عيادة علاج اللغة والكلام والصوت والبلع
اضطرابات الصوت: كيف يُنتَج الصوت؟ البنية التي تُسمّى شعبيًا «تفاحة آدم» هي الجزء الأمامي من الحنجرة. تمتد الحبال الصوتية من تفاحة آدم إلى الخلف…
عن القسم
نطاق القسم ونهجه وأبرز خدماته.
اضطرابات الصوت
كيف يُنتَج الصوت؟
البنية التي تُسمّى شعبيًا «تفاحة آدم» هي الجزء الأمامي من الحنجرة. تمتد الحبال الصوتية من تفاحة آدم إلى الخلف. عند التنفس يحدث تدفّق للهواء من رئتينا نحو الحنجرة. يمرّ هذا الهواء بين حبالنا الصوتية. وإذا أغلقنا الحبال الصوتية أثناء هذا التدفّق، تهتز حبالنا الصوتية وينتج الصوت.
ما هو الصوت الطبيعي؟
الصوت الطبيعي هو الصوت الذي تكون فيه جودة الصوت وطبقته وشدته مماثلة لدى الأفراد ذوي العمر والجنس والخلفية الثقافية والموقع الجغرافي نفسه، ويكون مناسبًا للتواصل.
ما هو اضطراب الصوت؟
يظهر اضطراب الصوت في الحالات التي تبدأ فيها جودة صوت الشخص وطبقته وشدته بالاختلاف عمّا هو متشابه لدى الأفراد ذوي العمر والجنس والخلفية الثقافية والموقع الجغرافي نفسه. وعندما تعجز آلية الحنجرة لدى المتحدث عن تلبية متطلبات الصوت، سواء لأسباب بنيوية أو وظيفية أو لكليهما معًا، ينبغي أن يثير ذلك الشك في وجود اضطراب صوتي.
ما العوامل المؤدية إلى اضطراب الصوت؟
العوامل التي تؤثر في آلية إنتاج الصوت وتسبب اضطراب الصوت متعددة الأنواع. ومن أهمها: عادات الكلام المسيئة للصوت (كالتحدث بصوت مرتفع، والصراخ، وتنظيف الحلق بشكل متكرر، وغير ذلك)، والأسباب الطبية (كاستئصال الحنجرة، وجراحة الغدة الدرقية، والتنبيب الرغامي، وجراحة القلب، وغير ذلك)، والأمراض المزمنة (كمشكلات التنفس، والاضطرابات الهرمونية، ومشكلات المعدة، والحساسية، وغير ذلك)، والعادات (كتناول الكحول والتدخين)، أو الاضطرابات العصبية، وهي من أهم أسباب اضطرابات الصوت.
هل يمكن علاج اضطرابات الصوت أو تأهيلها بالتخاطب؟
عند ظهور اضطراب في الصوت، تكون مراجعة الطبيب ضرورية في المقام الأول. سيساعدكم الطبيب في التشخيص، وسيطبّق العلاج الطبي عند الحاجة إليه، أو سيوجّهكم إلى معالج لغة وكلام عندما تكون هناك حاجة إلى العلاج الصوتي؛ إذ يطبّق معالجو اللغة والكلام تقنيات العلاج الصوتي للوقاية من بعض أمراض الصوت وتحسينها ومنع عودتها.
ما هو العلاج الصوتي؟
هو برنامج يهدف إلى تعليم المرضى كيفية إنتاج أفضل صوت ممكن باستخدام أجهزة الصوت لديهم، وكيفية التعافي من الضرر أو المرض والوقاية منهما، ويعزز توازن الفيزيولوجيا الخاصة بإنتاج الصوت، ويساعد على تنسيق التنفس، ويتضمن تمارين تهدف إلى تأمين الطبقة المناسبة والارتفاع وجودة الصوت اللازمة لإنتاج الصوت وسلامة الحبال الصوتية. وهو نهج وقائي ضمن برنامج التأهيل، يهدف إلى الحد من المؤثرات البيئية والسلوكيات الضارة بالصوت أو القضاء عليها، وتأمين الاستخدام والعناية اللازمين لبقاء الصوت سليمًا. وتختلف تقنيات العلاج المطبقة تبعًا للمرض وأعراضه.
اضطرابات البلع
ما هو اضطراب البلع؟
اضطراب البلع (عسر البلع) هو صعوبات البلع التي تظهر أثناء الأكل والشرب. ويمكن أن يحدث اضطراب البلع في ثلاث مراحل مختلفة للبلع:
المرحلة الفموية: مشكلات قد تظهر في مرحلة مص الطعام أو الشراب أو مضغه أو إرساله من الفم نحو الحلق
المرحلة البلعومية: مشكلات قد تظهر في إرسال الطعام أو الشراب إلى المريء، أي في انغلاق القصبة الهوائية لمنع الطعام والشراب من الانحراف في الاتجاه الخاطئ والدخول إلى القصبة الهوائية
المرحلة المريئية: مشكلات قد تظهر في إرسال الطعام والشراب من المريء إلى المعدة
ما أسباب اضطراب البلع؟
قد ينجم اضطراب البلع عن تلف في الجهاز العصبي، أو عن مشكلات متعددة تتعلق بمنطقة الرأس والرقبة، أو عن أمراض مثل:
- السكتة الدماغية
- إصابة الدماغ الرضية
- مرض باركنسون
- التصلب المتعدد
- الشلل الدماغي
- مرض ألزهايمر
- سرطانات الفم أو الحلق أو البلعوم
- جراحة الرأس والرقبة
- مشكلات النظافة الفموية (نقص الأسنان، أو استخدام أطقم أسنان تالفة أو غير مناسبة)
ما أعراض اضطراب البلع؟
لاضطراب البلع أعراض كثيرة:
- السعال أثناء الأكل أو الشرب أو مباشرة بعدهما
- صوت «رطب» أثناء الأكل أو الشرب أو مباشرة بعدهما
- بذل جهد أو وقت أكبر في المضغ أو البلع
- فقدان الوزن والجفاف (فقدان الماء في الجسم) الناتجان عن سوء التغذية
- التهاب رئوي متكرر، أو ضيق أو انحباس في التنفس بعد تناول الطعام
- تسرّب الطعام أو السوائل من الفم، أو تراكم الطعام في الفم
كيف يتم تشخيص اضطراب البلع؟
يقوم معالج اللغة والكلام المتخصص في اضطرابات البلع بتقييم الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الأكل والشرب. ويجري معالج اللغة والكلام المتخصص التقييم المبيّن أدناه أثناء الفحص:
- الحصول على معلومات عن الحالة الطبية للمريض وعن اضطراب البلع
- تقييم قوة وحركة العضلات والبنى المشاركة في البلع (مثل الشفتين واللسان والفك والحنك)
- تقييم وضعية المريض وحركات الفم أثناء الأكل والشرب
- التقييم الآلي لاضطراب البلع
كيف يُعالَج اضطراب البلع؟
يُخطَّط علاج اضطراب البلع من قِبل معالج اللغة والكلام المتخصص بحسب سبب اضطراب البلع وأعراضه ونوعه. وخلال العلاج؛
- تنفيذ تمارين مخصصة تهدف إلى تقوية العضلات المسؤولة عن البلع وتأمين حركاتها المنسّقة، أو إلى تنشيط الأعصاب التي يمكنها تحفيز منعكس البلع
- تطبيق وضعيات واستراتيجيات بلع متنوعة لتسهيل بلع المريض بصورة أريح
- تغذية المريض بأطعمة ومشروبات ذات قوام مختلف لضمان أن يكون بلعه آمنًا وسهلًا
كيف يؤثر اضطراب البلع في حياة المريض؟
قد يؤثر اضطراب البلع في حياة المريض بطرق مختلفة:
- عدم الحصول على تغذية كافية، والجفاف
- الاستمتاع بالأكل والشرب بدرجة أقل
- تجنّب الوجود في البيئات الاجتماعية التي تتضمن تناول الطعام، والشعور بالخجل أو الانسحاب في مثل هذه البيئات
- خطر الاستنشاق (دخول الطعام أو الشراب إلى القصبة الهوائية) الذي قد يؤدي إلى التهاب رئوي أو اضطراب رئوي مزمن
اضطرابات التلفظ والاضطرابات الفونولوجية
ما هو التلفظ (Artikülasyon)؟
التلفظ هو قدرة الفرد على النطق الصحيح لأصوات الكلام الخاصة بلغة معينة، من خلال الحركات المتتالية والمتناسقة للأعضاء المشاركة في الكلام.
ما هو اضطراب التلفظ؟
اضطرابات التلفظ هي مشكلات تقوم على النطق الخاطئ لأصوات الكلام من حيث مخرجها وشكلها وسرعتها وتوقيتها وضغطها.
ما الذي يسبب اضطرابات التلفظ؟
قد تكون اضطرابات التلفظ ذات منشأ بنيوي، كما يمكن أن تظهر دون سبب محدد. ومن الأسباب التي قد تسبب مشكلات في التلفظ: شق الشفة والحنك، وتشوهات الفم والوجه، وتشوهات تقويم الأسنان، وفقدان السمع، والإعاقة الذهنية، والاضطرابات ذات المنشأ العصبي (كالشلل الدماغي وغيره).
قد تُلاحظ الأخطاء في اضطرابات التلفظ بالأشكال الآتية:
- إبدال الصوتين /k/ و/t/ ببعضهما: كأن يُقال /töpek/ بدلًا من /köpek/،
- استبدال أصوات أخرى بالأصوات /r/ و/y/ و/l/ و/ç/
- استخدام الصوتين /t/ و/d/ بدلًا من الصوتين /k/ و/g/
ما هي الكفاءة الفونولوجية؟
الكفاءة الفونولوجية هي القدرة على استخدام أصوات الكلام وفق القواعد المناسبة في سياق اللغة.
ما هو الاضطراب الفونولوجي؟
الاضطرابات الفونولوجية هي صعوبة اكتساب المعرفة بقواعد اللغة التي تشكل أساس الكلام (علم الأصوات أو الفونولوجيا). لا يستطيع الطفل إنتاج أنماط كلام سهلة الفهم. فمثلًا، لم يتعلم الطفل استخدام صوت /s/ في بداية الكلمة. وقد تسهم الاضطرابات الفونولوجية التنموية لدى الأطفال، في المراحل اللاحقة، في ظهور صعوبات القراءة والكتابة.
هل من المهم تصحيح اضطرابات التلفظ؟
إذا بلغت هذه المشكلة درجة تؤثر في الحياة الاجتماعية والعاطفية والدراسية و/أو المهنية، يصبح حلها أكثر أهمية. لذلك ينبغي معالجة مشكلات التلفظ بصورة عاجلة.
التأخر في اللغة والكلام
اللغة والكلام مختلفان. اللغة هي منظومة القواعد المشتركة التي يستخدمها الناس لمشاركة مشاعرهم وأفكارهم مع بعضهم البعض. ولا تقتصر اللغة على لغة الكلام وحدها؛ فالكتابة واستخدام الإشارة لغة أيضًا. أما الكلام فهو المنظومة التي تُنتَج فيها القواعد المتضمنة لهذه المشاعر والأفكار جسديًا بمساعدة الأعضاء اللازمة.
قد يمتلك الطفل القواعد النحوية اللازمة لنقل مشاعره وأفكاره، لكنه قد لا يستطيع الكلام لأن أعضاء النطق (كاللسان والشفتين وغيرهما) لا تؤدي وظيفتها على النحو المطلوب. وفي المقابل، قد لا يستطيع طفل آخر الكلام، رغم أن أعضاء نطقه تؤدي وظيفتها بإتقان، بسبب خلل في نمو اللغة، أو قد تظهر الحالتان معًا في آن واحد.
هل ما يعانيه طفلي تأخر مؤقت أم اضطراب؟
قد يتأخر الأطفال في بعض المهارات مقارنة بأقرانهم؛ ويمكنهم تجاوز ذلك خلال فترة قصيرة، بل وقد يصبحون أفضل من ذلك. فقد يتأخر كلام الطفل بينما تتطور لديه مهارات مثل المشي والأكل وقضاء حاجته بصورة طبيعية. ولجميع الأطفال مراحل نمو عامة متفق عليها، متشابهة أو متماثلة؛ إضافة إلى ذلك، قد يكون لدى بعض الأطفال توقيت نمو خاص بهم، فيبدأون الكلام أبكر أو أبطأ قليلًا من أقرانهم. الوالدان مراقبان جيدان جدًا، ويلاحظان سلوك أطفالهما بعناية شديدة. وفي الوقت نفسه، يكون الوالدان على دراية بنمو الأطفال الآخرين ذوي النمو الطبيعي من حولهم. وعندما يشكّ الوالدان في وجود أي أمر لدى طفلهما، يقارنان أداءه بأداء الأطفال الآخرين، ويدركان في أغلب الأحيان أن شيئًا ما لا يسير على ما يرام في الوقت المناسب، فيشعران بالقلق بطبيعة الحال، ويرغبان في الاستيضاح، أولًا باستشارة أقرب الناس إليهم، ثم باستشارة المختص الأقرب إليهم: طفلي ما زال لا يتكلم. طفلي يعبّر عن نفسه بطريقة مختلفة. ما يقوله طفلي لا يُفهم بسهولة.
أما النقطة التي يصعب على الأسر، أو على غير المختصين، تمييزها فهي: هل تأخر كلام الطفل أم أنه يعاني من اضطراب في اللغة أو الكلام، وهل يستطيع أن يتجاوز هذه المشكلة بمفرده؟
اضطرابات اللغة والكلام ليست موضوعًا يتخصص فيه أطباء الأطفال أو الأخصائيون النفسيون أو مختصو نمو الطفل، ولا ينبغي أن يكونوا متخصصين فيه. وقد ينصحكم طبيبكم أو الأخصائي النفسي للأطفال أو معلمة ما قبل المدرسة بانتظار طفلكم حتى يبلغ 3 أو حتى 4 سنوات دون عرضه على مختص، لأن الطفل ينمو جسديًا بشكل طبيعي، ويسمع، ويستطيع نطق كلمات مثل «بابا» و«ماما». ويعلم المختصون من مجالات مختلفة أن كثيرًا من الأطفال لا يتكلمون في عمر سنتين ثم يبدأون الكلام بطلاقة في عمر 3 سنوات، ولذلك قد يطلبون من الأسر ألا تقلق حتى تتبين وجود مشكلة حقيقية. وقد أدى هذا الفكر إلى أن تتبنى بعض الأسر نهج «الانتظار والمراقبة»، وأن تتناقل الأسر التي تمكّن أطفالها من مواكبة أقرانهم في النمو نهجًا مشابهًا على شكل اعتقاد شعبي مطمئن ينتقل شفهيًا:
«انتظروا، سيتكلم»
«عمّه/خاله/خالته/أخوه وغيرهم تأخروا في الكلام أيضًا»
«تكلّم أينشتاين أصلًا عند التحاقه بالمدرسة»
نعم، (وإن لم يثبت ذلك) قد يكون ألبرت أينشتاين والأفراد الآخرون المذكورون قد تأخروا في الكلام، بل ربما يكون بعضهم قد تجاوز المشكلة بمفرده. وإذا نظرتم إلى محيطكم بمزيد من الانتباه، فستلاحظون وجود كثير من الأطفال الذين بلغوا 5-6 سنوات، بل ما زال بعضهم في سن الدراسة، ويعانون من مشكلات في اللغة والكلام. وإذا فكّرنا في أن هؤلاء الأطفال تأخر كلامهم في وقت ما، فماذا سيكون مصير هؤلاء الأطفال الذين بلغوا 5-6 سنوات أو ما زالوا في سن الدراسة ولا يستطيعون الكلام كأقرانهم أو يتواصلون بطريقة مختلفة، أو بعبارة أخرى، مصير «أينشتاينات» الصغار؟
الحقيقة أن الدراسات التي أُجريت في كثير من دول العالم تُظهر أن نحو 10% أو أكثر من الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة وسن الدراسة يعانون من اضطراب في اللغة والكلام. وبعبارة بسيطة، فهذا يعني أن طفلًا واحدًا من كل 10 أطفال في محيطكم... وبالتالي، فإن كثيرين من الأطفال المتأخرين في الكلام الذين يضربهم الطبيب أو محيطكم مثالًا، مثل الأخ الأكبر، والأخت الكبرى، والعم، والخالة، وطفل الجيران وغيرهم، يعانون من مشكلات في اللغة والكلام. ومن الحقائق المعروفة أيضًا أن كثيرًا من الأطفال المتأخرين في الكلام يحافظون على ذلك كاضطراب في اللغة و/أو الكلام حتى سن الدراسة وفي المراحل اللاحقة من حياتهم.
عندما تتعطل سيارتكم، فإن قبول تطمينات الميكانيكي مثل «انتظروا لنرى» و«سيارة الجار أيضًا تأخرت في العمل» قد يؤدي إلى دفع مبلغ أكبر من جيوبكم، أو على الأقل إلى خسارة سيارتكم. فماذا عن الأمر عندما يتعلق بطفلكم؟ فالمخاطر التي تتحملونها هنا قد تؤدي، في المراحل اللاحقة من حياة الطفل، إلى مشكلات اجتماعية ونفسية وسلوكية وصعوبات في التعلم، تصبح أصعب في معالجتها كلما تقدم الوقت. لذلك، إذا كنتم تشكّون في وجود تأخر أو اضطراب أو اختلاف في تواصل طفلكم، فمن المهم جدًا أن تحرصوا على تقييمه من قِبل أخصائي اضطرابات اللغة والكلام، وعلى حصوله على التدريب اللازم عند الحاجة.
ماذا يجب أن تفعل الأسر؟
ينبغي للأسر ألا تضيّع وقتها بالاستماع إلى ما يقوله غير المختصين، أو بالتخمين المريح بأن أطفالها سيلحقون بأقرانهم في الكلام على أي حال. إذا كنتم تشكّون في نمو طفلكم اللغوي أو الكلامي، فراجعوا أخصائي اضطرابات اللغة والكلام. وسيقوم معالج اللغة والكلام بقياس قدرة الطفل على فهم اللغة المنطوقة والتعبير عنها بمساعدة الاختبارات، وتقييم تواصله مع محيطه في بيئته الطبيعية، وتحديد العوامل التي قد تؤثر في النمو، ثم سيقدّم للأسرة استشارة بشأن ما يجب عليها فعله بعد ذلك.
لماذا يجب أن أستشير مختصًا؟
حتى الانتظار لأمر بسيط يُعدّ عناءً، أما انتظار الطفل ليرى إن كان سيتكلم أم لا فهو عملية أصعب وأكثر إرهاقًا. والأسوأ من ذلك أن تعلم الأسرة أن المشكلة يمكن حلها بسهولة وسرعة أكبر إذا اكتُشفت في وقت مبكر.
إذا كان طفلكم يعاني من تأخر بسيط فقط، فينبغي لكم مراجعة معالج متخصص بدلًا من تصديق المعلومات المتداولة غير الدقيقة. وسيقوم معالج اللغة والكلام بتقييم مهارات الطفل في اللغة والكلام تقييمًا شاملًا، وسيزوّدكم في النهاية بأفكار عديدة لتعزيز مهارات التواصل لدى طفلكم، بدلًا من مجرد «الانتظار والمراقبة»، أو سيرغب في متابعة حالته على فترات منتظمة
اضطرابات الطلاقة في الكلام
ما هو الكلام السريع المشوّش (Cluttering)؟
يُعرَّف الكلام السريع المشوّش (Cluttering) بإيجاز بأنه كلام غير طبيعي من حيث السرعة وعدم الانتظام، ولا يزال الباحثون يواصلون إجراء الأبحاث حوله حتى اليوم.
الكلام السريع المشوّش هو اضطراب في طلاقة الكلام، شبيه بالتلعثم لكنه يختلف عنه. وهو اضطراب في الكلام يتسم بالسرعة المفرطة وعدم الانتظام، ويتضمن في كثير من الأحيان كلمات أو عبارات لا علاقة لها بالموضوع.
وفي الكلام السريع المشوّش تحدث انقطاعات مفرطة في التدفق الطبيعي للكلام، ويمكن أن يصاحب ذلك سرعة زائدة في الكلام، وإيقاع غير منتظم، وتلفظ خاطئ أو ناقص، وعدم القدرة على التأكد مما سيقال.
وفي الوقت الحاضر، تُطبَّق لعلاج الكلام السريع المشوّش علاجات تهدف إلى إبطاء الكلام، وتقليل الاضطرابات في الطلاقة، وزيادة الوعي وتنظيم اللغة (باستخدام تقنيات مستخدمة في علاج التلعثم).
أما أسباب الكلام السريع المشوّش، فتُقدَّم بشأنها التفسيرات نفسها المتعلقة بأسباب التلعثم، كما أنه لم يصبح من الممكن حتى الآن تحديد معدل انتشاره بوضوح.
التلعثم
يُعرَّف التلعثم بتأكيدات مختلفة من زوايا متعددة في مصادر متنوعة، وأوضح تعريف له أنه اضطراب في تدفق الكلام أو إيقاعه بسبب انقطاعات أو عوائق مثل الانسدادات. ويمكن توسيع التعريف والتعبير عنه على النحو التالي:
ينشأ التلعثم نتيجة اضطرابات عصبية حركية غير إرادية تؤثر في تنسيق التنفس والصوتنة (إصدار الصوت) والنطق. ويظهر التلعثم، وإن لم يكن ذلك دائمًا، غالبًا على النحو التالي:
1) فقدان السيطرة اللاإرادي الذي يعانيه الشخص أثناء نطق الكلمات،
2) تكرار الأصوات أو المقاطع بشكل مفرط و/أو غير طبيعي، ومدّ الأصوات، وحدوث انسدادات صوتية أو صامتة، أو تجنّب هذه السلوكيات، و
3) ترتبط بضغوط نفسية متعددة ومشاعر سلبية مختلفة أو تُستثار بها.»
ما هو علاج التخاطب وكيف يمكن أن يساعد؟
يمكن لكل شخص، في أي عمر، يعاني من اضطراب في اللغة أو الكلام أن يتلقى تدريبًا خاصًا من معالج لغة وكلام تلقّى تدريبًا متخصصًا في هذا المجال. ويُعرف هذا التدريب الخاص بـ«علاج الكلام». وعادةً ما يكون علاج الكلام للتلعثم علاجًا فرديًا بين الشخص المصاب بالتلعثم ومعالج الكلام. وقد يشارك أفراد الأسرة في جلسات العلاج في بعض الحالات، لا سيما إذا كان الشخص المصاب بالتلعثم طفلًا. ويمكن أن يتم علاج الكلام أيضًا في بيئة جماعية تضم أكثر من شخص يعاني من التلعثم، مثلًا من 2 إلى 6 مشاركين. وتتنوع أهداف علاج الكلام تنوعًا كبيرًا، وتشمل: تعليم الكلام بطريقة لا يظهر فيها التلعثم أبدًا (تشكيل الطلاقة)؛ وتعليم شكل أسهل للتلعثم (تعديل التلعثم)؛ وتعليم الشخص المتلعثم قبول تلعثمه وعدم تجنبه (إزالة الحساسية وعدم التجنب)، وغير ذلك من التقنيات.
اضطراب اللغة المكتسب: الحبسة (الأفازيا)
ما هي الحبسة (الأفازيا)؟
الحبسة اضطراب في اللغة يظهر فجأة، عادةً نتيجة سكتة دماغية أو إصابة في الرأس، وينشأ عن تلف في المناطق الدماغية المسؤولة عن اللغة. ولدى معظم الناس تقع مناطق اللغة في نصف الكرة المخية الأيسر. لذلك، ففي الحبسة تتضرر مناطق اللغة في النصف الأيسر من الدماغ، بينما قد يصاب الجانب الأيمن من الجسم بالشلل.
يمكن لهذا الاضطراب أن يؤثر في التعبير عن اللغة وفهمها، وكذلك في القراءة والكتابة. وقد يصاحب الحبسة اضطرابات كلامية عصبية، مثل عسر التلفظ (الديسارثريا) أو الأبراكسيا الكلامية.
ما أسباب الحبسة؟
تنشأ الحبسة عن تلف واحد أو أكثر من مناطق اللغة في الدماغ. وغالبًا ما يكون سبب تلف الدماغ هو السكتة الدماغية. وتحدث السكتة الدماغية عندما تنقطع الدورة الدموية عن منطقة من الدماغ، فتموت خلايا الدماغ عندما لا تحصل على الإمداد الدموي الطبيعي الذي يحمل الأكسجين والمغذيات المهمة. وتشمل الأسباب الأخرى لتلف الدماغ الضربات القوية على الرأس، وأورام الدماغ، والعدوى الدماغية، وغير ذلك من الحالات التي تؤثر في الدماغ.
كيف يتم تشخيص الحبسة؟
غالبًا ما يلاحظ الطبيب الذي يعالج الشخص المصاب بتلف في الدماغ (طبيب الأعصاب) الحبسة لأول مرة. فإذا اشتبه الطبيب في وجود الحبسة بعد فحص سريري مختصر عند السرير، يحيل المريض إلى معالج لغة وكلام لإجراء تقييم أكثر تفصيلًا لمهارات التواصل لديه. ويقوم معالج اللغة والكلام بتقييم تفصيلي لقدرة الشخص على «تنفيذ الأوامر، والإجابة عن الأسئلة، وتسمية الأشياء، ومواصلة الحديث»، ويطبّق اختبار الحبسة لوضع برنامج علاج مناسب. ويجب أن تشمل التقييمات اضطرابات الكلام الحركية لدى الشخص المصاب بالحبسة، وقدرته على فهم اللغة وقراءتها وكتابتها وبلعه، وقدرته على استخدام أنظمة التواصل البديلة والداعمة. وتتوفر في تركيا اختبارات تقييم معدّة للأفراد المصابين بالحبسة، هي: GAT (اختبار غولهانه للحبسة: تانريداغ، 1993)، وGAT-2 (تانريداغ، ماويش، توبباش، 2011)، وEAT (أتاماز، ياغيز أون، دورماز، 2007)، وADD (ماويش وتوغرام، 2007).
كيف يكون علاج الحبسة؟
في بعض الحالات تتحسن الحبسة دون تدخل مع الشخص. ويحدث هذا النوع من التحسن التلقائي عادةً بعد نوع من السكتات يُسمى النوبة الإقفارية العابرة، وهي انقطاع مؤقت لتدفق الدم إلى الدماغ يتحسن سريعًا. وفي هذه الحالات، قد تعود مهارات اللغة خلال ساعات أو أيام قليلة.
لكن في معظم الحالات لا يكون تحسن اللغة بهذه السرعة، ولا يكون كاملًا. فكثير من المصابين بالحبسة يعانون تحسنًا تلقائيًا جزئيًا، إذ تعود بعض مهارات اللغة خلال أيام إلى شهر، بينما قد تستمر الحبسة بشكل دائم لدى بعض الأشخاص. وفي مثل هذه الحالات يساعد علاج اللغة والكلام. ويستمر التحسن النسبي عادةً لأكثر من عامين. ويعتقد معظم المختصين الصحيين أن أكثر العلاجات فعالية ينبغي أن تبدأ في المراحل الأولى من عملية التحسن. ومن العوامل المؤثرة في التحسن: منطقة الدماغ المتضررة، ومدى انتشار تلف الدماغ، وعمر الشخص وحالته الصحية. كما أن الدافعية، والاستخدام الغالب لإحدى اليدين، والمستوى التعليمي، من العوامل الأخرى.
معالجو اللغة والكلام الذين يتعاملون مع الحبسة هم المختصون في تحسين مهارات التواصل لدى الأفراد المصابين بالحبسة، وذلك عبر إعادة بناء مهارات اللغة قدر الإمكان، وتعويض مشكلات اللغة، وتعليم طرق التواصل الأخرى، وتحفيز المريض على استخدام مهارات اللغة المتبقية لديه. وتُعد العلاجات الفردية، التي تُعد خصيصًا لكل شخص بحسب نوع الحبسة ومدى قصوره، موجهة إلى احتياجاته الوظيفية. أما العلاجات الجماعية فتتيح للأفراد المصابين بالحبسة، في بيئة مجموعة صغيرة، فرصة استخدام مهارات تواصل جديدة. ومشاركة الأسرة أيضًا مكون مهم من علاج الحبسة.
اضطرابات الكلام الحركية: عسر التلفظ (الديسارثريا) والأبراكسيا
ما هي اضطرابات الكلام الحركية؟
الكلام عملية حسية حركية معقدة، تتطلب تكاملًا عصبيًا معقدًا وتنسيقًا سريعًا لكثير من الأجهزة الفسيولوجية، وتتم باستخدام السمع وجهاز الفم والوجه. وتُسمى اضطرابات الكلام الناتجة عن اضطراب عصبي حركي يؤثر في واحد أو أكثر من مكونات الكلام، وهي: التنفس، والصوتنة (الفونيشن)، والرنين، والتلفظ (الأرتيكولاشن)، والنغمة (البروسودي)، اضطرابات الكلام الحركية. وهناك نوعان من اضطرابات الكلام الحركية: عسر التلفظ (الديسارثريا) والأبراكسيا.
ما هو عسر التلفظ (الديسارثريا)؟
عسر التلفظ هو اضطراب في الكلام الحركي، يتأثر فيه التنفس والصوتنة والرنين والتلفظ والخصائص البروسودية للكلام، نتيجة تلف الجهاز العصبي المركزي و/أو الجهاز العصبي الطرفي أو كليهما. ويكون ذلك بسبب تشنج العضلات أو ارتخائها أو اضطراب تنسيقها أو شللها، وهو ما يحدّ من قابلية فهم الكلام، وذلك لأن العضلات المتحكمة في جهاز الكلام تتأثر بذلك.
الأبراكسيا
ما هي الأبراكسيا؟
هي عدم القدرة على أداء الحركات التي تتطلب مهارة، باستثناء الحالات التي يوجد فيها أي ضعف، أو قلة حركة (الأكينيزيا)، أو نغمة أو وضعية غير طبيعية، أو اضطرابات في الوظائف المعرفية، أو تراجع في الفهم، أو عدم القدرة على التعاون. وهي شكل من أشكال عدم التعرف الحركي (Motor agnosia).
الأبراكسيا الكلامية (الأبراكسيا اللفظية)
هي اضطراب حركي يتعلق ببرمجة الكلام لدى البالغين والأطفال. وتحدث الصورة البالغة بعد اكتمال النمو الطبيعي للغة والكلام. أما الأبراكسيا الكلامية لدى الأطفال فتنشأ نتيجة تلف بنيوي في الدماغ. وتُعرَّف أيضًا بأنها اضطراب الكلام الحسي الحركي. وهي اضطراب في التخطيط الحركي في المركز اللازم لإنتاج الكلمات وتحقيق حركات العضلات الإرادية.
ما هي خصائص الكلام الأبراكسي؟
غالبًا ما تظهر مشكلات التلفظ. إلى جانب ذلك، يكون تنسيق الصوتنة وتكرارها و/أو التأكيد عليها مؤثرًا. ويكون المريض مدركًا لقصوره، وتزداد المشكلة كلما زاد طول الكلمة. واضطرابات التلفظ غير ثابتة؛ إذ تُلاحظ التكرارات والمدّ والتغيرات في استبدال الكلمات. ويكون تلفظ الصوامت أصعب من تلفظ الصوائت، وتكون صوامت البداية أصعب من صوامت النهاية. ويُلاحظ غالبًا في الكلمات الآلية وكثيرة الاستخدام أن بعض أجزاء الكلام تُلفظ بإتقان تام.
البنية التي تُسمّى شعبيًا «تفاحة آدم» هي الجزء الأمامي من الحنجرة. تمتد الحبال الصوتية من تفاحة آدم إلى الخلف. عند التنفس يحدث تدفّق للهواء من رئتينا نحو الحنجرة. يمرّ هذا الهواء بين حبالنا الصوتية. وإذا أغلقنا الحبال الصوتية أثناء هذا التدفّق، تهتز حبالنا الصوتية وينتج الصوت.
المؤلف
هيئة التحرير الإلكترونية والطبيةتمت مراجعته من قبل طبيب مختص
الطبيب الخبير سليمان هيلمي أكسويالأشعة التداخليةتاريخ المراجعة: 02 نوفمبر 2026اتصل بنا
عيادة علاج اللغة والكلام والصوت والبلع – تواصل مع القسم
لأي استفسار، املأ النموذج وسيتصل بك فريقنا في أقرب وقت.
ساهمت هيئة التحرير الإلكترونية والطبية في مستشفى حصار في إعداد هذا المحتوى. جميع المحتويات المنشورة على الموقع مخصصة للمعلومات العامة فقط. يُرجى مراجعة الطبيب لتقييم حالتك وتشخيصها وعلاجها.
تاريخ آخر تحديث: