
ما هو إمساك الرضع؟
التعريف المبسط لإمساك الرضع هو خروج براز قليل التكرار وصلب يتطلب الإجهاد عند إخراجه. إذا استمر لأقل من أربعة أسابيع يُعرَّف بأنه إمساك حاد، وإذا استمر لفترة أطول فيُعرَّف بأنه إمساك مزمن. الإمساك اضطراب شائع في الجهاز الهضمي لدى الأطفال في جميع الأعمار. ويُعد الإمساك لدى الرضع أيضاً حالة ليست نادرة، إذ إن %17-%40 من جميع الأطفال الذين يعانون من مشكلة الإمساك هم رضع في السنة الأولى من العمر. وقد يكون الإمساك ناتجاً عن سبب عضوي، أو قد يكون وظيفياً دون وجود سبب عضوي كامن. وتنتمي %90-%95 من جميع حالات الإمساك لدى الأطفال إلى نوع الإمساك الوظيفي.
الإمساك العضوي عادةً ما يكون مقاوماً للعلاج، وإذا تم تصحيح السبب العضوي الكامن فسيكون العلاج الموجه للإمساك أكثر نجاحاً. ومن بعض الأسباب العضوية للإمساك، التي تشكل %5-%10 من حالات الإمساك، ما يلي: بعض التشوهات الخلقية في الأمعاء، والأمراض العصبية مثل الشلل الدماغي وأمراض الحبل الشوكي، ومرض هيرشسبرونغ، وقصور الغدة الدرقية، وقصور جارات الدرقية، والأمراض الصماوية مثل السكري، وبعض الأمراض الاستقلابية، وداء البطن (السيلياك)، وبعض أمراض الكلى، وفرط كالسيوم الدم، والتشوهات المتعلقة بالشرج والمستقيم، واضطرابات الشبكة العصبية العضلية في الأمعاء، وبعض الأدوية. وأكثر الأشهر التي يُلاحظ فيها الإمساك الوظيفي لدى الرضع هي فترة الانتقال إلى الطعام التكميلي.
ما هي أعراض إمساك الرضع؟
أعراض الإمساك لا تقتصر فقط على عدد مرات التبرز اليومي لدى الرضيع. فما يشعر به الرضيع أثناء التبرز مهم أيضاً. وفي الوقت نفسه، يُستخدم مظهر البراز كمعيار تشخيصي للإمساك. وأعراض الإمساك لدى الرضع هي كما يلي:
وجود براز جاف وعلى شكل كتل في الحفاض
التبرز مع الألم والإجهاد
التبرز بكمية أكبر مقارنة بالوضع الطبيعي
وجود صلابة وانتفاخ في البطن
عدم الارتياح والتململ
وجود بقع من البراز السائل في الحفاض
التبرز أقل من ثلاث مرات في الأسبوع
وجود كمية كبيرة من البراز في الجزء الأخير من القولون (المستقيم)
كيف يحدث إمساك الرضع؟
للإمساك أسباب محتملة كثيرة. وقد يحدث الإمساك لدى الرضع نتيجة بعض التغيرات. وخاصة في فترة بدء التغذية التكميلية، قد يظهر الإمساك نتيجة مشكلة هضمية عند بدء الرضع بتناول غذاء جديد. ومن الأسباب الأخرى للإمساك لدى الرضع:
البدء بحليب صناعي صعب الهضم بعد حليب الأم، أو تناول أغذية مصنعة،
قلة تناول السوائل في الفترة التي تلي الانتقال إلى الأطعمة الإضافية،
قلة حليب الأم لدى الرضع المرضعين طبيعياً،
قلة تناول الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية لدى الرضع الأكبر سناً الذين انتقلوا إلى التغذية التكميلية،
انعكاس قلق الوالدين،
عدم تحمل حليب البقر أو عدم تحمل أغذية أخرى،
بسبب دواء الحديد المستخدم
كيف يتم تشخيص إمساك الرضع؟
في حالة الإمساك الذي قد يؤثر سلباً على صحة الرضيع ونموه، يجب استشارة طبيب مختص. لتشخيص إمساك الرضع يطرح الطبيب على الوالدين أسئلة حول عادات التبرز والأعراض. وغالباً ما تهدف هذه الأسئلة إلى تحديد وجود التبرز المؤلم، وإلى السؤال عن عدد مرات التبرز المعتاد. وبعد الاستقصاء المفصل عن التاريخ المرضي الشخصي والعائلي، يُجرى فحص سريري دقيق لاستبعاد الأسباب العضوية المحتملة. ومن علامات وأعراض الإنذار التي تثير الشك في الإمساك العضوي نتيجة القصة المرضية والفحص السريري ما يلي: بداية الإمساك في وقت مبكر جداً (قبل عمر شهر)، وعدم خروج أول براز بعد الولادة (العقي) إلا بعد 48 ساعة، ووجود تاريخ عائلي لمرض هيرشسبرونغ، ووجود دم في البراز دون وجود شق شرجي، وتأخر النمو، والقيء الصفراوي، وانتفاخ البطن الشديد، والناسور حول الشرج، وشذوذ في موضع الشرج، وضعف نغمة العضلات، ووجود خصلة شعر أو فتحة في الطرف السفلي من العمود الفقري.
نتيجة لهذه التقييمات، إذا تم استبعاد السبب العضوي، يمكن تشخيص الإمساك الوظيفي. ويُبدأ علاج المريض. أما المرضى الذين لم يستجيبوا بشكل كافٍ للعلاج المناسب بالجرعة والمدة المناسبة، حتى في حال عدم وجود علامات وأعراض إنذار، فقد يطلب الطبيب إجراء فحوصات متنوعة. وهذه قد تشمل، بحسب عمر الرضيع وقرار الطبيب، اختبارات وظائف الغدة الدرقية، والكالسيوم، والصوديوم، والبوتاسيوم، واختبارات داء البطن (السيلياك)، واختبارات الحساسية الغذائية. وفي المراحل المتقدمة يمكن الاستفادة من فحوصات التصوير.
كيف يتم علاج إمساك الرضع؟
لعلاج الإمساك يجب أولاً تحديد السبب الكامن. ثم يُعد خطة علاجية موجهة للمشكلة. في الإمساك العضوي يتم تحديد السبب الجوهري، وإذا كان لهذا السبب الجوهري علاج فإنه يُعالج، إضافةً إلى ذلك يُعطى علاج بالملينات. أما في الإمساك الوظيفي، وهو سبب أكثر شيوعاً بكثير، فهناك مقاربتان للعلاج، دوائية وغير دوائية، وللعلاج عنصران رئيسيان. في العلاج غير الدوائي يتم تصحيح الإمساك من خلال تنظيم طريقة تغذية الرضيع. ومن التطبيقات التي يمكن القيام بها لتحسين الإمساك لدى الرضع ما يلي
إذا تم البدء بالتغذية التكميلية، يتم زيادة كمية السوائل والماء التي يتناولها الرضيع
يُضاف إلى نظامه الغذائي مهروس الكمثرى والبرقوق والمشمش
تُزاد كمية الخضروات والحبوب في نظامه الغذائي بهدف زيادة تناول الألياف
إذا كان يتغذى بالحليب الصناعي، يمكن تجربة نوع آخر من الحليب الصناعي يوصي به الطبيب.
وضع الرضيع على ظهره وتحريك ساقيه برفق كحركة الدراجة يساعد على تسهيل التبرز.
الاستحمام بماء دافئ يساعد على استرخاء عضلات الرضيع، وبهذه الطريقة تزداد حركة الأمعاء ويسهل التبرز.
إذا كان الرضيع يتغذى بالحليب الصناعي فلا ينبغي تخفيفه بشكل مفرط. يجب أن يُضاف الماء وفقاً للتعليمات الموجودة على الحليب الصناعي، ويجب أن يكون تناول الماء الإضافي بين الوجبات.
عند عدم الحصول على استجابة كافية لتوصيات التغذية، يجب البدء بالعلاج الدوائي دون تأخير. عندما تطول مدة الإمساك ينخفض أيضاً الاستجابة للعلاج. في هذه الحالة قد يقترح الطبيب على الرضيع استخدام تحميلة (فتيلة) للإمساك. تُوضع تحميلات الغليسرين مباشرة في فتحة الشرج لتسهيل التبرز. لكن لا يُنصح باستخدامها خارج تعليمات الطبيب. قد تسبب فقدان الوزن والإسهال لدى الرضع. قد يبدأ الطبيب أيضاً للرضيع دواءً منتظماً وطويل الأمد يتناسب مع عمره. لكن استخدام الدواء خارج تعليمات الطبيب قد يضر بصحة الرضيع.
الأسئلة الشائعة حول إمساك الرضع
إذا كان مع إمساك الرضع علامات وأعراض إنذار، يجب بالتأكيد فحص الرضيع من هذه الناحية، وتحديد السبب العضوي الكامن، وسير عملية العلاج وفقاً لذلك. أما في الإمساك الوظيفي، فإن طول مدة الإمساك يقلل من نجاح العلاج ويزيد من احتمال النكس (التكرار) عند إيقاف العلاج. لذلك يجب البدء بالعلاج قبل أن تطول مدة الإمساك. قد يتفاوت عدد مرات التبرز اليومي لدى الرضع المرضعين طبيعياً. في الظروف الطبيعية، قد يكون عدد مرات التبرز الذي يبلغ 3-4 مرات في اليوم أكثر تكراراً حتى 9-10 مرات يومياً لدى الرضع الصغار، أو أقل تكراراً بحيث يكون مرة واحدة كل 8-10 أيام. وفي هؤلاء الرضع تكون قوام البراز لينة ولا يوجد تبرز سائل أو تبرز صلب. لكن عندما يحصل الرضع على كمية غير كافية من حليب الأم، يكون هناك نقص في الكمية الغذائية وفي محتوى السوائل معاً، وقد ينتج عن ذلك الإمساك. ونادراً ما يُلاحظ الإمساك لدى الرضيع الذي يحصل على كمية كافية من حليب الأم. وعندما يكون الرضيع مصاباً بالإمساك ولا توجد مشكلة طبية أخرى، لا يتم وقف حليب الأم. وفي بعض الحالات قد يكون الإمساك علامة على حساسية غذائية تجاه العناصر الغذائية التي تمر من حليب الأم. ليس الإمساك لدى الرضع مرتبطاً بعدد مرات التبرز بقدر ما يرتبط بمظهر البراز. فإذا كان الرضيع يتبرز براز صلب على شكل كتل صغيرة وقاسية فهذا علامة على وجود الإمساك. وقد يتبرز أحياناً كمية أكبر من المعتاد ويكون البراز صلباً، وهذا أيضاً مؤشر على الإمساك. يحدث الإمساك لدى الرضع عادةً عند البدء بالأطعمة الصلبة. ونسبة الإمساك أعلى أيضاً لدى الرضع الذين يتغذون بالحليب الصناعي القياسي بدلاً من حليب الأم. ويمكن اختيار الحليب الصناعي الغني بالألياف لدى الرضع الذين يتغذون بالحليب الصناعي. عند بدء التغذية التكميلية يجب إضافة أطعمة غنية بالألياف إلى النظام الغذائي. كما يجب عدم إهمال إعطاء الماء بين الوجبات. إن تحريك ساقي الرضيع برفق أو ثني ساقيه من الركبتين ورفعهما إلى الأعلى يساعد على تسهيل التبرز لدى الرضيع. ويساعد تدليك البطن برفق عندما يكون الرضيع مستلقياً على ظهره على تحسن الإمساك. كما أن الاستحمام بماء دافئ يساعد على استرخاء عضلات الحوض لدى الرضيع. والسبب الرئيسي للإمساك لدى هؤلاء الرضع هو الانتقال إلى التغذية التكميلية. قد يواجه الرضيع في هذه الفترة صعوبة في هضم الأطعمة الجديدة. لذلك يجب إضافة أطعمة أكثر ليونة وغنية بالألياف إلى التغذية. وقد يحدث الإمساك أيضاً نتيجة قلة تناول السوائل. يجب إعطاء الرضيع الماء بين الوجبات. ولدعم تناول السوائل يمكن أيضاً إضافة مهروس التفاح والبرقوق والمشمش والكمثرى إلى تغذية الرضيع، وهي مفيدة للإمساك. مرض هيرشسبرونغ اضطراب خلقي يظهر لدى حديثي الولادة. وهو حالة تمنع الرضيع من التبرز. في هذا المرض عادةً تفتقر القولون الأيسر، وبشكل أقل شيوعاً كامل القولون، وبشكل نادر جداً إضافةً إلى القولون، الأمعاء الدقيقة أيضاً إلى الخلايا العصبية. وفي أجزاء الأمعاء التي لا توجد فيها الخلايا العصبية يضيق تجويف الأمعاء بشكل شديد، ولا يمكن دفع مادة البراز نحو الشرج. ونتيجة لذلك لا يستطيع الرضيع التبرز، ولكن يمكن تحقيق التبرز من خلال تدخل جسدي عبر الشرج. في هذا المرض يكون التبرز سائلاً وبضغط. أخطر الحالات في مرض هيرشسبرونغ، بخلاف الإمساك، هي ما يُسمى “التضخم السام للقولون”، أي التمدد المفرط للقولون، وتطور عدوى شديدة في الجسم، أو ثقب الأمعاء. العلاج الوحيد لهذا المرض هو استئصال الجزء غير الوظيفي من الأمعاء جراحياً. مشاكل الجهاز الهضمي لدى الرضع أصعب في الكشف مقارنة بالبالغين، وقد تظهر بأعراض مختلفة. لذلك يمكن حل المشكلات من خلال مراقبة الوالدين الدقيقة، واختيار الطبيب المناسب، والعلاج المناسب.
ابدأ بالتقييم الصحيح لـ ما هو إمساك الرضع؟
شارك أعراضك مع أطبائنا المتخصصين؛ لنحدد معًا خطة التشخيص والعلاج المناسبة لك.
تنبيه
إذا بدأت الأعراض فجأة أو تتفاقم بسرعة أو تحدّ من حياتك اليومية بشكل واضح، فراجع الطبيب دون تأخير.
خطّط لرحلة علاج ما هو إمساك الرضع؟ مع أطبائنا المتخصصين.
املأ النموذج أو احجز موعدًا للتعرف على خيارات العلاج ومراحله والتحضير له.










