يُعد تصوير الرئة بالأشعة السينية أحد أدوات التشخيص الأولى التي يلجأ إليها الأطباء في حالات مثل السعال المزمن، ضيق التنفس، أو ألم الصدر. بفضل هذه الطريقة التصويرية البسيطة، يمكن اكتشاف العديد من الأمراض مثل التهابات الرئة، الأورام، تجمع السوائل، وكسور الأضلاع في وقت قصير. ستجد في هذه المقالة إجابة لسؤال ما هو تصوير الرئة، وستتعرف على الحالات التي يتم إجراؤه فيها. كما سنوضح مواضيع مثل كيفية إجراء تصوير الرئة، كيف يظهر تصوير الرئة الطبيعي، وكيف يتم تقييم نتائج تصوير الرئة السليمة.
ما هو تصوير الرئة بالأشعة السينية؟
تعريف تصوير الرئة وخصائصه الأساسية
يُطلق اسم تصوير الرئة على عملية تصوير منطقة الصدر باستخدام الأشعة السينية (X-rays). ومن خلال هذه الطريقة، يتم فحص الحالة الهيكل للرئتين، ظل القلب، الأضلاع، الحجاب الحاجز، والمنصف. تُستخدم هذه التقنية التصويرية، التي تقع في الخطوة الأولى من الفحوصات الإشعاعية، بشكل شائع نظراً لتكلفتها المنخفضة وسهولة توفرها.
يتيح تصوير الرئة تقييم أنسجة الرئة والتهياكات الموجودة في تجويف الصدر بشكل مفصل. وتظهر أكياس الهواء، الشعب الهوائية، والبنى العظمية المكونة لجدار الصدر بوضوح على هذه الصورة. وتكتمل هذه العملية غير المؤلمة والتي لا تتطلب دخول الجسم في غضون ثوانٍ معدودة.
تُعد طريقة التصوير الشعاعي الأكثر استخداماً لتصوير الجهاز التنفسي هي صورة الرئة الخلفية الأمامية (PA). ويُعتبر تفسير صورة الرئة الخلفية الأمامية التي يتم الحصول عليها بمستوى مثالي عملية تتطلب الانضباط والاهتمام. وعادة ما يتم في الممارسة العملية التقاط صورة رئة خلفية الأمامية أحادية الاتجاه.
العلاقة بين أشعة الصدر وتصوير الرئة
تصوير الرئة وتصوير أشعة الصدر لهما نفس المعنى من الناحية الطبية. كلا المصطلحين يشيران إلى طريقة التصوير بالأشعة السينية المطبقة على منطقة الصدر. ويعود سبب تسميتهما بأسماء مختلفة إلى اختلاف التعبيرات الشائعة المستخدمة بين الناس.
بينما يُفضل مصطلح "الغراف" (Grafi) عادةً بشكل أكثر تقنية وفي الأدبيات الطبية، فإن مصطلح "الرونجين" (Röntgen / الأشعة السينية) يكون أكثر شهرة بين الناس. ومع ذلك، في كلتا الحالتين، الغرض هو تقييم بنية الرئتين، حجمهما، المساحات الهوائية، وعلامات العدوى. ونتيجة لذلك، لا يوجد فرق بين تصوير الرئة وأشعة الصدر.
مبدأ عمل طريقة التصوير
يستخدم تصوير الرئة كمية صغيرة جداً من الإشعاعات المؤينة بالإضافة إلى الأشعة السينية. ونتيجة لذلك، تظهر صورة بالأبيض والأسود. وفي حين تمتص أنسجة الرئة كمية ضئيلة جداً من الإشعاع، فإن الأضلاع والعمود الفقري يمتصان الغالبية العظمى من الإشعاع.
ونتيجة لذلك، يظهر العمود الفقري والأضلاع باللون الأبيض في تصوير الرئة. أما ننسيج الرئة فيكون مظلماً. الأجزاء الكثيفة من الجسم مثل العظام تمنع مرور الأشعة السينية عبر الجسم. أما أنسجة الجسم الأكثر ليونة مثل الجلد والعضلات فتسمح بمرور الأشعة السينية.
احتمالية تسبب الإشعاع الذي يمتصه الجسم أثناء التصوير في أي ضرر منخفضة للغاية. ونظراً لأن الصور غير المناسبة تقنياً يمكن أن تؤدي إلى تفسيرات خاطئة، يتم أولاً التحقق من الكفاءة التقنية للصورة عند تقييم صور الرئة.
في أي حالات يتم إجراء تصوير الرئة؟
ضرورة التصوير في شكاوى الجهاز التنفسي
يطلب الأطباء إجراء تصوير الرئة في حال مراجعة المريض بشكاوى مثل السعال المزمن، ضيق التنفس، أو ألم الصدر. تلعب هذه الصور دوراً حاسماً خاصة في التهابات الجهاز التنفسي المصحوبة بحمى. يتم تحديد مناطق العدوى في الرئتين في حالات مثل الالتهاب الرئوي (ذات الرئة) والتهاب القصبات الهوائية.
تُعد أعراض مثل السعال المصحوب بصوت قشعريرة، الأزيز، أو التنفس السريع من بين الشكاوى التي يجب تقييمها. ويُطلب تصوير الرئة الخلفي الأمامي بغرض تقييم تجويف الصدر في حالات مراجعة ضيق التنفس. كما يُعتبر هذا الفحص ضرورياً في حالة خروج بلغم دموي.
الصدمات والحالات الطارئة
يتم إجراء تصوير الرئة للمرضى الذين يشتبه في إصابتهم بكسور في الأضلاع أو نزيف داخلي بعد صدمات الصدر. وهي طريقة التصوير الإشعاعي الأكثر طلباً من قبل الأطباء في قسم الطوارئ. ويتم إجراء هذا الفحص في كل حالة مراجعة تقريباً لألم الصدر وضيق التنفس.
تُستخدم الصورة عندما يلزم البحث عن الاشتباه في تراكم الهواء أو تجمع السوائل حول الرئة. يتم تقييم الشكاوى المرتبطة بالتنفس في صدمات الصدر المتطورة بشكل مفاجئ. وتلعب دوراً حاسماً كطريقة تصوير أولية في اكتشاف الأضرار بعد الصدمات.
الفحوصات الروتينية قبل العمليات الجراحية
يتم طلبه كفحص روتين ما قبل الجراحة من أجل تأكيد ملاءمة المريض للتخدير العام قبل العمليات الجراحية. نظراً لأن حالة الرئة يمكن أن تؤثر على التخدير والتعافي، فهي اختبار شائع الاستخدام قبل جراحة القلب.
يساعد تصوير الرئة قبل الجراحة في تقييم حجم القلب، هياكل الصدر، تجمع السوائل، العدوى، والمشاكل الرئوية المزمنة. يكون إجراؤه إلزامياً إذا كان المريض يعاني من شكاوى نشطة مثل ألم الصدر، ضيق التنفس، السعال المستمر، أو علامات قصور القلب. وإذا كانت الجراحة المخطط لها تتضمن القلب، الرئتين، أو الأوعية الدموية الكبيرة الأخرى في الصدر، فإنها تشكل أساساً لمقارنة فترة ما بعد الجراحة.
فحوصات الصحة الدورية وعند بدء العمل
يُعد تصوير الرئة اختباراً غاية في الأهمية في التقارير الصحية لبدء العمل. وهو إحدى الطرق التي تساعد أطباء العمل على تقييم صحة رئة الموظفين بأسرع وقت. ويُستخدم لتقييم صحة الرئة الحالية للأشخاص الذين سيجددون أو يبدأون عملاً جديداً.
يُطلب إجراؤه في التقارير الصحية الروتينية لبدء العمل في فحص الأشخاص الذين يتعرضون مهنياً للغازات الكيميائية والغبار. يجب على الأشخاص العاملين في بيئات المصانع إجراؤه مرة واحدة على الأقل في السنة والاحتفاظ به من قبل طبيب العمل لمدة 10 سنوات على الأقل. ويمكن توجيهه للأشخاص الذين تعرضوا لمواد ضارة مثل الأسبستوس، المدخنين، أو الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي.
متابعة الأمراض المزمنة
يوجد شذوذ في تصوير الرئة في أكثر من 90٪ من حالات الساركويد. وله مكانة مهمة في تحديد ما إذا كان المرض يظهر تقدماً وفي اتخاذ قرار العلاج. ويجب إجراء الفحوصات الإشعاعية على فترات منتظمة للمرضى الذين تتم متابعتهم مع أو بدون علاج.
في الفترة المبكرة بعد جراحة القلب، خاصة أثناء عملية العناية المركزة، يُعتبر أحد الأعمدة الأساسية لمتابعة المريض. يتم إجراء تحكم منتظم للأشخاص الذين يعانون من مرض قلب أو رئة معروف مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) وقصور القلب الاحتقاني.
الأمراض التي يتم اكتشافها عن طريق تصوير الرئة
يقوم أخصائيو الأشعة بفحص تجويف الصدر، أنسجة الرئة، بنية القلب، ونظام الأوعية الدموية بالتفصيل في تصوير الرئة. يتم اكتشاف الأمراض المعدية، الكتل، مشاكل القلب، وتجمع السوائل أثناء هذا الفحص.
التهابات الرئة (الالتهاب الرئوي، التهاب القصبات، السل)
تظهر صور بيضاء مرقعة في أنسجة الرئة لدى مرضى الالتهاب الرئوي. يوضح هذا المظهر الكثافة الالتهابية في منطقة العدوى. وفي حالات التهاب القصبات الهوائية، لوحظ سماكة في مجرى الهواء وتراكم المخاط.
يُعطي السل نتائج فريدة في تصوير الرئة. وتظهر تكوينات فراغية تسمى التكهف (Cavitation) وتغيرات تليّفية واسعة النطاق. وتثير الآفات المتمركزة خاصة في المناطق العليا من الرئة الشكوك من حيث الإصابة بالسل. يلعب تصوير الرئة دوراً حاسماً في التشخيص المبكر للمرض.
تقييم نتائج الأورام والكتل
غالباً ما تظهر النتيجة الأولى لسرطان الرئة على شكل عقدة رئوية انفرادية. هذه العقد عبارة عن آفات أصغر من 3 سم، مفردة، دائرية أو بيضاوية الشكل. عندما تكون حوافها ناعمة، يتم تشبيهها بقطعة معدنية.
يمكن أن تكون الكتلة بأي حجم، ولكن نادراً ما ترى في الأشعة السينية قبل أن تكون أكبر من 1 سم. يظهر 20-30٪ من سرطانات الرئة في البداية على شكل عقيدات. نظراً لنمو الأجزاء المختلفة من العقدة بشكل مختلف، تظهر الفصوص على حوافها.
تشكل الأورام المحيطية 42 في المائة من سرطانات الرئة. أما الأورام ذات التوضع المركزي فتظهر ككتلة داخل القصبات الهوائية أو حول النقير. يُعد التوسع النقيري وانهيار الرئة (الانكماش) الناتج عن انسداد القصبات الهوائية في محيط الورم من النتائج الشائعة.
مشاكل بنية القلب والأوعية الدموية
يتم تقييم الحالة الهيكلية، الحجم، وموضع القلب في تصوير الرئة. قد يشير تضخم القلب إلى قصور القلب الاحتقاني أو عيوب القلب الخلقية. ويظهر تمدد الأورطي والأوعية الدموية الكبيرة الأخرى بوضوح في الأشعة السينية.
يتم اكتشاف الاضطرابات الخلقية أو المكتسبة في الهياكل الوعائية. ويتم عرض أمراض جدار الأوعية الدموية ومشاكل غشاء القلب. ويظهر تصلب صمام القلب أو الشريان الأورطي كتكلس في الأشعة السينية.
تجمع السوائل وأمراض غشاء الرئة
يشكل تجمع السوائل بين أغشية الرئة، والذي يسمى الانصباب الجنبي، عتمة رمادية في الصورة. يلزم ما لا يقل عن 175 مل من السوائل الجنبية لإغلاق الجيب الضلعي الحجابي الجانبي (Kostofrenik sinüs). يُعد قصور القلب، الالتهاب الرئوي، والسرطان من أكثر أسباب الانصباب الجنبي شيوعاً.
يُعتبر تسطيح أو تبلد الجيوب الضلعية الحجابية علامة على الانصباب الجنبي. تضغط هذه السوائل على الرئة بحيث لا تترك مساحة للعمل وتؤدي إلى ضيق التنفس. تؤدي الأمراض المعدية، السل، والانسداد الرئوي إلى تجمع السوائل. الانصباب الجنبي الثنائي هو تجمع السوائل في أغشية كلتا الرئتين ويُرى عادةً في أمراض مثل قصور القلب، الكلى، أو الكبد.
كيف يتم إجراء تصوير الرئة؟
عملية التحضير قبل التصوير
لا يهم ما إذا كان المريض جائعاً أو شبعاناً قبل إجراء تصوير الرئة. لا توجد حاجة لتحضير صيام خاص. يُطلب خلع الملابس فوق الخصر وارتداء رداء المريض. يجب إزالة الأجزاء المعدنية مثل الأزرار المعدنية، السحابات، القلائد، الحلقات، وأسلاك حمالة الصدر لأنها قد تشوه الصورة.
يتم الاستفسار عن احتمالية الحمل قبل إدخال المريضات الإناث إلى غرفة التصوير. إذا كنت تستخدم جهازاً طبياً مثل منظم ضربات القلب أو صمام القلب، يجب إبلاغ طبيبك. يجب إخبار الفنيين في حالة وجود ألم شديد أو تقييد في الحركة. يتم تسجيل معلومات هوية المريض وشكواه.
وضعيتا التصوير الخلفي الأمامي والأمامي الخلفي (PA و AP)
يتم إجراء تصوير الرئة الخلفي الأمامي (PA) واقفاً كلما أمكن ذلك. يسند المريض صدره إلى لوحة الأشعة السينية ويوسع القفص الصدري بسحب كتفيه إلى الأمام. تُعطى الأشعة السينية بزاوية قائمة من الخلف إلى الأمام من مسافة 180 سم. تمنع هذه المسافة القلب من الظهور بحجم أكبر من حجمه الحقيقي على الفيلم. يُعتبر التصوير الخلفي الأمامي (PA) هو طريقة تصوير الرئة الأكثر قياسية.
تُستخدم صورة الرئة الأمامية الخلفية (AP) في الغالب في حالات الطوارئ أو للمرضى الذين يقيمون في وحدة العناية المركزة. وتُفضل للمرضى غير القادرين على الوقوف. يتم أخذ الأشعة السينية من الأمام وإعطاؤها نحو الخلف. تظهر هياكل القلب والمنصف في صورة AP أكبر مقارنة بصورة PA. تُستخدم أجهزة الأشعة السينية المحمولة للمرضى غير القادرين على النهوض من مكانهم.
تقنيات وأنواع التصوير الخاصة
في تصوير الرئة الجانبي، يستدير المريض إلى الجانب وترفع الذراعان إلى الأعلى. تُعطى الأشعة السينية من الجانب من مسافة 100 سم. يتم إجراء التصوير الاستلقائي الجانبي بينما يكون المريض مستلقياً على جانبه، ويُستخدم للكشف عن تراكم السوائل في غشاء الرئة. وفي التصوير القمي-القذالي (Apikolordotik)، يستند المريض إلى الخلف نحو الجهاز ويتم تصوير أجزاء قمم الرئة خلف عظام الترقوة.
يتم إجراء تصوير الشهيق من خلال قيام المريض بإخراج النفس تماماً. وهو فعال في الكشف عن الهواء المتسرب إلى تجويف الصدر. تُفضل الصور المائلة لتقليل زاوية الدوران الطفيف للمريض لجعل كسور الأضلاع بارزة. وتنظير الفلور (Fluoroskopi) يتيح مراقبة حركات عضلات الحجاب الحاجز مباشرة.
مدة التصوير وراحة المريض
يستغرق تصوير الرئة حوالي 10 إلى 15 دقيقة بما في ذلك التحضيرات. تكتمل عملية التصوير في المجموع خلال 1 إلى 3 دقائق مع دخول المريض الغرفة واتخاذه الوضعية المناسبة. ويحدث التعرض الفعلي للأشعة السينية في أجزاء من الألف من الثانية، أي أقل من الثانية.
لا يُشعر بأي ألم أو وجع أثناء العملية. ومن أجل الحصول على صورة واضحة، يلزم الوقوف دون حركات طوال فترة التصوير. يحبس المريض أنفاسه لعدة ثوانٍ. يراقب الفني ويتحقق من أخذ الهواء وحبسه بالشكل الصحيح. نظراً لأن وقت التصوير يكتمل في غضون دقائق قليلة، فإن راحة المريض تكون في أعلى مستوى.
تصوير الرئة الطبيعي والنتائج السليمة
خصائص تصوير الرئة السليم
في الصورة التي يتم الحصول عليها بعد اكتمال التصوير، من المتوقع أن تكون الرئتان نظيفتين ومنتفختين جيداً. لا توجد كتل مرئية، تجمع للسوائل، أو عتمات غير طبيعية في تصوير الرئة الطبيعي. تظهر مناطق الرئة متماثلة، ذات لون أسود، وخالية من العقيدات.
في صورة صحية، يكون حجم وشكل القلب ضمن الحدود الطبيعية. يُلاحظ أن قباب الحجاب الحاجز ذات بنية منتظمة ومتماثلة. وتظهر الجيوب الضلعية الحجابية بمظهر ذي زاوية حادة. وتتوضع القصبة الهوائية في منتصف الصدر تماماً.
يجب أن يكون القفص الصدري وعظام العمود الفقري سليمة. تلتئم الهياكل العظمية بطريقة منتظمة وتبدو طبيعية. ولا يُلاحظ تجمع للسوائل أو سماكة في المناطق الجنبية. باختصار، لا يُلاحظ تركيز مرضي، تجمع للسوائل، أو تسرب للهواء.
عملية استلام التقارير وتقييم النتائج
عادة ما يصدر تقرير تصوير الرئة في نفس اليوم. ومع ذلك، في بعض المؤسسات الصحية، تكتمل هذه العملية في غضون 1 إلى 3 أيام عمل. وفي حالات الطوارئ، يمكن إعداد التقرير في وقت أقصر.
يقوم أخصائي الأشعة بفحص الصور وتفسير النتائج. يتضمن التقرير التقنية المستخدمة (PA أو AP)، جودة الصورة، والتقييم الفردي للهياكل التشريحية. ويتم تحديد الشذوذات المكتشفة أو النتائج الطبيعية بالتفصيل.
يتم تحميل التقرير المعد إلى نظام معلومات المستشفى ويصبح متاحاً لوصول الطبيب. ويمكن للمريض أيضاً عرضه من خلال نظام e-Nabız أو المنصة الرقمية للمستشفى. يقوم الطبيب بتقييم هذا التقرير مع الوضع السريري ونتائج الاختبارات الأخرى للوصول إلى التشخيص النهائي.
النتائج غير الطبيعية وضرورة إجراء فحوصات متقدمة
من بين النتائج غير الطبيعية يمكن ذكر التسللات البيضاء المرقعة التي تظهر في الرئتين في حالات الالتهاب الرئوي. وغالباً ما يتم ملاحظة مظهر الزجاج المطحون ثنائي الاتجاه والمحيطي أو الكتل. ويمكن إعطاء انهيار الرئة، الورم، أو تشوه الأوعية الدموية كأمثلة على النتائج غير الطبيعية.
تتطلب الشكوك السريرية أو التصوير الشعاعي غير الطبيعي من حيث سرطان الرئة إجراء فحص متقدم. التصوير المقطعي المحوسب هو طريقة التصوير الأساسية. يتم دعم هذه الأنواع من النتائج بطرق تشخيصية أكثر تقدمة من قبل الأخصائي المعني. وفي بعض الأحيان، قد لا تعطي بعض الأمراض نتيجة واضحة في الأشعة السينية. لهذا السبب، يجب أن يتم التفسير دائماً بواسطة أخصائي أشعة أو طبيب الفرع المعني.
الأسئلة الشائعة
هل يحتوي تصوير الرئة على إشعاعات؟
نظراً لاستخدام الأشعة السينية، فهو يحتوي على جرعة إشعاع منخفضة. ومع ذلك، بفضل الأجهزة الرقمية الحديثة، تم تقليل هذا المعدل إلى الحد الأدنى. تبلغ جرعة الإشعاع المتعرض لها من خلال تصوير الرئة أحادي الاتجاه 0.02 ملي سيفرت، وهي تعادل نصف الإشعاع المتعرض له في رحلة طيران لمدة 6 ساعات.
وهو آمن سريرياً لأنه يعادل إشعاع الخلفية الذي يتعرض له الإنسان طبيعياً من البيئة في غضون أيام قليلة. ما لم يتم تكراره بلا داع، فهو لا يشكل خطراً صحياً. وغالباً ما يُستخدم كأداة تشخيصية خاصة لدى المدخنين والأفراد الذين يعانون من مشاكل تتعلق بالجهاز التنفسي.
هل يُجري للنساء الحوامل والأطفال؟
يجب توخي الحذر لدى الأفراد الحوامل. لا يتم إجراؤه ما لم تكن هناك مشكلة تنفسية حادة أو صدمة شديدة تهدد حياة الأم الحامل. في حالة الحمل، يجب إبلاغ الطبيب بالتأكيد. المستوى الذي يمكن أن يلحق الضرر بالطفل هو قيم إشعاعية تزيد عن 5 راد (5000 ميلي راد).
في الحالات الإلزامية التي يكون فيها التصوير ذا أهمية حيوية، يتم تغطية منطقة بطن وحوض الأم الحامل بالكامل بسترات رصاصية خاصة لحماية الجنين إلى أقصى حد. ليس لتصوير تشخيصي تم إجراؤه مرة واحدة أي ضرر معروف على الطفل في رحم الأم.
يتم التقاط صورة الرئة للأطفال عندما يُعتبر ذلك ضرورياً سريرياً لتشخيص التهابات الجهاز التنفسي أو استنشاق الأجسام الغريبة. ونظراً لأنه من المعروف أن مرضى الأطفال أكثر حساسية للإشعاع مقارنة بالبالغين، يتم تعديل جرعة الأشعة السينية المتعرض لها أثناء التصوير إلى الحد الأدنى وفقاً لعمر الطفل ووزنه. ويتم وضع الأنسجة الحساسة للطفل مثل الأعضاء التناسلية الغدية الغدة الدرقية تحت الحماية المطلقة بمساعدة المئزرات الواقية من الرصاص.
متى تكون النتائج جاهزة؟
تكون النتائج جاهزة عادة في غضون 1 إلى 3 أيام عمل بعد عملية التصوير. تختلف هذه المدة حسب كثافة المركز الذي تم فيه التصوير وحالة الطوارئ. في الأنظمة الرقمية، تظهر الصورة على الشاشة بعد بضع دقائق فقط من اكتمال التصوير.
عادة ما يستغرق فحص هذا الرسم التفصيلي والإبلاغ عنه من قبل أخصائي الأشعة ما بين 30 دقيقة إلى عدة ساعات اعتماداً على ازدحام المستشفى. في حالات الطوارئ، يمكن للطبيب التحكم في الصورة على الشاشة بشكل فوري وتفسيرها في غضون ثوانٍ. وفي الحالات غير الطارئة، يخرج التقرير خلال يوم أو يومين.
ما الفرق بين تصوير الرئة والتصوير المقطعي؟
يوفر تصوير الرئة تقييماً أولياً ثنائي الأبعاد وسريعاً. أما التصوير المقطعي المحوسب فيرسم خريطة متعددة الأبعاد ومقطعيه ومفصلة للقفص الصدري باستخدام الأشعة السينية. بينما قد يفوت تصوير الرئة الهياكل المليمترية، يوضح التصوير المقطعي بوضوح أصغر الكتل داخل أنسجة الرئة، انسدادات الأوعية الدموية، والأضرار النسيجية المفصلة.
ومومع ذلك، في تصوير الرئة المقطعي، تكون هذه الجرعة في مستوى 5-7 ملي سيفرت. لذلك، يحتوي التصوير المقطعي على إشعاع أعلى. يجب تجنب إجراء التصوير المقطعي لأكثر من مرتين في السنة إلا في حالات الضرورة الطبية المطلقة.
باختصار، تصوير الرئة
يُعد تصوير الرئة الخطوة الأولى والأكثر فعالية في تشخيص العديد من الأمراض، من مشاكل التنفس إلى أمراض القلب. ونظراً لكونه سريعاً، غير مؤلم، ومنخفض التكلفة، فإن هذه الطريقة المستخدمة على نطاق واسع تكتمل في غضون دقائق، وعادة ما تكون النتائج جاهزة في غضون أيام قليلة. إذا كان لديك شكاوى مثل ضيق التنفس، ألم الصدر، أو السعال المزمن، فقد يطلب طبيب هذا الفحص. جرعة الإشعاع في مستوى ضئيل، لذا يمكنك إجراؤه بأمان عندما تكون هناك ضرورة طبية. عندما يتعلق الأمر بصحتك، لا تتجاهل الفحوصات اللازمة من خلال اتباع توصيات طبيبك.







