Skip to content

دليل الأمراض

أمراض قلب الأطفال وعلاجها

أمراض القلب الخلقية أمراض القلب الخلقية هي أمراض بنيوية تظهر في المراحل المبكرة من الحمل، وتوجد في قلب الرضيع منذ لحظة ولادته. يُصاب نحو ثمانية من كل 1000 مولود بأمراض القلب الخلقية

أمراض قلب الأطفال وعلاجها

أمراض القلب الخلقية

أمراض القلب الخلقية هي أمراض بنيوية تظهر في المراحل المبكرة من الحمل، وتوجد في قلب الرضيع منذ لحظة ولادته. يُلاحَظ وجود أمراض القلب الخلقية لدى نحو ثمانية من كل 1000 مولود. ويزداد الخطر لدى الجنين إذا كان لدى الأم أو الأب أو أحد الأقارب المقربين مرض قلب خلقي. تتعدد أنواعها، لكن الغالبية العظمى منها تتكون من ثقوب في الجدران الفاصلة بين حجرات القلب، وتضيّقات في صمامات القلب والأوعية الدموية. وفي بعض الحالات توجد أمراض أشد خطورة، مثل عدم تكوّن إحدى حجرات القلب أو أحد صماماته أو أحد أوعيته إطلاقًا. وتختلف الثقوب كثيرًا فيما بينها من حيث حجمها وعددها ومكان وجودها، كما تختلف التضيّقات من حيث موضعها ودرجتها (خفيفة أو متوسطة أو شديدة).

ما هي أمراض القلب الخلقية؟

  1. ثقب الحاجز البطيني (VSD): يُشتبه بوجود ثقب الحاجز البطيني عند سماع نفخة أثناء الفحص السريري. ويشكو الأهل لدى هؤلاء الأطفال غالبًا من التهابات رئوية متكررة وعدم القدرة على اكتساب الوزن. يُوضع التشخيص القاطع بتخطيط صدى القلب، وعند الحاجة يُجرى تصوير الأوعية القلبية. وإذا لم يكن ثقب الحاجز البطيني صغيرًا جدًا فإن علاجه جراحي. وغالبًا ما تُجرى الجراحة قبل بلوغ الطفل عامه الأول، حسب شكاوى المريض. يُغلق الثقب جراحيًا، وتقل نسبة المخاطر الجراحية عن 3%. والحالات ذات الخطورة الأعلى هي التي يوجد فيها أكثر من ثقب بطيني، وتظهر فيها مشكلات رئوية خطيرة بسبب التأخر في مراجعة الطبيب.

  2. رباعية فالو (TOF): توجد أمراض خلقية أخرى كثيرة تنتج عن اختلاط الدم النظيف بالدم غير النظيف، وتُعرف لدى عامة الناس بـ«الطفل الأزرق» أو «الطفل البنفسجي». ومن أكثر أمراض القلب الزرقاء (السيانوزية) التي يُعبَّر عنها بولادة طفل بنفسجي أو أزرق شيوعًا رباعية فالو (TOF). تظهر في 3 حالات من كل 10 آلاف ولادة، وتشكل 6% من مجموع أمراض القلب الخلقية. وهي أكثر شيوعًا لدى المصابين ببعض الاضطرابات الوراثية والشذوذات الكروموسومية (متلازمة ديجورج ومتلازمة داون). يُشتبه بها عند ظهور الزرقة بعد الولادة وسماع نفخة قلبية، ويُوضع التشخيص الكامل بتخطيط صدى القلب. علاج رباعية فالو جراحي، وتُجرى عملية التصحيح الكامل قبل بلوغ الطفل عامه الأول. ويحدد توقيت الجراحة درجة زرقة الطفل ونوبات التشنج لديه. والرضّع الذين يحتاجون إلى جراحة مبكرة يمكنهم، إذا كانت حالتهم مناسبة في المراكز الكبيرة ذات الخبرة، إجراء عملية التصحيح الكامل دون الحاجة إلى عملية تحويلة (شنط). تقل نسبة مخاطر جراحة رباعية فالو عن 5%. وفي حالات رباعية فالو، قد تلزم إعادة الجراحة مستقبلًا، وإن كان احتمال ذلك ضعيفًا، بسبب قصور الصمام الرئوي بعد عملية التصحيح الكامل. غير أنه في السنوات الأخيرة، ومن خلال استخدام تقنيات تُبقي قصور الصمام الرئوي عند مستوى أقل، تم تقليل احتمال إجراء جراحة أخرى في المستقبل.

  3. انتقال الشريان الكبير (TGA: transposisyon): في هذا النوع من المرضى ينشأ الشريان الأورطي من البطين الأيمن، بينما كان يجب أن ينشأ من البطين الأيسر بشكل طبيعي، وينشأ الشريان الرئوي من البطين الأيسر، بينما كان يجب أن ينشأ من البطين الأيمن. وفي حالة انعكاس وضع هذين الشريانين الكبيرين، ينبغي مثاليًا إجراء التصحيح الكامل بعملية القلب المفتوح خلال الأسابيع الثلاثة الأولى، قبل أن تتراجع قدرة البطين الأيسر على الضخ. وفي هذا المرض، المعروف بانتقال الشريان الكبير، تُجرى اليوم عملية التبديل الشرياني (Arterial Switch).

  4. البطين الواحد: يحتوي القلب الطبيعي على نظامي ضخ. أحدهما الجانب الأيسر من القلب، الذي يرسل الدم القادم من الرئة عبر الأورطي لتغذية جميع أعضاء الجسم. والآخر هو الجانب الأيمن من القلب، الذي يرسل الدم غير النظيف القادم من كامل الجسم إلى الرئة لتتم أكسجته. وفي بعض أمراض القلب المعقدة لا يتطور أحد هذين التركيبين بشكل جيد، فيختلط الدم في النظامين. ولا يمكن في هؤلاء المرضى إنشاء نظامي ضخ منفصلين بالجراحة. ويُعرف هذا النوع من المرضى بمجموعة البطين الواحد، ويحتاج هؤلاء إلى سلسلة من العمليات الجراحية، ويُعد توقيتها بالغ الأهمية. وفي هذه الحالات يختلط داخل القلب الدم النظيف (المؤكسَج) بالدم غير النظيف (منخفض الأكسجين). ويجب أن يكون الدم المتجه إلى الرئة والدم المتجه إلى باقي الجسم متوازنين في فترة ما بعد الولادة. ولهذا الغرض، إذا كان الدم المتجه إلى الرئة كثيرًا، يجب إجراء عملية تضييق الشريان الرئوي (Pulmoner Arterial Banding) لتقليل الدم المتجه إلى الرئة خلال الأشهر القليلة الأولى. أما إذا كان الدم المتجه إلى الرئة قليلًا جدًا، فتنشأ الحالة التي نسميها «الطفل الأزرق». ولدى هؤلاء أيضًا تلزم عملية تحويلة (شنط) لزيادة تدفق الدم إلى الرئة، بوضع وعاء دموي صناعي بين الشريان الجهازي والشريان الرئوي. وبعد الشهر الثاني أو الثالث تلزم عملية غلين ثنائية الاتجاه، التي توصل الوريد الموجود في الجزء العلوي من الجسم مباشرة بوعاء الرئة. وعندما يبلغ مريضنا عامه الثاني، تُجرى عملية فونتان، وهي المرحلة الأخيرة، التي توصل الدم غير النظيف القادم من النصف السفلي من الجسم بالشريان الرئوي. وفي جميع هذه العمليات يُعد التوقيت بالغ الأهمية، فإذا تأخر الطفل في مراجعة الطبيب فقد تضيع فرصة إجراء هذه الجراحة. وكانت مدة الحياة قصيرة جدًا في الماضي عندما لم تكن هذه العمليات تُجرى، أما اليوم فبفضل التوقيت المناسب، ومع إتمام عملية فونتان لدى هؤلاء الرضّع، يتحقق عمر أطول. وتتجاوز نسبة البقاء على قيد الحياة بعد عملية فونتان لمدة 10 سنوات 80%، أما لمدة 20 سنة فتتجاوز 60%. وتندرج ضمن هذه المجموعة من الأمراض أيضًا جميع أمراض القلب الخلقية التي لا يمكن فيها إصلاح البطينين، مثل: نقص نمو القلب الأيسر (Hipoplastik Sol Kalp)، ونقص نمو القلب الأيمن (Hipoplastik Sağ Kalp)، وضمور الصمام ثلاثي الشرف (Triküspit atrezisi)، والبطينين ذوي المدخل المزدوج الأيسر والأيمن، وثقوب الحاجز الأذيني البطيني الكاملة (Komplet atrio ventriküler septal defektler) التي لا يوجد فيها تركيب بطيني متوازن، والقلوب المتماثلة الأيمن والأيسر، المعروفة بمصطلح (Heterotaxy).

ما أسباب أمراض القلب الخلقية؟

تتطور أمراض القلب الخلقية في المراحل المبكرة جدًا من الحمل، في الأسابيع التي تبدأ فيها الأعضاء بالتكوّن. ولا يُعرف السبب في معظمها. ومع أنه معروف أن جزءًا منها وراثي، فقد ثبتت علاقة بالجينات في عدد قليل جدًا من الأمراض. وفي بعض الأمراض الوراثية (متلازمة داون، ومتلازمة تيرنر) يكون خطر الإصابة بأمراض القلب الخلقية مرتفعًا. وقد تؤدي أدوية تتناولها الأم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل قد تضر بالجنين، أو إصابتها بعدوى (مثل الحصبة الألمانية)، أو تعرضها للإشعاع، إلى أمراض القلب الخلقية. وغالبًا ما لا يُعثر على سبب يؤدي إلى مرض القلب الخلقي عند البحث في التاريخ العائلي. لذلك يُقبل بشكل عام أن أمراض القلب الخلقية تظهر نتيجة أسباب وراثية وتأثير عوامل بيئية. ويمكن الكشف عن وجود مرض القلب لدى الجنين في بطن الأم بطريقة التصوير بالموجات فوق الصوتية المعروفة بـ«تخطيط صدى القلب الجنيني» (راجع: تخطيط صدى القلب الجنيني).

ما هي أعراض أمراض القلب الخلقية؟

أمراض القلب الخلقية متنوعة جدًا. ففي بعضها لا توجد أي أعراض أو تكون الأعراض خفيفة جدًا، وقد تكون بعضها شديدة المسار. وتظهر أمراض القلب الشديدة أعراضها خلال الأشهر القليلة الأولى، بل وحتى خلال أيامها الأولى. وقد تظهر هذه الأعراض على شكل زرقة لدى الرضيع، أو صعوبة في الرضاعة، أو إرهاق أثناء الرضاعة، أو تنفس سريع، أو ضيق في التنفس، أو عدم اكتساب الوزن، أو التهابات متكررة في الجهاز التنفسي (ذات الرئة، والتهاب القصبات). وقد يظهر لدى الأطفال الأكبر سنًا التعب السريع، والخفقان، وألم الصدر، والإغماء. أما في بعض الأمراض فلا توجد لدى المريض أي أعراض أو تكون غير ذات أهمية، ولا يراجع الطبيب إلا عند سماع نفخة أثناء الفحص.

ما الأمور التي ينبغي أن ينتبه إليها الأطفال المصابون بأمراض القلب الخلقية؟

ينبغي ألا ننسى أن أمراض القلب الخلقية متنوعة جدًا، وقد تستلزم متابعة خاصة. ومع ذلك فإن الإجراءات الوقائية العامة المتخذة غالبًا واحدة. ويحتاج الطفل في بعض الإجراءات التداخلية الخاصة إلى تناول مضاد حيوي لحماية القلب من العدوى (التهاب الشغاف الجرثومي). ويُشرح للأسرة من قبل الطبيب المعالج الحالات التي تحتاج إلى الوقاية، وجرعة المضاد الحيوي وموعد تناوله، ويُعطى كتيب «الوقاية من التهاب الشغاف الجرثومي» (راجع: التهاب الشغاف الجرثومي).

لا يحتاج معظم الأطفال المصابين بأمراض القلب الخلقية إلى تقييد النشاط. بل على العكس، ينبغي دعم الطفل نفسيًا وتشجيعه على الرياضة والنشاط لتحسين أداء القلب. أما في بعض الأمراض فيُمنع الطفل من القيام بأنشطة تتطلب جهدًا مفرطًا، مثل «المسابقات». ويجب أن يحدد طبيب أمراض القلب لدى الأطفال المتابع للطفل هذه الحالات بالذات، ولا ينبغي إبعاد الطفل عن الرياضة دون داعٍ، لأن الإجراءات الوقائية تُحدد حسب نوع المرض وشدته. ويُوجَّه هؤلاء الأطفال إلى أنشطة تتطلب جهدًا أقل. ويجب أن يتلقى الأطفال المصابون بأمراض القلب الخلقية جميع اللقاحات كسائر الأطفال الأصحاء، وقد تلزم لقاحات إضافية في بعض الحالات. وتغذية الأطفال هي نفسها لدى الأطفال الأصحاء، وتشمل قواعد التغذية العامة. وقد يلزم نظام غذائي في بعض الحالات الخاصة. ويواصل الأطفال عادةً تعليمهم بشكل طبيعي. وقد يلزم تقييد النشاط لدى بعض المرضى، ويمكن ضمان استمرار الطفل في الدراسة باتخاذ إجراءات مثل عدم صعود الدرج في المدرسة، أو الدراسة في الطابق الأرضي، وعدم المشاركة في دروس التربية البدنية. ويجب متابعة الأطفال بانتظام من قبل أخصائي أمراض القلب لدى الأطفال.

ما هو التهاب الشغاف الجرثومي؟

التهاب الشغاف الجرثومي هو عدوى في البطانة الداخلية للقلب أو صماماته أو أوعيته. وهو نادر جدًا لدى من لا يعانون من أمراض القلب، لكن الخطر يزداد لدى الأطفال المصابين بأمراض القلب. وغالبًا ما تكون الكائنات الدقيقة المسببة للعدوى بكتيريا تعيش في الفم والحلق. وهذه البكتيريا لا تضر الأشخاص الأصحاء في الظروف الطبيعية. أما لدى الأطفال المصابين بأمراض القلب فيمكنها، عند دخولها الدم، أن تسبب التهابات قلبية خطيرة جدًا. لذلك فإن النظافة الفموية والعناية بالأسنان مهمتان جدًا لدى المرضى. ويجب أن يُنظّف الأطفال المصابون بأمراض القلب أسنانهم بانتظام ويراجعوا طبيب الأسنان. ويلزم إعطاء هؤلاء الأطفال مضادًا حيويًا وقائيًا في الحالات التي توجد فيها مخاطر انتقال البكتيريا إلى الدم. ومن بين هذه الحالات الخطرة: التدخلات الفموية والسنية التي قد تؤدي إلى نزيف، وعمليات اللوزتين واللحمية الأنفية، وعمليات المسالك البولية والأعضاء التناسلية. وتحتوي الكتيبات المعطاة للأسر للوقاية من التهاب الشغاف الجرثومي على معلومات تفصيلية عن الحالات الخطرة، وجرعة المضاد الحيوي المقترحة، وموعد تناوله.

ما هي النفخة القلبية؟

هي الأصوات التي يسمعها الطبيب أثناء الفحص عند الاستماع إلى القلب، على شكل «نفخة»، وهي ناتجة عن تدفق الدم في القلب والأوعية. تُسمع النفخة تقريبًا في جميع أمراض القلب الخلقية والمكتسبة نتيجة اضطراب تدفق الدم. ومع ذلك فإن أكثر النفخات شيوعًا لدى الأطفال هي نفخات تُسمع دون أي خلل في تدفق الدم. وتُطلق على هذه النفخات أسماء مثل «النفخة البريئة» و«النفخة الطبيعية». ويُستخدم مصطلح "النفخة البريئة" كثيرًا لأنه أفضل تعبير يدل على عدم وجود مرض في القلب. ويستطيع الطبيب ذو الخبرة في معظم الأحيان أن يميز ما إذا كانت النفخة التي سمعها بريئة أم لا. وإذا كانت النفخة بريئة فلا حاجة لإجراء فحص متقدم. وإذا لم يكن الطبيب متأكدًا من طبيعة النفخة فيجب أن يحيل المريض إلى طبيب أمراض القلب لدى الأطفال. وفي بعض الحالات قد يكون من الصعب التمييز بالفحص ما إذا كانت النفخة بريئة، وفي هذه الحالات يكون تخطيط صدى القلب الذي يُجرى هو الطريقة الأكثر دقة في تحديد التشخيص.

ما هو تخطيط صدى القلب الجنيني؟

هو تصوير قلب الرضيع داخل بطن الأم باستخدام الموجات فوق الصوتية. الموجات فوق الصوتية طريقة تصوير تُستخدم بأمان في المجال الطبي منذ سنوات طويلة، وتعتمد على الموجات الصوتية. ولا توجد لها أي أضرار معروفة على الرضيع أو الأم. ويمكن متابعة قلب الرضيع بشكل مثالي ابتداءً من الأسبوع 16 إلى 18 من الحمل. وغالبًا ما يُجرى أفضل تصوير بين الأسبوعين 20 و24. وفيما يلي ملخص للحالات التي يجب فيها إجراء تخطيط صدى القلب الجنيني:

الاشتباه في وجود مشكلة في قلب الجنين خلال الفحص بالموجات فوق الصوتية الذي يجريه طبيب أمراض النساء والتوليد،

وجود أمراض قلب خلقية في العائلة (الأم والأب والإخوة والأقارب المقربون)، وفي هذه الحالات يزداد خطر إصابة الجنين،

إصابة الحامل بمرض السكري أو ظهوره أثناء الحمل،

إصابة الأم بمرض النسيج الضام، أو بالفينيل كيتونوريا (Fenilketonüri)،

تعرض الأم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل لموقف قد يلحق الضرر بأعضاء الجنين (مثل الأدوية، والكحول، وبعض الالتهابات، والإشعاع)،

اكتشاف اضطراب كروموسومي لدى الجنين (مثل متلازمة داون وغيرها) أو الاشتباه فيه،

اكتشاف حالة غير طبيعية في أعضاء أخرى للجنين (الكلى، الدماغ، المعدة والأمعاء، الهيكل العظمي، الشفة والحنك)،

ارتفاع سماكة الرقبة لدى الجنين،

ارتفاع أو انخفاض مستمر في معدل ضربات قلب الجنين، أو اكتشاف اضطراب في النظم،

يُنصح في بعض الحالات بإجراء تخطيط صدى القلب الجنيني في حالات الحمل المتقدم في السن (فوق 35 عامًا)، وفي حالات الحمل المتعدد (التوائم، والثلاثة توائم)، وحالات الحمل بالأنابيب.

الإجراء: تخطيط صدى القلب الجنيني إجراء غير مؤلم يُجرى من خلال بطن الأم باستخدام جهاز الموجات فوق الصوتية، ولا توجد له أي أضرار معروفة. وتختلف صورة قلب الجنين حسب عمره بالأسابيع، وحجمه، ووضعيته، وموضع الجنين الآخر إن وُجد، وبنية الأم (نحيفة أو ممتلئة الجسم)، وجودة الجهاز. تستغرق دراسة تخطيط صدى القلب نحو 15 إلى 30 دقيقة. ويزداد هذا الوقت في حالات ضعف جودة الصورة، أو لدى المرضى الذين يُشتبه بإصابتهم بتشوه معقد. تكون تشخيص بعض أمراض القلب الخلقية داخل رحم الأم سهلًا، لكن في بعض الحالات قد يكون وضع التشخيص القاطع صعبًا جدًا. وفي بعض الأمراض قد تزداد شدة الآفة كلما استمر الحمل، وفي هذه الحالات تكون فائدة تكرار الإجراء على فترات محددة واضحة. وتتراوح فرصة التشخيص الصحيح للجنين داخل رحم الأم بهذه الطريقة بين 65% و90%، وذلك حسب جودة الصورة. وإذا تم اكتشاف مرض في تخطيط صدى القلب الجنيني، فغالبًا لا يستلزم تدخلًا، ويُتابع الطفل بعد الولادة بإجراء تخطيط صدى القلب له. أما في بعض أمراض القلب فتكون الحالة أشد، وتلزم فيها تدخلات مبكرة بالجراحة أو بالطرق التداخلية. ويُنصح الحوامل في هذه الفئة بإجراء الولادة في مركز مجهز بالإمكانات اللازمة للتدخل لدى الطفل، ويجري الاستعداد اللازم للطفل. وفي بعض أمراض القلب النادرة تكون الحالة شديدة جدًا، ولا يمكن في هذه الحالات إجراء تصحيح كامل بالجراحة أو بالطرق التداخلية. ويُنصح، بعد إعلام أسر الأجنة في هذه الفئة بالمرض، بإنهاء الحمل. ويجب تقديم المعلومات المتعلقة بذلك حتمًا من قبل طبيب أمراض القلب لدى الأطفال، وفي بعض الحالات بالاشتراك مع جراح القلب والأوعية. ويُنهى الحمل أو يُستكمل حسب قرار الأسرة. وفي بعض أمراض القلب يمكن علاج الجنين داخل رحم الأم بإعطاء الأم علاجًا دوائيًا.

ما هي الحمى الروماتيزمية الحادة؟

تُعرف الحمى الروماتيزمية الحادة لدى عامة الناس بشكل مختصر باسم «روماتيزم القلب» أو «الروماتيزم» فقط. يسبب الروماتيزم المكورات العقدية الانحلالية بيتا من المجموعة A (تُعرف اختصارًا بـ«بيتا»)، وهي التي تسبب التهاب البلعوم والتهاب اللوزتين (التهاب اللوزتين) لدى الأطفال. يتعرض الطفل الذي أصيب بالتهاب في الحلق لخطر الإصابة بالروماتيزم إذا لم يتناول مضادًا حيويًا بالجرعة والمدة المناسبتين. ويكون الخطر ضئيلًا جدًا لدى المرضى الذين يتلقون العلاج. ويكثر ظهوره لدى الأطفال بين سن 5 و15 سنة. وتظهر الأعراض بعد نحو 2 إلى 3 أسابيع من التهاب الحلق. وتظهر آثاره الرئيسية في القلب والمفاصل والجلد والدماغ. وغالبًا ما تكون أول علامة ملفتة للنظر هي تورم المفاصل (الركبة والقدم ومعصم اليد) وألمها وارتفاع حرارتها واحمرار خفيف. وأهم تأثيراته يظهر في القلب، إذ يسبب تلفًا في صمامات القلب واضطرابًا في وظيفتها. وقد تظهر لدى بعض الأطفال، نتيجة إصابة الدماغ، حركات لا إرادية وغير طبيعية في الوجه واليدين والذراعين والساقين (رقص سيدنهام Kore)، واضطرابات في السلوك وتغيرات في المزاج. والأعراض الجلدية نادرة. ويجب أن يبدأ العلاج والمتابعة لدى المرضى فور تشخيص الحالة.

هل يُشفى مرض القلب الروماتيزمي؟

يمكن أن تتحسن أمراض صمامات القلب الخفيفة مع مرور الوقت إذا كانت في مرحلة مبكرة، لكن الضرر غالبًا ما يكون دائمًا.

هل يؤدي كل التهاب في الحلق إلى الروماتيزم؟

يؤدي إلى الروماتيزم فقط التهابات الحلق التي تسببها المكورات العقدية الانحلالية بيتا من المجموعة A. ولا يحدث الروماتيزم بعد التهابات الحلق الفيروسية والبكتيرية الأخرى. ولأجل التمييز ينبغي أخذ مزرعة من الحلق أو إجراء فحوصات تفريقية أخرى. وتظهر في أمراض الحلق الناتجة عن المكورات العقدية عادةً أعراض نموذجية، مثل ألم الحلق والحمى وتورم مؤلم في الرقبة. وقد تكون الأعراض أحيانًا أخف، وفي هذه الحالة يصبح من الصعب على المريض الحصول على التشخيص.

ما الأمور التي ينبغي أن ينتبه إليها الطفل الذي أصيب بالحمى الروماتيزمية؟

إذا أصيب الطفل الذي سبق أن أصيب بالحمى الروماتيزمية بعدوى بيتا مرة أخرى، فإن خطر تكرار المرض يكون مرتفعًا جدًا. لذلك من الضروري وضع الطفل المصاب بالحمى الروماتيزمية تحت الوقاية، بهدف منع إصابته مرة أخرى بالعدوى نفسها. وتعتمد هذه الوقاية على حماية المريض لفترة طويلة بمضادات حيوية تُعطى بانتظام. ويُحمى الطفل من تكرار المرض بإعطائه البنسلين على شكل حقنة مرة كل 3 أسابيع، أو مضادًا حيويًا عن طريق الفم يوميًا. وتمتد مدة الوقاية مدى الحياة إذا كان القلب متأثرًا، وحتى سن 21 إذا لم يكن القلب متأثرًا. وكما في أمراض القلب الخلقية، فإن أمراض القلب الروماتيزمية أيضًا تنطوي على خطر عدوى الصمام التالف في القلب. لذلك ينبغي للمرضى الاهتمام بنظافة الفم والأسنان وبصحتهم. وقد يلزم تطبيق تقييد للرياضة والنظام الغذائي حسب شدة مرض صمام القلب.

ألم الصدر لدى الأطفال

ألم الصدر شكوى أكثر شيوعًا لدى البالغين. وهو حالة معروفة جيدًا لدى المجتمع ويُولى لها اهتمام كبير لأنه علامة مهمة جدًا على النوبة القلبية. ويظهر ألم الصدر أيضًا لدى الأطفال، بل إنه يأتي بعد الصداع وآلام البطن في المرتبة الثالثة بين أكثر الآلام شيوعًا لدى الأطفال. ويُعد السبب الرئيسي لألم الصدر لدى الأطفال هو آلام الجهاز العضلي الهيكلي في جدار الصدر. إضافة إلى ذلك، يمكن أن يظهر ألم الصدر لدى الأطفال بسبب أمراض الرئة والربو وأمراض المعدة والمريء وأمراض القلب، وأسباب نفسية. وأهم هذه الأسباب هي الآلام الناتجة عن أمراض القلب. وغالبًا ما تنشأ هذه الأمراض من عضلة القلب أو من الشرايين التاجية التي تغذي عضلة القلب. فإذا تكونت الشرايين التاجية بشكل خاطئ منذ الولادة لدى الطفل، أو وُجد انسداد أو ضغط على الأوعية، فلن تتغذى عضلة القلب بشكل كافٍ، ويظهر ألم الصدر تمامًا كما هو الحال لدى البالغين. وعلى عكس البالغين، فإن ألم الصدر لدى الأطفال نادرًا ما يرتبط بأمراض الأوعية القلبية. لكن إذا كان سبب ألم الصدر هو الجهاز القلبي الوعائي، فيجب تشخيصه وعلاجه مبكرًا لأن هذه الأمراض قد تسبب نتائج خطيرة جدًا. ويجب بالتأكيد إجراء فحوصات متقدمة من ناحية أمراض القلب للأطفال الذين يعانون من ألم الصدر الظاهر أثناء التمرين أو بعده، أو مع الإغماء، والإرهاق السريع، وخفقان القلب.

الإغماء لدى الأطفال

يُسمى فقدان الوعي المؤقت الناتج عن الانخفاض المفاجئ لتدفق الدم إلى الدماغ بالإغماء (سنكوب). وهو شائع لدى الأطفال والمراهقين الأصحاء. فنصف الأطفال الذين بلغوا سن المراهقة قد تعرضوا للإغماء مرة واحدة على الأقل. ورغم أنه حالة مخيفة للأسرة، إلا أنه غالبًا لا يدل على مرض خطير. ويشكّل معظم حالات الإغماء لدى الأطفال ما نسميه الإغماء البسيط (الإغماء الوعائي العصبي)، وهو إغماء ينشأ نتيجة تنشيط الجهاز العصبي الذاتي. وتظهر هذه الأنواع من الإغماء غالبًا في حالات الألم المفاجئ، والقلق الشديد، والإثارة الشديدة، والوقوف لمدة طويلة، ورؤية الدم، والبقاء في الحر، وهي قصيرة المدة. لكن بعض حالات الإغماء قد تكون علامة على مرض قلبي مهم جدًا. فقد يحدث الإغماء لدى الأطفال في بعض أمراض عضلة القلب، وأمراض القلب الخلقية، واضطرابات نظم القلب (انخفاض أو ارتفاع معدل ضربات القلب). ويجب فحص الجهاز القلبي الوعائي بعناية عند ظهور دوار أو إغماء مع التمرين، أو مع ألم الصدر وخفقان القلب، أو وجود تاريخ من الإرهاق السريع، أو وجود تاريخ للإغماء أو الوفاة المفاجئة في العائلة. وقد يظهر الدوار والإرهاق وعدم وضوح الرؤية والشعور بالغثيان والشعور بالحرارة قبل الإغماء. وقد تظهر إصابات في جسم المريض أثناء السقوط نتيجة فقدان الوعي. وفي الإغماء البسيط الناتج عن أسباب غير قلبية يكفي غالبًا وضع المريض مستلقيًا مع رفع ساقيه. وعادةً ما يستعيد المريض وعيه خلال دقائق قليلة بعد الإسعافات الأولى. أما في الإغماء غير البسيط، فتختلف طرق العلاج حسب المرض الكامن.

ابدأ بالتقييم الصحيح لـ أمراض قلب الأطفال وعلاجها

شارك أعراضك مع أطبائنا المتخصصين؛ لنحدد معًا خطة التشخيص والعلاج المناسبة لك.

احجز موعدًا

تنبيه

إذا بدأت الأعراض فجأة أو تتفاقم بسرعة أو تحدّ من حياتك اليومية بشكل واضح، فراجع الطبيب دون تأخير.

خطّط لرحلة علاج أمراض قلب الأطفال وعلاجها مع أطبائنا المتخصصين.

املأ النموذج أو احجز موعدًا للتعرف على خيارات العلاج ومراحله والتحضير له.

احجز موعدًا

محتوى ذو صلة

هيئة التحرير الإلكترونية والطبية

ساهمت هيئة التحرير الإلكترونية والطبية في مستشفى حصار في إعداد هذا المحتوى. جميع المحتويات المنشورة على الموقع مخصصة للمعلومات العامة فقط. يُرجى مراجعة الطبيب لتقييم حالتك وتشخيصها وعلاجها.

تاريخ آخر تحديث: