Skip to content

طريقة العلاج

جراحة الحول وطرق العلاج الأخرى

الحول هو سوء اصطفاف في العينين ينتج عن اختلالات في التحكم بحركات العضلات المرتبطة بالعين. تضمن العضلات المسؤولة عن حركة العين الحركة المتزامنة للعينين عبر الإشارات الواردة من الدماغ. Norm

جراحة الحول وطرق العلاج الأخرى

الحول هو سوء اصطفاف في العينين ينتج عن اختلالات في التحكم بحركات العضلات المرتبطة بالعين. تضمن العضلات المسؤولة عن حركة العين حركتها المتزامنة عبر الإشارات الواردة من الدماغ. وبفضل البنية الطبيعية للعضلات والعين، تركز العينان في الوقت نفسه على المكان ذاته. لكن قد تحدث مشكلات في حركة العين نتيجة أسباب متعددة. ونتيجة لذلك، قد تنحرف إحدى العينين عن الأخرى إلى الداخل أو الخارج أو الأسفل أو الأعلى. وفي حالة الحول لا يمكن الحفاظ على الوضعية الطبيعية للعين. ويمكن أن يظهر الحول غالبًا لدى الأطفال، وقد يظهر أيضًا لدى البالغين.

قد تكون الأمراض المختلفة والشلل والصدمات الجسدية من أسباب سوء اصطفاف العينين. وفي بعض الحالات قد يظهر الانحراف في العين نفسها في كل مرة، بينما في حالات أخرى قد تنحرف العينان بالتناوب. وقد يحدث اختلال اصطفاف العينين بشكل متقطع ويتحسن أحيانًا. لكن إذا لم يتم العلاج، فقد يحدث "الكسل البصري (العين الكسولة)" وتحدث فقدانات في الرؤية.

ما هو الحول؟

تتصل كل كرة عين بستة عضلات للعين وتتموضع وفقها. تحرك إحدى هذه العضلات العين إلى اليمين والأخرى إلى اليسار. أما المجموعات الأربع الأخرى من العضلات فتسمح للعين بالدوران بزاوية وبالنظر إلى الأسفل والأعلى. تعمل جميع عضلات العين معًا من أجل التركيز على الأشياء أو الصور. قد تؤدي المشكلات التي تحدث في عضلات العين إلى ظهور مشكلة طبية تسمى "الحول" في حركات العين واصطفافها. غالبًا ما يظهر الحول لدى الرضع والأطفال الصغار. وقد يشير ظهور الحول فجأة لدى الأطفال الكبار والبالغين إلى مشكلات كامنة مهمة. وقد ينتقل اختلال اصطفاف العينين إلى العين الأخرى مع مرور الوقت بعد أن يبدأ في عين واحدة. يمكن تصنيف الحول وفقًا لاتجاه دوران العين على النحو التالي:

الحول الإنسي: دوران العين نحو الداخل

الحول الوحشي: دوران العين نحو الخارج

الحول العلوي: دوران العين نحو الأعلى

الحول السفلي: دوران العين نحو الأسفل

إضافة إلى ذلك، يمكن تصنيف الحول وفقًا لعوامل أخرى، مثل كونه أحادي الجانب أم لا، ومتقطعًا أو مستمرًا.

ما هي أعراض الحول؟

يمكن غالبًا اكتشاف الحول أو انحراف العين عبر بعض الأعراض. وقد يكون احتمال ظهوره لدى الرضع والأطفال أعلى مقارنة بالبالغين. لكن يمكن تشخيص انحراف العين والبدء بالعلاج المبكر من خلال الفحوص المنتظمة. وقد تظهر الأعراض التالية غالبًا كعلامات للحول:

عينان غير متناسقتين تنظران إلى اتجاهات مختلفة،

عدم تناسق في حركات العين،

ازدواج الرؤية،

اضطراب في إدراك العمق،

إجهاد العين،

صعوبة في القراءة،

صداع،

الحاجة إلى إمالة الرأس أو تدويره عند النظر إلى شيء ما،

إغلاق إحدى العينين عند النظر إلى الأشياء القريبة،

إغماض العينين أو تضييقهما أو الرمش المتكرر عند النظر إلى الأشياء البعيدة وفي الضوء الساطع.

قد لا تظهر الأعراض المذكورة بالشكل نفسه لدى الجميع. ومع ذلك، قد يؤدي الحول غير المعالج إلى مشكلات في الرؤية.

كيف يحدث الحول؟

قد يكون ضعف التحكم في الأعصاب والبنى العضلية المسؤولة عن حركات العين في الدماغ سببًا في حدوث الحول. كما قد تؤثر المشكلات المباشرة في أنشطة عضلات العين. إضافة إلى ذلك، قد تكون العوامل الوراثية وبالتالي التاريخ العائلي عاملًا مهمًا. وعند وجود انحراف في العين، يمكن أخذ التاريخ الطبي لأفراد العائلة بعين الاعتبار. قد تشمل عوامل الخطر التي يمكن أن تؤدي إلى مشكلة اختلال اصطفاف العين عادةً ما يلي:

اضطرابات الجهاز العصبي،

عيوب في القدرة على التركيز غير المصححة،

متلازمة داون،

استسقاء الدماغ،

إصابات/ رضوض الرأس والعين،

مرض جريفز،

اضطرابات الرؤية في العينين،

ورم في الدماغ،

الشلل الدماغي،

السكتة الدماغية.

لدى الرضع الأصغر من ستة أشهر قد يحدث انحراف كبير نحو الداخل في العينين كلتيهما. وقد يحدث في المرحلة المبكرة أحيانًا، ثم يصبح مستمرًا بعد فترة. وقد يتطلب علاج الحول لدى الرضع استخدام قطرات العين وشريط العين والجراحة والنظارات. إضافة إلى ذلك، قد تظهر عيون لدى الرضع تبدو كأنها مصابة بالحول دون أن يكون لديها حول فعلي. يُسمى هذا الحول الكاذب أو "Pseudostrabismus". قد يظهر الحول الكاذب لدى الرضع بسبب زيادة الجلد الذي يغطي زوايا العينين أو بسبب تسطح جسر الأنف. وغالبًا ما يزول هذا الوضع مع نمو الرضع.

كيف يتم تشخيص الحول؟

يمكن استخدام الفحص الشامل للعين والتاريخ الطبي والتاريخ العائلي لدى الرضع والأطفال والبالغين، إضافة إلى عدة فحوص، في تشخيص الحول. وقد يكون الفحص التفصيلي لصحة الجهاز العصبي ضروريًا لتقييم قدرة العينين على التركيز والحركة. والتقنيات والفحوص الرئيسية المستخدمة في التشخيص هي:

التاريخ العائلي والمرضي: تقييم الأعراض الحالية والأدوية المستخدمة والتاريخ الجراحي والتاريخ المرضي والعوامل البيئية والتاريخ العائلي عناصر مهمة في التشخيص.

اختبار الانكسار: فحص يهدف إلى تقييم قدرة العين على تركيز الضوء والعيوب الانكسارية. يمكن قياس كيفية انكسار الضوء وتركيزه في العين بمساعدة مجموعة من العدسات يتم وضعها أمام العين بواسطة جهاز الفوروبتر، وجهاز الريتينوسكوب المزود بضوء.

اختبار حدة البصر: اختبار يُستخدم لقياس مدى تأثر وظائف الرؤية في حالة وجود انحراف في العين. ويتضمن قراءة أحرف كبيرة وصغيرة من مسافات محددة.

اختبار التركيز والاصطفاف: اختبارات تُستخدم لقياس ما إذا كانت العينان تعملان معًا بتناسق وقدرة التركيز. يساعد الاختبار في تحديد العوامل التي تمنع تركيز العين أو تصعّب عملها بتناسق.

كما يمكن فحص الأنسجة الداخلية والخارجية للعين بهدف تشخيص أو استبعاد أمراض العين المختلفة. وخلال هذه العملية، قد يقوم طبيبك بتطبيق بعض قطرات العين.

كيف يتم علاج الحول؟

عندما يتم تشخيص انحراف العين في المرحلة المبكرة، يمكن تصحيحه بخطة العلاج المناسبة. وقد تتضمن خطة العلاج استخدام طريقة واحدة أو أكثر. وفي هذه الحالات، طرق علاج الحول المفضلة بهدف تحسين انحراف العين وتناسقها هي كما يلي:

العدسات اللاصقة والنظارات: إذا كانت هناك عيوب انكسارية وحول خفيف في العينين، يمكن تصحيح التركيز بمساعدة العدسات. يمكن تفضيل النظارات للحول، والنظارات للمشكلات الانكسارية والتركيز.

العدسة الموشورية: قد تساعد العدسة الموشورية في تقليل ازدواج الرؤية بتغيير زاوية الضوء الداخل إلى العين. وفي بعض الحالات قد تزيل العدسات دوران العين.

العلاج الدوائي: قد تساعد مراهم العين وقطراتها أو حقنها في السيطرة على العضلات العينية النشطة بشكل مفرط. يمكن تطبيق هذه الأدوية مع الجراحة.

تمارين العين: هي خطة تتضمن نشاطًا بصريًا وتؤمن تناسق العين. وبتحفيز عمل الدماغ بفعالية مع العينين، تتيح تقوية الوصلة العصبية العضلية.

جراحة الحول: إجراءات جراحة الحول تتضمن تغيير وضع العضلات وطولها وضبطهما. تُجرى تحت التخدير العام، وقد تكون هناك حاجة إلى العلاج البصري بعد جراحة الحول. قد تشمل مخاطر جراحة الحول العدوى والنزيف وازدواج الرؤية (diplopia) وتمزق الشبكية.

الأسئلة الشائعة

قد تحدث مشكلة الاصطفاف لدى حديثي الولادة والرضع. لكن في بعض الحالات قد يظهر هذا الوضع على شكل "حول كاذب". إلى جانب ذلك، قد يتطور الحول لدى الأطفال والبالغين. وغالبًا ما يصيب الحول الرضع والأطفال الصغار، وقد يظهر لدى البالغين نتيجة أسباب مختلفة. قد تؤدي الأخطاء أو الانحرافات في اصطفاف العينين إلى تغير إدراك القرب والبعد لدى الأفراد، وإلى سوء تفسير إدراك العمق، وإلى ازدواج الرؤية وإجهاد العين. قد تؤدي هذه الأعراض إلى فقدان التوازن لدى الشخص، وقد تحدث بعض حوادث السقوط والاصطدام وما شابه. من أجل التشخيص المبكر لمشكلات الرؤية وتأمين علاجها، يرجى مراجعة إحدى المؤسسات الصحية المختصة دون تأخير. ترسل العيون غير المصطفة إشارات صورة مختلفة إلى الدماغ. وقد ينشأ ازدواج الرؤية نتيجة الصورتين المختلفتين القادمتين من العينين. ومع ذلك، قد يتم تجاهل صورة العين غير المصطفة في دماغ الطفل. وقد يتطلب ذلك استخدام الصورة من العين المستقيمة والأفضل رؤيةً فقط. وبالتالي قد يتم تفسير معلومات القرب والبعد، المسماة إدراك العمق، بشكل خاطئ لدى الأطفال. يحدث الحول عندما لا تعمل العينان معًا فلا تنظران إلى الاتجاه نفسه. ويمكن أيضًا تسمية ذلك بانحراف العين. قد تنحرف العين إلى الداخل أو الخارج أو الأعلى أو الأسفل. وفي هذا الإطار، يمكن استخدام الحول وانحراف العين لوصف الحالة الطبية نفسها. ارتداء النظارات وحده قد لا يكون سببًا للحول. لكن عدم استخدام النظارات التي يصفها الطبيب أثناء فترة العلاج قد يترتب عليه بعض المشكلات. وقد يؤدي عدم ارتداء النظارات إلى تفاقم انحراف العين وظهور العين الكسولة. والسبب في ذلك أنه في إطار علاج الحول يتم وصف عدسات ونظارات خاصة بانحراف العين. تساعد هذه العدسات في اصطفاف العين، مما قد يخفف من كسل العين. ويمكن استخدام نظارات الموشور ذات العدسات الخاصة في علاج الحول. تهدف هذه العدسات الخاصة إلى تصحيح مشكلة ازدواج الرؤية عبر جعل الضوء ينكسر. وهي شفافة وذات شكل سميك على شكل إسفين. ويُفضَّل تركيبها على النظارات كزجاج لنظارات موشورية. وقد تساعد النظارات في بقاء العين في الوضع المستقيم. قد تحمل التدخلات الجراحية مزايا إلى جانب بعض العيوب تُسمى المضاعفات. وقد لا تظهر المضاعفات لدى كل فرد، وقد لا تظهر بالشدة نفسها. ويتوقف منع حدوث المضاعفات على الرعاية بعد الجراحة. وتشمل مخاطر جراحة الحول: العدوى والنزيف وازدواج الرؤية والحساسية تجاه الأدوية والتخدير وتدلي الجفن. إضافة إلى ذلك، قد تحدث اضطرابات متكررة في الاصطفاف. وقد تستغرق جراحة الحول ما يقارب ثلاثين دقيقة إلى ساعتين. وقد تتفاوت مدة العملية تبعًا للتقنيات والأجهزة المستخدمة. وقد تحتاجون إلى الراحة لمدة أسبوع تقريبًا بعد الجراحة. ويجب استخدام قطرة العين أو المرهم أو النظارات التي يصفها الطبيب بعناية خلال فترة التعافي. جراحة الحول إجراءات تغيّر موضع العضلات المسؤولة عن حركة العين وطولها. تُعد الجراحة من الطرق الفعالة المستخدمة في تحسين الحول. وقد يُنصح باستخدام النظارات لفترة بعد الجراحة. لكن قد لا يتحقق وضوح الرؤية خلال فترة التعافي، وقد يُعاني المريض من ازدواج الرؤية لعدة أيام. وفي بعض الحالات قد تطول هذه المدة.

يجب تقييم السجلات الطبية للأم والأب والإخوة عند تشخيص الحول. وقد تلعب العوامل الوراثية دورًا في ظهور هذه الحالة، وإن لم يكن ذلك دائمًا. وقد يكون احتمال ظهور هذه الحالة أعلى لدى الأفراد الذين يوجد في عائلاتهم حالات حول بشكل خاص. ويجب إجراء فحوص منتظمة للعينين للرضع، خصوصًا في الأشهر الستة الأولى وفي الأعمار اللاحقة. وفي تشخيص الحول لدى الرضع، تكون أولى النتائج التي يتم تقييمها هي عدم الاصطفاف والخلل في كرة العين، وانحراف العين الكاذب. لكن يُعد الانحراف الذي يستمر أكثر من ثلاثة أشهر ويكون أكبر من خمس عشرة درجة غير طبيعي. إضافة إلى ذلك، فإن الاختبارات المستخدمة في تشخيص الرضع هي: اختبار انعكاس الضوء، واختبار الانعكاس الأحمر، واختبار التغطية والتغطية المكشوفة. يتم في اختبار انعكاس الضوء فحص محاذاة العين غير الطبيعية لدى الرضع الذين يتتبعون الضوء الموجه من مسافة متر واحد من قِبل المختص ومقارنتها. وفي اختبار الانعكاس الأحمر، يتم تصوير الانعكاس الأحمر للعينين كلتيهما بمساعدة منظار قاع العين. ويجب أن تكون النتائج متطابقة. وفي اختبار التغطية تتم متابعة تركيز الطفل على هدف محدد (ضوء، لعبة، إلخ) بعد تغطية إحدى عينيه، ويتكرر ذلك للعين الأخرى. أما في اختبار التغطية المكشوفة، فتُغطى إحدى عينيّ الطفل لمدة خمس ثوانٍ، ويتم التأكد من تركيزه على الهدف. تُفتح العين المغطاة بسرعة ويتم فحص اصطفافها عن قرب. وقد تُظهر العين في الوضع غير الطبيعي انحرافًا. لا تهملوا المتابعة والفحوص اللازمة للحفاظ على صحة عينيكم وجهازكم العصبي العضلي. وإذا راودكم الشك في الإصابة بالحول، فيمكنكم الوقاية من الشكاوى التي قد تواجهونها بسبب الحول عبر الاستعانة بطبيب أمراض العيون.

محتوى ذو صلة

أطباء ذوو صلة

الفيديوهات

مقالات ذات صلة

هيئة التحرير الإلكترونية والطبية

ساهمت هيئة التحرير الإلكترونية والطبية في مستشفى حصار في إعداد هذا المحتوى. جميع المحتويات المنشورة على الموقع مخصصة للمعلومات العامة فقط. يُرجى مراجعة الطبيب لتقييم حالتك وتشخيصها وعلاجها.

تاريخ آخر تحديث: