التشخيص الأورامي
ما هو التشخيص الأورامي؟
السرطان مرض تنمو فيه خلايا الجسم وتتكاثر بشكل غير منضبط. وتنتشر هذه الخلايا أحيانًا إلى أجزاء مختلفة من الجسم وأحيانًا لا تنتشر. ولإجراء تشخيص أورامي، يجب أولًا أن يشتبه الطبيب في وجود السرطان. ومن المهم أيضًا أن يتابع الشخص التغيرات في جسمه جيدًا ليتمكن من مراجعة الطبيب. وتشمل العلامات المبكرة للسرطان اختلافات في العمليات الطبيعية للجسم، مثل التغيرات في العادات الجسدية اليومية. كما أن ظهور كتلة غير مبررة من العلامات الشائعة. لكن هذه الحالات لا تعني دائمًا أن الشخص مصاب بالسرطان، لذا من المهم أن يضع الطبيب التشخيص. ويمكن أيضًا أن يتم التشخيص أثناء الفحوصات الدورية.
تنمو كثير من الخلايا السرطانية ببطء، وقد يستغرق ظهور الأعراض وقتًا طويلًا. ومع ذلك فإن التشخيص المبكر عامل مهم في العلاج. كما أن تشخيص السرطان بدقة قد يستغرق وقتًا. وقد تشمل الفحوصات التشخيصية تحاليل الدم والأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب والرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية. وللتشخيص القاطع قد يلزم أخذ عينة نسيجية من المنطقة المشتبه بها. وتتضمن هذه العملية، المعروفة بالخزعة، أخذ عينة نسيجية لفحصها في المختبر بحثًا عن السرطان.
تهدف برامج التشخيص المبكر إلى خفض نسبة المرضى الذين يُشخَّصون متأخرين. ويمكن أن يرفع التشخيص المبكر معدلات النجاة، لا سيما في سرطانات الثدي وعنق الرحم والفم والحنجرة والأمعاء والجلد. والتشخيص المبكر مهم للعلاج ليس في هذه السرطانات فحسب، بل في جميع أنواع السرطان.
ما الأمراض التي تُكشف بالتشخيص الأورامي؟
يمكن تشخيص جميع أنواع السرطان التي تنشأ في جسم الإنسان عن طريق التشخيص الأورامي. وإذا كنتم تشتبهون في إصابتكم أو إصابة أحد المقربين بالسرطان، فلا تهملوا مراجعة مؤسسة صحية لإجراء الفحوصات اللازمة. ومن أكثر السرطانات شيوعًا وتشخيصًا:
سرطان المثانة: المثانة عضو صغير يقع في أسفل البطن ويخزّن البول. وسرطان المثانة هو نمو غير طبيعي وانقسام غير منضبط لخلايا المثانة. وعند تشخيصه مبكرًا تكون فرصة العلاج أعلى.
سرطان الثدي: يحدث سرطان الثدي عندما تنمو خلايا الثدي بشكل غير طبيعي وتكوّن ورمًا. وقد تشمل الأعراض كتلة في الثدي، وإفرازات من الحلمة، وتغيرات في شكل الثدي. والفحوصات الدورية للثدي مهمة بشكل خاص للتشخيص المبكر.
سرطان الأمعاء: يحدث سرطان الأمعاء، المعروف أيضًا بسرطان القولون والمستقيم، عندما تنمو خلايا جدار الأمعاء الغليظة بشكل غير طبيعي وتكوّن ورمًا. وقد يبدأ بالظهور مبكرًا بنزيف من المستقيم أو براز دموي أو تغيرات في عادات الأمعاء. ويمكن أن يقلل التشخيص المتأخر فرص النجاة، لذلك من المهم أن يتم التشخيص الأورامي مبكرًا.
سرطان الكلى: هو نوع من السرطان ينشأ في نسيج الكلى. يبدأ صغيرًا لكنه يكبر مع الوقت وقد ينتشر في النهاية إلى أجزاء أخرى من الجسم. وعادة ما ينشأ في جزء الكلية الذي يرشّح الدم. وسرطانات الكلى المكتشفة مبكرًا قابلة للعلاج عادة.
سرطان الرئة: سرطان الرئة نوع من السرطان يحدث عندما تنمو خلايا الرئتين بشكل غير منضبط. وقد يبدأ في الرئتين أولًا أو ينتشر إليهما من سرطان في مكان آخر من الجسم. وهو من أكثر أنواع السرطان شيوعًا وينتشر بسرعة. ويُشخَّص بسلسلة من الفحوصات والتصوير. وعند ظهور علامات السرطان قد تلزم فحوصات مثل الأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب لتصوير الرئتين.
الليمفوما: يتكوّن الجهاز الليمفاوي من شبكة من الأوعية والعقد الليمفاوية في الجسم. والليمفوما سرطان يصيب الجهاز الليمفاوي. ورغم أنها مرض خطير، تتوفر خيارات علاجية متعددة. ولها نوعان فرعيان: ليمفوما هودجكين وليمفوما اللاهودجكين. وللتشخيص القاطع تؤخذ خزعة من العقدة الليمفاوية المصابة، ويمكن بفحص هذه العينة وضع التشخيص القاطع.
سرطان البنكرياس: البنكرياس عضو قريب من المعدة والأمعاء الدقيقة. وهو غدة تساعد على هضم الطعام وتفرز الهرمونات، ومنها الإنسولين، في مجرى الدم. ويحدث السرطان عندما تنمو خلايا البنكرياس بشكل غير منضبط. ويمكن للتشخيص الأورامي أن يحدد ما إذا كان الأشخاص الذين لديهم أعراض مصابين بالسرطان.
سرطان البروستاتا: سرطان البروستاتا مرض تنمو فيه خلايا غير طبيعية داخل غدة البروستاتا، وهي جزء من الجهاز التناسلي الذكري. تنتشر بعض سرطانات البروستاتا بسرعة، لكن معظمها يميل إلى النمو ببطء. وتشمل الأعراض مشكلات في التبول وألمًا في أسفل الظهر أو الفخذين أو الوركين. وقد يزداد الخطر بحسب عوامل مثل التاريخ العائلي والأصل العرقي والعمر، لذلك يُنصح بالفحوصات الدورية للتشخيص المبكر.
ما الطرق المستخدمة في تشخيص الأمراض الأورامية؟
عند مراجعة الطبيب بسبب أعراض مختلفة أو أثناء فحص دوري، إذا اشتبه الطبيب في السرطان فقد يطلب فحوصات مثل تحاليل البول والدم والتصوير المقطعي والرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية أو الأشعة السينية. وإذا زاد الاشتباه بالسرطان نتيجة هذه الفحوصات، يُلجأ إلى أخذ خزعة لتشخيص أورامي قاطع. وتختلف الفحوصات والإجراءات المستخدمة بحسب نوع السرطان واحتمال انتشاره واحتياجات كل مريض. وتهدف التحاليل المخبرية في تشخيص السرطان إلى الكشف عن المستويات المرتفعة أو المنخفضة لبعض المواد في الجسم، وتُستخدم نتائجها مع نتائج فحوصات أخرى مثل الخزعة والتصوير لتشخيص السرطان ومعرفة المزيد عنه. وقد تختلف النتائج المخبرية لدى الأشخاص الأصحاء من شخص لآخر بحسب العمر والجنس والعرق والتاريخ الطبي والحالة الصحية العامة. ومن الطرق المستخدمة في التشخيص الأورامي:
الكيمياء الحيوية: تقيس الفحوصات الكيميائية الحيوية كميات مواد معينة تفرزها الأعضاء والأنسجة في الدم، وتشمل هذه المواد المستقلبات والكهارل والدهون والسكريات والبروتينات ومنها الإنزيمات. وتقدّم هذه الفحوصات معلومات مهمة عن صحة الكلى والكبد والأعضاء الأخرى. وقد يكون ارتفاع أو انخفاض مستويات بعض المواد في الدم علامة على مرض أو أثرًا جانبيًا للعلاج. ويمكن بها أيضًا قياس عدد خلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية، إضافة إلى كمية الهيموغلوبين (البروتين الناقل للأكسجين) في الدم، ونسبة خلايا الدم الحمراء في الدم (الهيماتوكريت)، وحجم خلايا الدم الحمراء، وكمية الهيموغلوبين في الجسم.
علم الأمراض الرقمي: الخزعة إجراء يقوم به مقدمو الرعاية الصحية للحصول على خلايا أو أنسجة أو سوائل من جسم الشخص لفحصها تحت المجهر. وتُفحص العينات في مختبر علم الأمراض للبحث عن الخلايا السرطانية. ويمكن أخذ الخزعة أثناء عملية جراحية أو على شكل عينة صغيرة دون استئصال النسيج. وتُفحص العينة في المختبر بطريقة تناسب النسيج، وإذا اكتُشفت انقسامات خلوية غير طبيعية يمكن استخدام هذه النتائج للتشخيص القاطع للسرطان. ومع علم الأمراض الرقمي تُعالج العينات في بيئة رقمية للحصول على نتائج خالية من الأخطاء.
الطب النووي: التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET/CT) المستخدم في الطب النووي نوع من الفحوصات النووية يكوّن صورًا ثلاثية الأبعاد مفصلة للمناطق المشتبه بها في الجسم. وعادة ما تمتص الخلايا السرطانية كمية أكبر من الغلوكوز مقارنة بالخلايا الطبيعية، لذلك تُعطى مادة تباين قائمة على الغلوكوز قبل الفحص، فتظهر في الصور البنى التي قد تكون سرطانية. وقبل الفحص تُحقن للشخص مادة تسمى الغلوكوز المشع. وأثناء الفحص يجب أن يستلقي المريض دون حركة على طاولة تتحرك ذهابًا وإيابًا عبر الجهاز، ثم تُنقل النتائج إلى الحاسوب ليفحصها الطبيب.
الأشعة: تستخدم وحدة الأشعة طرق تصوير متعددة للتشخيص الأورامي، وتُجرى هذه الفحوصات بأجهزة مثل التصوير المقطعي المحوسب والرنين المغناطيسي. ويُستخدم التصوير المقطعي للحصول على سلسلة من صور الأعضاء من زوايا مختلفة، ويستخدم الجهاز آلة أشعة سينية متصلة بحاسوب، وتُستخدم الصور لتكوين صور ثلاثية الأبعاد مفصلة لداخل الجسم. وقد تُعطى بعض الأشخاص مادة تباين قبل بدء الفحص. ويتحرك جهاز التصوير المقطعي حول الجسم لتكوين الصور. أما الرنين المغناطيسي فيستخدم موجات راديوية قوية لتصوير الجسم شريحة بعد شريحة، وتُدمج هذه الشرائح لتكوين صور مفصلة يمكن أن تُظهر أماكن الأورام داخل الجسم. ويُصدر جهاز الرنين طرقات إيقاعية لكن الشخص لا يشعر بها. وأحيانًا تُحقن صبغة خاصة في الوريد قبل الفحص، وتجعل هذه الصبغة، المسماة مادة التباين، الأورام تبدو أكثر سطوعًا في الصور.
يتضمن التشخيص الأورامي إجراءات مهمة تؤثر في مسار علاج السرطان، لذلك يجب أن يُجرى على يد أطباء متخصصين باستخدام أجهزة ملائمة تقنيًا. وعلى الأشخاص الذين يشتبهون في إصابتهم بالسرطان مراجعة مؤسسة صحية في أقرب وقت. كما يمكنكم حجز موعد في الوحدة المعنية وإجراء الفحوصات اللازمة في مؤسستنا.
اسألوا أخصائيينا
ساهمت هيئة التحرير الإلكترونية والطبية في مستشفى حصار في إعداد هذا المحتوى. جميع المحتويات المنشورة على الموقع مخصصة للمعلومات العامة فقط. يُرجى مراجعة الطبيب لتقييم حالتك وتشخيصها وعلاجها.
تاريخ آخر تحديث: