يتكون الحلق، المعروف طبيًا باسم البلعوم، من ثلاثة أجزاء. أحد هذه الأجزاء هو البلعوم الأنفي، المعروف أيضًا باسم الأنف الخلفي، والذي يتكون من الجزء الذي يلتقي فيه الحلق مع الأنف. يُطلق على السرطان الذي يتكون هنا سرطان البلعوم الأنفي (الأنف الخلفي). تحيط بهذه المنطقة؛ الفم، الأذنين، قناة أوستاش، الحنك الرخو والدماغ. هذه المنطقة هي جزء مهم من الجهاز التنفسي. كما تحتوي على غدد تفرز اللعاب وأنسجة لمفاوية.
تؤدي هذه المنطقة وظائف مثل تكوين الصوت، السمع، والمساهمة في التنفس. سرطان الأنف الخلفي هو نوع من السرطان يمكن أن يُكتشف متأخرًا لأنه يظهر أعراضًا مشابهة لأمراض الأذن والأنف والحنجرة.
ما هي أعراض سرطان البلعوم الأنفي؟
يعد سرطان الأنف الخلفي أحد أنواع السرطان التي تتكون بشكل متكرر في منطقة الرأس والعنق. من المهم التعامل مع سرطان البلعوم الأنفي بشكل منفصل عن أنواع الأورام الأخرى الموجودة في منطقة الرأس والعنق. غالبًا ما يتم علاج هذا النوع من السرطان، الذي يصعب تشخيصه مبكرًا، باستخدام العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي. يمكن أن تتشابه أعراض هذا السرطان في البداية مع أعراض التهابات الجهاز التنفسي العلوي أو انسداد الأنف المزمن. تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا لسرطان الأنف الخلفي ما يلي:
- انسداد الأنف،
- طنين في الأذن،
- ألم في الحلق،
- نزيف من الأنف،
- وجود دم في اللعاب،
- تورم في الغدد اللمفاوية في منطقة العنق،
- فقدان السمع،
- عدوى الأذن المستمرة،
- صداع.
من المهم جدًا استشارة طبيب مختص في حالة ظهور أي من هذه الأعراض.
ما هي أسباب سرطان البلعوم الأنفي؟
يحدث السرطان نتيجة لانقسام الخلايا بشكل أسرع من المعتاد بسبب حالة وراثية واحدة أو أكثر وعوامل بيئية، وانتشارها إلى الأنسجة المحيطة بها وانتقالها إلى أجزاء أخرى من الجسم. سرطان البلعوم الأنفي (ورم الأنف الخلفي) هو نوع من السرطان الذي يمكن أن ينتشر بهذه الطريقة. الفيروس الأكثر شيوعًا الذي يسبب هذا الكتلة الخبيثة في الأنف الخلفي هو فيروس EBV (فيروس إبشتاين بار). بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تكون هناك عدة عوامل بيئية، وراثية وعرقية كأسباب رئيسية في ظهور هذا السرطان. تشمل الأسباب الرئيسية التي قد تحفز سرطان الأنف الخلفي ما يلي:
- الأطعمة المملحة: يمكن أن يؤدي طهي الأطعمة المملحة المعلبة إلى ظهور أنواع مختلفة من المواد الكيميائية في بخار الطعام. قد يؤدي نقل هذه المواد الكيميائية إلى الأنف الخلفي عبر التنفس إلى تحفيز تكوين السرطان.
- تاريخ العائلة: قد تزيد احتمالية ظهور هذا المرض في حالة وجود شخص أو أكثر في العائلة مصابًا بسرطان الأنف الخلفي.
- العمر: وفقًا للأبحاث، يظهر سرطان الأنف الخلفي بشكل أكبر في الفئات العمرية بين 20 و30 عامًا و/أو 50 و60 عامًا.
- الجنس: عند دراسة توزيع الجنس بين الأفراد المصابين بسرطان الأنف الخلفي، تم تحديد أنه يظهر بشكل أكبر بين الذكور.
- فيروس EBV (EBV): يظهر فيروس إبشتاين بار بأعراض مشابهة للإنفلونزا لدى المرضى. يمكن أن يظهر سرطان الأنف الخلفي أيضًا بسبب فيروس EBV.
- التدخين: يمكن أن يؤدي استخدام التدخين وتكراره إلى تحفيز سرطان الأنف الخلفي.
كيف يتم تشخيص سرطان البلعوم الأنفي؟
لتشخيص سرطان الأنف الخلفي، يجب أولاً أخذ تاريخ المرض من قبل طبيب مختص. يجب تحديد الأمراض السابقة والتصرف وفقًا للأعراض التي تظهر على المريض. بناءً على ذلك، يجب تحديد مستوى خطر المريض. بعد إجراء الفحوصات اللازمة، يتم إجراء الفحص البدني.
يمكن أن تشير وجود التورمات المحددة في منطقة العنق أثناء الفحص إلى تشخيص سرطان الأنف الخلفي. يمكن إجراء تنظير الأنف لتأكيد التشخيص وإجراء فحص مفصل. في طريقة تنظير الأنف، يتم إجراء الفحص من الأنف إلى الأنف الخلفي باستخدام أداة تشبه الأنبوب الرقيق الذي يحتوي على مصدر ضوء وكاميرا. نتيجةً لذلك، يمكن تحديد وجود ورم في المنطقة حتى الأنف الخلفي. يمكن إجراء هذا الاختبار تحت التخدير الموضعي أو بدون تخدير. إذا تم تحديد وجود تكوين يحتاج إلى الفحص في منطقة الأنف، يتم أخذ عينة خزعة من المنطقة. بناءً على نتيجة التحليل النسيجي لعينة الأنسجة المأخوذة من المنطقة، يتم تحديد تشخيص المرض بشكل أكثر دقة.
عند تحديد الورم، يتم إجراء الفحوصات لتحديد ما إذا كان يتوافق مع سرطان الأنف الخلفي. عند تشخيص سرطان الأنف الخلفي، تبدأ اختبارات التصوير لتحديد ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى الأنسجة المحيطة. تشمل هذه الاختبارات: التصوير بالرنين المغناطيسي (MRG)، التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، والتصوير المقطعي المحوسب (BT). بعد هذه الطرق، يتم تحديد وجود سرطان الأنف الخلفي ومرحلته. أخيرًا، يتم تحديد طريقة العلاج بناءً على مرحلة المرض وبدء العلاج. من المهم جدًا استشارة الأطباء المتخصصين للحصول على طرق العلاج المناسبة.
ما هي طرق علاج سرطان البلعوم الأنفي؟
بعد تشخيص سرطان الأنف الخلفي من قبل الطبيب المختص، يمكن تحديد بعض طرق العلاج. قد تشمل هذه طرق العلاج ما يلي:
- العلاج الإشعاعي: العلاج الإشعاعي هو أحد طرق العلاج المستخدمة لتدمير خلايا السرطان بواسطة الأشعة. غالبًا ما يتم تفضيل العلاج الإشعاعي الخارجي لعلاج سرطان البلعوم الأنفي. في هذه الطريقة، يتم وضع المريض على طاولة مسطحة، وترسل الآلة المحيطة بالأشعة نحو المنطقة التي يوجد بها الورم. في الأورام الصغيرة في الأنف الخلفي، قد يكون العلاج الإشعاعي كافيًا. بالنسبة للأورام الكبيرة، قد يتطلب الأمر استخدام العلاج الكيميائي مع العلاج الإشعاعي. قد تظهر بعض الآثار الجانبية نتيجة للعلاج الإشعاعي في منطقة الرأس والعنق. تشمل بعض هذه الآثار الجانبية احمرار الجلد، فقدان السمع، وقرحات في الفم. يمكن استخدام الأدوية المناسبة تحت إشراف الطبيب للحد من هذه الآثار الجانبية.
- العلاج الكيميائي: في هذه الطريقة، يتم استخدام الأدوية لتدمير خلايا السرطان، على عكس العلاج الإشعاعي. يمكن إعطاء الأدوية عن طريق الفم أو عن طريق الوريد. يمكن استخدام العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي معًا في علاج سرطان الأنف الخلفي. في بعض المرضى، قد يؤدي استخدام هذين الطريقتين معًا إلى ظهور المزيد من الآثار الجانبية. مع وضع هذه الاحتمالات في الاعتبار، يمكن أن يتم العلاج الإشعاعي أولاً ثم العلاج الكيميائي بناءً على توصية الطبيب.
- الطريقة الجراحية: يمكن اللجوء إلى إجراء جراحي ضمن خطة العلاج التي يحددها الطبيب. بعد العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي، إذا لم يختف الورم في منطقة الأنف أو منطقة العنق، يمكن إجراء عمليات جراحية باستخدام تقنيات تنظيرية أو مفتوحة لإزالة الورم في الأنف.
أسئلة شائعة
كيف يمكن معرفة سرطان البلعوم الأنفي؟
يمكن أن يظهر سرطان الأنف الخلفي ببعض الأعراض. تشمل هذه الأعراض ما يلي:
- فقدان السمع،
- انسداد الأنف،
- بدء رؤية ضبابية،
- شعور بالخمول وآلام،
- طنين في الأذن،
- صداع.
من هم الأشخاص الذين يظهر لديهم سرطان البلعوم الأنفي؟
كم تستغرق مدة علاج سرطان البلعوم الأنفي؟
تستغرق مدة العلاج الإشعاعي لسرطان الأنف الخلفي عادةً خمسة أيام في الأسبوع وقد تستمر لمدة 5-6 أسابيع. قد تختلف مدة العلاج الكيميائي بناءً على تقليل الانتكاسات والسيطرة على الأعراض.
هل سرطان البلعوم الأنفي خطير؟
إذا لم يتم اكتشاف سرطان الأنف الخلفي في مراحل مبكرة، فقد ينتقل إلى مراحل خطرة. إذا لم يتم العلاج في الوقت المناسب، فقد ينتشر الورم إلى الأعضاء المحيطة في مراحل متأخرة. نظرًا لأن منطقة الأنف قريبة من الدماغ، فإن خطر الإصابة يكون أكبر. قد تحدث مشاكل عصبية نتيجة لذلك.
ما هي أهمية الكشف المبكر عن سرطان البلعوم الأنفي؟
يمكن الحصول على نتائج إيجابية بسرعة في عملية العلاج بعد تشخيص المرض في مرحلة مبكرة. في مرحلة الكشف المبكر، يقل خطر تأثير الأعضاء المحيطة، وبالتالي يمكن للمريض العودة إلى صحته بسرعة.
ما هي مراحل سرطان البلعوم الأنفي؟
تنقسم مراحل سرطان الأنف الخلفي إلى خمس مراحل:
- المرحلة 0: السرطان موجود فقط في المنطقة التي نشأ فيها. لم ينتشر إلى مناطق أخرى وبقي في مكانه الأصلي. لم يحدث أي ضرر في الأنسجة.
- المرحلة 1: لم ينتشر السرطان إلى المناطق المجاورة، لكن يمكن أن يظهر تلف في الأنسجة الرخوة خلف الفم.
- المرحلة 2: قد يكون السرطان قد انتشر إلى الأنسجة القريبة من المنطقة التي نشأ فيها.
- المرحلة 3: انتشر السرطان إلى المناطق القريبة والبعيدة من الحلق. قد يصل إلى الجيوب الأنفية أو العظام.
- المرحلة 4: قد يكون السرطان قد دمر الأنسجة البعيدة مع الغدد اللمفاوية.
كم تستغرق مدة علاج سرطان البلعوم الأنفي؟
ماذا يحدث إذا لم يتم علاج سرطان البلعوم الأنفي؟
إذا لم يتم العلاج في المراحل المبكرة من سرطان الأنف الخلفي، قد يواجه المريض علاجات أكثر صعوبة في المراحل المتقدمة. في المراحل المتأخرة من سرطان الأنف الخلفي، قد تتعرض الأعضاء المحيطة لأضرار جسيمة.
كيف تكون عملية الشفاء بعد علاج سرطان البلعوم الأنفي؟
على الرغم من أن خطر عودة سرطان الأنف الخلفي بعد العلاج منخفض، إلا أن الأورام قد تظهر مرة أخرى لدى بعض المرضى. قد يتم استخدام الطرق الجراحية في هؤلاء المرضى.






