Skip to content

طريقة العلاج

ما هو اختبار النوم (تخطيط النوم)، ولمن وكيف يُجري؟

يُشكّل النوم ثلث حياتك، وعندما يكون غير كافٍ أو غير منتظم، فقد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة. يُعدّ تخطيط النوم اختباراً شاملاً يكشف عن المشكلات التي تحدث أثناء النوم دون أن تشعر بها، مثل الشخير، أو انقطاع التنفس، أو حركات الساقين. قد تزيد اضطرابات النوم غير العلاجة من خطر الإصابة بأمراض مثل أمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والاكتئاب. في هذه المقالة، سنشرح ما هو تخطيط النوم، ولماذا يُجرى، ولمن...

ما هو اختبار النوم (تخطيط النوم)، ولمن وكيف يُجري؟

يُشكّل النوم ثلث حياتك، وعندما يكون غير كافٍ أو غير منتظم، فقد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة. يُعدّ تخطيط النوم اختباراً شاملاً يكشف عن المشكلات التي تحدث أثناء النوم دون أن تشعر بها، مثل الشخير، أو انقطاع التنفس، أو حركات الساقين. قد تزيد اضطرابات النوم غير العلاجة من خطر الإصابة بأأمراض مثل أمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والاكتئاب. في هذه المقالة، سنجيب عن أسئلة: ما هو تخطيط النوم، ولماذا يُجرى، ولمن وكيف يتم تطبيقه. بالإضافة إلى ذلك، ستتعرف على الأمراض التي يتم تشخيصها بهذا الاختبار وما يثير فضولك حول عملية الاختبار.

ما هو تخطيط النوم (اختبار النوم)؟

تخطيط النوم هو اختبار يُستخدم لتشخيص اضطرابات النوم من خلال مراقبة الوظائف المختلفة لجسمك أثناء النوم. يُجرى هذا الاختبار في مراكز النوم أو المستشفيات، ويسجل العديد من البيانات طوال الليل، بدءاً من موجات دماغك وحتى إيقاع قلبك.

الغرض من اختبار النوم

يُجرى اختبار النوم في المقام الأول للكشف عن التشوهات والاضطرابات التي تحدث أثناء النوم. تُعدّ تسجيل موجات الدماغ، وقياس مستوى الأكسجين، وتشخيص اضطرابات النوم الأهداف الأساسية لهذا الاختبار. كما أنه يساهم في تشخيص المشكلات المتعلقة بالتنفس ضربات القلب. ونتيجة لذلك، يتم تحديد تشخيص اضطرابات النوم وشدتها لوضع خطة العلاج المناسبة.

أثناء الاختبار، تتم مراقبة مراحل النوم والنتائج التي تظهر في هذه المراحل. ويتم تحليل بنية نومك بالتفصيل عن طريق حساب فترات الأحلام، وفترات النوم العميق، بالإضافة إلى عدد ومدة تفاعلات الاستيقاظ. وبهذا، يصبح اكتشاف حالات مثل انقطاع التنفس النومي، والخدار، ومتلازمة الساقين المتململتين، والأرق المزمن أمراً ممكناً.

المعايير المقاسة في الاختبار

أثناء تخطيط النوم، توضع أجهزة استشعار وأقطاب كهربائية على نقاط مختلفة من جسمك. وبفضل هذه الأجهزة، يتم تسجيل موجات الدماغ (EEG)، وحركات العين (EOG)، والنشاط العضلي (EMG)، وإيقاع القلب (EKG).

بالنسبة لمعايير التنفس، تُستخدم أحزمة تستشعر حركات الصدر والبطن، وأجهزة استشعار تقيس تدفق الهواء من الفم والأنف. بينما يقوم المستشعر المثبت على إصبعك بمراقبة مستوى الأكسجين في الدم باستمرار. وترصد الأقطاب الكهربائية المثبتة على ساقيك حركات ساقيك، بينما يحدد مستشعر الوضعية الوضعية التي يزداد فيها توقف التنفس.

يتم تسجيل كل هذه البيانات على الكمبيوتر بواسطة فني النوم طوال الليل مصحوبة بالفيديو. وفي اليوم التالي، يقوم الطبيب المختص بفحص تسجيل الليلة بأكملها وتحديد مراحل النوم، وأحداث التنفس غير الطبيعية، وحركات الساقين واحدة تلو الأخرى.

أنواع الاختبار

تخطيط النوم (PSG) هو اختبار النوم الأكثر شمولاً الذي يُجرى في مختبر النوم. وهو يراقب العديد من المعايير مثل موجات الدماغ، وحركات العين، وتوتر العضلات، ومعدل ضربات القلب، والتنفس، ومستويات الأكسجين في الدم.

يُجرى اختبار كمون النوم المتعدد (MSLT) للبحث عن الخدار أو فرط النوم مجهول السبب لدى المرضى الذين يعانون من النعاس المفرط أثناء النهار. ويُجرى اختبار تخطيط النوم الليلي القياسي واختبار كمون النوم المتعدد معاً في اليوم التالي. في هذا الاختبار، يُطلب منك النوم 4-5 مرات إجمالاً كل ساعتين، ويتم تتبع الوقت الذي تستغرقه للاستغراق في النوم.

يتم إجراء خيار اختبار النوم المنزلي باستخدام أجهزة أكثر بساطة وقابلية للتحمول. وعلى الرغم من أنه يقيس نمط التنفس، وإيقاع القلب، ومستويات الأكسجين، إلا أنه يسجل معاملات أقل مقارنة باختبار المختبر.

لماذا يُجرى تخطيط النوم؟

من أجل العلاج الصحيح والدائم لاضطرابات النوم، يجب أولاً تحديد سببها. يضمن تخطيط النوم إنشاء خطة العلاج الصحيحة من خلال تشخيص التشوهات واضطرابات النوم التي تحدث أثناء النوم.

مشكلات جودة النوم

إذا كنت تستيقظ متعباً في الصباح على الرغم من حصولك على نوم كافٍ ليلاً، أو تشعر بأنك لم تشبع من النوم، فقد تحتاج إلى إجراء اختبار. وبالمثل، يُطبق تخطيط النوم لتقييم الاستيقاظ المتكرر طوال الليل أو الاضطرابات في نمط النوم.

يمكن أن يبدأ الأرق المزمن نتيجة للقلق والتوتر ويستمر لأسابيع. ونظراً لعدم التحقيق في سببه الكامن، يصبح الأرق الحاد مزمناً ويؤثر سلباً على الحياة اليومية. في بعض الحالات، يُطبق اختبار تخطيط النوم للتحقيق في الأسباب الكامنة وراء الأرق المزمن. بالإضافة إلى ذلك، يُعدّ التحقيق في مشكلات النوم المرتبطة بمتلازمة التعب المزمن من بين أسباب الاختبار.

اضطرابات التنفس

يُعدّ تقييم مشكلات الشخير وانقطاع التنفس أحد أكثر مجالات استخدام تخطيط النوم شيوعاً. إذا كنت تستيقظ ليلاً وأنت تشعر بعدم القدرة على التنفس، أو إذا كان شريك حياتك يخبرك بأنك تشخر ليلاً وتتنفَس بشكل غير منتظم، فقد يكون اختبار النوم ضرورياً.

يُعدّ الاشتباه في الإصابة بانقطاع التنفس النومي أحد أكثر أسباب إجراء الاختبار شيوعاً. وغالباً ما يترافق توقف التنفس أثناء النوم مع الشخير في شكل انقطاع التنفس أو ضحالة التنفس لمدة 10 ثوانٍ. ولا يكون نوم هؤلاء المرضى مريحاً، وقد يستيقظون عدة مرات ليلاً بشعور بالاختناق. إذا كان هناك تعرق في الرقبة ومؤخرة الرقبة ليلاً وكنت تستيقظ وتذهب إلى المرحاض بشكل متكرر، فيجب تقييم هذه الأعراض أيضاً.

يُجرى الاختبار أيضاً لتحديد ما إذا كانت اضطرابات إيقاع القلب مرتبطة بالنوم. قد يؤدي انقطاع التنفس النومي غير العلاج إلى حالات خطيرة مثل السكتة الدماغية، والنوبة القلبية، وارتفاع ضغط الدم، واضطراب نظم القلب.

سلوكيات النوم غير الطبيعية

يُستخدم تخطيط النوم لفحص الحركات أو السلوكيات غير الطبيعية أثناء النوم. على سبيل المثال، قد يكون من الضروري تقييم حالات مثل الرعب النومي، أو اضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة (REM)، أو المشي أثناء النوم.

إذا كان شريك حياتك يخبرك أنك تتحدث، أو تصرخ، أو تحرك ذراعيك وساقيك أثناء النوم، فقد يشير ذلك إلى اضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة. قد يُظهر الأشخاص المصابون بهذا المرض نشاطاً مفرطاً وعدوانية أثناء أحلامهم ليلاً.

يُجرى الاختبار أيضاً لتشخيص متلازمة الساقين المتململتين أو اضطراب حركة الساق الدورية. وعند حدوث حركات لا إرادية في الساقين أثناء النوم، تتدهور جودة النوم ولا يستطيع الشخص الحصول على نوم مريح تماماً.

النعاس المفرط أثناء النهار

يلزم إجراء تخطيط النوم لتقييم أعراض الخدار. على الرغم من نومك الكافي ليلاً واستيقاظك منتعشاً في الصباح؛ يوصى بإجراء اختبار إذا كنت تعاني من نوبات نوم مفاجئة ونعاس مفرط لا يمكنك السيطرة عليه خلال النهار.

يُستخدم تخطيط النوم لتحديد أسباب النعاس المفرط أثناء النهار، أي لتشخيص فرط النوم. تؤدي حالة شعور الشخص بالنعاس أو الخمول لدرجة تجعله قادراً على الاستغراق في النوم في أي لحظة خلال اليوم إلى حدوث مشكلات في الأداء في مكان العمل وفي الحياة الاجتماعية.

لمن يُجرى تخطيط النوم؟

يوصى بتخطيط النوم للأشخاص الذين يعانون من أعراض معينة ومشكلات صحية. قد يتخذ طبيبك قرار إجراء الاختبار من خلال تقييم التدهور في جودة النوم، أو التعب المفرط الذي تعاني منه خلال النهار، أو السلوكيات غير الطبيعية التي يلاحظها شريك حياتك.

الشخير والاشتباه في الإصابة بانقطاع التنفس النومي

إذا كنت تشخر بصوت عالٍ وكان شريك حياتك يخبرك أن تنفسك يتوقف أثناء النوم، فيجب عليك إجراء تخطيط النوم. يُعدّ الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في التنفس أثناء النوم، والذين يستيقظون بشعور بالاختناق، والذين يستيقظون بصداع في الصباح مرشحين مناسبين للاختبار.

إذا كنت تستيقظ بشكل متكرر طوال الليل، وتستيقظ متعباً في الصباح، وتُعاني من النعاس المستمر أثناء النهار، فقد تكون مصاباً بالاشتباه في انقطاع التنفس النومي. هذه الحالة، التي تظهر خاصة لدى الرجال في منتصف العمر والذين يعانون من زيادة الوزن، قد تؤدي إلى أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم إذا لم تُعالج.

من يعانون من الأرق المزمن

إذا كنت تواجه صعوبة في الاستغراق في النوم لفترة طويلة أو تستيقظ عدة مرات طوال الليل ولا تستطيع النوم مرة أخرى، فقد يكون الاختبار ضرورياً. يُطبق تخطيط النوم على الأشخاص الذين استمرت شكاوى الأرق لديهم لأكثر من ثلاثة أشهر، للبحث عن الأسباب الكامنة وراءها.

إذا كنت تشعر بأنك لم ترتح في الصباح على الرغم من نومك الكافي ليلاً، وكنت تعاني من مشكلات في التركيز ونسيان، فهذه الأعراض تشير إلى تدهور جودة النوم. وبالمثل، يجب إجراء التقييم في حال الاستيقاظ بخمول في الصباح والشعور بالتعب المستمر طوال اليوم.

الحركات غير الطبيعية أثناء النوم

إذا كنت تشعر بحكة، أو تنميل، أو حرقة في ساقيك قبل الاستغراق في النوم، فقد تكون مصاباً بمتلازمة الساقين المتململتين. إذا كنت تشعر برغبة مستمرة في تحريك ساقيك أثناء النوم أو يخبرك شريك حياتك بأن ساقيك تقوم بحركات ركل، فيجب عليك إجراء الاختبار.

إذا كنت تتحدث، أو تصرخ، أو تمشي، أو تُظهر سلوكيات مفاجئة أثناء النوم، فقد تكون هذه علامة على الخطل النومي (Parasomnia). بالإضافة إلى ذلك، إذا كنت تعاني من الرعب النومي، وتستيقظ مع الخوف والتنفس السريع والتعرق، يلزم إجراء تقييم بتخطيط النوم.

أعراض الخدار

إذا كنت تعاني من نعاس لا يُطاق خلال ساعات النهار وتستغرق في النوم فجأة أثناء الأنشطة اليومية، فقد يكون لديك اشتباه في الإصابة بالخدار. إذا كنت تنام أثناء قيادة السيارة، أو التحدث، أو تناول الطعام، فهذه الأعراض هي المؤشر الأول للخدار.

إذا كنت تعاني من فقدان السيطرة على العضلات مثل الشعور المفاجئ بالضعف في ركبتيك، أو سقوط رأسك للأمام، أو اضطراب الكلام عند تعرضك لمشاعر قوية، فقد تكون مصاباً بالكاتابليكسي (الجُلاث). ومع ذلك، فإن حالة عدم القدرة المؤقتة على الحركة والكلام أثناء الاستيقاظ أو النوم تشير إلى شلل النوم.

اضطرابات إيقاع القلب

إذا كنت تشعر بألم في الصدر، أو خفقان، أو عدم انتظام في ضربات القلب أثناء نومك ليلياً، فقد يكون تخطيط النوم ضرورياً. ونظراً لأنه من المعروف أن انقطاع التنفس النومي يسبب اضطرابات في نظم القلب، يوصى بإجراء اختبار النوم للمرضى الذين يعانون من مشكلات في القلب.

كيف يُجري تخطيط النوم؟

تتم عملية الاختبار في المختبر الموجود داخل المستشفى أو مركز النوم. وتحتوي الغرف الفردية المصممة خصيصاً على مرحاض وحمام. وتتوفر كافة وسائل الراحة اللازمة لتنام براحة طوال الليل.

عملية التحضير قبل الاختبار

في يوم الاختبار، يجب عليك الابتعاد عن المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة، والشاي، والكولا والكحول بعد الساعة 13:00. يمكن أن تؤثر هذه المواد على نمط نومك وتضلل نتائج الاختبار. ويجب عدم استخدام حبوب النوم أو أخذ قيلولة خلال النهار.

في يوم إجراء الاختبار، يجب عليك الاستحمام وتنظيف شعرك. لا تستخدم منتجات مثل الهلام، أو البخاخ، أو موس الشعر لأنها تجعل لصق الأقطاب الكهربائية أمراً صعباً. يجب ألا تضع المرأة المريضة المكياج، والأظافر الصناعية، وطلاء الأظافر. بينما يُنصح المرضى الرجال بحلاق اللحية.

تناول طعام العشاء بشكل طبيعي ولكن تجنب وجبات الطعام الثقيلة جداً. يمكنك اصطحاب بيجامات مريحة، وأحذية منزلية، وأغراضك الشخصية معك. يُطلب منك القدوم إلى المختبر في ساعات المساء، وعادة ما بين الساعة 20:00 و22:00.

الإجراءات المطبقة أثناء الاختبار

بعد الوصول إلى المختبر، يتم توصيل أجهزة الاستشعار بنقاط مختلفة من جسمك بواسطة فنيين مدربين. تستغرق هذه العملية حوالي 45-60 دقيقة. وتوضع أقطاب كهربائية على مناطق الشعر في رأسك لتسجيل موجات الدماغ. وتُوضع أجهزة استشعار تقيس حركات العين على جانبي عينيك، والنشاط العضلي على ذقنك.

تُربط أقطاب كهربائية تتبع إيقاع القلب على صدرك، وأحزمة مرنة تستشعر حركات التنفس على صدرك وبطنك. ويتم وضع قنية رفيعة على طرف أنفك لتسجيل تدفق الهواء. بينما يقيس المشبك المثبت على إصبعك مستوى الأكسجين في الدم ونبضك باستمرار. كما تُوضع مستشعرات الحركة على ساقيك.

يتم توصيل جميع أجهزة الاستشعار بجهاز تسجيل وتنشيط كاميرا الغرفة. وبعد بدء التسجيل، تستلقي على سريرك في وقت نومك الطبيعي. طوال الليل، يبقيك الفني تحت المراقبة من غرفة التحكم. وفي حال خروج أجهزة الاستشعار من مكانها عندما تستيقظ للذهاب إلى المرحاض، يساعدك الفني.

تستيقظ في حوالي الساعة 06:00-07:00 صباحاً. وتتم إزالة الأقطاب الكهربائية ويمكنك متابعة حياتك اليومية.

خيار اختبار النوم المنزلي

يُعرف اختبار النوم المنزلي باسم تخطيط النوم الجزئي (Poligraphy)، ويُجرى باستخدام جهاز محمول. تتسلم الجهاز من المستشفى خلال ساعات النهار. ويقوم أخصائي الرعاية الصحية بتعليمك كيفية ارتداء أجهزة الاستشعار.

قبل النوم في المساء، ترتدي الحزام المرع على صدرك، والقنية على أنفك، ومقياس الأكسجين على إصبعك. وتشغل الجهاز وتنام بشكل طبيعي. وفي الصباح تغلق الجهاز وتزيل أجهزة الاستشعار. وفي اليوم التالي تعيد الجهاز إلى المستشفى.

على الرغم من أن الاختبار المنزلي أكثر راحة، إلا أنه يسجل معاملات أقل مقارنة باختبار المختبر. ونظراً لأنه لا يمكنه قياس موجات الدماغ، فلا يمكنه التمييز بين مراحل النوم. ولهذا السبب، يُفضل فقط في حالات الاشتباه في انقطاع التنفس النومي.

التقييم بعد الاختبار

يتم فحص البيانات التي تم جمعها بالتفصيل من قبل أخصائي النوم. يستغرق إعداد التقرير من عدة أيام إلى أسبوع. يحسب الأخصائي مؤشر انقطاع التنفس ونقص التنفس (AHI) لتحديد وجود المرض وشدته. ووفقاً للنتائج، يتم إنشاء خطة العلاج.

الأمراض التي يتم تشخيصها بتخطيط النوم

يضع هذا الاختبار الشامل الذي يُجرى في مختبر النوم تشخيصاً دقيقاً للعديد من اضطرابات النوم. وبفضل تخطيط النوم، يمكن للأطباء تقديم العلاج الأنسب لك من خلال تحديد السبب الحقيقي الكامن وراء الأعراض.

انقطاع التنفس النومي الانسدادي

في هذا المرض الناتج عن انسداد مجرى الهواء العلوي، يتوقف تنفسك بشكل متكرر أثناء النوم. وينخفض مستوى الأكسجين في الدم مما يمهد الطريق لأمراض القلب والأوعية الدموية. ويظهر هذا المرض لدى الأشخاص البدينين بنسبة تزيد بـ 3 أضعاف.

يُعدّ الشخير العارض الأول والأكثر شيوعاً لانقطاع التنفس النومي الانسدادي. وتعاني من توقف التنفس أثناء النوم، والتعب طوال اليوم، واضطراب التركيز، والصداع الصباحي. بعد اختبار تخطيط النوم، يتم تحديد شدة المرض ويتم تطبيق علاج ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP)، أو الأجهزة داخل الفم، أو الطرق الجراحية.

الخدار وفرط النوم

ينتج الخدار عن خلل في الآليات التي تتحكم في نمط النوم في الدماغ. وتظهر لديك ميل للاستغراق في النوم فجأة ودون السيطرة طوال اليوم. ويمكن أيضاً رؤية الكاتبليكسي (الجُلاث)، حيث تفقد السيطرة على عضلاتك مؤقتاً أثناء الاستجابات العاطفية القوية.

أما فرط النوم فهو حالة شعورك بالنعاس المفرط وقدرتك على الاستغراق في النوم في أي لحظة خلال النهار على الرغم من نومك الكافي ليلاً. يتم دعم تشخيص الخدار من خلال تطبيق تخطيط النوم واختبار كمون النوم المتعدد معاً.

متلازمة الساقين المتململتين

في هذا المرض الذي يؤثر على 10٪ من المجتمع، تظهر مشاعر مزعجة في ساقيك أثناء الراحة. هذه الأعراض التي تزيد في ساعات المساء أو الليل، تقل عندما تحرك ساقيك. أثناء تخطيط النوم، يتم قياس حركات ساقيك وأنشطتك العضلية لتأكيد وجود المتلازمة.

الخطل النومي واضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة

تشمل هذه الاضطرابات التي تظهر بحركات، أو سلوكيات، أو استجابات عاطفية غير طبيعية أثناء النوم حالات مثل الرعب النومي والمشي أثناء النوم. وفي اضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة، تعيش أحلامك بحركات جسدية. وعادة ما يظهر بشكل متكرر بعد سن 50 عاماً وعند الرجال.

تظهر الحركات الحركية مثل التحدث، والصراخ، واللكم، والركل أثناء النوم. يتم وضع التشخيص من خلال إظهار نوم حركة العين السريعة الخالي من التوتر (Atonia) في فحص تخطيط النوم.

اضطراب حركة الساق الدورية

تظهر حركات لا إرادية ومتكررة في ساقيك أثناء النوم. تؤثر هذه الحركات على جودة النوم وتسبب التعب أثناء النهار. يُلاحظ اضطراب حركة الساق الدورية أثناء النوم لدى 80٪ من مرضى متلازمة الساقين المتململتين. يساعد تخطيط النوم في تحديد الاضطراب عن طريق قياس أنشطة العضلات.

الأرق المزمن

تواجه باستمرار صعوبة في الاستغراق في النوم أو البقاء نائماً. يؤدي إلى التعب، وصعوبة التركيز، وتقلبات عاطفية. يُستخدم تخطيط النوم لتحديد ما إذا كان أرقك ناتجاً عن اضطرابات نوم أخرى.

الأسئلة الشائعة


كم يستغرق تخطيط النوم؟

يُجرى تخطيط النوم طوال الليل ويستغرق في المتوسط 6-8 ساعات. قد تختلف مدة الاختبار وفقاً لمدّة النوم الطبيعية للشخص. تأتي إلى المختبر في ساعات المساء وتنام طوال الليل. ويتم إنهاء الاختبار بالاستيقاظ في الصباح الباكر.

يمكن أيضاً إجراء الاختبار في ساعات النهار للأشخاص الذين يعملون في ورديات ليلية. والهدف من ذلك هو محاكاة نمط نومك الطبيعي وجمع بيانات كافية. صומّمت فترة الثمانية إلى تسعة وتسجيل كافة مراحل نومك بالكامل.


هل يسبب الاختبار ألماً؟

تخطيط النوم هو اختبار خالي تماماً من الألم وغير جراحي. يتم لصق أجهزة الاستشعار على سطح الجلد ولا تشعر بأي ألم أثناء العملية. لا يتم إعطاء وخز بالابر أو تيارات كهربائية.

الشيء الوحيد الذي ستشعر به هو شعور طفيف بالانزعاج ناتج عن عدم اعتيادك على أجهزة الاستشعار الموصولة بجسمك. قد يعاني بعض الأشخاص من تهيج خفيف في الجلد ضد مواد لصق أجهزة الاستشعار، ولكن هذا نادر الحدوث. قد تواجه صعوبة في الاستغراق في النوم في البداية بسبب الكابلات، ولكن هذا لا يسبب أي ألم.


ما الذي يجب مراعاته قبل الاختبار؟

يجب عليك تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين والكحول في يوم الاختبار. يمكن أن تؤثر هذه المواد على نمط نومك وتضلل النتائج. إذا كنت تستخدم حبوب النوم، فيجب عليك استشارة طبيبك والتوقف عنها قبل الاختبار بـ 3-5 أيام.

ي يجب عليك غسل شعرك ولكن يجب ألا تستخدم الهلام، أو البخاخ، أو الكريم. يجب على الرجال حلاقة اللحية. يجب عليك إزالة طلاء الأظافر وارتداء ملابس مريحة. تجنب الأطعمة الثقيلة على العشاء. تجنب النوم أثناء النهار والحفاظ على نمط نومك الطبيعي.


متى تظهر النتائج؟

بعد الاختبار، يستغرق تحليل البيانات عدة أيام. في معظم الحالات، يتم تقييم النتائج وتسليمها لك في غضون 1-2 أسبوع. تختلف مدة إعداد التقرير باختلاف المركز الذي يُجرى فيه الاختبار ومدى تعقيده.

يفحص أخصائي النوم البيانات التي تم جمعها بالتفصيل ويقوم بتمييز مراحل نومك واحدة تلو الأخرى ويقوم بتقييمها وفقاً للإرشادات الدولية (AASM). يتم تقريرا انقطاع التنفس، وانخفاض الأكسجين، وحركات الساقين. بعد ظهور النتائج، يشارك طبيبك خطة العلاج معك.


هل تخطيط النوم آمن؟

تخطيط النوم هو اختبار آمن وغير جراحي. ليس له أي مخاطر من الناحية الصحية. أجهزة الاستشعار المستخدمة أثناء الاختبار الذي يُجرى تحت إشراف الفني آمنة للغاية ولا تضر بالجسم.

في حالات نادرة، قد تحدث حساسية خفيفة في الجلد ضد مواد لصق أجهزة الاستشعار. ومع ذلك، قد تشعر بانزعاج أو ضيق بسبب تقييد الحركة أثناء الاختبار. ولكن بشكل عام، يُقبل تخطيط النوم كطريقة آمنة لتشخيص اضطرابات النوم.


هل يمكن إجراء اختبار في المنزل؟

يمكن إجراء اختبار النوم في المنزل ولكنه يوفر بيانات محدودة مقارنة باختبار المختبر. يسجل الاختبار المنزلي المعروف باسم تخطيط النوم الجزئي (Poligraphy) التنفس، ومستويات الأكسجين، ومعدل ضربات القلب. وهو موثوق به خاصة في تشخيص انقطاع التنفس النومي المتوسط والشديد.

من الأريح لك النوم في سريرك الخاص بفضل الجهاز المحمول. ولكنه لا يمكنه التمييز بين مراحل النوم لأنه لا يستطيع قياس موجات الدماغ. وقد يكون غير كافٍ في تشخيص اضطرابات النوم المعقدة. إذا كان هناك اشتباه في انقطاع التنفس النومي، يكون الاختبار المنزلي كافياً عادة، وفي حالات أخرى يُفضل اختبار المختبر.

باختصار، اختبار النوم

إذا كنت تعاني من مشكلات في النوم، فإن تخطيط النوم هو الطريقة الأكثر موثوقية للتشخيص الصحيح. في جوهره، يكشف هذا الاختبار عن سبب أعراضك مثل الشخير، أو توقف التنفس ليلياً، أو التعب المفرط أثناء النهار. الاختبار خالٍ تماماً من الألم ويستغرق ليلة واحدة. وبعد اتضاح النتائج، يُعدّ لك طبيبك خطة علاج خاصة بك. عندما لا تُعالج اضطرابات النوم، فقد تؤدي إلى أمراض القلب والتعب المزمن. لا تتجاهل أعراضك. النوم المنتظم وعالي الجودة هو أساس الحياة الصحية. إذا كان لديك شكوك، استشر أخصائي نوم وقم بإجراء الاختبار.

املأ النموذج للمزيد من المعلومات التفصيلية والاتصال!

محتوى ذو صلة

أطباء ذوو صلة

الفيديوهات

مقالات ذات صلة

هيئة التحرير الإلكترونية والطبية

ساهمت هيئة التحرير الإلكترونية والطبية في مستشفى حصار في إعداد هذا المحتوى. جميع المحتويات المنشورة على الموقع مخصصة للمعلومات العامة فقط. يُرجى مراجعة الطبيب لتقييم حالتك وتشخيصها وعلاجها.

تاريخ آخر تحديث: