعاعي بعد استئصال الرحم.
العلاج الهرموني: في حال وجود انتشار للسرطان، يمكن إعطاء البروجيسترون بجرعات عالية بهدف تقليل الانتشار وإيقاف نمو الورم.
سرطان المبيض
معظم سرطانات المبيض، التي تحدث في الغالب في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، هي الأصعب في العلاج بين سرطانات النساء. وهذا النوع من السرطان، الذي يتطور بشكل خفي ولا يُظهر أعراضه إلا في المراحل المتقدمة، يمكن أن يهدد الحياة. ويُصيب هذا النوع من السرطان نحو 12 امرأة من كل 1000 امرأة، وإذا تم اكتشافه في مرحلة مبكرة، يمكن أن تصل نسبة الشفاء إلى 90%.
المبيضان عضوان زوجيان يقعان على جانبي الرحم. ويبلغ حجمهما حجم اللوزة، وهما يقومان بوظيفة إنتاج البويضات وإفراز هرمونات الأنوثة (الإستروجين والبروجيسترون). يحدث سرطان المبيض نتيجة الانقسام والتكاثر غير المنضبطين للخلايا الظهارية الموجودة في نسيج المبيض والمكونة للبنية الأساسية له. أما النوع الأكثر شيوعاً (بنسبة 90%) من سرطان المبيض، فهو سرطان المبيض الظهاري (Epitelyal)، الذي ينشأ في الطبقة السطحية العليا للمبيض.
من هم المعرّضون للخطر؟
من تبلغ أعمارهن 40 عاماً وأكثر (الفترة 75-79 عاماً هي الأكثر شيوعاً)،
من دخلن سن اليأس،
من لديهن عوامل وراثية (تحدث حوالي 5-10% من سرطانات المبيض لأسباب وراثية. لذلك، النساء اللواتي لديهن 2 أو أكثر من حالات سرطان الثدي والمبيض والرحم بين أقاربهن من الدرجة الأولى يكن معرّضات للخطر. فإذا كان هناك شخصان أو ثلاثة في العائلة مصابون بسرطان المبيض يكون الخطر 7%، وإذا كانت الأم أو الأخت مصابة بسرطان المبيض يكون الخطر 5%)،
العلاجات الهرمونية المطبقة في فترة انقطاع الطمث (العلاجات التي تعتمد بشكل رئيسي على الإستروجين تزيد خطر السرطان)،
من لم يحملن قط (لديهن خطر أعلى بمرتين مقارنةً بالنساء اللواتي حملن)،
من يُطلقن البويضات بكثرة وبشكل متواصل ومتكرر،
من يخضعن لعلاج العقم،
من يتبعن حمية قاسية وبرنامج تغذية خاطئاً،
من يكون مستوى السيلينيوم في الدم لديهن منخفضاً،
من يستخدمن بودرة التالك في المنطقة التناسلية،
من يتأثرن بالعوامل البيئية (يُشاهد هذا السرطان أكثر في الدول المتقدمة)،
النساء اللواتي أُصبن بسرطان الثدي سابقاً معرّضات لخطر مضاعف بمرتين مقارنةً بالنساء اللواتي لم يُصبن به.
ما هي أعراضه؟
يمكن تشخيص ثلثي حالات سرطان المبيض في مرحلة متقدمة. والسبب الأكبر لعدم ظهور الأعراض هو أن السرطان ينمو في تجويف البطن دون أن يزعج المريضة لفترة طويلة. وفي المراحل المتقدمة تظهر أعراض مثل آلام البطن، وآلام منطقة الأربية، والشعور بالضغط في الأربية مع التبول والتغوط المستمرين، وعسر الهضم، وانتفاخ البطن، والوهن. وقد تظهر لدى بعض المريضات أيضاً اضطرابات الغازات والهضم. وفي أكثر المراحل تقدماً تظهر أعراض مثل النحافة الواضحة، وفقدان الشهية، والشعور بعدم الراحة في الجزء السفلي من البطن، والغثيان، والتعب، وضيق التنفس، ووجود كتلة في الحوض، والشعور بالضغط نحو الأسفل والرغبة المتكررة في التبول المرتبطة به، والنزيف المهبلي. والشكوى الواضحة التي تدفع مريضة سرطان المبيض إلى الطبيب هي انتفاخ البطن الشديد. وغالباً ما يكون سبب هذا الانتفاخ تراكم السوائل (الاستسقاء) داخل البطن.
الكشف المبكر والعلاج
الكشف المبكر ينقذ الحياة أيضاً في هذا النوع من السرطان. تبقى نحو 50% من النساء اللواتي شُخّص لديهن سرطان المبيض على قيد الحياة حتى بعد خمس سنوات. ويصل هذا الرقم إلى 90% لدى المرضى المصابين بسرطان المبيض المحدود. هذا المرض، الذي يكثر في الدول المتقدمة، لا يُظهر أعراضه في المرحلة المبكرة، ويمكن أن يظهر بأعراض مختلفة لدى كل امرأة. كما أن الأورام المبيضية، عندما تكون صغيرة الحجم، يصعب جداً اكتشافها حتى بالفحص، ونادراً ما تُعطي أعراضاً. ليس لفحص PAP Smear، وهو فحص الكشف عن سرطان عنق الرحم، أي فائدة في الكشف المبكر عن سرطان المبيض. ولا يوجد حتى الآن فحص يمكن إجراؤه لأغراض الكشف، ويعطي نتيجة قاطعة، للنساء المعرّضات للخطر وغير المعرّضات. لذلك، يجب على كل امرأة بلغت 18 عاماً ولديها حياة جنسية نشطة أن تخضع لفحص نسائي مرة كل عام، وأن تُجري فحوص الكشف اللازمة. وإذا أعطى سرطان المبيض أعراضاً مبكرة، ترتفع فرص التشخيص والعلاج. وبالنسبة للنساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المبيض، أو اللواتي معرّضات لخطر الإصابة به، يمكن إجراء التقييم بالموجات فوق الصوتية المهبلية (طريقة الموجات فوق الصوتية التي تُجرى بجهاز صغير يُدخل في المهبل) وفحوص الدم. وفي فحوص الدم يُقاس مستوى CA-125. تزداد نسبة بروتين CA-125 في الدم لدى النساء المصابات بسرطان المبيض. ويمكن أن يحدث هذا الارتفاع في حالات أخرى غير السرطان (مثل الحمل المبكر، والتدخين الشديد، وأمراض الرحم). وعندما تكون القيمة مرتفعة، يُستعلم باستخدام طرق التصوير عما إذا كان هناك سوائل في البطن؛ وإذا وُجد تراكم للسوائل، يُؤخذ منه عينة أو من المبيضين مباشرةً ليُفحص. ويُوضع التشخيص القطعي من خلال الفحص النسيجي المرضي. وإذا تم تشخيص السرطان، تُتابع العملية الجراحية التي يجريها طبيب أمراض النساء المتخصص في الأورام، وقد تُستأصل الرحم والقناتان والمبيضان وصفاق البطن بحسب مدى انتشار السرطان. كما تُؤخذ عينات من أعضاء أخرى في الجسم (مثل الغدد الليمفاوية المجاورة، والسائل داخل البطن، والحجاب الحاجز) لتحديد مرحلة المرض. ولا يتم التشخيص الكامل للمرض إلا من خلال الفحص النسيجي المرضي للأنسجة المستأصلة في العملية. وبعد التدخل الجراحي، تُحدد طريقة العلاج وبرنامجه مع الأخذ في الاعتبار مرحلة المرض وعمر المريضة وحالتها الصحية العامة. وبعد التدخل الجراحي يُستخدم العلاج الكيميائي في جميع حالات سرطان المبيض تقريباً. ويُطبّق العلاج الكيميائي غالباً على المرضى الخارجيين. ومع أن الآثار الجانبية تختلف حسب الأدوية المستخدمة، فقد تظهر بعض الآثار الجانبية مثل الغثيان، والقيء، وتساقط الشعر، وآلام العضلات، وقرح الفم، والميل إلى الإصابة بالعدوى، والوهن. وستزول هذه الآثار بعد العلاج. يتطلب علاج سرطان المبيض تعاون عدة أطباء من تخصصات متعددة، مثل طبيب أمراض النساء، وطبيب الأورام، وأخصائي الأشعة العلاجية، وأخصائي العلاج الكيميائي، وطبيب الأمراض النسيجية، وأخصائي التغذية، وطبيب الأمراض النفسية. وبعد انتهاء علاج المريضة، تُجرى خلال السنتين الأوليين فحوص سريرية كل ثلاثة أشهر وقياس CA-125؛ وتُفحص صورة الرئتين الشعاعية وأشعة التصوير المقطعي للبطن عند الحاجة. وفي السنوات الثلاث التالية تُجرى هذه الفحوص كل ستة أشهر، وبعد السنة الرابعة تُجرى مرة واحدة في السنة.
سرطان الغدة الدرقية
هو نوع السرطان الناتج عن تكاثر الخلايا الموجودة في الغدة الدرقية بشكل أكثر من اللازم. وغالباً ما يظهر على شكل كتلة أو عقدة في الرقبة. الغدة الدرقية عضو يقع في الرقبة، ويبلغ وزنه 20-25 غراماً، ويُنظّم استقلاب الجسم كله بالهرمون الذي يُنتجه باستخدام اليود. ومع أن سببه لم يُعرف بشكل كامل بعد، فإنه أقل شيوعاً مقارنةً بأنواع السرطان الأخرى، ومسار المرض جيد جداً. سرطان الغدة الدرقية ليس نوعاً واحداً. وحسب معدل الإصابة به، ينقسم إلى 4 مجموعات: سرطان حليمي (Papiller)، وسرطان جريبي (Folliküler)، وسرطان نخاعي (Medüller)، وسرطان لا متمايز (Anaplastik).
أنواع سرطانات الغدة الدرقية
سرطان الغدة الدرقية الحليمي: يشكل 75-80% من سرطانات الغدة الدرقية. وعادةً ما يكون مساره جيداً. يبدأ الظهور في الفئة العمرية 20-50 عاماً، ويزداد معدل الإصابة به في الفئة العمرية 30-40 عاماً. ينتشر هذا النوع من السرطان عبر الغدد الليمفاوية إلى الغدد الليمفاوية في الرقبة وإلى الرئة. وقد يبقى لفترة طويلة دون أن يُظهر أي أعراض ودون أن يتسبب في الوفاة. وهو يتطور بشكل أسرع لدى كبار السن مقارنةً بالشباب. وانتشار السرطان إلى الغدد الليمفاوية في الرقبة لا يحمل خطراً سيئاً لدى الشباب؛ لكنه يدل على أن المرض سيتطور بسرعة لدى المرضى فوق سن 40 عاماً. يُشاهد هذا النوع من السرطان لدى 2% من سكان تركيا.
سرطان الغدة الدرقية الجريبي: يشكل 15% من سرطانات الغدة الدرقية. ويكثر في سن الخمسينيات ولدى النساء. وهو أصعب أنواع سرطانات الغدة الدرقية في التشخيص. ينتشر عبر الأوعية الدموية وغلاف الغدة الدرقية. ويُشاهد انتشاره إلى أعضاء أخرى مثل الرئة والعظام والكبد والدماغ نادراً، لكنه يحدث. ويتطور السرطان بشكل أسرع لدى من لديهم انتشار وعائي.
سرطان الغدة الدرقية النخاعي: له ميل لرفع نسبة الكالسيوم في الدم، ويشكل 6-8% من سرطانات الغدة الدرقية. ويجب فحص عائلات الأشخاص المصابين بهذا النوع من السرطان للكشف عن هذا المرض. ويمكن أن يظهر لدى 30% من مرضى السرطان النخاعي احمرار في الوجه، وإسهال، وتعب. تُستأصل الغدة الدرقية بالكامل بالجراحة. وإذا ظهر انتشار في الغدد الليمفاوية، تُستأصل في العملية. ثم يُقاس مستوى الكالسيتونين (هرمون تُفرزه الخلايا C الموجودة في الغدة الدرقية، ويؤثر على العظام). ويعني ارتفاع المستوى عودة المرض. ولتحديد الموقع المصاب بالسرطان تُجرى فحوص مثل الموجات فوق الصوتية، والتصوير المقطعي، والرنين المغناطيسي، وتصوير سينتاميبي بالمسح الضوئي، وتصوير MIBG بالمسح الضوئي، وتصوير DMSA بالمسح الضوئي، وتصوير أوكتريوتيد بالمسح الضوئي.
سرطان الغدة الدرقية غير المتمايز (Anaplastik): وهو أقل أنواع سرطان الغدة الدرقية شيوعاً. تتطور الكتلة في الغدة الدرقية وتنمو بسرعة كبيرة. وفي الحالات التي تُصعّب التنفس، قد يلزم استئصال القصبة الهوائية. ويُطبّق العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي.
من هم المعرّضون للخطر؟
النساء (يُشاهد أكثر من الرجال)،
المرضى الذين لديهم عقدة في الغدة الدرقية،
من تلقوا العلاج الإشعاعي في منطقة الرأس والرقبة خلال الطفولة،
من يتعرضون لمواد مشعة مثل اليورانيوم () ، إذ إن السبب غير معروف بالكامل، لكنه يُشاهد أكثر لدى الأشخاص المعرضين لبعض المواد المشعة ()، لذلك فالمعرضون للمواد المشعة معرضون للخطر.
ما هي أعراضه؟
قد لا تظهر أي شكوى في معظم حالات سرطان الغدة الدرقية. ويمكن أن يُكتشف انتشار المرض إلى أعضاء أخرى عند التشخيص في معظم المرضى. ومع أن المرض لا يُظهر أعراضاً كثيرة، إلا أنه تُلاحظ أعراض مثل تورم الرقبة، والشعور بضيق في الحلق، والألم، وصعوبة البلع، وصعوبة التنفس، وبحة الصوت، وزيادة الوزن، والعصبية، وضعف الشعر، وجفاف الجلد.
الكشف المبكر والعلاج
مع الكشف المبكر والعلاج يمكن القضاء على المرض تماماً. ولتشخيص المرض، تُجرى أولاً فحوص لتحديد كمية الهرمونات في الدم. كما يُجرى فحص الموجات فوق الصوتية؛ وإذا ظهرت كتلة في الفحص، يلزم أخذ خزعة لتأكيد التشخيص. وعند وضع التشخيص يُجرى للمريض تدخل جراحي ويُستأصل الغدة الدرقية بالجراحة، ثم تبدأ طريقة علاج خاصة بالشخص. ومع تطور التكنولوجيا، أصبح من الممكن بالعمليات الجراحية بالمنظار (المغلقة) أن يعود المريض إلى منزله في نفس اليوم بأقل أثر للغرز. يُعرَّض مرضى الحليمي والجريبي، في غرف مستشفى مُحصّنة ومُدرّعة، لجرعة عالية من اليود المشع وفقاً لمدى انتشار السرطان، بهدف قتل الخلايا السرطانية المتبقية في مكان آخر من الجسم. ومع عملية العلاج، يُتحكم بشكل مستمر في قيمة TSH لدى المريض، مما يمنع احتمال تكرار السرطان.
سرطانات الجلد
سرطان الجلد المهدد للحياة، الميلانوما، هو أسوأ أنواع سرطانات الجلد من حيث مسار المرض. يظهر سنوياً لدى نحو مليون شخص تقريباً؛ ويمكن أن يحدث على الجلد الطبيعي دون إنذار، كما يمكن أن يحدث على شامة موجودة مسبقاً. ينشأ نتيجة التكاثر المفرط وغير المنضبط للخلايا الميلانينية (Melanositler) التي تنتج الميلانين المسؤول عن إعطاء الجلد لونه وتمكينه من التسمّر، ويتميز بخاصية الانتشار.
من هم المعرّضون للخطر؟
الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة الذين يتعرضون بشكل مفرط لأشعة الشمس (البشرة السمراء لا تحمي من هذا السرطان. يظهر هذا النوع من السرطان لدى أصحاب البشرة السمراء غالباً على باطن القدم، وراحة اليد، وتحت الأظافر، أو نادراً جداً داخل الفم)،
وجود تاريخ للإصابة بسرطان الجلد في العائلة،
ما هي أعراضه؟
قد يحدث على الجلد الطبيعي دون إنذار، كما يمكن أن يحدث على شامة موجودة مسبقاً. ومع أن هذا الوضع يُصعّب فرص الكشف المبكر، فإن ظهور أعراض مثل التقشر، والتسرب، والنزيف، أو تغير لون الشامات وشكلها وحجمها، أو ظهور تورم/بروز على الشامة، يستدعي بالتأكيد مراجعة طبيب الجلدية. ويُعد الفحص بالمنظار الجلدي (Dermatoskopi) أداةً مهمةً جداً تُستخدم لمعرفة ما إذا كانت الشامات سرطاناً جلدياً أم لا. ويمكن وضع التشخيص القطعي لسرطان الجلد من خلال الفحص النسيجي المرضي للنسيج المستأصل جراحياً.
الكشف المبكر والعلاج
مع التشخيص المبكر للميلانوما والعلاج المطبَّق، تكون فرص حياة المريض عالية. لكن إذا لم يُلاحظ في المرحلة المبكرة، فهناك خطر انتشاره في الجسم كله بدءاً من الجهاز الليمفاوي.
طرق الوقاية
للوقاية من المرض، من المهم خصوصاً عدم التعرض المباشر لأشعة الشمس في الساعات 10:00-16:00 التي تكون فيها الشمس في أقوى حالاتها، واختيار الملابس الفاتحة العاكسة لأشعة الشمس، واستخدام الكريمات الواقية متعددة العوامل، وعدم التعرض للشمس لفترة طويلة للحصول على بشرة برونزية. كما يجب فحص كامل الجسم أمام المرآة مرة كل شهر ابتداءً من الوجه.
سرطان الحنجرة
من أنواع السرطان المرتبطة بالتدخين ارتباطاً وثيقاً هو سرطان الحنجرة. نحو 95% من مرضى سرطان الحنجرة هم من المدخنين. يتكون نتيجة تكاثر بعض الخلايا في منطقة الحنجرة بشكل غير منضبط وتحوّلها إلى ورم.
من هم المعرّضون للخطر؟
خطر الإصابة بسرطان الحنجرة لدى المدخنين أعلى بمقدار 5-30 مرة مقارنةً بغير المدخنين.
الأشخاص الذين يتعاطون الكحول بإفراط مع التدخين، معرّضون لإصابة بسرطان الحنجرة أكثر من الشخص السليم.
من يختارون طريقة تغذية خاطئة وسيئة معرّضون للخطر أيضاً.
احتمالات إصابة العاملين في قطاعات مثل الأعمال الخشبية والنفط وصناعة الدهانات بسرطان الحنجرة أعلى مقارنةً بالعاملين في القطاعات الأخرى.
ما هي أعراضه؟
أعراض المرحلة المبكرة: بحة الصوت التي تستمر لأكثر من أسبوعين، والتغيرات في جودة الصوت، والشعور بوجود جسم غريب في الحلق، والألم في الحلق والأذنين؛ أما الأعراض المتقدمة فهي ضيق التنفس، وصعوبة البلع، والألم أثناء البلع، والبلغم المدمم. وإذا انتشر السرطان بعد ذلك إلى الغدد الليمفاوية في الرقبة، فقد تظهر تورمات تكبر في الجانب الخارجي من الرقبة.
الكشف المبكر والعلاج
من أجل الكشف المبكر عن سرطان الحنجرة، الذي يظهر غالباً ببحة الصوت وتغيرات جودة الصوت، إذا وُجدت شكاوى مثل بحة الصوت التي تستمر أكثر من أسبوعين، والشعور بوجود شيء عالق في الحلق، والألم في الحلق والأذنين، فيجب مراجعة طبيب الأنف والأذن والحنجرة دون تأخير. وإذا وُجد شك في سرطان الحنجرة، يُفحص المريض، وإذا لوحظ تكوّن غير طبيعي، تُؤخذ خزعة من المنطقة المشكوك فيها لتأكيد التشخيص. ويتحدد أسلوب العلاج بالأخذ في الاعتبار عوامل مثل موقع الورم وحجمه ومرحلته واحتمال انتشاره (النقيلة)، والحالة الصحية للشخص وعمره. ويمكن إجراء التدخل الجراحي، وهو الطريقة الأكثر استخداماً والأكثر فعالية في علاج كثير من حالات سرطان الحنجرة، حسب موقع الورم وحجمه، كما يمكن تطبيق العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي.
سرطان البنكرياس
البنكرياس عضو يقع في الجزء الخلفي الأقصى من البطن، ويبلغ طوله نحو 15 سم، ويُغطي وجهه الأمامي بالكامل المعدة والاثنا عشري والأمعاء الغليظة. ينتج الإفراز الداخلي الأنسولين الذي يُنظّم سكر الدم، وينتج الإفراز الخارجي عصارة البنكرياس، فيُنظّم هضم الطعام في الاثني عشر. وهو من أكثر أعضاء الجسم هشاشةً وعرضةً للخطر. يتكون من شبكة غنية من الأعصاب والليمف. ويُعد سرطان البنكرياس، الذي ينتشر بسرعة كبيرة إلى الأعضاء المحيطة به، رابع أكثر السرطانات فتكاً في العالم.
من هم المعرّضون للخطر؟
من تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر،
الرجال،
من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البنكرياس،
المدخنون،
متعاطو الكحول،
من يعانون من زيادة الوزن الشديدة،
من أجروا عملية استئصال المرارة
من يتغذون بشكل أساسي على اللحوم والمنتجات الدهنية، ويتبعون نهجاً بعيداً عن التغذية الصحية،
من يتعرضون لفترات طويلة جداً لمواد كيميائية مثل البنزين ومبيدات الحشرات،
مرضى السكري معرّضون للخطر.
ما هي أعراضه؟
سرطان البنكرياس نوع يتطور بشكل خفي؛ ولذلك قد لا يُظهر أعراضه حتى المراحل الأخيرة من المرض. ويمكن أن يُعد الكحول السبب الأهم للمرض. ومن أعراضه: فقدان الشهية، وفقدان الوزن، والغثيان، واليرقان، وظهور السكري بشكل مفاجئ، وآلام الظهر، والآلام التي تظهر في البطن على شكل حزام.
الكشف المبكر والعلاج
لأن سرطان البنكرياس يُظهر خصائص مشابهة لبعض الأمراض، فإن ذلك يقلل من فرص الكشف المبكر. وإذا اكتُشف السرطان الذي بدأ في البنكرياس قبل انتقاله إلى الغدد الليمفاوية، يمكن أن ترتفع فرص البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات من 5% إلى 16%. ومن خلال الفحص الذي يُجرى، يُعرف في أي مرحلة يوجد ورم البنكرياس، وهل هناك انتشار أم لا. وإذا كان الورم في رأس البنكرياس، فلا يُمكن التدخل لأنه لا يمكن استئصال الجزء الرأسي فقط من البنكرياس. وإذا كان الورم مناسباً للاستئصال الجراحي، يُفضَّل "عملية ويبل" (Whipple Ameliyatı) لأنها توفر أفضل راحة للحياة. لا تُجرى الجراحة في الأورام المتقدمة. وإلى جانب العلاج الكيميائي، يمكن إجراء بعض الدراسات الرامية إلى رفع جودة الحياة، مثل تصحيح اليرقان، وتوفير الدعم الغذائي، وتخفيف الألم:
إجراء ERCP (وهي طريقة تنظير داخلي تُستخدم لتشخيص المشكلات التي قد تُسبب انسداداً أو ضيقاً في القنوات الصفراوية أو قناة البنكرياس، مثل الحصى أو الورم أو الالتهاب المزمن) ووضع دعامة (ستنت) في القناة الصفراوية،
إجراء PTK وتصريف الصفراء إلى الخارج،
إدخال قسطرة لتخفيف الألم، بهدف تقليل الإحساس بالألم،
وضع دعامة (ستنت) في الاثني عشر في الأورام التي تُسبب انسداداً فيه،
يُستخدم العلاج الكيميائي الإشعاعي المتزامن في سرطان البنكرياس الموضعي المتقدم؛ أما في الحالات النقيلية، فيُستخدم العلاج الكيميائي.
سرطان المعدة
يُعد سرطان المعدة، أحد أكثر أنواع السرطان شيوعاً في بلادنا، ويحتل المرتبة الثانية بين أنواع السرطان لدى النساء بعد سرطان الثدي. وبينما ينخفض عدد الأشخاص المصابين بهذا السرطان في العالم، فإنه يُظهر ارتفاعاً في تركيا. تسبب الأورام التي تنمو في الغشاء المخاطي، لا سيما في الحافة الصغرى للمعدة الموجودة في الجزء العلوي الأيسر من البطن، السرطان. ويُشاهد هذا السرطان في تركيا بشكل أكبر في منطقة البحر الأسود وشرق الأناضول؛ وفي العالم يُشاهد في دول شرق آسيا مثل اليابان والصين، وفي دول شمال أوروبا. ويحتل سوء العادات الغذائية (الإفراط في تناول الأطعمة المالحة، وتناول اللحم النيء، وأكل اللحم المحروق، ونقص تناول الخضروات والفواكه وغيرها) مكاناً مهماً في تكوّن سرطان المعدة.
من هم المعرّضون للخطر؟
الرجال، الذين تكون نسبة الإصابة بسرطان المعدة لديهم أعلى بمرتين مقارنةً بالنساء،
من تجاوزوا 50 عاماً (أصبح سن الإصابة بسرطان المعدة ينخفض اليوم إلى 30 عاماً)،
العاملون مع الأسبستوس والمطاط،
عمال مناجم الفحم،
العاملون في إنتاج الإطارات والبتروكيماويات،
من يعملون في صيد الأسماك،
من يتناولون بكثرة الأطعمة المدخنة بإفراط، أو المملحة، أو التي تحتوي على مواد مضافة، أو المقلية،
من يتناولون السجق والسلامي والنقانق وغيرها من اللحوم المصنعة المحتوية على النيتريت والنترات،
من يتناولون كميات كبيرة من اللحوم الحمراء،
من بدأوا التدخين في سن صغيرة بشكل خاص (أعلى خطراً مرتين مقارنةً بغير المدخنين)،
من أجروا عملية جراحية في المعدة سابقاً (الـ 20 سنة الأولى بعد عملية المعدة هي الفترة التي يكون فيها الخطر الأعلى)،
من أُصيبوا سابقاً بعدوى هيليكوباكتر (Helikobakter) (يزيد خطر تطور سرطان المعدة بمقدار 4 أضعاف مقارنةً بالشخص السليم)،
من لديهم زوائد لحمية (بوليب) في المعدة،
من يستهلكون مياه شرب غير نقية،
من يعانون من فقر الدم الخبيث الناتج عن نقص فيتامين B12،
من يعانون من التهاب المعدة الضموري،
من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المعدة،
المدخنون بكثرة،
الأشخاص الذين تحمل دمهم فصيلة A (على الرغم من أن السبب غير معروف تماماً، إلا أنهم معرضون لخطر أكبر مقارنةً بأصحاب فصائل الدم الأخرى)،
مرضى السمنة والبدانة معرّضون للخطر.
ما هي أعراضه؟
سرطان المعدة أيضاً من الأمراض الخفية التدريجية. ويُظهر أعراضه عادةً في المراحل المتقدمة من المرض. لذلك لا يمكن تشخيص أمراض الأشخاص المعرضين للخطر إلا بالفحص بالمنظار. وقد تظهر الأعراض لدى المصابين بسرطان المعدة نتيجة مشاكل تغذية خطيرة أو انتشار الورم بشكل كبير. وتشمل هذه الأعراض عادةً: الألم في منطقة المعدة، والشعور بثقل المعدة، وفقدان الشهية، وفقدان الوزن الواضح، وآلام البطن، وانتفاخ المعدة وعدم الراحة بعد تناول الطعام، والغثيان، والقيء، والتعب، والنزيف الخفي في المعدة أو الأمعاء الذي يحدث عادةً بشكل خفي.
الكشف المبكر والعلاج
غالباً ما يظهر سرطان المعدة مع شكوى من عسر الهضم. لكن في هذه المرحلة يجب على المريض والطبيب معاً أن يأخذا هذه الشكوى بجدية، ويجب إجراء تنظير المعدة للمريض للتحقق من احتمال وجود سرطان المعدة. وأهم مرحلة في تشخيص هذا السرطان هي تنظير المعدة والخزعة. وأكثر طريقة فعالة لعلاج سرطان المعدة هي الجراحة. ولكن لكي تكون هذه الجراحة فعالة، يجب اكتشاف المرض والتدخل في المراحل الأولى منه. وبعد الجراحة، يمكن تطبيق العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي حسب نوع السرطان.
طرق الوقاية
الكشف المبكر عن السرطان مهم جداً. لا تُهملوا فحوصاتكم الدورية المنتظمة.
تناولوا كميات وفيرة من الفواكه والخضروات الطازجة (الطماطم، والجزر، والبطاطس).
إذا كنتم تدخنون وتتعاطون الكحول، فاتركوهما بالتأكيد.
ابتعدوا عن الأطعمة الحارة بإفراط.
المشروبات الساخنة والباردة، والأطعمة الصناعية يمكن أن تؤدي إلى سرطان المعدة.
قللوا من استخدام الدهون الحيوانية.
مارسوا الرياضة بانتظام.
سرطان القولون
سرطان القولون، وهو من الأمراض التي يُصاب بها نحو مليون شخص كل عام في العالم، يتزايد في تركيا بشكل مطرد. هذا المرض الذي يلعب فيه سوء التغذية دوراً مهماً، يُشاهد لدى الرجال بنسبة أكبر من النساء. وهو نوع السرطان الذي ينشأ عن الزوائد اللحمية (البوليبات) المتطورة في الأمعاء الغليظة المسماة القولون. ويحتل سرطان القولون، الذي يُشاهد بشكل خاص في الدول الغربية، المرتبة الثالثة من حيث معدل الانتشار في العالم. ومع أن سبب سرطان القولون غير معروف بدقة، فإن العوامل البيئية والوراثية تلعب دوراً في تكوّنه. ويمكن أن ينشأ سرطان القولون من أساس الزوائد اللحمية المتطورة في القولون، كما يمكن أن ينشأ من الغشاء المخاطي المكوِّن للسطح الداخلي.
ما هي أعراضه؟
مرض يتقدم بشكل خفي ولا يُظهر أعراضه لسنوات طويلة؛ وفي المراحل المتقدمة يظهر من خلال: الإحساس بكتلة في البطن، ووجود دم في البراز، وفقدان الشهية، والتعب السريع، وتغير عادات الإخراج مثل الإسهال أو الإمساك، وتحول البراز إلى شكل رفيع كالقلم، والشعور بعدم القدرة على إتمام التغوط بشكل كامل، والشحوب الناتج عن فقدان الدم الخفي، ووجود المخاط في البراز، وأعراض فقدان الوزن.
من هم المعرّضون للخطر؟
الأشخاص الذين لديهم أفراد في العائلة مصابون بسرطان القولون،
من لديهم زوائد لحمية في الأمعاء،
الأشخاص الذين أُصيبوا سابقاً بسرطان الثدي أو الرحم أو المبيض،
من أُصيبوا بمتلازمة غاردنر ومرض تعدد السلائل العائلي (Polipozis)،
من يعانون من التهاب القولون التقرحي ومرض كرون،
من تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر،
من يتبعون نظام الغذاء الغربي،
من يتناولون الدهون الحيوانية واللحم الأحمر بكميات أكبر،
من يدخنون ويتعاطون الكحول بإفراط،
من يعيشون حياة بعيدة عن الرياضة،
مرضى السمنة معرّضون للخطر.
الكشف المبكر والعلاج
مع أن اكتشاف المرض يتأخر لأنه يتقدم بشكل خفي، إلا أنه إذا تم اكتشافه مبكراً عن طريق الفحوص الدورية، ترتفع احتمالات الشفاء منه بالعلاج. ويجب على الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لسرطان القولون بشكل خاص إجراء الفحوص التالية بانتظام:
فحص الدم الخفي في البراز كل عام؛ وإذا كانت نتيجة فحص الدم الخفي إيجابية، يُجرى تنظير القولون (تصوير الأمعاء الغليظة بالكامل)،
إجراء تنظير المستقيم والجزء الأخير من الأمعاء الغليظة بطول 50 سم كل خمس سنوات (تنظير السيجموئيد المستقيمي)،
إجراء تنظير القولون كل عشر سنوات (يجب على الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لسرطان القولون إجراء هذا الفحص كل عام تحت إشراف الطبيب).
في بلادنا، لا يتم اكتشاف سرطانات القولون في المرحلة الابتدائية لأن المرضى لا يراجعون الطبيب عند ظهور الأعراض. العلاج الأساسي لسرطان القولون في جميع مراحله هو الجراحة. يُستأصل الجزء الورمي بالطرق الجراحية ويُوصل الجزء العلوي والسفلي من الأمعاء المستأصلة معاً. لكن حسب موقع الورم وحجمه ومرحلته والمشاكل التي يسببها للمريض، يختلف شكل العلاج الجراحي (إذا كان الورم قريباً من فتحة الشرج، فلأن هذه المنطقة قصيرة يتم استئصال الشرج بالكامل ويُربط القولون بجدار البطن). وبعد العملية يُستمر في العلاج الكيميائي حسب مرحلة المرض. ولا يُستخدم العلاج الإشعاعي في هذا المرض.
طرق الوقاية
التغذية الغنية بالألياف تقي من سرطان القولون. ولأن هناك علاقة مباشرة بين الأطعمة الدهنية وسرطان القولون، يجب تناول الأطعمة قليلة الدهون، والابتعاد قدر الإمكان عن اللحوم الحمراء والأطعمة الدهنية، وممارسة الرياضة بانتظام. وطريقة أخرى للوقاية من سرطان القولون هي إجراء الفحوص الدورية. ومن خلال هذه الفحوص يمكن الوقاية من المرض وتشخيصه مبكراً. وفي الدراسات التي أُجريت في السنوات الأخيرة، ثبت أيضاً الدور الوقائي للأطعمة الغنية بالكالسيوم وأدوية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
سرطان الكبد
سرطان الكبد هو نمو غير طبيعي في الخلايا الموجودة في الكبد. للكبد مهام بالغة الأهمية، مثل إزالة المواد الضارة من الجسم، وإنتاج الصفراء التي تساعد على هضم الدهون، وتخزين السكر، وإنتاج البروتين. ونظراً لأهميته في الجسم وبنية خلايا الكبد، يُعد من أعلى أنواع السرطان خطورة وأكثرها شيوعاً. يلعب تليف الكبد (الناتج عن الكحول)، وعدوى التهاب الكبد B وC، دوراً مهماً في تكوّنه. إن نسبة تطور سرطان الكبد الأولي (HCC) السنوية لدى المرضى الذين تطور لديهم تليف الكبد لأي سبب هي 3-5%. كما أن الأفلاتوكسين الموجود في الأطعمة المتعفنة (لا سيما الحبوب) يُعد سبباً مهماً لظهور المرض.
أنواع سرطان الكبد
هناك نوعان من سرطان الكبد: الأولي (Primer) والثانوي (Sekonder). إذا بدأ السرطان داخل الكبد وانتشر منه، يُوصف بأنه أولي؛ وإذا بدأ في عضو آخر ثم انتقل إلى الكبد لاحقاً، يُوصف بأنه ثانوي. وأكثر الأعضاء التي يبدأ منها سرطان الكبد الثانوي شيوعاً هي الرئتان والصدر والأمعاء الغليظة. وأكثر أنواع سرطان الكبد الأولي شيوعاً:
سرطان الخلايا الكبدية (Hepatosellüler Karsinom): يظهر غالباً بالارتباط مع تليف الكبد وعدوى التهاب الكبد B أو C. كما أن جميع الأمراض المسببة لتليف الكبد تدعم ظهور سرطان HCC. وهو أكثر أنواع سرطان الكبد الأولي شيوعاً بنسبة 75%. يظهر غالباً في الفئة العمرية 40-60 عاماً؛ ويُشاهد لدى الرجال بنسبة أكبر بـ5 مرات مقارنةً بالنساء. يظهر من خلال تضخم الكبد، وتجمع السوائل في البطن (وقد تكون هذه السوائل مدممة)، وألم شديد في منطقة البطن، والوهن، وفقدان الشهية، وفقدان الوزن، والإحساس بكتلة في البطن. ومع ذلك يمكن وضع التشخيص القطعي من خلال خزعة الكبد.
سرطان القنوات الصفراوية (Kolanjiokarsinoma): نوع نادر من السرطان ينشأ في خلايا القنوات الصفراوية. ويظهر المرض، الذي يتميز بألم في البطن والوهن والحمى وفقدان الوزن، عادةً في الفئة العمرية 50-70 عاماً. يُشخَّص قطعياً بالموجات فوق الصوتية، والتصوير المقطعي (BT)، وارتفاع ALP، والخزعة.
من هم المعرّضون للخطر؟
متعاطو الكحول،
مرضى التهاب الكبد B والتهاب الكبد C
مرضى الكبد المزمن،
من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الكبد معرّضون للخطر.
ما هي أعراضه؟
سرطان الكبد مرض خفي. ولذلك لا يُظهر أعراضاً في المرحلة المبكرة. وعند التشخيص، يكون المرض قد وصل عادةً إلى مراحل متقدمة. ومع زيادة حجم السرطان، يظهر من خلال ألم واسع وواضح في الجانب الأيمن من البطن. وفي المرحلة المتقدمة قد يرافق هذا الألم الشديد في البطن فقدان الشهية، والوهن، وفقدان الوزن بشكل كبير، واليرقان في الجلد، وتجمع السوائل في البطن، وانتفاخ البطن، والتعب السريع. ولأن أعراضه تشبه تقريباً أعراض تليف الكبد، فقد يُشخَّص المريض خطأً بالتليف إذا لم يُفحص بعناية. وهنا من المهم جداً مراجعة طبيب متخصص.
الكشف المبكر والعلاج
حتى لو كانت فرص الكشف المبكر عن سرطان الكبد منخفضة جداً، فمن الممكن اكتشافه قبل وصوله إلى المراحل المتقدمة من خلال الفحوص الدورية (Check-up) التي تُجرى بانتظام. ويمكن تشخيص المرض بالموجات فوق الصوتية، والتصوير المقطعي المحوسب، والرنين المغناطيسي. كما يُجرى اختبار ألفا فيتوبروتين. العلاج الأساسي لهذا المرض هو استئصال الورم جراحياً. لدى المرضى الذين تكون وظائف الكبد لديهم كافية، يمكن استئصال الكتلة بالكامل بالجراحة (إذا كان الورم محصوراً داخل الكبد)؛ وإذا لم يكن المريض مناسباً للجراحة، يُطبّق الانصمام الكيميائي (Kemoembolizasyon)، وهو علاج يهدف إلى الحد من نمو الكتلة عن طريق إعطاء الدواء داخل الشريان الكبدي. أما العلاج الكيميائي المُطبَّق في أنواع السرطان الأخرى، فليس طريقة فعالة في سرطانات الكبد.
يُعد السرطان من أكثر الأمراض التي تتزايد معدلات الإصابة بها باستمرار في العالم وفي بلادنا. يُصاب به في العالم ملايين الأشخاص، وفي بلادنا نحو 150 ألف شخص كل عام. ولكن مقارنةً بالماضي، فقد تحقق تقدم كبير في الكشف المبكر عن السرطان مع تطور الطب الحديث. فمن خلال الفحوص المنتظمة والفحص الدوري (Check-up) الذي يُجرى مرة واحدة على الأقل في السنة، يمكن اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، وتشخيصه والبدء بعلاجه. ولا يُطيل الكشف المبكر عمر المريض فحسب، بل يُحسّن أيضاً جودة حياته. لذلك، فإن الكشف المبكر عن السرطان، إلى جانب علاجه، ذو أهمية حيوية.
المؤلف
هيئة التحرير الإلكترونية والطبيةتمت مراجعته من قبل طبيب مختص
الطبيب الخبير سليمان هيلمي أكسويالأشعة التداخليةتاريخ المراجعة: 02 نوفمبر 2026اتصل بنا
أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى النساء – تواصل مع القسم
لأي استفسار، املأ النموذج وسيتصل بك فريقنا في أقرب وقت.
ساهمت هيئة التحرير الإلكترونية والطبية في مستشفى حصار في إعداد هذا المحتوى. جميع المحتويات المنشورة على الموقع مخصصة للمعلومات العامة فقط. يُرجى مراجعة الطبيب لتقييم حالتك وتشخيصها وعلاجها.
تاريخ آخر تحديث: