سرطان البنكرياس القنوي هو أكثر أنواع سرطان البنكرياس شيوعًا، حيث يمثل 95% من جميع حالات سرطان البنكرياس. ربما تبحث عن معلومات حول هذه الحالة لأنك أو أحد أحبائك يعاني من بعض الأعراض.
في الواقع، سرطان البنكرياس القنوي هو مرض خبيث للغاية وغالبًا ما لا يظهر أي أعراض في المراحل المبكرة. نظرًا لأن سرطان البنكرياس القنوي يمثل 95% من الأورام الخبيثة في البنكرياس، فإن التشخيص المبكر له أهمية كبيرة. مع تقدم المرض، قد تظهر أعراض مثل اليرقان وآلام الظهر والبول الداكن والبراز الفاتح. في هذه المقالة، سنوضح ما هو سرطان البنكرياس القنوي، وأعراضه، وعمليات التشخيص والعلاج بلغة واضحة ومفهومة.
ما هو سرطان البنكرياس القنوي؟
سرطان البنكرياس القنوي هو نوع من الأورام الخبيثة التي تحدث في البنكرياس، حيث يمثل حوالي 95% من جميع الأورام الخبيثة في البنكرياس. يبدأ هذا النوع من السرطان من الخلايا التي تبطن القنوات (القنوات) في البنكرياس ويتقدم بشكل خبيث.
تركيب البنكرياس ووظيفته
البنكرياس هو عضو على شكل ورقة يقع في الجزء الخلفي من البطن، ويبلغ طوله حوالي 15-20 سم. يشبه هذا الغدة رأس العصا، ويتكون من ثلاثة أقسام رئيسية: الرأس والجسم والذيل. يمتلك البنكرياس خصائص إفراز داخلي (إفراز داخلي) وإفراز خارجي (إفراز خارجي) ويؤدي وظيفتين رئيسيتين.
بالنسبة للجهاز الهضمي، يقوم البنكرياس بإفراز إنزيمات مثل الأميلاز والليباز والتربسين التي تساعد في تكسير الطعام. من ناحية أخرى، يحتوي على جزر لانجرهانز التي تنتج هرمونات حيوية مثل الأنسولين والجلوكاجون لتنظيم مستوى السكر في الدم. بفضل هذه الوظيفة المزدوجة، يلعب البنكرياس دورًا حاسمًا في توازن الأيض في الجسم.
الخلايا التي يتكون منها سرطان القنوات القنوية
كما يتضح من الاسم، يبدأ سرطان البنكرياس القنوي من الخلايا التي تبطن القنوات الصغيرة (القنوات) داخل البنكرياس. عادةً ما تساعد هذه الخلايا في نقل السوائل الهضمية التي ينتجها البنكرياس إلى الأمعاء الدقيقة. ولكن عندما تحدث طفرات في هذه الخلايا لأسباب مختلفة، يبدأ النمو غير المنضبط، مما يؤدي إلى تكوين الأورام.
هذا النوع من السرطان ينشأ من الخلايا الإفرازية الموجودة في البنكرياس ويتطور في قنوات البنكرياس. حوالي ثلثي الأورام توجد في الجزء العلوي من البنكرياس (الجزء القريب من الأمعاء الدقيقة)، بينما توجد البقية في جسم أو ذيل الغدة.
اختلاف سرطان البنكرياس القنوي عن الأورام الأخرى
يمكن أن تتطور نوعان من الأورام في البنكرياس: الأورام الإفرازية والأورام العصبية الإفرازية. سرطان البنكرياس القنوي ينتمي إلى مجموعة الأورام الإفرازية ويمثل حوالي 93% من أورام البنكرياس.
الأورام الأخرى (مثل أورام القناة الصفراوية السفلية، والورم الحليمي، وأورام الاثني عشر) لها أنماط سلوكية وطرق علاج مختلفة. خاصةً، تتكون الأورام العصبية الإفرازية من خلايا تنتج الهرمونات وتمثل فقط 5% من جميع أورام البنكرياس.
يميل سرطان البنكرياس القنوي إلى أن يكون أكثر عدوانية مقارنة بالأورام الأخرى وغالبًا ما يتم تشخيصه في مراحل متقدمة. عادةً ما تكون المراحل المبكرة من هذا النوع من السرطان بدون أعراض، ولكن في المراحل المتقدمة، قد تسبب مشاكل هضمية، واليرقان، وآلام الظهر، وفقدان الوزن.
لذلك، يُعرف سرطان البنكرياس القنوي بأنه أكثر أنواع سرطان البنكرياس شيوعًا، والذي يتقدم بشكل خبيث، ويصعب تشخيصه مبكرًا، وينشأ من خلايا القنوات في البنكرياس.
أعراض سرطان البنكرياس القنوي
نادراً ما يظهر سرطان البنكرياس القنوي أعراضًا في المراحل المبكرة. ولكن مع نمو الورم وتقدمه، تبدأ أعراض مختلفة في الظهور. يمكن أن تختلف هذه الأعراض اعتمادًا على موقع المرض في جسمك ومدى تقدمه.
اليرقان غير المؤلم والحكة في الجلد
اليرقان هو أحد الأعراض الأكثر شيوعًا والملفتة للنظر لسرطان البنكرياس القنوي. خاصةً في الأورام التي تقع في الجزء العلوي من البنكرياس، يتم انسداد القناة الصفراوية، مما يؤدي إلى اصفرار الجلد وبياض العينين. يُعرف هذا الوضع طبيًا باسم “اليرقان الانسدادي”، وغالبًا ما يظهر بدون ألم، مما يجعل المرضى يتوجهون إلى الطبيب. غالبًا ما يصاحب اليرقان حكة شديدة ومزعجة في الجلد. هذه الحالة ناتجة عن تحفيز الألياف العصبية في الجلد بسبب تراكم الأحماض الصفراوية في الدم.
بول داكن وبراز فاتح
لا يظهر اليرقان بمفرده. يتراكم صبغ الصفراء “البيليروبين” في الدم، ويتم محاولة التخلص منه عن طريق البول. نتيجة لذلك، يصبح لون البول “داكنًا جدًا مثل الشاي أو الكولا”. بالإضافة إلى ذلك، نظرًا لأن صبغ الصفراء الذي يعطي البراز لونه البني الطبيعي لا يمكن أن يتدفق إلى الأمعاء، يتحول لون البراز إلى “لون قريب من الطين”. هذان العرضان هما علامات مهمة يمكن أن تساعد في اكتشاف سرطان البنكرياس في المراحل المبكرة.
فقدان الشهية وفقدان الوزن
من الأعراض الأولى التي تُلاحظ بشكل متكرر لدى مرضى سرطان البنكرياس هي فقدان الشهية وفقدان الوزن غير المبرر. يمكن أن يعاني المرضى من فقدان كبير في الوزن دون سبب واضح. هذه الأعراض أكثر شيوعًا، خاصةً في حالات سرطان رأس البنكرياس. يمكن أن يكون فقدان الشهية وفقدان الوزن ناتجًا عن الاستجابة الأيضية للجسم تجاه السرطان أو نتيجة تأثير الورم على وظائف الهضم.
آلام الظهر والإرهاق
مع تقدم السرطان، تكون الآلام التي تبدأ في الجزء العلوي من البطن وتنتشر إلى الظهر شائعة. غالبًا ما تزداد هذه الآلام في الليل وقد تشتد عند الاستلقاء. خاصةً في الأورام التي انتشرت نحو الجزء الخلفي من البنكرياس، تكون آلام الظهر أكثر وضوحًا. التعب المزمن والإرهاق أيضًا من الأعراض الشائعة التي تظهر لدى مرضى سرطان البنكرياس. خاصةً في المراحل المتقدمة من المرض، يحدث شعور واضح بالتعب بسبب اضطرابات في توازن الطاقة في الجسم.
مشاكل هضمية وإسهال
نظرًا لأن البنكرياس ينتج إنزيمات الهضم، تظهر مشاكل هضمية مختلفة نتيجة لتأثير الورم على هذه الوظيفة:
- انتفاخ وعسر هضم
- غثيان وقيء
- براز دهني ذو رائحة كريهة (ستئاتور)
- إسهال شديد ومستمر
تحدث هذه الأعراض نتيجة عدم القدرة على هضم الطعام بشكل صحيح، مما قد يساهم في فقدان الوزن. بالإضافة إلى ذلك، قد يواجه مرضى سرطان البنكرياس تغييرات في حركة الأمعاء، مما قد يؤدي إلى الإسهال أو الإمساك.
عندما تلاحظ كل هذه الأعراض، خاصةً عندما تظهر الأعراض النموذجية مثل اليرقان غير المؤلم، والبول الداكن، والبراز الفاتح معًا، يصبح من الضروري التوجه إلى الطبيب دون تأخير.
عملية التشخيص والأساليب المستخدمة
يعد التشخيص الصحيح لسرطان البنكرياس القنوي أمرًا حيويًا لتخطيط العلاج المناسب. عندما تظهر الأعراض، غالبًا ما تكون في مرحلة متقدمة، لذلك تُستخدم تقنيات التصوير المختلفة والاختبارات للحصول على تشخيص دقيق.
التصوير المقطعي المحوسب (CT)
التصوير المقطعي المحوسب هو الطريقة الأساسية لتشخيص سرطان البنكرياس. يُظهر CT المحوسب مع صبغة تفاصيل حجم الورم وموقعه وعلاقته بالأنسجة المحيطة. بالإضافة إلى ذلك، يوفر معلومات مهمة لتقييم قابلية إزالة الورم جراحيًا، ووجود انغماس في الأوعية الدموية، وانتشارها إلى الغدد الليمفاوية. يتمتع فحص CT بدقة تصل إلى 100%، خاصةً في الآفات التي يزيد حجمها عن 15 مم. ومع ذلك، قد تنخفض هذه النسبة إلى 67% في الأورام الصغيرة.
التصوير بالرنين المغناطيسي (MR)
يوفر التصوير بالرنين المغناطيسي تصويرًا أكثر تفصيلًا للأنسجة الرخوة، وهو أكثر حساسية من CT في تقييم الانتشار المحتمل في الكبد. يمكن استخدامه كبديل للأورام التي لا يمكن اكتشافها بواسطة CT، وهو ناجح جدًا في إظهار الانتشار في الكبد. تبلغ دقة MR حوالي 83%، ومع التقدم التكنولوجي، تزداد هذه النسبة.
الأشعة فوق الصوتية التنظيرية (EUS)
تعتبر الأشعة فوق الصوتية التنظيرية الطريقة الأكثر دقة لتشخيص سرطان البنكرياس (93-100%). تتيح EUS التصوير من زاوية قريبة جدًا للبنكرياس باستخدام مسبار فوق صوتي عالي التردد مثبت في طرف المنظار. وبالتالي، يمكن اكتشاف الآفات التي يقل حجمها عن 1 سم والتي لا يمكن اكتشافها بواسطة طرق التصوير القياسية.
تتمثل أكبر ميزة لـ EUS في إمكانية أخذ خزعة في نفس الجلسة. تزيد خزعات الإبرة الدقيقة الموجهة بواسطة EUS من الحساسية التشخيصية إلى 85-95%، بينما تصل خصوصيتها إلى 100%. خاصةً في تقييم الأورام الصغيرة، تتفوق على طرق التشخيص الأخرى.
الخزعة والاختبارات المخبرية
للحصول على تشخيص دقيق، من الضروري أخذ عينة من الأنسجة المشتبه بها (خزعة). الطريقة الأكثر شيوعًا للخزعة في سرطان البنكرياس هي الخزعة بالإبرة الدقيقة الموجهة بواسطة EUS. في هذه العملية، يتم تصوير الكتلة بوضوح بواسطة EUS، بينما يتم أخذ عينات من الخلايا من الكتلة بواسطة إبرة رفيعة يتم إدخالها عبر المنظار.
في الاختبارات المخبرية، يتم البحث عن علامات الأورام مثل CA 19-9 وCEA. قد تشير ارتفاع هذه القيم إلى سرطان البنكرياس. بالإضافة إلى ذلك، قد تظهر نتائج غير طبيعية في اختبارات وظائف الكبد والبيليروبين في حالة انسداد القناة الصفراوية.
تحديد المرحلة: من 0 إلى 4
تساعد تحديد مراحل سرطان البنكرياس في فهم مدى تقدم الورم وتخطيط العلاج المناسب. يتم تحديد المرحلة بناءً على نظام TNM (الورم، الغدد الليمفاوية، النقائل).
- المرحلة 0: السرطان محصور في خلايا قنوات البنكرياس ولم ينتشر إلى الأنسجة المحيطة (سرطان موضعي).
- المرحلة الأولى: الورم محصور في البنكرياس، ولا يوجد انتشار إلى الغدد الليمفاوية أو الأعضاء البعيدة.
- المرحلة الثانية: الورم قد انتشر إلى الأنسجة المجاورة خارج البنكرياس أو إلى الغدد الليمفاوية، ولكن لا توجد نقائل بعيدة.
- المرحلة الثالثة: السرطان يظهر انتشارًا إلى الأوعية الدموية أو الأعصاب الرئيسية المحيطة بالبنكرياس.
- المرحلة الرابعة: السرطان انتشر إلى الأعضاء البعيدة مثل الكبد والرئتين (نقائل).
للتحديد الدقيق للمرحلة، تُستخدم تقنيات التصوير المتقدمة مثل CT وMR وEUS وأحيانًا PET-CT معًا.
خيارات العلاج ومعايير التطبيق
يتم تحديد علاج سرطان البنكرياس القنوي بناءً على مرحلة المرض والحالة الصحية العامة للمريض. تعتبر النهج العلاجي الصحيح أمرًا بالغ الأهمية لزيادة عمر المريض وتحسين جودة الحياة.
التدخل الجراحي (عملية ويبل)
تعتبر عملية ويبل الطريقة الأكثر فعالية لعلاج سرطان البنكرياس. في هذه العملية، يتم إزالة الجزء العلوي من البنكرياس، والأمعاء الدقيقة، والمرارة، وجزء من القناة الصفراوية. بعد ذلك، يتم إعادة ربط الأعضاء المتبقية للحفاظ على وظيفة الجهاز الهضمي. هذه العملية معقدة للغاية وتتطلب خبرة عالية، لذلك من المهم إجراؤها في مراكز متخصصة. وفقًا للإحصائيات، فإن 15-20% فقط من مرضى سرطان البنكرياس يكونون في حالة مناسبة للعلاج الجراحي عند التشخيص.
العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي
العلاج الكيميائي هو علاج دوائي يستخدم لتدمير خلايا السرطان أو إيقاف نموها. تُستخدم بروتوكولات مثل جيمسيتابين وFOLFIRINOX بشكل متكرر. يمكن تطبيقه لتدمير خلايا السرطان المجهرية المتبقية بعد الجراحة. بينما يعمل العلاج الإشعاعي عن طريق إرسال أشعة عالية الطاقة إلى خلايا السرطان وغالبًا ما يعطي نتائج أكثر فعالية عند استخدامه مع العلاج الكيميائي.
العلاج المناعي والعلاجات المستهدفة
شهدت السنوات الأخيرة تطورات جديدة في علاج سرطان البنكرياس. خاصةً تم تطوير علاجات جديدة مستهدفة للمرضى الذين يحملون طفرة KRAS G12D (40-45% من الحالات). أدوية جديدة مثل INCB161734 وsetidegrasib تظهر نتائج مثيرة سواء عند استخدامها بمفردها أو مع العلاج الكيميائي. يعمل العلاج المناعي على تعزيز جهاز المناعة في الجسم ضد خلايا السرطان، ويمكن تقييمه بشكل خاص لدى المرضى الذين لديهم خصائص جينية معينة (مثل MSI-H).
معايير ملاءمة العلاج
عند تحديد اختيار العلاج، تؤخذ العوامل التالية في الاعتبار:
- حجم الورم وموقعه وحالة انتشاره
- الحالة الصحية العامة للمريض وعمره
- الأمراض المصاحبة الأخرى
تشمل معايير الملاءمة الجراحية؛ درجة انغماس الورم في الأوعية الرئيسية، وما إذا كان هناك انتشار إلى الأعضاء البعيدة، وما إذا كان المريض في حالة تسمح له بإجراء الجراحة. في المرضى الذين لا يمكن علاجهم جراحيًا، يتم تفضيل العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي أو العلاجات التلطيفية.
عملية المتابعة بعد العلاج
تعتبر المتابعة المنتظمة بعد العلاج أمرًا حيويًا. يتم استدعاء المرضى للمراجعة كل 3-4 أشهر في السنة الأولى، ثم كل 6 أشهر في السنوات التالية. خلال فترة المتابعة، تُستخدم اختبارات الدم (مثل علامات الأورام CA 19-9) وطرق التصوير (CT وMR). بالإضافة إلى ذلك، قد يحتاج المرضى الذين خضعوا لعملية ويبل إلى تغييرات في عاداتهم الغذائية. يتم البدء في البداية بالأطعمة السائلة، ثم الانتقال تدريجياً إلى الأطعمة اللينة وسهلة الهضم. دعم إنزيمات البنكرياس والعلاج بالأنسولين عند الحاجة أيضًا جزء من هذه العملية.
عوامل الخطر وتوقعات الحياة
تتأثر مخاطر تطوير سرطان البنكرياس القنوي بعدة عوامل. من المهم فهم عوامل الخطر وتوقعات الحياة من أجل التشخيص المبكر والتخطيط للعلاج المناسب.
الاستعداد الوراثي وتاريخ العائلة
حوالي 10% من سرطانات البنكرياس وراثية. الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من سرطان البنكرياس لديهم مخاطر أعلى للإصابة بهذا المرض. خاصةً، فإن خطر الإصابة يرتفع من 3-5 مرات لدى الأقارب من الدرجة الأولى (الأم، الأب، الأخ). بشكل أكثر دراماتيكي، يمكن أن يرتفع الخطر إلى 30 مرة لدى الأشخاص الذين لديهم ثلاثة أو أكثر من حالات سرطان البنكرياس في عائلتهم. كما أن الطفرات الجينية مثل BRCA1 وBRCA2 وPALB2 هي عوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان البنكرياس.
التدخين، الكحول والسمنة
يعتبر التدخين هو السبب الأكثر قابلية للتجنب للإصابة بسرطان البنكرياس. تظهر الأبحاث أن المدخنين لديهم مخاطر أعلى للإصابة بسرطان البنكرياس بمعدل 2-3 مرات مقارنة بغير المدخنين. بالإضافة إلى ذلك، فإن التدخين مسؤول عن حوالي 30% من حالات سرطان البنكرياس. كما أن الاستهلاك المفرط للكحول يزيد من الخطر بمعدل 1.5-2 مرة. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر السمنة عامل خطر مهم. كل زيادة بمقدار 5 وحدات في مؤشر كتلة الجسم تزيد من خطر الإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 10%.
السكري والتهاب البنكرياس المزمن
يزيد السكري من خطر الإصابة بسرطان البنكرياس بمعدل مرتين. ومع ذلك، بشكل مثير للاهتمام، يمكن أن يظهر السكري أحيانًا كأول علامة على سرطان البنكرياس. خاصةً في الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا، والذين ليس لديهم تاريخ عائلي من السكري، يمكن أن يكون ظهور السكري المفاجئ علامة على سرطان البنكرياس الذي لم يظهر بعد أعراض. المرضى الذين يعانون من التهاب البنكرياس المزمن هم أيضًا في خطر أعلى بكثير للإصابة بسرطان البنكرياس. في هؤلاء المرضى، يكون الخطر أعلى بمعدل 10-15 مرة مقارنة بالأفراد الأصحاء.
الأعضاء التي يحدث فيها النقائل
ينتشر سرطان البنكرياس غالبًا إلى الكبد. أظهرت الدراسات أن معدل انتشار النقائل إلى الكبد قد يصل إلى 83.6%. في المرتبة الثانية تأتي النقائل إلى الرئتين (26%). بالإضافة إلى ذلك، تعتبر منطقة الصفاق (غشاء البطن) والعقد الليمفاوية البعيدة مناطق شائعة لانتشار سرطان البنكرياس. يؤثر هذا الشكل من الانتشار مباشرة على مرحلة المرض وخطة العلاج.
عوامل تؤثر على مدة الحياة
تعتمد مدة الحياة في سرطان البنكرياس القنوي على العديد من العوامل. الأهم هو مرحلة المرض. في حالات السرطان الموضعية (المحصورة في البنكرياس فقط)، يمكن أن تصل نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات إلى 44%. في حالة الانتشار الإقليمي، تنخفض هذه النسبة إلى 15%، بينما في حالة وجود نقائل بعيدة، تنخفض إلى 3%. نسبة المرضى الذين يمكنهم الخضوع للعلاج الجراحي لا تتجاوز 10-15%. الحالة الصحية العامة للمريض، وخصائص الورم، والاستجابة للعلاج هي عوامل أخرى تؤثر على مدة الحياة. تصل نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات في حالات سرطان البنكرياس النقيلية إلى حوالي 3%، وعادةً ما يتم العلاج باستخدام العلاج الكيميائي.
باختصار، سرطان البنكرياس القنوي
كما يتضح، فإن سرطان البنكرياس القنوي يتقدم بشكل خبيث وغالبًا ما يتم تشخيصه متأخرًا. من الضروري ملاحظة الأعراض مثل اليرقان غير المؤلم وآلام الظهر وفقدان الوزن. إذا كنت تعاني من أي من هذه الأعراض، يجب عليك زيارة الطبيب دون تأخير.
معرفة عوامل الخطر وإجراء الفحوصات الصحية المنتظمة يمكن أن يزيد من نجاح التشخيص المبكر. يمكن أن تساعد تغييرات نمط الحياة مثل تقليل استهلاك السجائر والكحول والحفاظ على وزن صحي في تقليل خطر المرض. يُنصح أيضًا الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من سرطان البنكرياس بأن يكونوا أكثر حذرًا.
ومع ذلك، بفضل التطورات في مجال الطب، تتحسن خيارات التشخيص والعلاج بشكل مستمر. تساهم التدخلات الجراحية والعلاج الكيميائي والأدوية المستهدفة الجديدة في زيادة مدة حياة المرضى وجودة حياتهم. وبالتالي، فإن التشخيص المبكر، والنهج العلاجي الصحيح، والمتابعة المنتظمة هي مفتاح تحقيق نتائج إيجابية في سرطان البنكرياس.
في الختام، من المهم أن تكون على دراية بسرطان البنكرياس وزيادة مستوى الوعي. بهذه الطريقة، يمكنك التعرف على الأعراض مبكرًا، وتجنب عوامل الخطر، والحصول على المساعدة الطبية المناسبة عند الحاجة. تذكر أنه كما هو الحال مع أي مرض، فإن التشخيص المبكر في سرطان البنكرياس ينقذ الأرواح.
أسئلة شائعة
قمنا بتجميع الأسئلة الشائعة حول سرطان البنكرياس القنوي. في هذا القسم، نجيب على أكثر الأسئلة شيوعًا المتعلقة بالمرض.
أين يشعر المريض بالألم في سرطان البنكرياس؟ عادةً ما يشعر بالألم في الجزء العلوي من البطن، وينتشر إلى الظهر.
هل يمكن أن يحدث سرطان البنكرياس في سن مبكرة؟ على الرغم من أنه يحدث غالبًا في سن متقدمة، إلا أنه يمكن أن يتطور أيضًا لدى الشباب الذين لديهم استعداد وراثي.
أي اختبار دم يمكن أن يكشف سرطان البنكرياس؟ لا يوجد اختبار دم واحد لتأكيد التشخيص، ولكن يمكن أن تساعد علامات الأورام مثل CA 19-9 وCEA في التشخيص.
هل يمكن رؤية سرطان البنكرياس في الأشعة فوق الصوتية؟ نعم، يمكن أن تساعد الأشعة فوق الصوتية في تصوير البنكرياس وتساعد في الكشف عن السرطان. يتم استخدام نوعين من الأشعة فوق الصوتية: الأشعة فوق الصوتية البطنية والأشعة فوق الصوتية التنظيرية.
هل يمكن علاج سرطان البنكرياس جراحيًا؟ إذا تم تشخيصه في مرحلة مبكرة، يمكن إزالة الورم بالكامل جراحيًا. يمكن للمريض العودة إلى حياته الطبيعية بعد حوالي 6 أشهر من عملية ويبل.
أين يحدث النقائل أولاً في سرطان البنكرياس؟ يمكن أن ينتشر السرطان أولاً داخل البطن وفي الكبد. ثم يمكن أن ينتشر إلى الرئتين والعظام.
يمثل سرطان البنكرياس القنوي 95% من سرطان البنكرياس. التشخيص المبكر صعب، والأعراض تشمل اليرقان وآلام الظهر وفقدان الوزن. اكتشف خيارات العلاج.
